..... 
.
......
.....
مواضيع تحتاج وقفة
 
 
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  

   
.............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

بان ضياء حبيب الخيالي

بان ضياء حبيب الخيالي

b_maqeen@yahoo.com

كان الشتاء يتوكأ على عكازه مبتعدا عن شوارع المدينة والربيع ينفث روحة الوردية في البراعم وعقد الأغصان فيلونها بلون الحياة قرب فجرذاك اليوم ألشتائي الربيعي وبينما تطرز الشمس سماوات بغداد بخيوطها الوردية الأولى

ولدت أنا ...كبرى ابنتين لا أخ لهما....!

بسذاجة اختيار تعابير التواصل النطقي لطفولة مبكرة ترنمت  بأول نصوصي بكلمات مسجوعة ليس لها معنى إلا في مخيلتي الغضة (ربما ) لخالي الحبيب

أدمنت القراءة وكنت أفضلها على الحديث أو صحبة الأطفال كثيرا ، وبدأت اكتب نصوصا بشكل يوميات وخواطر في سن الحادية عشر، بتنامي الحياة في عروقي وجدتني أكثر اللجوء للورق عن البشر، ما أن أجدني أمام فسحة من خيال يفرضه موقف ما حتى ألفيني أمسك قصاصاتي وانسج من  أوردتي ونبضاتي شموسي وأفلاكي بسماوات البياض .

ولأسفي ضاعت كل قصاصاتي القديمة كأوراق الخريف ،التي تنسجها الأشجار كل ربيعها ، تمنحها من روحها الكثير لترحل مع خريف الأيام  ورياحه العابثة حاملة ذكريات أمهاتها بأسراب للبعيد ....

ولكي لا أبقى سادرة في ضياع مستمر قررت ان الملم شتاتي عام 2002 فبدأت اكتب على صفحات دفاتر تنام اليوم بهناءة متنفسة أتربة النسيان على رفوفي القديمة ،تمنحني فقط ان لا أضيع مع ما ضاع قبلا....

كنت صغيرة جدا حينا أدمنت القراءة وكان لكل من هم حولي فضل كبير في استمراري على قيد شغفي والدي ،والدتي ، اثنتين من عماتي ،خالي مدرسة اللغة العربية الست مائدة كامل ، الأستاذ عبد الحميد ألدروبي رحمه الله الذي كان جارنا ويمتلك مكتبة كبيرة وكان يسعد كثيرا حينما يأخذني أبي إلى المكتبة وانتقي الكتب من رفوفه العالية* بل كان ينتقي لي الكتب ويتحدث لي عنها ويردد لأبي إنني طفلة مميزة  رحمهما الله واسكنهما فسيح جناته ،وبعد ان ابتعد الزمان بالجميع أدى زوجي الغالي  نفس المهمة بعد ان نقلت لبيت الزوجية مكتبتان كبيرتان  خاصتان بي 

  والدتي رحمها الله كانت شاعرة رسامة قليلة النتاج عظيمة الأثر ، لم تفكر يوما بالنشر او عرض نتاجها على احد  وحين توفيت أحسست أن موت الأثر أعمق من موت الجسد.

والدي هو ضياء حبيب فهمي الخيالي ، من الرواد الأوائل المؤسسين للحركة الاولمبية العراقية (علم من أعلام الرياضة  العراقية) ،نائب رئيس أول لجنة اولمبية ، نائب رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم  ، نائب رئيس اتحاد المصارعة العراقي  الاول وهو مدرب أول فريق عراقي رسمي) ، تزوج في مطلع شبابه بسيدة انكليزية في انكلترا وفقد كل عائلته بعد رجوعه للعراق ،كنا أنا وأختي الأصغر ابتسامة شيخوخته المتعبة

