.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ضجيج صاحبة الجلالة

صادق درباش الخميس

هناك مثل صيني يقول ( العربة الفارغة هي التي تثير الضجيج في الطرقات ) وينطبق هذا المثل على الواقع الذي نعيشه اليوم في العراق حيث ترى الكم الهائل من الصحف المتوزعة بين يومية وشبه يومية واسبوعية ولكن هل تفي بالغرض المنشود ..؟

فقد اصبحت عمل الصحافة في بلدنا لمن هب ودب فمن يملك بضعة ملايين ينتج مطبوعا لكي يكتب اسمه في اعلى الصفحة الاولى ليس الا .. ومن لديه علاقة بأحد التجار يساوره على انزال مطبوع يدر ارباحا منها من خلال الاعلانات وهكذا اصبحت صاحبة الجلالة بيد هذا وذاك بل ان قسم منهم لا يجيد حتى الاملاء او كتابة سطرا وادا في ورقة من دفاتر المدارس والادهى ان قسما منهم لا يملكون ابجدية الثقافة الصحفية ناهيك عن عدم معرفتهم بمسؤولية الكلمة ومدى تأثيرها بل حتى انهم يقولون على مطبوعاتهم اذا حاججهم احد على مواضيعها يقولون ( من يقرا من يكتب ) ..!

اسفا لمهنة المتاعب التي باتت مهنة لمن لا مهنة له وكما قال احد تجار الشورجة لصديق له يمتلك اموالا ( يا اخي بدلا ان تأتي هنا وهناك وتجلس في المقاهي لقتل الوقت اذهب واجلب مصمم وخط انترنيت وحاسبتان لتحرر صحيفة بأسمك فتتلهى بها ويصبح اسمك رئيس تحرير ..! فأجابه على الفور صاحبه : هاي خوش شغله ) .

نعم هذه الحقيقة التي آلت اليها امور الصحافة انا لا اعني اللذين لا يملكون الشهادات فكم رأيت اصحاب الشهادات يقفون عاجزين امام من لا يملك شهادة ابتدائية بل ان بعضهم يستنجدون بمن يملك المتوسطة لأن الوعي والثقافة العامة لا تأتي عبر الشهادات بل من خلال المطالعة الكثيرة والموهبة الفكرية لأن هناك ظروفا قاسية جعلت الكثيرين ان تترك مقاعد الدراسة الا انهم مثقفون لا يجارون بل ان حديثي يخص اناس لا يفقهون شيئا حتى وان كانت لديهم شهادات عليا ويدسون انوفهم في هذه المهنة المتعبة والشاقة .

ان الكم الهائل للصحف فرحت بها ربات البيوت وذلك من اجل مسح الزجاج بها وكذلك جعلها ( فرشه ) توضع عليها اواني الطعام فهذه هي الفائدة الوحيدة التي تجنيها الصحف فكلما زادت الصحف قلة متاعب ربات البيوت كما ان اصحاب المحال سرقوا هذه الفكرة منهن واصبحوا يمسحون واجهات محالهم بأوراق الصحف لما لها من فائدة تلميع الزجاج ..! كما ان هناك اشخاص كان ليس بمقدورهم ان يدخلوا في حوارات مع اصدقائهم لعدم معرفتهم بأي معلومات اصبحت اسمائهم تنشر على الصفحات حتى نسوا انفسهم وباتوا ينقاشون اصحاب الدراية والمثقفين والطامة الكبرى لا يعون الحديث او النقاش فيتهمون الاخرين بالجهل وانهم اهل المعرفة والثقافة بل منابعها .

فمن الاجدر ان نتبع ما قاله فيلسوف الشعر العربي ابو العلاء المعري ونتأسى بأبياته التي قال فيها :


اذا عُيّر الطائي بالبخل مادرٌ

وقرّع قساً بالفهاهة باقلُ

وفاخرت الارض السماء سفاهة

وكاثرت الشهب الحصى والجنادلُ

وقال السها للشمس انت خفية

وقال الدجى للصبح لونك حائلُ

فيا موت زر ان الحياة ذميمة

ويا نفس جدّي ان دهرك هازلُ

صادق درباش الخميس


التعليقات




5000