..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نسائمُ العبير

نيفين ضياء الدين

تُعاتبُني

وهي العلّة والداءُ

وفي يديها دوائي و شفائي

بين نارٍ وإشتياقِ

تقتُلُني

بصوتها كزخات النسيم وأوتار الهواءِ

ياليت دمي المسفوح بحرآ

يُغذي ورودآ

كانت لها نسيمآ

يُداعب وجنتيها

بين حنينٍ وإحتراقِ

مُلهمتي

وفي عيونها المهد واللحد والإبتلاءُ

سهاماً رشقت في صدري

فهل من طبيبٍ ينتزعُ من جسدي هذا الوباءَ

أُحبُها

حتى وإن كانت مُعذبتي

وأحبُ يديها

تُداعب بها قلبي

فتُسقي قنينة ودي و وجدي

بين موجاتِ وصلٍ وإفتراقِ

ياليت روحي كانت لها مهدآ

يضمُها

حتى لو أشاحتْ بوجهها بعيدآ عني

وسارت علي خفرٍ وإستحياءِ

حبي لها هو الزادُ والماءُ و الهواءُ

فكيف أنساها

حتى لو سئمتْ مني

وإحتجت

في موجاتِ غضبها الهوجاءِ

تُبعثرني

تشطرُني نصفين

ثم تحنُ إلي صدري

فتُداوي جسدي الجريح وتُلملم بيديها الأشلاءَ

تتربعُ علي عرشِ جناتِ حُبي وتلتحمُ بجدرانِ تجويفِ قلبي

وكأني لها عبدآ

يحملُها على ظهر البراقِ

ياليت دمعي كان لها ماءً

يُلامس وجهها

في لهفةٍ وإنسياقِ

تلفحُني بنار الوجدِ

وفي وجنتيها حدائق العبير البرّاقِ

تنام وأسهر

أُطالعُ وجهها في مداراتِ نجومِ وشُهُبِ السماءِ

أحن إليها حتى وإن سكبت دمائي

وهجرتني بإزدراءِ

تلفحُني حُمى حُبها

فتلهو بعيدآ عني كصخرةٍ صماءِ

أُقبلُها بقلبي لأرتوي برحيق عطرِها

فتسخرُ مني وتُعنفني بإستهزاءِ

ياليتها تذوبُ بين ضلوعي

فأنعمُ بحرارة وصلها

وأروي عطشي بعبير اللقاءِ

تجمعُ بين نضوجِ العقلِ وجنوحِ الجنونِ

ولها طلّة تشفي المريضَ العليلَ فيها بهاءً وشفاءَ

طبيبتي

تمسحُ الدمع من عيوني, شيمتها الوفاءُ

وقاتلتي

ترشقُ جسدي بنبالٍ

تلفحُني بلهيب عبراتِ الإفتراءِ

أشكو منها وإليها

فتسقيني حليب حبُها في مساء ليلةٍ قمراءِ

تنصبُ لي مائدة الثريد فأقبلُ عليها

وأقسمُ برب السماءِ

علي وصلها

فتوليني الإدبار وتفرُ مني علي

وهي غذائي المُعلّق في حبل الوريد وجنّتي السمراءُ

وهي عنواني وبريدي

إن ضاقت بي الطرقاتُ والأهواءُ

ملاذي وسكني

وأهلي وفيها أرى كل الأقرباءِ

أغارُ عليها حتى من أقراطِها

تُداعبُ وجنتيها فتقطِفُ أزهارآ وترتشفُ رحيقآ على غفلةٍ منها

بالسطوِ والأستيلاءِ

أحاربُ من أجلها كل الأعداءِ

وأناضلُ  كجنديٍ ببسالةٍ في ساحة القتالِ

فأموتُ صريعآ بنيرانِ وجدِها وأنالُ مكانة الشهداءِ

أصلُها حتى وإن قطعتني

وتناست حُبها وأدبرت كالطاووس في زهوٍ وخيلاءِ

شعرُها وسادتي أنامُ في أحضانِها

وأغزلُ من خصلاتِ الحرير غطائي

فأتلفحُ  بثوبٍ من جذورِ أغصانهِ وأنشدُ

دفء الأم والأمن والإسترخاءِ

توحدُ بين برلين والراين

فهي عشتار في خصوبة النماءِ

تنثرُ حبات سنابل القمحِ بين أراضي البلدان

وتُضحي وتسكبُ العبراتِ

فتفيضُ نهود الأنهار وتصدحُ بلابل الجنات الغناّءِ

تنبعُ أشعتها السحرية من جوف باطن الغابات

وترتحلُ بين بلاد السين والسند وعبر القارات

لترسو وتهبط بشموخ علي قمم جبال صنعاءَ

وردةً كالدهان في يومِ مولدِها

تتفتحُ كلؤلؤةٍ من  كهفِ باطنِ المحارِ

فيولدُ معها تشرين شموعي من رحمِ يديها

كأصابعِ الدُمى البلسمية الملساءِ

أبحرُ علي متنِ السفن موليآ شطر شواطئ أحلامِها