في مجلس عزاء والدي توافد أصدقاؤه القدامى الذين أضاعوا أخباره لسنين سفره الطويل لإنكلترا وقرأوا نبأ نعيه في الجريدة ببغداد ، كان في استقبال المعزين أولاد عمي وأولاد عمتي وزوجي وكان أصدقاء الفقيد يسألون بدخولهم عن ابنه ليقدموا تعازيهم فيجيبهم المستقبلون انه لا ولد له....!وصلني الخبر وانا في قمة انهياري النفسي لموته المفاجئ ...فكفكفت دموعي وأحسستني احمل مسؤولية اكبر من ان أكون ابنته الكبرى فقط  ، و أقسمت بسري أن أعيد اسم أبي للحياة مرة اخرى ...ووجدتني لمرتين أدرك ان الأصعب من الموت هو اندثار الأثر...!

لهذا ولسبب آخر مهم جدا  لي كتبت اسمي مطولا دون اختصار ، والآن كلما ظهر لي نص جديد  أبصر شيخا مبتسما تلعب بأنامله الحانية طفلة بالقرب ، اعتقد انه أصبح معلوما  من هو  ومن هي....

لكي تكتمل صورتي يجب ان احكي عن جدتي لأمي لأن جدتي لأبي توفيت قبل ان اولد بكثير ،جدتي كانت امرأة عجيبة رقيقة حنونة جميلة جدا قلبا وقالبا تحفظ القرآن الكريم وتقرؤه ليلا ونهارا، ما تزال تلبس الخمار القديم حتى وفاتها كل من يتحدث اليها  قليلا يكاد يجزم انها ملاك بصورة بشر،جدتي هي أروع قاصة مرت بي في حياتي ، لها الفضل الأكبر في تكويني النفسي ،أخذت بيدي نحو عالم متلألئ من الرحمة والقوة والجمال والحق علمتني فضيلة التمسك بالأخلاق والمحبة والقوة في مجابهة الخطأ ،توفيت عن عمر مديد وما تزال تنسج جمالها في روحي.

أختي الوحيدة حلت كثيرا محل والدتي رغم إنها الأصغر، تمتلك قدرة هائلة على امتصاص الالم والرحيل لعالم الصفاء النفسي  ، انا أقوى منها ربما لكنها الأكثر تحملا دائما

زوجي وأولادي هم هبة الله لي التي اشكره كل يوم عليها .

هذه هي صورتي ولأجعلها أكمل  سأتحدث عن أحلامي

*تمنيت كل عمري ان أكون طبيبة لأشفي والدتي من مرض الربو الذي كان يوشك كل مرة على إزهاق روحها بين يدي ، وتعلمت بسن صغيرة كل أنواع  الإسعافات ، ودرست كثيرا عن الأدوية ، وقرأت كل الكتب الطبية المكتوبة باللغة العربية والمقررة على طلبة كلية الطب،وكنت أحفظ مقاطعا طويلة ومصطلحات صعبة لأكون جديرة بمهنة الطب من اجل والدتي ووالدي

 *كنت أحب الموسيقى كثيرا  وحلمت بيقظتي ونومي أن أصبح عازفة بيانو عالمية يشار لها بالبنان

*كنت أتمنى ان امتلك طائرة ورقية بجدائل طويلة ملونه اركض بها بحرية دون قيود في حقول خضراء لا متناهية ،وربما في الليل امتطيها للقمر.

*تمنيت ان ازرع البحر في وطني وأعيش قربه.

* أتمنى ان أنشئ دارا للأيتام أعلمهم  فيها الموسيقى والرسم وحب الحياة.

لدي امنيات كثيرة لا يتسع الفضاء الابيض لسردها ولا أي فضاءات زرقاء ايضا لكنني حققت معظمها وبضمنها الأمنيات التي ذكرت

*فأنا طبيبة لم ادخل كلية الطب لكني اصبحت طبيبة لكل من هم حولي....

*انا امتلك البيانو الذي رغبت في  قلبي ووجدت إن الأطفال أفضل العازفين عليه،

*اقمت مدرسة لتعليم العزف والغناء لكل الأطفال في روحي وكل صوت حزين أو جذل لطفل يجعله فورا طالبا في مدرستي .

