هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


راحلون من المنفى

عمر السراي

حين يصير الوطن ملاذا للذكريات .. فقط .. ومرتعا للحنين المهجّر ..

وحين يصير الوطن قطعة دمعة نشتاقها ونعيش فيها همومنا واصابع احزاننا..

وحين يصير الوطن .. بعيدا كقنبلة ٍ لا تنفجر .. وخرافيا كالشعور بالامان فيه ..

يستحق هذا الوطن وبكل جدارة ان يلقــّب بالمنفى ..

أعذروني .. واعذروا فورة كلماتي .. فأنا لا اكره التراب .. ولا اتنكر للهواء .. ولا اجيد الرقص منفردا على وتر منعزل .. بل أنا اقدس الالم المنساب بين صوتي وسيوف الكارهين .. وارتاح في حضن امي رغم آلامها وآلامي .. اكثر من كل الدعوات المغرية للانفلات .. إلا أني ابكي على رحيل الوطن .. وأنا أراه حازما حقائبه تارة في قلبي .. مودعا كل احبائه .. وما أن يعود معي يفاجئني بالرحيل مع احباء جدد .. تركوا أصفار افراحنا معنا .. ودججونا بالذكرى ..

أتعلمون .. كنت أتمنى دائما أن اظل بعيدا عن ثقل التواجد بين الناس الذين احبهم .. لكني اكتشفت ُ بأن البقاء دون من تحب - وهم البعيدون - هو اصعب رغم بقائك الاكيد بين بعضهم ..

قطرة .. قطرة .. أرى حروف الادباء والمثقفين تنسل من معصم الارض .. وجمرة .. جمرة .. أصيح بألم اينهم .. ؟

أينك ِ يا رنا جعفر .. فضحكتك بعيدة الآن عن شذرات جمعتنا ..

أعلم أن بكاءك مستمر في ( أم  الدنيا ) كما يقال .. لكنك أبنة لأم واحدة .. هي ( بغداد ) وأعلم انك ما كنت رحلت إلا تحت وطأة الموت المحدق برقتك ..

اينك .. يا حسين سرمك .. ألا تشتاق لمطالعة صحيفة المدى .. والزمان .. والصباح .. كل صباح ..

ألا تقتلك الوحشة بين دروب جرمانا .. ومقهى الروضة .. وسوق الحميدية ..

ادري بأنك قرب عراق آخر وهو رياض النعماني .. الذي كوّن وطنا بقلبه للجميع .. وأدري بأنك مازلت تعي بأن الطلقات ستتقلص .. والجمال سيكبر .. يا صديقي .. سنلتقي حتما .. فأنت اقرب لنا من حبل غربتنا الماشية معنا ..

أينك .. يا نجاة عبد الله .. أهكذا .. حالما اعود .. ترحلين ..

أتذكرين .. لقد وعدتني بأنك راجعة بسرعة .. فلماذا .. ألم تشتاقي لغبار المفخخات التي ما خفت ِ منها يوما ..؟

ألم تحني لدروب نادي الشعر .. واتحاد الادباء .. ومطر الصحبة .. والشعور بالقلق .. كل هذا لا .. ولن تجديه إلا بيننا .. نحن ننتظر ..

حتى انت يا جبار سهم السوداني .. أتعلم بأننا ما ضحكنا ملئنا بعدك .. وافتقدنا شعورا طاغيا للتشبث .. هل اعجبتك مصر ؟ .. هل زرت أهراماتها ..؟ التي تضمحل أمام زقوراتنا رغم فارق الحجم ..؟

هل التقيت بـ ( خضير ميري ) الذي بدأ الرحلة الثانية .. مجتذبا كل الآخرين بعده .. وممارسا لطقوس عبثيته المثقفة بسحنة ضاحكة ..

يا ميري .. هل وجدت ما يدعوك للثورات ولتحريك الموج .. كعادتك في القاهرة .. التي ربما ستصطلح يوما عليها اسم ( المقهورة ) لاني متأكد من قدرتك على قهر العواصم .. والمدن ..

