..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دموع الماضي العاصف

نيفين ضياء الدين

كانت السماء مُلبدة بالغيوم,والأمطار تهطُل وكأنها سيول نهر كالمنجارو,وكانت الأشجار والنباتات الخضراء المتنوعة التي تعُج بها الحدائق الغناء تتراقص وتتلألأ وريقاتها الخضراء كحبات الزبرجد الأخضر الوامضة ببريق أخاذ يُشبة ومضات الأشعة فوق البنفسجية تحت الأمطار.وكانت المنازل خافتة,صامتة وكأنها أشباح هائمة في فضاء النسيان الا متناهي والكل قابع في المنازل هربآ من درجات الحرارة المتجمدة ومن برودة الأماكن والأسقف والأسطح,هربآ من برودة ثلوج أوروبا وبحثآ عن دفء قارتي أسيا وأفريقيا! وفي زحام هذا الصمت القاتل,كانت السيدة تولاى لاظ أوغلي تجلس علي مقعدها الهزاز أمام المدفأة,تشرب كوبآ من الحليب الدافئ وتستمع إلي أغاني النغمات العربية الأصيلة كأغاني عبد الوهاب وليلي مراد وعبد الحليم, وتسرح في سماء الألحان والأنغام الموسيقية الجميلة المنبعثة من شلال ذكريات الماضي.فإستيقظت السيدة تولاي من غفوتها علي رياح الماضي تعبث وتنبش في خصلات شعرها المتناثر علي كتِفيها وبدأت تستعرض فيلم باكورة ذكريات صباها عندما كانت نبتة خضراء تشق طريقها للنمو والظهور في أوائل عامها السابع عشر, كانت في عامها الجامعي الأول عندما داعبتها نسائم الحب, كانت لا تعرف معنآ للحب كانت تقرأ عنة في قصص أميرات ديزني وتشاهدة في الأفلام علي شاشات التلفاز,كانت تسمع حكاوى عن الأهات والأنين والشوق والألم والفراق واللوعة لكنها لم تكن تفهم معنآ لذلك.وفي صباح يومٍ من الأيام كانت تولاي تجلس مع صديقاتها الفتيات يتضاحكن ويتجاذبن أطراف الحديث حتى دخل عليهم فتى في بواكير الصبا الأولى وجلس مع رفيقات تولاي, التي كانت تنظر للفتيات وللصبي وكأنها صحفيآ يُراقب تطورات  الحدث من بعد وفجأة وجدت الصبي يقول ودون مقدمات:" إذا فكرت في الزواج فسيقع إختياري علي تولاي وستكون أمآ لخمسة أطفال", لم ترد تولاي ولم تعلق بكلمة واحدة بل التزمت الصمت وظلت تراقب الحديث وتستمع و تُصغي للحوار حتى إنفض كل شئ في دقائق وعادت الأمور لطبيعتها,وفي صبيحة اليوم التالي كانت الفتيات يلعبن ويمرحن في مباراة كرة قدم وكانت تولاي ترمق أحداث المباراة وتجلس وحيدة في صفوف المشاهدين حتى إقترب منها ذلك الفتى وطلب منها أن تنتقل من صفوف المشاهدين إلي أرضية الملعب ولكنها إعتذرت بأدب ومكثت في صفوف المشاهدين ترمق الحدث وتتابع بعينيها ذلك الفتى وهو يضحك مع هذة, ويثامر هذة وكاليوم الأول إنتهى كل شئ وعادت الأمور لمجرى احداث  طبيعتها وبعد مرور أيام كانت تولاي عائدة إلي منزلها فإعترض طريقها زميل لها كان مسيحي الديانة ويدعى جورج,وطلب منها أن تبحث عن زميلتهم هند وتؤكد عليها أنة سينتظرها ويركب معها نفس المواصلة لأنة يقطن في نفس الحي الذي تعيش هي فية,لم تعترض تولاي وذهبت تبحث عن هند,فوجدتها تقف بجوار ذلك الفتى المرح الضحوك,وعلي الفور هم بالحديث مع تولاي,وكان لطيفآ في حديثة فكانت تولاي لطيفة معة,وشعرت تولاي في ذلك اليوم بسعادة هزتها,زلزلتها,لم تكن تعرف لها مصدرآ ولا منبعآ ولا باعثآولكنها سرعان ما تذكرت أن تخبر هند برسالة جورج وبعد أن أدت ما عليها غابت عائدة لمنزلها,ومنذ ذلك اليوم بدأت تولاي تفكر في أمر ذلك الفتى الباسم,هل كان ذلك اللقاء مدبرآ منة حتى يتحدث معها؟