*انا امتلك الان طائرتي الورقية الخاصة بجدائلها الملونة الطويلة التي أحببت...وها أنا ذي اركض بها هانئة في حقول مترامية خضراء...

*أنا امتلك البحر الآن ،هو يسكنني ،أتسمع لهديل أمواجه دائما وأتطيب برذاذه كل صباح

*أثرت بي حروب بلدي بكل الطرق نفسيا وعاطفيا مازلت احلم بصوت صفارة الانذار المقيته

كل احلامي القديمة حققتها بطريقتي الخاصة وبيني وبينكم انا اعد قائمة احلام جديدة

اولها و اكثرها  أهمية  المساندة النفسية للاطفال الذين تعرضوا لأهوال الحروب

اما عن ما اكره   فبرأس قائمتي الكذب الذي هو أساس لكل المشاكل كما أراه ، ثم حديث السياسة الممتلئ نفاقا رغم اني استمع اليه ،الخوف ،العجز ، الجبن ، المرض ، التكبر ، التسلط  ،الحروب ، السيارات  .

اعبد الأطفال ، أحب زراعة النباتات ومراقبة نموها يوما بعد يوم ،أحب الأشجار واعبد الورود

تأسرني الطبيعة بكل أشكالها ، وتأخذني موسيقى بيانو خفية  لسماوات وردية لم يبلغها احد ،

احب الاطلاع على عادات الشعوب وارغب بتعلم أشياء جديدة بشدة ،أحب اللغات وأحاول اقتناص ما استطيع من الكلمات الغريبة ، ولدي ذاكرة رهيبة الاتساع  في مجال  اللغة وخائبة جدا في مجالات أخرى ، أحب الطيور والخيول والدلافين  وبصورة عامة أحب الحيوانات كثيرا

أحلى موسيقى خبرتها في حياتي ،حديث الأطفال المتكسر اللاثغ

أكثر ما يضحكني عادل امام ، احمد حلمي و أفلام المستر بن

اكثر ما يلهمني حد البكاء منظر وردة مرصعة بالندى ألفجري ، ومنظر متسول او متسولة في عمر الطفولة او الكهولة.

اكثر ما يبكيني حال الأطفال في بلدي والعالم وصراعات البشر دون سبب

أتمنى ان ابقى انتمي لزمن الطفولة لا يغادرني ولا أغادره ،وان يمنحني الرب هبة الاقتراب الروحي  التي انشد البقاء في لجتها الساطعة التي أحب ،

أخيرا لا يمكن اختصار عمر كامل بالكلمات لكنني حاولت جهدي  وقد اكون اغفلت الكثير من الاشخاص والاحداث المهمة جدا في حياتي بقصد  او غير قصد (كديدني على الأغلب ) لكن هذا ما جادت به ذاكرتي  للحظتي  والكثير الباقي ينام هانئا في روحي وقلبي ، ورغم انني ما زلت اكتشفني وما زلت اعني دهشتي لاكتشافاتي  ، إلا إنني مؤمنة ان اقرب صورة لشخصية الانسان يمكن ان تقترب من الحقيقة هي وصفه لأقرب الأشخاص له عاطفيا  ، امانيه وانكساراته ... لذا اعتقدني اقتربت كثيرا هنا من صورتي الحقيقية ومكوناتي الاكثر دقة....من ان اقول

بان ضياء حبيب الخيالي

1970العراق / بغداد

بكالوريوس علوم حياة /احياء مجهرية /الجامعة المستنصرية /بغداد/1991/1990

متزوجة ولي خمسة أولاد

بدأت بالنشر الالكتروني يوم 23/8/2008

2009 فزت بالجائزة الثالثة للإبداع  للقصة القصيرة  عن قصة( الإله والنهر )في مهرجان النور ببغداد

2009 شهادة تقديرية عن قصتي القصيرة (اغنية تحت الانقاض) من دار القصة العراقية

 الستم معي