..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة (هبوط الطيورمن الجنة)

فرج ياسين

أنا لم أسمع باسم مدينة كبريا أو أقرأ عنها في كتب الجغرافيا أو كتب البلدانيين أو هواة الترحال ، كما أن الشيخ جواد السحبان الذي كان يجالسنا نحن المراهقين الكسالى عند ساحة محلة الحارة الصغيرة الضيقة في مطلع الستينيات لم يذكرها ، وهو يتشدق بعشرات الأسماء الغريبة ، التي كان يصادر فيها غفلتنا وتشوّفنا إلى كل ماهو عجيب يدر ّ لعاب شهيتنا المتقدة ؛ إذ كان في معظم الصباحات الشتائية يأخذنا إلى مباذل سياحاته المزعومة ، بعد أن حضر أول مرة وحل بيننا شيخا ً ثمانينيا ً ضئيلا ً ، يتدثر ُ بفروته المصنوعة من جلود الخراف والمصبوغة باللون الأحمر ، الذي لم نكن نعرف تركيبته مطلقا ً . أما كيف نسبت هذه الحكاية إليه بعد خمسين عاما فهذا ما ألهب شهيتي وأشعل أوارها .. ففي حديث ٍ عابر جرى قبل شهر واحد من الآن ، ذكر لي جابر راهي وهو شريكي في تلك الملتقيات الصباحية المنقرضة ، وقد أصبح في الرابعة والستين الآن أن العجوز ؛ جواد السحبان رواها لنا في ساحة محلة الحارة ، قلت له: ولكنني لا أذكر مع أن كل ما رواه منقوش ٌ في رقيم الذاكرة التي لايبلى . ثم أن بعض مفاصل هذه الحكاية وكما تناقلتها مواقع الانترنيت لاتنتمي إلى ذلك الزمان ، هل كنا نعرف الأم تريزا ونلسون مانديلا  والانترنيت والاحتباس الحراري ، فقال : لا ولكنني أحيل على أصل الرواية كما تفوه بها عمنا جواد السحبان في تلك الأصبوحة ، إذ مازلت أذكر طريقة نطقه لاسم مدينة كبريا ، التي ذكر أن الأحداث جرت في بيوتها وشوارعها وميادينها ، وبين سكانها المنبهرين بما حصل .. قلت ُ هل ذكر أن اسم هذه المدينة هو كبريا ، قال : نعم ، هذا ما تحتفظ به ذاكرتي ، ثم أن جابر راهي روى ملخص ما زعم أنه صورة لرواية الشيخ فقال : قال جواد السحبان ، أنه شاهد في مدينة كبريا مظاهرة ً يقودها الأطفال بين سن الثالثة والسابعة ، تجمعوا أولا ً في ساحة ٍ كبيرة من دون أن يرافقهم أحد من ذويهم ؛ وهم يمضغون لهّاياتهم ويرتدون حفّاظاتهم ويحملون مميّاتهم ولعبهم ، تتصدرهم طفلة في الخامسة تحمل لافتة من ورق الكارتون مثبتة على مسطرة خشبية بطول نصف متر ، مكتوب فيها باللون الأخضر (( طيور الجنة )) . وحين دقت ساعة المدينة معلنة الثامنة صباحا ً تحركوا ببطء ٍ ووقار باتجاه مقر الحكومة في حين جعلت حواري المدينة وأزقتها تفيض بالمزيد من الأطفال الذين سرعان ما جعلوا ينظمّون إلى الموكب وينخرطون في مسيرته ..أما الآباء والأمهات الذين كانوا يجرون خلف الصغار منبهرين ، فأنهم اكتفوا بالوقوف على الأرصفة أو محاذاة مسيرة أبنائهم من دون  أن تطرف جفونهم  .

وفطنت تلك اللحظة إلى أن كل ما رواه يكاد يتطابق تماما ً مع ما بات معروفا ً ومتداولا ً بين كل من أطلع على رواية الموقع الالكتروني  Children's powered www. الذي نشر الخبر أول مرة في شهر تموز من عام 2009 ، زاعما ًأن مراسلا ً صحفيا ًمن مدينة كبريا العاصمة ، شاهد مظاهرة ً عجيبة ً قام بها أطفال صغار تقدمت إلى دار الحكومة ، وأن الأطفال أعلنوا اعتصاما ً في ساحة مقابلة للدار ، وطلبوا مقابلة رئيس الحكومة ؛لكن رواية المراسل الصحفي قوبلت بتحفظ مرير ، وتكذيب ٍ صارخ من قبل متصفحي الموقع أول الأمر ، لولا أن شهود عيان آخرين تدخلوا ، ونشروا رسائلهم .