بدأ ذلك الفتى يسرق تفكيرها...بدأ يشغلها ولكنها كانت تتناسى,وتترك الأمور لحكم الأيام.وبعد مرور شهر إقترب موعد الإمتحانات وكانت تولاي تحتاج لبعض المعلومات فعرض عليها ذلك الفتى أن يزودها بتلك المعلومات,لم تعترض تولاي ووافقت علي إقتراح ذلك الفتى, لكنها لم تُقابلة وتولى والدها مسألة اللقاء,فقابل الفتى في منطة سكنةِ, وسار معة في رحلة كان هدفها تصوير بعض المحاضرات, وفي تلك الرحلة شعر والد تولاي بإهتمام ذلك الفتى بإبنتة, ولكنة لم يكترث ولم يأخذ الموضوع بشكل جاد وبدأ موسم الإمتحانات بحرارتة المعهودة, وكانت تولاي تُنهي إمتحانتها وتخرج من اللجان مع إنتهاء الوقت فتجد ذلك الفتى يقف في الخارج بجوار زميلتهم نسيم, وعندما يرى تولاي يتقدم لها ويسألها كيف كان اداءكِ اليوم؟ فترد علية كان موفقآ, ثم تتركة وتسير,فيعاود الحديث مع نسيم ويمازحها ويضاحكها فتشعر تولاي بالإهانة والإنكسار وتتسائل هل ذلك الفتى يحب نسيم وإن كان يحب نسيم فلماذا يُظهر الإهتمام لها؟هل يفعل ذلك لإثارة غيرتها الأنثوية؟أم أنة يتلاعب بها,و يتعامل معها كطفلة, يرسم لها لوحاتآ مطرزة بإطار الحب؟ومرت الأيام وأصبح ذلك الفتى الباسم دائم الجلوس إلي جوارنسيم,لا يُفارقها وكأنها ظلة التابع,ويُمازحها وكأنها طفلتة الوليدة ولكنة كان يُتابع بنظراتة الشاردة الهائمة تولاي المسكينة, لم يكن يقدر علي نسيانها ولم تكن تستطيع نسيانة فقد أصبح بطلها الأسطوري السابح بشراع سفينتة في سماء لا وعيها الذاتي.وظهرت النتائج,وحصلت تولاي علي درجة لم تكن تتوقعها في إحدى المواد وبدلآ من أن يُخفف ذلك الفتى من تأثير الصدمة علي تولاي وبدلآ من تضميد جراحها إكتفى فقط بتعزيتها بكلمتين باردتين وركض مسرعآ للجلوس بجوار نسيم ظلة الظليل تاركآ تولاي وحيدة تتجمد في قارة انتاركتيكا المتجمدة!أكان ذلك حبآ أم رغبة أم مراهقة سؤال كان يهمس في أذن تولاي ثم يلعب بنسائم خصلات شعرها...سؤال كانت تعرف إجابتة وتتناساها بحثآ عن الحب,سعيآ وراءة...لم يتركها ذلك الفتى,لم يدعها وشأنها بالرغم من ملاطفتة الدائمة لنسيم,كان يعرف أن تولاي تُحب الجلوس في الصفوف الأمامية,فإستغل غيابها للحظات ووضع حقيبتة بجوارها وعندما عادت وإكتشفت ذلك قررت أن تأخذ أجراء إيجابي لأول مرة,فإنقضت علي حقيبتة والقت بها في صفوف الأولاد الخلفية وكأن عقلها يثأر من حبة المبهم لنسيم وملاطفتة الخاطفة لها في نفس الوقت, وفي يوم إقترب ذلك الفتى من تولاي,خطف قصتها وطار مسرعآ فركضت وراءة لتلتقط قصتها من بين يدية,كانت تلك محاولة طفولية منة لإثارة إهتمامها ولمداعبتها,كانت تولاي سعيدة لكن سعادتها تبددت بجلوسة إلي جوار نسيم, ثم بدأ مباراتة المعتادة في تبادل الضحكات معها ومداعبتها وكأن شيئآ لم يكن قد حدث مع تولاي!ومرت الأيام ولم يكتفي ذلك الفتى بصداقتة لنسيم ولكنة نجح في تكوين صداقات مع الغالبية العظمى من الفتيات,فكانت تولاي تراة يقف أحيانآ مع هنذادة وأحيانآ أخرى مع سوسن وأحيانآ مع مها...