هل تعيش مع اسراء خليفة .. زوجتك الباسلة .. نفس شعور الجنون القديم .. ؟ .. وهل تسيرون على كوبري 6 اكتوبر .. وتتذكرون دجلة .. وتتفحصون مكتبة مدبولي .. بنهم .. ؟

ربما ستغادر لكنني واثق من عودتك لانك لا تجيد إلا الحياة بترف الحزن .. وهو عندنا ..

أما أنت يا علي وجيه الموسوي .. الذي أمعنت في خلق مكان .. ومكانة لك فينا .. لماذا غادرت الركب وتركت نجومك حائرة في اصواتنا ..؟

هل اعجبتك طهران .. وهل تمارس التدخين هناك بلا رقيب ..؟

وهل وجدت ( مضيفا ) كنادي الشعر هناك .. وجلسات تدفئ عظام تحشيشاتك كما عندنا .. ؟

أعرفك دائم الهدوء كإعصار .. لذا انا مازلت منتظرا نعومة هجماتك ..

فلا تتأخر ..

ويا ضياء الاسدي .. ألست َ مكلفا بدفن اصحاب الحسين ككل الاسديين .. لماذا غادرت .. وتركت قبورنا بلا شواهد .. لماذا تغرق في البعد وحدك .. ونحن نتسكع بأحادثك المتروكة على حيطان اعشاشنا ..

يا صديقي تمتع بالبعد فلا بد َّ لك ان تتمتع بالقرب يوما ما ..

أيها العراق المغادر ..

أحبائي كثيرون أنتم .. وواسعو الرحيل .. لكنكم تجيدون الرجوع .. فرحة إثر أخرى ..

أحبائي لا تذروا المنفى وحيدا لانه يحتاجكم .. ولا تبخلوا على وطنكم بكل رواسخكم ..

نحن بخير .. طمئنونا عنـّا فيكم .. وارسلوا رسائلنا لارواحنا المرفرفة بفناء حضراتكم .. واتقدوا لمائنا المشتعل .. فلا مسوّغ للبقاء .. لكن الرحيل للوطن اختيار صعب .. ربما سنقوى عليه في المستقبل ..

عمر السراي


التعليقات

الاسم: انتصار الصالحي
التاريخ: 2008-11-25 16:14:30
نخلة عمري الباسقة
سيعودون اكيد
سوى نمشط ظفائرك الحزينة

ونرتقيها دون سلالم
احبك....................

الاسم: أباذر المالكي
التاريخ: 2008-11-25 08:16:29
وطني الملبد بالمأتم هل تمطر الدنيا الجنائز ام تنبت الارض المقابر

الاسم: نعمة حسن علوان
التاريخ: 2007-09-09 17:20:08
غدا سيرحلُ كل في عوالمه
وتبكي عيون الدهر من رحلوا

الاسم: علي حميد الشويلي
التاريخ: 2007-09-03 08:32:32
لأنك لا تجيدُ ألا حبك
هُم
تذكرت نفسك الشوق
فكم أنت أرض...ليحتوي قلبك السماء
.................................

الاسم: محمد الفرطوسي
التاريخ: 2007-09-02 11:30:23
السلام
ربما اكون مخطئا فيما اريد القول في هذا المكان وفي هذا الوقت . من خلال وجهك اتذكر صديقا تركته قبل سنوات
ربما اخذته الحرب في قوافلها وربما افلت من شبك الموت بطريقة ما اسمه الاول اسمك واللقب ربما يختلف قليلا
سمعت مرة عنه انه شاعر وله كلمات حزينة كحكايا الصفصاف
اتمنى ان يكون انت الذي هو ذاك حيا يرزق وشاعرا وليس تاجرا........ذاك الصديق الذي تركته صغيرا كان اسمه عمر عجيل جاسم .فان كان انت فاخبار طيبه وان لم يكن فمحبتي وسلامي ياعمر السراي




5000