كانت إحدى هذه الرسائل تؤكد أن المظاهرة حصلت فعلا ً ، وأن الصغار قدموا عريضة من ثلاث صفحات تتضمن مطاليبهم واعتراضاتهم وملاحظاتهم ، لكن رئيس الحكومة الذي خرج أخيرا لإلقاء نظرة ٍ على حشدهم ، أرعبه مرأى المراسلين الصحفيين الذين خفّوا إليه بكاميراتهم ومايكاتهم وعيونهم الوقحة ؛ حتى أن مراسلة من وكالة break   تعثرت وسقطت بين أقدام الرئيس ، فمد يده إليها وألتقطها ؛ لكنها صرخت في وجهه : شكرا ًأيها الرئيس ، ولكن هل أطلعت على عريضة الصغار ؟ وبدلا ً من أن يجيب على سؤالها ، اكتفى بالقول : إنني أعتقد أن الآباء هم المسؤولون عن هذه الفوضى .  ولكن دبلوماسيا ًمن احد بلدان العالم الثالث صرح قائلا ً بأن عريضة الأطفال تحتوي على ثلاثة محاور. الديباجة : وهي تذكرة محتشدة بآراء وبأسماء دعاة السلام والمحبة في التأريخ وفي العالم ، منهم الأنبياء والمصلحون وفلاسفة الجمال ، وابن خلدون وجان جاك روسو وغاندي والأم تريزا ونيلسون مانديلا وغيرهم . ومحور الطلبات وهو يتلخص بدعوة الكبار إلى الكف عن إشعال الحروب والعمل على توفير الطعام لكل فم في العالم ، وأحياء شعار من أين  لك هذا ، والتوقف عن تغذية كارثة التلوث والاحتباس الحراري بالمزيد من الزفير المسموم ؛ مراعاة ً لتوازن الغازات الإلهي على وجه الأرض ، وأشياء أخر ذات علاقة بكرامة الجسد الإنساني على تراب المعمورة ، كما أنهم طالبوا بتخلي الأمم المتحدة عن خرافة وصايتها على العالم ، ساخرين من الأساطير المعمرة مثل مجلس الأمن وحق الفيتو وتنصيب أمريكا نفسها شرطيا ً على العالم . أما التوصيات فقد تألفت من فقرتين  أوصت الأولى بالعمل على تشكيل مجلس عالمي يضم الأطفال الرضع ومن هم دون سن السابعة من الجنسين ، ويكلف بوضع دستور جديد موحد يقود البشرية .أما الثانية فأنها أوصت بضرورة عقد مؤتمر موسع لعلماء الطب والوراثة والبيولوجي والاجتماع والنفس ؛ مهمته دراسة إمكانية ترشيد الغرائز ولاسيما غرائز الجنس ، والشره ، والتملك ، وتأسيس مراكز بحثية في جميع أنحاء العالم للاستفادة من  خبرة الأطفال والحيوانات تكون مهمتها إبداء النصيحة للكبار من آباء وأمهات ، ومراهقين ورجال أعمال وموظفين وحكومات ومثقفين .

أما مهند يحيى وهو شاب متحمس من محلة القلعة، فقد زارني ليلة الجمعة الماضية ، وأدعى بأنه شاهد على موقع www.children's future  وصلة فيديو أظهرت عددا ً كبيراً من الحيوانات الأليفة وهي تحتشد حول مكان الأطفال مشكلة ً ما يشبه المصدّ أو الطوق الأمني . وقال إن الخيول والحمير والخراف والكلاب والقطط ، بدت قلقة مستوفزة تجول في المكان، وتتلفّت في كل اتجاه ، ولم تسمح لأفواج الآباء والأمهات باختراق منطقة تجمع الصغارالمحرّمة .

في المساء ذهبت ُ إلى مركز علي في شارع الأربعين وهو أفضل مركز لخدمات الانترنيت في تكريت، ومكثت مدة ساعتين أبحث عن وصلة الفيديو المزعومة وفي الطريق إلى الحظوة بها ، قرأت أخباراً جديدة في أكثر من موقع ، وأهم ما أثار انتباهي منها ، تضارب تعليقات زوار أحد المواقع حول رواية مجهول ، أفادت بأن مظاهرة أخرى خرجت من شوارع المدينة وحواريها وأسواقها ومدارسها ؛ تضم أولادا ًفي سن الدراسة الابتدائية والمتوسطة تتراوح قيمهم العمرية بين سن الكمون وسن المراهقة . هؤلاء حملوا لافتة ًمكتوبا ً فيها باللون الأحمر ( أوقفوا هؤلاء الزعاطيط لأننا الآن فقط أبصرنا بداية الطريق ) ثم قرأت تعليقا ً لمراهقة منفعلة ، سمت نفسها ( قارورة عطر ): ماذا يريد هؤلاء الصغار ، انهم كالحيوانات ، أما نحن فلنا مواعيدنا مع الحياة . فعلق على ملاحظتها شخص ، شممت من إجابته رائحة السخرية ( لماذا لم تقولي أن موعدك ِ مع صديقك عنبر ياقنينة عطر ) .

