.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


للجسد فوهات ثلاث

الدكتور ناصر الاسدي

1-الشاهد كان هناك  
كنت أقف لتوي يعتصرني شعور غريب، تجتاحني رغبة في البكاء، رفَّ حاجبي ورفت عيناي.
الصمت يملأ المكان وصوت نباحٍ هناك، الشارع كان موحشاً، ما كنت أعي سر هذا الوجوم، ولم أكن بعد قد أفقت من هذا الشرود، يهزني دوّي قريب. خمس مسارات تنطلق، كنت أرى لهيب المسارات الخمسة ككراة من الجمر تخترق الأثير ولم يكن بمقدوري أن أتعين جهة التصويب، لكنني كنت ألمح من البعيد الجسد المعبأ بالسواد. يلتصق السواد بالباب الحديدي المغلق.
تمتد اليد الموحشة بالسواد يخنقها ارتجاف الخوف المميت، لتلقم زر الجرس بالصراخ كانت اليد الموجعة تترنح في فضاء العتمة، ينهكها النزيف.
أهرع. وتهرع معي رغبة أمل بالكذب عما يحدث، تهرع معي الصرخة البائسة من جديد يهرع الناس. كنت المح الجسد المعبأ، يطويه الصمت الطويل، الرصاصات الخمس تترك أثرها بعمق وهي تسجل على العباءة الكفن الأسود ثقوبها الحمراء، تتشطى على الجسد القتيل، وفي البعيد كنت ألمح خيالين، مرعبين لحركة الهاربين.

2-الرجل الذي فقد نصف ثيابه
الرجل الواقف تصفعني رائحته، أتناول أنفي بمنديل لأحجب تسلل الرائحة، يجلس الرجل يلتف حوله رجال واقفون، يجلس الرجال ثم يفترشون الرصيف. قال أحدهم موجهاً كلامه إلى الرجل ذي الرائحة غامزاً! أين تذهب زوجتك حين تخاصمها. قهقه الرجل وقهقه الآخرون،
ردَّ الرَّجُلُ الدَّائخ بغضب فاترٍ.
-أتعني أنها.....؟
- لا ما كنت أقصد، إنما أتساءل!
قال الآخرون
-كنا نتساءل، لا غير!
يترك ذو الرائحة جماعته وإلى جهة بيته القريب، لا تكاد تحمله قدماه، طرق فضاء الباب الموارب، صارخاً في وجه زوجته.
-أيتها الباغية.
وقبل أن ترد كانت الأيدي تتشابك وينثال الشعر وتمزق الثياب، كان الرجل، يفقد نصف ثيابه، ثم يتهاوى فاغراً فاه، تصرعه لعنة الخمر.
يطلق الرجل زوجته، يتدخل الناس لإرجاعها، وبعد إلحاح بناته الصغيرات، كانت المرأة المطلقة تعود أدراجها، لكن زوجها قد جاءها بامرأة أخرى.
الزوجة الجديدة، تبسط سيطرتها على المكان. الرجل ما زال خدراً يترنح، تصفعه رجولته، تغيب الزوجة. سيارة فارهة تذهب المكان، يفوح عطر رخيص، من جسد المرأة الذاهبة نحو الجسر الصغير..
تضع برقعاً فوق الوجه المصبوغ.
الفتاة الصغيرة تعلن النبأ، كان الرجل ذو الرائحة يكابد ذله وانكساره، قالت الفتاة، إني رأيت المرأة تتزين.. وعند الجسر تستقل سيارة فارهة إلى هناك.
أماط الرجل عن نفسه الخزي والأنوثة، وراح ينتفض بصمت، فطلق زوجته من جديد، لم تمر أيام إلا وهي حبلى من جديد.

