..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في ذكرى رحيل الرئيس ياسر عرفات

محمود كعوش

هل آن الأوان لإماطة اللثام عن سر ما اقترفه اللئام؟ 

 

 

بحلول يوم الخميس الموافق الحادي عشر من الشهر الجاري يكون قد مر على رحيل الرئيس الفلسطيني ياسرعرفات ستة أعوام كاملة،تعرضت خلالها الساحة الفلسطينية لفيض من الأعاصير والزلازل والانتكاسات الخطيرة أبلغها الانقسام الخطير والمتواصل الذي أفرزه الاقتتال الدموي بين الأخوة في قطاع غزة.

ستة أعوام مرت ولم يزل السبب الحقيقي لوفاة "الختيار" لغزاً محيراً،في ظل اقتناع غالبية الفلسطينيين بأنه قضى مسموماً وأن "الإسرائيليين" هم الذين قاموا بدس السم له بتشجيع ومباركةٍ من حكومة الولايات المتحدة أو تواطؤٍ منها،بالنظر إلى التهديدات المتكررة بالقتل التي وجهت إليه من قبل رئيس الحكومة "الإسرائيلية" الأسبق الإرهابي أرئيل شارون ومعاونيه والحصار الخانق الذي تم فرضه على مقره في رام الله من قبل حكومتي تل أبيب وواشنطن وحلفائهما في الغرب والشرق.

فبعدما باءت سياسة "لي العنق" بالفشل كما من قبلها سياسة "العصا والجزرة" في ثني الراحل الكبير عن مواقفه الوطنية الثابتة من القضية الفلسطينية وقضية الصراع الفلسطيني ـ "الإسرائيلي" بشكل عام إبان ترؤسه الوفد الفلسطيني الذي شارك في مفاوضات كامب دافيد عام 2000،كان منتظراً أن تتخذ إدارة الرئيس الأميركي الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون موقفاً عدائياً،وحتى انتقامياً،منه ومن القضية الفلسطينية على حد سواء،وكان مرتقباً أن يتسرب ذلك الموقف إلى خليفته الجمهوري الأرعن جورج بوش بشكل تلقائي.

لا شك أنه وبنتيجة انفراط عقد الاتحاد السوفييتي السابق كقوة عظمى ثانية في العالم وتحوله إلى جمهوريات هزيلة ومتناثرة واستئثار الولايات المتحدة بالقطبية الواحدة،أصبح من غير المألوف أو المقبول أميركياً أن يتلفظ أي زعيم أو قائد في العالم مهما علا شأنه وبلغ نفوذه بكلمة "لا" في وجه الإدارة الأميركية ورئيسها وحتى أصغر موظف فيها.فكيف تجرأ ياسر عرفات إذاً وهو في ذلك الحصار الحديدي الذي فُرض عليه في كامب دافيد أن يقول "لا" بالفم الملآن لرئيس أكبر وأعظم دولة،بل الدولة العظمى الوحيدة في العالم ولكل طاقم إدارته الذي كان يتشكل من عتاة المحافظين الجدد والذي كان يشرف على المفاوضات الفلسطينية ـ "الإسرائيلية" ويزعم رعايته لها؟ وطالما أنه فعل ذلك فقد كان لزاماً عليه أن يدفع الثمن غالياً جداً،وهو ما حصل بالفعل!!

لقد تأكد مما كُتب وصدر من مؤلفات عن تلك المفاوضات الموجهة والمعقدة أن "الختيار" حافظ على قوة وصلابة موقفه وظل متمسكاً بالثوابت الفلسطينية وبالأخص سيادة الفلسطينيين على القدس المحتلة عام 1967 بما فيها المسجد الأقصى المبارك وموضوعي اللاجئين والحدود.وكما كان عهدنا به دائماً وأبداً لم يخضع ولم ينحن أمام كل الضغوط الأميركية والدولية والعربية التي مورست عليه وعلى الوفد الفلسطيني الذي كان يترأسه والتي كانت تفوق طاقتهما وقدرتهما على الاحتمال،خاصة عندما تأكد لهما أن الرئيس بيل كلينتون قد قرر الانتقال من دور الوسيط الذي يفترض أن يكون نزيهاً وحيادياً إلى دور الشريك الكامل للوفد "الإسرائيلي" الذي كان يرأسه رئيس حكومة تل أبيب آنذاك أيهود باراك،وأصبح همه الرئيسي تنفيذ الأجندة "الإسرائيلية" على حساب القضية الفلسطينية والحقوق الفلسطينية الثابتة والمشروعة التي أكدتها القرارات الدولية التي صدرت عن الأمم المتحدة وفي مقدمها 181 و194 و242 و338 ومرجعية مؤتمر مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام.