وفي حمأة التجوال المتسارع ، رأيت ُ خبرا ً، وأنا أتصفح صحيفة ً أجنبية يقول : إن ذلك التجمع انفرط عقده حين حضرت قوة من الشرطة ، ترافقها ثلة ٌ من ذوي الأطفال ، ويتقدمها محافظ المدينة ومدير شرطتها ، وكان ذلك عند الساعة الثانية ظهرا ً، لكن المشكلة التي واجهتها المدينة تتمثل في رفض الحيوانات الابتعاد عن المكان والعودة من حيث أتت ، بعد أن تسلم الآباء والأمهات أطفالهم .ولم يذكر الخبر ما الذي حصل للحيوانات بعد ذلك .

ولكنني في ليلة لاحقة شاهدت فيلما ً وثائقيا ً عن مادة أعلانية ، دأبت قناة تلفازية على عرضها في معظم فواصلها الإعلانية ، وكنت ممن يشاهدون هذه المادة في كل مرة ٍ أعرّج ُ فيها على تلك القناة ؛ فأستيقظ خاطر ٌ ما وأشعل جذوة الفضول في نفسي ، ثم عن ّلي أن أسأل صديقي الستيني جابر راهي ، فهاتفته ليلا ً ، ثم سألته إن كان قد شاهد سابقا ً فيلما ً يظهر ُ أطفالا ًرضّعا َ وهم يرقصون ويؤدون حركات رياضية خطيرة واللّهايات في أفواههم ، فأجاب بنعم . وفي الصباح عند الساعة الثامنة والنصف زارني في البيت مغاضبا ً ، وباغتني بسؤالٍ أيقظ لديّ مراجعة ً من نوع آخر  ، قال : هل تريد أن تقول أنني تأثرت بهذا الفيلم فاختلقت رواية الشيخ جواد السحبان ، قلت ُ : لا أدري ، ولكنني لا أستبعد أن نكون قد سقطنا - أنا وأنت - من الشاهق الواقعي ، وتخطّفتنا  حبائل مجرّة ٍ  حلميه ٍ لاهية .

                                                                            

 

فرج ياسين


التعليقات

الاسم: الكاتب والمترجم - ولي شريف حسين الوندي
التاريخ: 22/04/2011 00:15:31
تحياتي يا استاذي الفاضل والقاص المبدع
وعشت بصحة وتمام العافية لتدوم كتاباتك

الاسم: الاستاذ الدكتور صبار عبدالله صالح
التاريخ: 20/11/2010 00:42:17
شيخي العزيز
كنت قبل قليل اشاهد مجبرا، بعض الاناشيد الطفولية التي تبثها قناة طيور الجنة، نزولا عند رغبة ابني الصغيرة (ضحى 5 سنوات).
بعد ان تعبت ضحى وذهبت لتنام وجدت رائعتك هبوط الطيور من الجنة، خشيت فعلا ان يهبط هؤلاء، بل تخيلت اني ابحث عن (ضحى) بينهم.
عيدك مبارك
صبار

الاسم: فرج ياسين
التاريخ: 17/11/2010 19:34:35
عزيزتي الرائعة خلود المطلبي
أزداد فخرا واعتزازا وانى اتلقى رسالتك هذه
ويا لها من حظوة خاصة اتمتع بها أقصد قصصي التي يقال انها ثقيلة الدم احيانا. حين تقرأين لي وتجيزين ما تقرأين فكأن ال المطلبي كلهم يقولون لي ( عفارم )تماما كم لو اننا في مقهى البرلمان اوحسن عجمي في اوائل السبعينيات
حين كنت انتظر كلمة من ا لعزيزين مالك وعبد الزاق . وها انا في كل مرة استعيد سحر كلمةالفقيد محمدسمشي حين سال عني في مقابلةفقال مادفع بهمتي ونشاطي الاف الميال الى الأمام.ولا اذكر الكلمةالأن لكي لايقال . . .
تحيتي وتقديري العاليين ايتها العزيزة

الاسم: خلود المطلبي
التاريخ: 17/11/2010 11:12:29
صديقي الغالي,القاص الكبير د.فرج ياسين

