.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


موضوعات حول التيار الديمقراطي العراقي

د. زهدي الداوودي

1)

لاشك أن كل واحد منا يعرف بأن الوضع الراهن في العراق غير طبيعي. ولم يسبق لهذا الوطن، في أي عهد من عهود تاريخه أن مر بمثل هذا الفراغ السياسي العميق الذي خلفته سياسة المحاصصة والطائفية والمتاجرة بالدين. وإن دل هذا على شيء، إنما على مدى توغل الجهل في دماء وعظام طبقات وفئات واسعة من الجماهير العراقية الراقدة في السبات العميق، هذا المرض الذي جاء كنتيجة حتمية لهيمنة البعث الفاشي على الحكم والنهج الارهابي الذي مارسه لمدى أربعين عاما من الزمن.

(2)

إن هذا الفراغ السياسي الذي يعانيه الشعب العراقي منذ الاحتلال الامريكي للعراق في نيسان 2003 ، لا يمكن أن يملؤه سوى تيار ديمقراطي لبرالي متفتح جماهيري معاكس، يتميز بفكر وهيكل جديدين، يختلف كل الاختلاف عن اللوحة المهيمنة الحالية ويقف بالضد منها ويعمل من أجل أن يكون بديلا لها. بيد أن الانتخابات الاخيرة التي جاءت باصحاب العمامات والقوى القومانية ورموز الطائفية، أثبتت من جديد بأن هذا التيار الديمقراطي، الذي هو أمل عراق المستقبل، غارق حتى قمة رأسه في أزمة سياسية خانقة، وأنه كبل نفسه بنفسه بمختلف المشاكل والقيود. هذا إلى جانب كونه لا يتمتع بالشعبية سوى في أوساط المثقفين المحدودة.

(3)

أراد هذا التيار البديل أن يثبت وجوده في خضم الانتخابات الاخيرة، بيد أن الجماهير أدارت له ظهرها. من هنا نلاحظ الشرخ الكبير الذي حدث داخل المجتمع العراقي وهو هذا الفارق الكبير بين فئة المثقفين والجماهير بمختلف فئاتها وطبقاتها التي تخلفت عن رؤية مشاكلها الحقيقية الملموسة. وراحت هذه الجماهير تبتعد عن كل ما تشم منها رائحة المثقف الذي انعزل في ميدان السياسة انعزالا تاما. وكانت قوى المحاصصة والطائفية تشجعها في موقفها هذا.

ولعل فكر البعث النازي الذي كان يتشدق بامتلاكه أو بالاحرى احتكاره لسلاح الثقافة العراقية، هو الذي أدى إلى أن تهدم الجماهير الجسور التي كانت تربط المثقف بالكادح، الأمر الذي أدى للمواطن الكادح أن ينظر بريبة إلى المثقف، الذي كان يرى فيه صورة الشرطي الذي يرتدي الملابس المدنية ويحمل المسدس بدل القلم. وأما ضريبة هذه الوضعية، فدفعها ولم يزل يدفعها المثقفون والعناصر المرتبطة بها.

(4)

وهكذا، من حيث شئنا أم أبينا، تحول التيار الديمقراطي إلى تيار المثقفين وحدهم. وبقيت الجماهير الكادحة من حصة أحزاب المحاصصة والطائفية التي تمتد خيوطها إلى إيران والمملكة السعودية وما وراء الخليج...

(5)

من هنا تكون الوظيفة المركزية المقبلة للتيار الديمقراطي، التوغل في أعماق الجماهير، إعادة بناء الجسور وإعادة الثقة بين المثقفين والجماهير وهذا هو الضمان لقطع الخيوط الممتدة إلى إيران وغير إيران والقضاء على الفساد والطائفية وبناء الدولة الاتحادبة الديمقراطية وتطبيق المادة 140 بالاحتكام إلى الدستور واستفتاء الشعب وخلق مستلزمات الحياة المتطورة الكريمة للناس بالتصنيع واصلاح زراعي جذري....

(6)

إن المزاج النفسي للجماهير العراقية بمختلف أطيافها، يلعب أحيانا، دورا حاسما انقلابيا مثل اختلاف الليل والنهار. وعندما تكون هذه الجماهير، لهذا السبب أو ذاك، تحت هيمنة عاطفة الدين، التي ورطها بها السياسي المتاجر بالدين، تفقد وعيها، ولا تعود إليه، إلا بعد أن تحصره الضائقة الحياتية ويشعر أن السياسي الذي لم يتمكن من إيفاء وعده، قد بلغ الاعالي، ولم يرسل له من هناك، حتى ولا قرصة خبز. إن التيار الديمقراطي يجب أن يأخذ هذه المسألة بنظر الاعتبار. ويعرف كيف يحشد الجماهير وينال رضاها.

(7)

إن الجماهير العراقية التي عانت مرارة الضائقة الحياتية من كل نوع، قد بدأت تتململ اليوم وسوف تستيقظ غدا، كي تطلع بعيون مفتوحة وفاحصة إلى النتائج المأساوية التي تركها صوتها الذي لم يذهب مع أدراج الرياح فحسب، بل تحول إلى خنجر موجه إلى قلبها هي.

(8)

ليتوحد التيار الديمقراطي أولا ثم يتوجه إلى الشعب

 

 

 

 

د. زهدي الداوودي


التعليقات

الاسم: توفيق آلتونجي
التاريخ: 2010-12-13 19:12:17
افكار مخلصة وطيبة كطيب ثرى العراف
سلمت بداك وفكرك المنير ، عزيزي زهدي




5000