3-التعويذة
الدمية تقف هناك.. لكنها لا تستحي الأشياء، كان الضوء فضي يكسَّرُ عنفوانه على الجسد اللدن دونما رحمة، تغمزك، فترتاب، تحدث نفسك، أي نوع من النساء هي.. ترهف السمع وكأن ضجيج الباعة وحركة الوافدين يقطعَّان حبل الصمت، تأخذك هنيهة من الاسترجاع، ما زال شبح المرأة الدمية يتوغل في صحوك وصمتك..تمد يداً، تتلمس بها أبعاد الجسد المعروض.. يأخذك الخجل تخاف..ربما تتحرك الدمية أو تتكلم. فأنت ترقب زمن اللامعقول. تأخذك رعدة، ثم تسمع من وراءِ الثياب المعروضة حسيساً، من أين؟ كانت الدمى تغط بنوم عميق..
ما زلت تسمع صوتاً، شجياً، يشق غبار الزمن السحيق، هي واحدة أدركت أنها تستغيث، وأنت وحدك في هذا الزحام تسمع البكاء، تمد يدك، لتدرك زمن المعجزات، كانت اليد المرتعشة تحنو عليك، تسرى حرارة، بيدك الذابلة خوفاً، الراكعة في صمت الملكوت.
يتكرر الحسيس وكأنه إحتظار للموتى في زمن الجليد، تعانقك الأطراف الجرداء. كان العريُ مخيفاً.. يتفجر في داخلك انقلاب عسير. تصغي. كان الصوت واضحاً. الرعب، يبلل ثيابك، فتفر من المواجهة، كان التيار الكهربائي يعلن عن مغادرته المكان، تضيع الأشياء في الظلمة الدافئة، والدمية، تدرك زمن الليل.. كان الجسد اللدن يزاحم المكان، ينثال شعر حريري، تعطره الرغبة في انزياح جريء، تم عبق الأنوثة في الجسد المرعوب.. تحتويك الأشياء، كان البوح سر الانطلاق...بين يديك.
ينتابك الذعر. كانت فرائصك ترتعد، تحتضن الأرض بحثاً عن غطاء.. يعود التيار الكهربائي. تقبع في مكانك فاتر الفخذين. تعالج انزياح العبارات، تفتش في المكان عن الدمية التي كانت هناك تجد الدمية..ما زالت واقفة، تغمزك بعينها، ذات العطر يفوح من شفتيها.. تحس بالرضا، ولم تنبس ببنت شفة، أومأت بيدك إليها. وكأنك تسألها هل أنت؟. تغمض عينيها إشارة القبول تقلب فوق جيدها تعويذة لزمان سحيق..



الدكتور ناصر الاسدي


التعليقات

الاسم: د. محمد طالب
التاريخ: 25/11/2010 06:52:51
//
///


الصديق العزيز
الأخ المبدع د. ناصر
إن هذه المفاصل النصية الثلاث تقدم نسقاً جديدا في إحالة الواقعة اليومية إلى سيرورة آخذة في التحول ، وبتكثيف عبر ـ نصي تنتج الدلالات وتشتبك مسارات التأويل .

أهنئك على هذا العمل الذي يضئ في صفحات النور .



محبتي التي تعرفها


د. محمد طالب


///
//

الاسم: حليمة
التاريخ: 18/11/2010 15:33:48
عيدك مبارك وسعيد
حقا قراءة نصوصك متعة مدهشة ومليئة بالمفاجئات و أنت تربك أفق انتظار القارئ بطريقة جد مميزة
دام قلمك مدرارا.

الاسم: فاطمة الفلاحي
التاريخ: 17/11/2010 16:41:45
القدير الدكتور ناصر

عيدك جنة ومسرات
كل عام وأنت بالف خير

وحرفك يحلق في فضاءات الابداع

الاسم: فاطمة الفلاحي
التاريخ: 17/11/2010 16:38:31
القدير الدكتور ناصر

عيدك جنة ومسرات
كل عام وأنت بالف خير

وحرفك يحلق في فضاءات الابداع
وعيدي الجميل انت سيدتي

الاسم: علي مولود الطالبي
التاريخ: 17/11/2010 08:00:50
سلمت يداك سيدي .. وادام يراعك ، وانت تزف لنا اصبوحات القا تجعل من احداقي سبورة تسطر عليها القك .

مودتي لك سيدي

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 17/11/2010 05:54:00
الرائع د ناصر
كل عام وانت بالف خير
اتمنى لك تحقيق الاماني
دمت تالقا
احترامي

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 17/11/2010 01:18:35
عيدك مبارك
كل عام وانت بالف خير
دمت لحرفك




5000