عذرا لانني لم ادخل النور لاقرأ قصتك الرائعة جدا هذه...يا لفكرتها الرائعة في هذا العالم الآخذ بالانهيار من كل النواحي... قصة من اجمل ما قرأت فكرة ولغة وهدفاولكن ماذا اقول وقصصك كلها مبهرة ولذلك ادمنت على قراءتها وتلك مجموعتك الجميلة المدهشة (رماد الاقاويل )التي وضعتها قرب وسادتي ...اقرأ كل يوم منها قصة لكي لا تنتهي واعيد قراءة البعض منها اكثر من مرة...كل الشكر لك وحفظك الله مبدعارائعا وصديقا وفيا اعتز وافتخر به دوما

الاسم: فرج ياسين
التاريخ: 16/11/2010 14:14:52
سلمت ياعزيزي علي الطالبي وعيدك مبارك
وانا فخوربرأيك وقراءتك لهذه القصة
تحياتي ومحبتي

الاسم: فرج ياسين
التاريخ: 16/11/2010 14:12:06
أخي وصديقي المبدع الكبير يحيى السماوي
دائما تتشرف قصصي باطلالتك المطولة التي لاتكتفي بالأشارة العابرة بل تساعد القرّاء على استكناه مضامينها والغازها . وهذا لعمري يعد من قبيل الكرم لأتك لاتحرم القرّاء والناشئة منهم من لذّةالقراءة الصحيحة
هذا أمر يفاخر به رجل مثلي ويعتد به
دمت ايها الشاعر الكبير ودام أثرك الأدبي الرائع في أجيال الأدب العربي

الاسم: علي مولود الطالبي
التاريخ: 16/11/2010 12:09:52
اعي انها نشرت امس ، لكن لم يحالفني الحظ ان اغرس تعليقي فيها بسبب النت ، كونه كان في صالة الانعاش ، اما اليوم فقد نهض وتمشى ، فالذي يعجبني ان قرأتوها وتمعت بها ، وذقت طعمها اللذيذ الذي اعتدنا الوغل فيه كل مرة ..

سلمت لنا سيدي وادم القك .

محبتي

الاسم: فرج ياسين
التاريخ: 16/11/2010 06:37:47
عزيزي ايهم العباد
اذا اعجبتك هذه القصة
فذلك احد اهدافها المهمه
ان تعجب شابا مبدعا مثلك يعد جواز مرور له الى الحاضر والمستقبل
محبتي الدائمة

الاسم: فرج ياسين
التاريخ: 16/11/2010 06:25:30
صديقي الأستاذ سلام نوري
واسعد الله ايامك وزادك ابداعا على ابداع
شكرا يا اخي

الاسم: فرج ياسين
التاريخ: 16/11/2010 06:23:45
عزيزي الدكتور فاضل
ان رأي ناقد كبير لهو اعظم شهادة لي
وان الماحك الى جدة هذا النص يعد شهدة مضافة الى ماقدمته لنصوصي
التي احبتك واحببتها
أحمد الله لأننا في منطقة فنية واحدة ياصديقي

الاسم: فرج ياسين
التاريخ: 16/11/2010 06:19:37
عزيزي الدكتورعامر هشام
اسعدني رأيك ودعوتك ثانية لي لموافاتكم في كارديف
هذا وحده يثير اعتزازي وتقديري لكم . اذا كانت اصواتنا مسموعة عندكم ففي هذا كل الخير. لأن معناه اننا لم نفترق على الرغم من بعد الشقة.اي خيامنا متباعدة وقلوبنامجتمعة.
أرجو ات تعايد الأعزاء في الجمعية وتوافينا باخبار نشاطكم القادم.
واكرر سعادتي بك اخي العزيز