من تابع تلك المفاوضات بحرص واهتمام شديدين لا بد وأن يتذكر حجم الإساءة البالغة التي وجهتها وزيرة الخارجية الأميركية في إدارة كلينتون حينذاك الصهيونية مادلين أولبرايت للرئيس الفلسطيني عندما انفجرت في وجهه بكل عهر وفجور مذكرة إياه بنبرة ملؤها التهديد والوعيد بأنه "في حضرة رئيس أكبر دولة في العالم"، متناسية أنها كانت هي ورئيسها وكل طاقم إدارتهما في حضرة زعيم وقائد واحدة من أشرف وأنبل وأسمى الثورات التي عرفها التاريخ على مر العصور.

ومما لا ريب فيه أن الموقف الوطني والتاريخي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وما خلفه ذلك الموقف من أثار وانطباعات إيجابية كثيرة في نفوس الفلسطينيين على مستوى السلطة والشعب في داخل الوطن وخارجه باعتبار أنه شكل ضربة قاسمة للسياسة الأميركية المنحازة لإسرائيل والعاجزة عن القيام بدور الوسيط النزيه والحيادي في عملية السلام المرجوة قد مثل "القشة التي قسمت ظهر البعير" في موقف الولايات المتحدة وإدارة الرئيس بيل كلينتون من الرئيس الفلسطيني والقضية الفلسطينية على حد سواء.فالرئيس كلينتون الذي كان يطمح وقتها إلى تتويج ولايته الثانية بإنجاز سياسي دولي من العيار الثقيل "كتوقيع اتفاقية سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين دون ما اعتبار منه لماهية تلك الاتفاقية" يخوله ترشيح نفسه للحصول على جائزة نوبل للسلام،راعه أن يحرمه الرئيس الفلسطيني الراحل بموقفه المبدئي من الأمل في تحقيق حلمه،مع أن الحقائق دللت فيما بعد على أن ذلك الموقف لم يكن سبباً مباشراً أو غير مباشر في انحسار وتضاؤل آمال كلينتون في الحصول على الجائزة المبتغاة بقدر ما كانت الخديعة التي أوقعه في شركها شريكه وحليفه أيهود باراك هي السبب،عندما أقنعه بأن "الظروف قد نضجت لإجراء تلك المفاوضات وأن السلطة الفلسطينية قد بلغت من اليأس والقنوط وقلة الحيلة ما أصبح يجعلها مستعدة للقبول بأي حل ممسوخ يُعرض عليها"!!

فعلى إيقاع تلك "الخديعة الباراكية" جاءت الدعوة المرتجلة فيما بعد لمفاوضات الدم التي شهدها منتجع "شرم الشيخ" المصري في ظل المجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال "الإسرائيلية" ضد الفلسطينيين على أثر الاقتحام الشاروني الهمجي للمسجد الأقصى المبارك،بتدبير من باراك وحماية من حكومته وتحت سمع وبصر واشنطن والعالم كله.وكما كان متوقعاً فقد أفشل باراك تلك المفاوضات تماماً كما أفشل من قبل مفاوضات كامب دافيد،الأمر الذي حال دون حصول كلينتون على جائزة نوبل للسلام وحرمه هو الآخر من العودة إلى السلطة بعد خسارته المدوية في الانتخابات العامة "الإسرائيلية" أمام زعيم حزب الليكود آنذاك الإرهابي آرئيل شارون.