وسارت الحياة علي هذا المنوال وإنتهى العام الدراسي وبدأت الإمتحانات ومع نهاية الإمتحانات ومع أخر يوم لها, خرجت تولاي من لجان الإمتحان فوجدت الفتى ينتظرها,يعطيها ورقة وقلم ويطلب منها الإمضاء عليها حتى يضمن وجودها معهم في نفس السكشن في العام القادم!لم تتردد تولاي وأمسكت بالورقة والقلم وبادرت سريعآ بالتوقيع وكأنة عقد رباط رسمي وشرعي بينها وبين ذلك الفتى ومرت الأيام وظهرت النتائج وكانت تولاي من المتفوقين بينما حصل ذلك الفتى علي تقدير جيد مِما أثار غيرتة منها, وبدأ العام الجديد ورأت تولاي ذلك الفتى,فذهبت بخطى مترددة نحوة وكان واقفآ بجوار جيش جرار من الفتيات,فرأها وترك الجميع وتوجة نحوها,بارك لها وباركت له بمناسبة العام الجديد,صارحها بأنة كان مشتاقآ لرؤيتها في الأجازة الصيفية!طارت المسكينة من الفرحة !ظنت أنة يحبها ويشتاق إليها,كانت المسكينة واهمةكانت مخدوعة كانت تفكر في إنسان لم يفكر فيها أبدآ! وجاءت إجازة منتصف العام وذهب ذلك الفتى لمعرض الكتاب وشاءت الصدفة أن يذهب والد تولاي للمعرض في نفس اليوم الذي ذهب فية ذلك الفتى وعندما رأى والد تولاي أسرع راكضآ نحوة,وصافحة بحرارة,وسألة عن أحوال تولاي وتبادلا الحديث ولاحظ  والد تولاي إهتمام ذلك الفتى بأبنتة حتى أنة كان يُلقبها بالعصفورة!لم تكن تولاي تفهم هل كان حبة لها حقيقيآ أم وهمآ من صنع الخيال أم مراهقة طفولية لا معنى لها؟ بدأت الدراسة من جديد وأعلنت الجامعة عن رحلة لإحدى المدن الساحلية,لكن تولاي لم تذهب في تلك الرحلة رغم دعوة ذلك الفتى غير المباشرة لها...وبعد إنتهاء الرحلة عادت الأمور لمجراها لكن ذلك الفتى تبدل من الألف للياء في معاملتة لتولاي فأصبحت تُلقي السلام علي الجميع ولا يرد عليها,وأصبح هو بدورة يدخل المدرجات ولا يُلقي السلام عليها ولا يُحاول النظر إليها,وفي يوم سمعت تولاي بالصدفة أن ذلك الفتى من مواليد شهر تموز وكانت هي الأخرى من مواليد تموز,فذهبت لذلك الفتى في محاولة منها لإعادة الأمور لمجراها وأخبرتة بتلك المعلومة الطريفة لكنة لم يكترث ولم يتفوة بكلمة واحدة,تركتة تولاي,سارت بعيدآ,غابت عن الأفق,غابت وهي كسيرة البال والخاطر,حاولت أن تتناسى وجودة,حاولت أن تمحو ذكراة,لكنها كانت تنشطر نصفين,كانت روحها تذوب في كل مرة تراة فيها يتجاهلها عن عمد ويتناسى وجودها بل ويُسئ أحيانآ لها...ومرت الأيام وأستمرت تولاي في طريق تفوقها الدراسي,ولكن ذلك الفتى أصابة الفشل,حيث رسب في خمسة مواد,وأصبح مضطرآ لإعادة السنة الدراسية من جديد,وبالرغم من ما فعلة ذلك الفتى,رثت تولاي لحالة لكنها وبالرغم من ذلك لم تحاول الحديث معة,بل وتجاهلت وجودة فقد كانت جراحها منة عميقة وغائرة لم تستطع أن تداويها الأيام,أنهت تولاي دراستها وأكملت دراستها العُليا,وفي يوم دخلت تولاي إحدى المدرجات الجامعية فوجدت ذلك الفتى بصحبة فتاة جديدة تُدعى ليلى يُغازلها وتغازلة,وكأن الزمن يعود للخلف وكأن شيئآ لم يكن...كانت تلك طبيعتة وكان ذلك دربة فقد كان يتقرب من كل الفتيات حتى أنه حاول التملق لفتاة تُدعى نوران لمجرد أنها ستعمل كمعيدة في الجامعة!أفاقت تولاي من غفوتها...عادت لدنيا الواقع فوجدت نفسها تجلس بجوار المدفأة وأشرقت نسائم الصباح عليها,وداعبت خصلات شعرها لكنها لم تتنبة لمرور الزمن وكأن اليوم هو أمس وأمس هو اليوم.