وأنامُ علي عتباتِ ضفافِها و أطرقُ أبواب ٌ قصورها

كالصياد أنشُدها فتشردُ بعيدآ عني كالمها

فتعاودُ سفني للإبحار بين موجاتِ حقول الأحلام الخضراءِ

وأطيرُ معها في سماءِ نجومهِا

فأراها كوكبآ دريآ

وأرتحلُ معها بين محيطاتِ و مواني بلاد السماءِ

فتلهو بعيدآ عني وتهجرني

وتطيرُ علي متن شراعٍ

في رحلةِ بلا عنوانٍ ولا ميناءٍ

حتى تهبطُ كدرّةٍ بين أحضانِي و أحضانِ ظلمات المساءِ

طفولية المُحيا ,ملائكية الروح, صدفية العينين

رومانية الأنفِ , مكية الهيبة

كبلقيس تمتدُ علي جسورِ قلبها سدودِ مأرب وجناتِ الهند

وشواطئ نهري دجلة والفراتِ

كنمفِ النيل الأبيض والأزرق

 تسبح في بسفورِ شراييني ودردنيل عروقي المبتورة اللحاءِ      

في ثغرِها حقيبتي ومفتاح قلبي

وفي عطرِ أنفاسِها أنغامُ عصافير الربيعِ ودفء الصوفِ وحرير الثيابِ

أنسجُ من عبيرِ زفيرِها ثيابي وأغفو على نسائم

دفء موقدِها الكُحلي الأهدابِ

تبذرُ بذور شقائي بنارِ حبها

وتزرعُ صبارآ يتأجج بالحنينِ للقائها

فتصرخُ روحي بأناتِ الأنين وهوانِ الرجاءِ

ياليتها تروي ظمأ صحراءِ قلبي بكأسٍ من بحرِها عذبِ الطلاءِ

أهاتفُها فلا تستجيبُ لرنين نبضاتِ قلبي الملتاعِ

عازفة تضربُ على أوتارِ عودِ صدري  وتداعبُ بيديها ناي شجوني

كحورية السماء تنشدُ الحانآ علي قيثارة عيوني الزائغة النظراتِ

مليكة النجومِ تتدلى كأزهار النرجس وعناقيدِ الفلِ علي سطحِ القمر

وتنامُ على ظهرِ الشهبِ

وتنسجُ من فرطِ حبات النجومِ سرجآ ولجامآ

فتطيرُ كالفراشِ المبثوثِ بين المجراتِ

وتقطفُ رحيق ورودِ الكواكبِ العصماءِ

كزهورِ بنت القنصل يفوحُ منها عنبر المسكِ

وتتربع علي عرشِ قصر البتراءِ

إذا بكت تنوحُ البلابل و تنهمرُ من عيوني سيولآ

تبتلعُ الدنيا وما فيها

تجرفُها للسكن بين أضلاعي

فتنقشعُ نوباتِ حُزنِها

ويهدأُ برقُ عيونها وتسكنُ الأنواءُ

وإذا ضحِكت تتفتحُ براعم الياسمين

وتشرقُ الشمس في قلب الليلِ

فيغارُ القمر ويصابُ بالخسوفِ

من وهجِ ضحكتها المزركشة بعناقيد وسلاسل البهاءِ

وإذا مرضت أصنعُ من دمي دواءً

لأمسح بمنديلي من  على روحِها الألاما

ياليت علّتها تُصيبُ جسدي فيذبل

حتى تستعيدَ شفاها إبتسامتَها فضية النقاءِ

أطعمها بيدي وأهدهدُها على صدري

فتطيرُ كمليكةِ نحلٍ وأنا وليفها وخادمُها

وتأسرُني في منحلِها العسلي الأرجاءِ

أفكرُ بها حتى في هجرِها

وأذوبُ فيها

حتى وإن تركتني علي سريرٍ مهترئ الغطاءِ

تُهدهدُني حينآ

ثم تُلقي بي أرضآ في عِزةٍ وشموخٍ وإباءِ

جارحتي وأنيسي

أحبُها

حتى وإن لدغتني كعقرب الصحراءِ

نيران وجدِها

جنتي

وفي لهيبها أقمارُ خضراءُ تشتعلُ بالضياءِ

ياليتها تسكنُ قلبي

وتُخبئها ضلوعي

فتنبضُ عروقي بالحياة وتستمدُ منها الغذاءَ

في عيونها شاطئي و بحري وإكسيري

حتى وإن تركتني وحيدآ

أتلمسُ خُطاي كسرابٍ هائمٍ في صحراءٍ كلحاءِ

أتلمسهُا دومآ

لتسكنَ في عيوني

وتنامُ علي قلبي

فتمحو من عليه ثلوجَ كأبة الموتِ الزرقاءِ

تنامُ على كتفي

وأشمُ عبيرها

فتختلط أنفاسُها بزفير  لهيب وجدي الحمراءِ

وتتحدُ نبضاتُ قلبي الخافقِ

بإسمها

يعلو ويهبط  و يتأرجح

 كدميةٍ مع مطارقِ قلبها

فتزدهرُ حدائق وجنات قلبي

وتنبتُ ثمارآ بهيةً شمّاءَ

يا قمري المنير في قفار الصحارى الجرداءِ