وبرغم تيقن الرئيس بيل كلينتون وإدراكه لمسؤولية باراك الكاملة عن فشل مفاوضات "كامب دافيد" و"شرم الشيخ" فيما بعد وقناعته التامة التي لا يلتبسها أي شك بحسن نوايا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وسعيه الصادق والأمين وراء السلام العادل والمشرف،وهو ما أكده المفاوض الأميركي دينيس روس في كتاب له أصدره قي وقت سابق من هذا العام،إلا أنه ظل على موقفه المعادي لعرفات.وقد انتقل ذلك الموقف في ما بعد إلى خليفته جورج بوش الابن،الذي عمل بنصيحة المحافظين الجدد والمسيحيين الصهيونيين في الولايات المتحدة والإرهابي آرئيل شارون فنفى عنه بشكل اعتباطي وأهوج صفة الشراكة في مفاوضات السلام المتعثرة بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين".يومها مثل ذلك الموقف "كلمة السر الإسرائيلية ـ الأميركية" الخاصة بمستقبل الرئيس الفلسطيني "الجسدي"!!

وجاء زلزال 11 سبتمبر/ أيلول 2001 الدامي ليمثل فرصة "نادرة" للإرهابي آرئيل شارون الذي استغله بتأييد ودعم من المحافظين الجدد والمسيحيين الصهيونيين أبشع استغلال فتفنن في ممارسة الضغوط تلو الضغوط على السلطة الفلسطينية بصورة عامة وعلى عرفات بشكل خاص. ولطالما تمنى له الموت من قبل وعمل من أجله لما كان جنرالاً في الجيش وعندما أصبح وزيراً وبعدما أصبح رئيساً للحكومة.

يُدرك العقلاء أنه بعدما شرّف الزعيم الخالد ياسر عرفات العرب بتفجيره الثورة الفلسطينية المباركة في عام 1965 وزادهم شرفاً فوق شرف بنصر "الكرامة" الذي أخرجهم من ذهول هزيمتهم،كان من الطبيعي أن يتحول هو وإخوانه في قيادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" إلى أهداف لمؤامرات شرسة يحيكها ضدهم جميع جنرالات "إسرائيل" وفي مقدمهم آرئيل شارون.ولما كان من المتعذر علي سرد جميع المؤامرات ومحاولات الاغتيال التي تعرض لها الزعيم الفلسطيني "أبو عمار" ونحن نُحيي ذكرى ستة أعوام على رحيله،فإنني أرى أن من الضروري التذكير بالكم الهائل من الجواسيس الذين زرعهم جنرالات "إسرائيل" بمن فيهم شارون بين ظهرانيه لكنه استطاع بحسه الأمني العالي ويقظة المحيطين به اكتشافهم وإحباط محاولاتهم الدنيئة.كما أرى أن من الضروري التذكير كذلك بالهجمات الإجرامية للطيران "الإسرائيلي" التي استهدفت أماكن تواجده في العاصمة اللبنانية بيروت خلال اجتياحها عام 1982 وخلال حصارها الذي استمر ثلاثة أشهرٍ متواصلة، والتي نُفذت بأوامر مباشرة من الإرهابي آرئيل شارون نفسه الذي كان وقتذاك وزيراً للدفاع "الإسرائيلي".وهل استهدفت جريمة الإغارة على حمام الشط في العاصمة التونسية،على سبيل المثال لا الحصر،أحداً غير القائد الذي قض مضاجع "الإسرائيليين" بمن فيهم الإرهابي شارون؟!وهل لغير "الإسرائيليين" وعلى رأسهم شارون كل المصلحة في غيابه عن مسرح العمل السياسي وعن الحياة كذلك؟!

إن كل الأدلة والوقائع والأحداث السياسية التي جرت منذ قيام ياسر عرفات بتفجير ثورته وحتى لحظة ترجله ورحيله الغامض "في الساعة الرابعة والنصف من فجر يوم الخميس الحادي عشر من شهر تشرين الثاني 2004 " وبالأخص أثناء حصاره في مقر الرئاسة،أشرت بأصابع الاتهام في جريمة قتله إلى جنرالات "إسرائيل" وبالأخص رئيس وزرائها آنذاك الإرهابي آرئيل شارون.