الاسم: يحيى السماوي
التاريخ: 16/11/2010 01:35:29



القص عند د . فرج ليس ترفا لفظيا أو لهوا بالكلمات ... للقص عنده وظيفة مبضع الجراح أو قنديل ديوجين لإضاءة ماهو معتم وصولا نحو الهدف الأسمى : تحقيق الكرامة المتأصلة في الإنسان ـ هذه الكرامة التي أخلّ بها موقدو الحروب وتجار الأزمات والمتعسفون وعبدة كراسي السلطة ـ وهم جميعا رجال جازوا سن الرشد من سنين طويلة لكنهم لم يصلوا سن النضج الإنساني ...
إستخدام القاص للأطفال في القصة كان استخداما ذكيا ، أراد من ورائه الإشارة إلى أنهم ضحايا الغد حتى لو يخلو الغد من الحروب والتعسف ... أطفال اليوم هم ضحايا ما يحدث في الحاضر من جرائم وحماقات يرتكبها الرجال ... لافتات تظاهرة الأطفال تقول بحكمة ناصعة : أنتم أيها القادة ، واللصوص ، والساسة الفاسدون ، والإرهابيون ، وموقدو الحروب ، والمحتلون : أفعالكم وسياساتكم لا ينحصر أثرها التدميري على الحاضر وحده ، فالأثر التدميري سيكون أكثر فجائعية على مستقبلنا وغدنا نحن الأطفال ... النفط الذي تنتهبونه ـ مثلا ـ أو تشترون به مواقف هذه الجهة الدولية أو تلك الإقليمية ، سينضب غدا ولن نجد غير حطام آلاته الصديئة ، والأرض الطيبة التي حرثتها قنابل حروبكم لن تكون غدا قادرة على توفير زاد يومنا ... فلتعملوا من أجل غد الأطفال الذين ولدوا اليوم والذين لم يولدوا بعد ..
قصة صديقي المبدع الكبير د . فرج بمثابة صرخة احتجاج ضد مايحدث الان من هدر للثروات وفساد إداري ومالي وتناطح على السلطة لتحقيق مكاسب آنية على حساب مستقبل أجيالنا .

أشكر لصديقي المبدع الكبير د . فرج بياض ضميره ، وأشاركه خوفه الجليل على غد أطفالنا .

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 16/11/2010 00:12:22
عيدك مبارك سيدي
كل عام وانت بالف خير
-----------------
سلام نوري

الاسم: بان ضياء حبيب الخيالي
التاريخ: 15/11/2010 20:25:18
الكبير فرج ياسين

اجواء رائعة تلك التي تاخذنا اليها سيدي المبجل
برايي ان النص القدوة هو النص الذي يشد انتباه المتلقي سواء اكان من النخبة التي تعلم اصول اللعبة او من المتذوق للادب بممارسة هواية القراءة

ونصوصك قدوة النصوص دائما
اعجبني جدا طريقة ان تصف الاحداث بلهجة التعجب والاستغراب
عيد سعيد وكل عام وانت بالف خير سيدي الفاضل
كل احترامي

الاسم: بان ضياء حبيب الخيالي
التاريخ: 15/11/2010 20:19:45
الكبير فرج ياسين

اجواء رائعة تلك التي تاخذنا اليها سيدي المبجل
برايي ان النص القدوة هو النص الذي يشد انتباه المتلقي سواء اكان من النخبة التي تعلم اصول اللعبة او من المتذوق للادب بممارسة هواية القراءة

ونصوصك قدوة النصوص دائما
اعجبني جدا طريقة ان تصف الاحداث بلهجة التعجب والاستغراب
عيد سعيد وكل عام وانت بالف خير سيدي الفاضل
كل احترامي

الاسم: ايهم العباد
التاريخ: 15/11/2010 13:40:04
الدكتور فرج ياسين

نصك مبهر وشيق ، وللوهلة الاولى اجدك تكتب بهذه التقنية الحديثة جدا ...
دام قلمك يشدو بلحن الحياة ودمت مفعما بالمحبة ..
مودتي

الاسم: د فاضل التميمي
التاريخ: 15/11/2010 13:06:17
ياسيدي العزيز مرة اخرى تجمع بين المتنافرات في نص سردي قلت فيه ما ما لم تقوله في محاضرة تمتد لساعات جامعا بين الشيئ ونقيضة معولا على استدراج الذاكرة لكشف سوءات السوءعبر تعدد المرويات واختلاف روايتها تحية لك ايها المبدع الكبير هذه قصة مختلفة والى لقاء ان شاء الله.

الاسم: سوزان سامي جميل
التاريخ: 15/11/2010 04:54:40
المبدع فرج ياسين
لقد جمعت بين لغة السرد القصصي والتقرير السياسي وأبدعت في هذا الجمع . دمت للكتابة.

الاسم: د.عامر هشام
التاريخ: 15/11/2010 00:09:17
اهلا بطيور الجنة وهي تهبط لتتظاهر.
أشعر كما وانكم ايها الكاتب الجليل أردتم الأفاضة فأوجزتم وها أنتم تنحون منحا جديدا في السرد هو من المفيد المدهش. دعوتي لكم مفتوحة لزيارتنا في الجمعية العربية للثقافة في مدينة الأبداع والجمال، كارديف، عاصمة ويلز ببريطانيا. سأشير الى جديدكم في أمسية العيد الثقافية يوم العشرين من شهرنا الحالي. كل عام وانتم بخير




5000