.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


غواية النقد بين التقديس والتدنيس

الدكتور ناصر الاسدي

لايمكن على الإطلاق أن تغوينا فتنة النقد أو ردته وهنا نطلق ثمة أسئلة تتعلق بديناميةأعمال النقاد ومدى قدسيتها في التماهي مع النصوص المنجزة هذا إذا سلمنا أن للنقد قداسة وحضورا. وهناك سؤال نطرحه هل بالإمكان أن نعلن الردة بمستواها الانفعالي حين تتحول إلى كائن ممسوخ لايمكن لنا أن نجده إلا في مخيلتنا المتعسفة . وهل بمقدورنا أن نلج لجة بحرا لنقد دون الحاجة لارتداء طوق النجاة وإذا كانت معاولنا من زجاج فهل باستطاعتها أن تتحمل صلابة الحجر الذي تطرق
عليه .
إذن كيف يمكننا أن نلج عالم النقد ؟ وما هي المواصفات التي تؤهلنا كي نتصدى لعملية النقد دون أن نترك أثرا يدلل على ردتنا وانسلاخ موضوعيتنا وافتضاح رائحة أيديولوجيتنا؟..
هل أن النقد ترف فكري أم انسلاخ من روح المشاكلة و المقابلة أو ربما التماهي.
نعم هناك نقد يعد مسبقا بل أنه يكتب قبل أن يولد أي نص جديد, ثم إذا
أردنا أن نزاوج بين الوصفة الجاهزة والنص الجديد ,فلا علينا سوى أن
نلصق أسماءنا عليه بوصفتنا تلك .
هل النقد محاولة لتفكيك مانكره من النصوص أو ترميم مانحب منها وهل يمكننا أن نؤدلج النقد حسبما تقتضيه احتياجاتنا وصفقاتنا لنمرر تمردنا وردتنا باسم النقد , وهل يشفع لنا النقد يوما إذا أدرك المتلقي أننا قراصنة نرتكب جرائم فضيعة نستأصل بها كل جميل من أجل أهداف غاية في القبح والتردي.
والردة بمفهومها النقدي هي التطرف في اعتناق آليات لاتشتغل أبدا على حفريات المعرفة وإنما تعمل على تقويض دعائم السبك الفني للنصوص أو ترقيع ما كان مهلهلا ممزقا.
والناقد إذا تجاوز الانسلاخ من بؤرة التضاد الإشكالي ونأى عن العدوى التي تصيب نوعا من النقاد الذين لايفقهون حيثيات الشكل وعلاقته بدينامية الباطن ,أولئك مردوا على ركوب الموجة السائدة التي تتبنى الصراخ في الفراغ.
ونحن أشد مانعاني في تحرينا عن المنتج الإبداعي هو قدرته على الانزياح اللغوي وفهم صورتي التشاكل والتقابل في تقلبات المعنى الاشاري والرمزي واستخدامنا جزءا واحدا من أجزاء الاستقراء إلى مضان التناص , وتجريدنا النصوص الأولى من راهنيتها ومصداقيتها إذ ذاك نكون قد أفلحنا في السعي لموت المؤلف الذي يدعونا نتاجه لمعرفة التمازج الفكري والموضوعي إلى درجة أن الناقد سيكتشف نقاط التحريم والإباحة من لدن المؤلف ضمن الفترة الحرجة التي يمر بها.
إذا كان النقد يشعرنا بالرفعة لأننا نحاكم نصوصا لاستئصال زوائدها الانفعالية كذلك فهو يشعرنا بالضعة إذا تحول النقد إلى مراهنات ومزايدات لتحويل النصوص المشوهة إلى نصوص غاية في الجمال لكن ذلك سيواجه بعوامل التعرية والانجراف التي يقوم بها المتلقي الحصيف لاحقا.
إننا أمام غواية غاية في التشاكل في حيثيات النظام النقدي الذي أفرز إشكاليات التمظهر الارسالي المتضمن لآليات النص الإبداعي.
والغواية بمنظورها النقدي محاولة للتماهي في فلسفة الخروج عن محور الدائرة المقدسة أو المدنسة على حد سواء .
ونحن لا تغوينا أسفار الغواية في مجمل الحراك النقدي , كون الغواية سلوك أظهرته حالات الممانعة الفكرية والتحليلية لمفصل مهم من مفاصل النقد ألغرائبي الذي نعده وجعا تكوينيا يستلهم حالات الانبثاق من رحم التكوين الانثربولوجي لدوافع الإنسان في توجه أقل ما يكون منسجما مقدسا لحيثيات العمل الإبداعي .
وعموما أن النقد يمتهن الغواية ويمتهن الفسق بمنظور الخروج على الشكل والمضمون لتكوين نصوص ظل أخرى لاتنتمي لا إلى المقدس ولا إلى المدنس وهي بحد ذاتها انفكاك لمزاجية الناقد في طور من أطوار تخيلاته العشوائية في فوضى غير ممكنة على الإطلاق.
وعلى أساس ذلك فهل بمقدورنا أن نصل إلى الإدراك بمستوى المنجز والمعرفة الكاملة بظروف العمل وسياقات إنجازه وهل بمقدورنا أن نمتلك وعيا نقديا قادرا على كشف الملابسات المتعلقة بالظواهر النقدية ونقاط الالتقاء والاختلاف .
كذلك يمكن للناقد أن يبرز هويته بموضوعية متناهية ولا يهمه من وراء ذلك سوى تسهيل الأمر على المتلقي كي يفك رموز العمل النقدي وإبداء التشخيصات اللازمة لذلك.
نحن نعتقد أن النقد يمتلك الفرادة المنطقية كونه ينطلق من معايير ثابتة تؤسس لافكارغاية في الوعي الذاتي التي لايمكن بدونها أن نمتلك الحصانة الشرعية التي تنسجم مع الروابط التكوينية التي يؤسس عليها النص . نخلص للقول بأن النقد لايمكن بأي حال من الأحوال أن يكون مطية لتسيير الميول وتحريك الأمزجة وعند ذلك يكون الهدف اغتيالا لابناءا ونكون قد نأينا عن متعة الجمال الإبداعي وغواياته الشيقة .


الدكتور ناصر الاسدي


التعليقات

الاسم: فاتن نور
التاريخ: 27/10/2010 02:37:51
تحية طيبة..
أزمة النقد لا تنفصل عن الواقع المأزوم بمستوياته الفكرية والثقافية والسياسية في الوطن العربي، ولا غرابة أن الساحة الأدبية تكاد تخلو من حركة نقدية موضوعية القيمة ومتفوقة على رداءة الواقع العام وعقده المستشرية...

شكري الجزيل لتناولكم موضوع كهذا...
مودتي مع ازكى تحايا المطر.. كونوا بخير.




5000