تقتضي الحكمة الاعتراف أن الجميع افتروا علي "الوالد" في حياته كما افتروا عليه في مماته بعد ذلك!! نعم افتروا عليه في حياته عندما تعاطوا مع الإرهابي شارون على أنه "داعية سلام" في حين اعتبروه "عقبة في طريق السلام"!! وهم مستمرون في الافتراء عليه الآن وهو موارى الثرى،لأن "العقبة" المزعومة اغتيلت ومضى على اغتيالها ستة أعوام لم يُقم خلالها الإرهابي القديم "داعية السلام" وخليفتاه أيهود أولمرت وبنيامين نتنياهو ولو بخطوة صغيرة على طريق السلام،لا بل على العكس من ذلك فقد عاث الثلاثة في الأرض فساداً ما بعده فساد ودمروا تدميراً ما بعده تدمير.

نعم عاش الراحل الكبير الردح الأخير من حياته مُفترىً عليه وقضى مُفترىً عليه.عاش وقضى مُفترىً عليه من إخوانه ورفاقه وشعبه وأمته كما من الجنرالات وكبيرهم وخليفتيه والمتآمرين والمتواطئين معهم والمتسترين على جرائمهم،وسيظل مفترىً عليه طالما أن رحيله بتلك الطريقة بقي لغزاً بلا حل،وطالما أن السلطة الوطنية الفلسطينية بقيت محجمةً عن إصدار البيان الشجاع الذي ينتظره الشعب الفلسطيني بفارغ الصبر والذي يُفترض أن توضح فيه كل الملابسات التي أحاطت بالمرض المفاجئ لزعيمهم وعلاجه في مستشفى بيرسي الفرنسي ووفاته فيه،وأن تسمي فيه الجهات التي وقفت وراء جريمة اغتياله والأشخاص الذين نفذوها بدم بارد!!

فعشرات المؤلفات وآلاف المقالات والتحليلات السياسية التي تناولت لغز رحيل "الرقم الفلسطيني الصعب" ياسر عرفات ونُشرت خلال الأعوام الستة الماضية أضافت قناعات وقناعات فوق قناعة غالبية الفلسطينيين بأن الشهيد الغالي مات مسموماً،وأن "الإسرائيليين" وقفوا وراء اغتياله بتشجيع ومباركة من الولايات المتحدة أو تواطؤ منها،كما أسلفت سابقاً.وما لم تضع السلطة الوطنية الفلسطينية "العتيدة"الحقيقة كاملةً بين أيدي الفلسطينيين،فإن الراحل الكبير سيبقى مُفترىً عليه.نعم سيبقى المفترى عليه حتى يتم إنصافه بالكشف عن سر عشائه الأخير، ويلقى الذين ارتكبوا جريمتهم النكراء بحقه أشد العقاب.فدم عرفات سيبقى أمانة في أعناق الذين أحبوه حتى يُكشف النقاب عن سر اللغز الذي أحاط برحيله.ترى هل يتحقق ذلك ولو متأخراً،أم أن اللغز سيبقى لغزاً محيراً إلى أمد لا يعرفه إلا الله والعارفون ببواطن الأمور؟ألف رحمة عليك يا من كنت والداً عطوفاً لجميع الفلسطينيين وأخاً صادقاً لكل العرب.ألف رحمة عليك أيها الغائب الحاضر،الغائب عنا بجسدك والحاضر بيننا بروحك الطاهرة وبمبادئك وقيمك ويا من ستبقى حاضراً في القلوب والعقول.شعبك يفتقدك يا أبا عمار...كم يفتقدك!!ترى هل آن الأوان لإماطة اللثام عن سر ما اقترفه اللئام؟

 

كوبنهاجن في نوفمبر/تشرين الثاني 2010

 

 

 

محمود كعوش


التعليقات




5000