نيفين ضياء الدين


التعليقات

الاسم: نيفين ضياء الدين
التاريخ: 09/11/2010 19:45:24
المبدع الرائع والشاعر والأديب صاحب القلم الراقي
الصديق الغالي والأخ المخلص خزعل المفرجي
لك مني كل التحايا العطرة والتقدير والإحترام
مرورك الكريم يعني لي الكثير وأشكرك علي كل هذا التقدير والمدح.المشاعر الأنسانية هي أسمى ما يمتلكة الأنسان والغور فيهاوفي المشاكل والصدمات لا سيما النفسية هي مهمة أي كاتب وأديب.
شكرآ لك أخي الكريم صاحب القلم المتميزوالروح الشفافة
والمشاعر المرهفة.

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 09/11/2010 09:35:04
مبدعتنا الرائعة نفين ضياء
ما اروعك
نص شدنا اليه كثيرا
هو الامل والحلم والبحث عن الفارس ..الذي يدور في الخلجات .. وما اصعب الذكرى عندما يكون الفارس المنشود
والذي طربت له الروح وتراقصت له الجوارح زير نساء ..كم هي مؤلمة تلك الصدمة ..ودائما تعالجين مبدعتنا الرائعة البنى النفسية واثرها في الجانب الاجتماعي .. من الصعوبة بمكان الغور في الذات الانسانية ..ولكن اراك كما اسلفت تتوغلين دائما في ذلك وهذا يرجع الى ما تمتلكين من موسوعة ثقافية شاملةو منوعة تستندين اليها
في نصوصك ...
دمت وسلمت مبدعتنا الرائعة
احترامي مع تقديري
دمت بخير صديقتي الغاليه




5000