وشمسي الحريرية إذا طالت بي الليالي الظلماءُ

عيونها شموعي تُوقدها

فتسكبُ لي كؤوساً من بحر عيونٍ عصماءِ

فأطفئ ظمأي من نهرِها المرمريِّ الأجواءِ

وأبحر بشراعي لأنام في دفء حليب أحضانها

أهواها           

وتذبحُني بنصلِ سكينٍ باردٍ كبرودة نهري ( ايزار و التايمز )

وأخبئها بقلبي

فتلعبُ به ككُرة قدمٍ تتقاذفُها بين يديها

وتحبسُني كعصفورٍ في قفصٍ وردي

وتحكمُ على صدري الغطاءَ

وتتراقص على جدران حياتي

وتنقشُ بتبرِ الذهبِ أوتارآ

مُعصفرةً على أبوابِ حدائق قلبي و توصدُ مفتاح الفناءِ

حبيبتي

وإن ولت مدبرةً عني

فروحي معلّقةً في طرفِ ثوبها

تُلازمها وإن غابت عني و وبختني وذبحتني بإفتراءِ .

 

نيفين ضياء الدين


التعليقات

الاسم: نيفين ضياء الدين
التاريخ: 10/12/2010 00:07:23
أمي الغالية نبع الحنان والدفء والأمان, الأديبة الرائعة فنآ وخُلقآ وروحآ
أرسل لكِ باقات الورودالجورية والنرجس والرياحيين
تحياتي لكِ علي نسائم زخات الود وأمطار الحُب
أسعدني كثيرآ قراءتك المتفحصة للقصيدة وأتمنى دومآأن أظل عند حُسن ظنك بي وأن أسير علي خُطى دروبك.وأكتب ما يُرضيك ويُعجبك.
نيفين

الاسم: زينب محمد رضا الخفاجي
التاريخ: 09/12/2010 22:50:48
ابنتي نيفين ضياء الدين
ابدعت في الوصف ايتها الطيبة
سلمت ودام ابداعك متمنية لك دوام التقدم والابداع

فتلعبُ به ككُرة قدمٍ تتقاذفُها بين يديها
وتحبسُني كعصفورٍ في قفصٍ وردي
وتحكمُ على صدري الغطاءَ
وتتراقص على جدران حياتي
وتنقشُ بتبرِ الذهبِ أوتارآ
مُعصفرةً على أبوابِ حدائق قلبي و توصدُ مفتاح الفناءِ

استوقفني هذا المقطع طويلا

الاسم: نيفين ضياء الدين
التاريخ: 09/12/2010 22:19:09
الأديب الرائع عبد الوهاب المطلبي
كل عام وأنت بألف صحة وسعادة وهناء وخير
لك مني أرق التحايا وأطيب الأماني
وشكرآ علي تقديرك الكريم النابع من ينبوع نهر روحك الصافية
شكرآ أخي الكريم وأدام الله الود

الاسم: عبد الوهاب المطلبي
التاريخ: 09/12/2010 11:06:51
الرائعة إيفين
ارق التحايا اليك وكل عام وانت طيبة وبألف خير
استمتعت بحروفك البهية وهي ترسم ترتيل القلوب في وديان الوله الانساني وشذى سموه
دام إبداعك يا اختاه

الاسم: نيفين ضياء الدين
التاريخ: 09/12/2010 09:40:54
الأخت الكريمة راندة جرجيس
لكِ مني كل التحايا العطرة
وشكرآ علي الحب والود والتقدير

الاسم: رائدة جرجيس
التاريخ: 09/12/2010 01:52:49
تحياتي وتقديري
لك
دمت بخير

الاسم: نيفين ضياء الدين
التاريخ: 09/12/2010 00:16:27
النور لك ومنك أيها الأعلامي المتألق والصديق المخلص فراس الحربي,لك مني كل الحب والود.
فالأمل منك وإليك مسدول
والعطر في كلماتك مجدول
والنغم في روحك مكفول
شكرآلك يا صاحب القلب الطيب والروح الوردية الشفافة
نيفين

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 08/12/2010 10:59:18
تُعاتبُني
وهي العلّة والداءُ
وفي يديها دوائي و شفائي
بين نارٍ وإشتياقِ
تقتُلُني
مااوعك ايتها النور نيفين ضياء الدين واهيدك كلمات وانت تستحقي الاكثر ايتها الاخت
للارواح صدى تنقله نسمات كانون وللمحبين مكان ثابت في القلب الخجول والحياة مشاغل لا تنتهي بل تطول لك الود مادام النور نورا باقيا

حياكم الله من ذي قار سومر

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي




5000