..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أبطال من ورق... ملف التزوير في اجندة الكرة العراقية!!...

د. كاظم العبادي

بلغت الكرة العراقية في عام (2010) قمة الانحدار الكروي حيث وصلت الى ابعد نقطة لها عن العالمية بعد التصنيف الذي وصلته (107)... للعلم فقط كان العراق في (1986) قد وصل الى اقرب نقطة بتاريخه الكروي الى العالمية بتأهله الى كأس العالم في المكسيك.

اخطر قضية تسببت في هذا التأخر والتخلف هي التزوير... تحت ذريعة متخلفة وغير اخلاقية بحق ابناء العراق "الجميع يزور" والاغلبية تتجاهل هذه القضية بدون سبب وحرص على اجيال البلد ومستقبل ابناءه... بدون شك المدرب المزور واتحاد كرة القدم المتورط لا يقبل ان يحرم ابناءهم من فرص الحياة بالتعليم الجامعي او الحصول على الوظائف لكنهم يقبلوا على انفسهم حرمان الاجيال الكروية الحقيقية اخذ فرصهم الطبيعية بالتدريب واكتساب الخبرة والمهارة.

التزوير في اعمار اللاعبين هو داء خطر ظهر في العراق عام (1975) حقنه ابناء اللعبة الجهلة ولم يتم الكشف عليه وعلاجه مبكراَ... انتظرنا بعد (2003) ان يكون عراق الغد العراق الجديد بلد نظيف يحمل القيم والاخلاق والعادات الحميدة... بلد يسعى للتطور والرقي مع الاسف الشديد الحال استمر ولم يصغي الينا احدا بما كنا نحذر له.

من المقبول ان يحاسب المزور باوراق رسمية للبلد لكن ليس من المقبول ان يترك المزور في اعمار اللاعبين والتلاعب في اوراق البلد الرسمية مثل جواز السفر دون حساب رغم ان الجريمة واحدة. 

اخشى ان يعكر كلامي هذا على اتحاد كرة القدم الذي يسعى للبقاء على ادارة اللعبة في البلد وهو مستمر في الالفية الثالثة بحرمان الاجيال الحقيقية العراقية من اخذ فرصها الطبيعية في الحياة ويؤخرها بضعة اعوام ليمنحها الى اجيال اخرى مضى عليها قطار الزمن!! لجان وخبراء وندوات تحت تسميات عديدة لكن بالنهاية لا نصيحة حقيقية للقضاء على هذا الداء وعندما يخرج صحفي رياضي وقلم نظيف بالتنبيه لما يحدث يتهم المسكين بعدم الوطنية وعدم عراقيته... وكأن الوطنية تطلب منك الخداع والقضاء على مستقبل ابناء البلد مقابل انجازات فارغة... وهي من اول تعريفاتها تنادي بالمحافظة على اجيال العراق ومنحهم حقوقهم.

ملف التزوير يجب ان يفتح ليغلق نهائياً... حيث اثارني جدا اخفاق العراق في تصفيات آسيا الاخيرة للشباب لكرة القدم الصين (2010) لانه حرم اجيال البلد من اعداد مبكر تحت شعارات ونظريات بائدة... واستصغار هذه المشكلة. للاطلاع ارفق اليكم ملف التزوير الذي جاء في كتابي الكرة العراقية انتصارات ام انتكاسات الذي صدر بداية العام الحالي... ملاحظة: اللاعبين الذين ذكرت اسماءهم غير متهمين بمثل هذه القضية لكنني اعتقد ان الوقت قد حان امامهم لكشف ما حدث والبلد بحاجة الى الشجعان لكشف الحقائق... على الاقل لوقف التزوير مستقبلاً والشروع باعطاء ابناء البلد حقوقهم لنقرأ:

البداية كانت بيد "ناجي" و "محسن" وقمة التزوير كانت في اولمبياد "أثينا"

معظم انجازات العراق الكروية على المستوى القاري في آسيا جاءت بفضل المنتخبات العمرية فقد أهّله اللعب في كأس العالم للشباب ثلاث مرات في تونس (1977)، السعودية (1989)، والارجنتين (2001). وفاز باللقب الآسيوي (5) مرات على مراحل متعددة أعوام (1975، 1977، 1978، 1988، و2000)، اضافة لحصوله على بطاقة التأهل لأولمبياد أثينا (2004) لفريق تحت (23) عاماً. يتساءل الكثيرون... كيف حقّق العراق كل هذه الالقاب والانجازات مقابل حصول المنتخب الأول على لقب آسيا لمرة واحدة؟ فمن الطبيعي أن ينضج لاعبو منتخبات الشباب الافضل مقارنة بأقرانهم في المنتخبات الآسيوية في مراحل لاحقة لتحقيق اللقب الأهم كأس آسيا الهدف "الأساسي" في أجندة اتحاد كرة القدم بعد كأس العالم!

تسلّق العراق في بطولات آسيا العمرية وكان بطلها المطلق في حين لم يترك أي بصمة في بطولات الكبار "كأس آسيا" سوى مرة واحدة، تاريخه فيها فقير للغاية.

بعد سقوط بغداد على يد الأميركان سارع بعض النجوم السابقون الذين "تربوا" على أخلاقيات الماضي بلمّ أشلاء الكرة العراقية وقاموا بتشكيل المنتخبات العمرية الناشئين، الشباب، والاولمبي. الفرق العمرية للناشئين والشباب تأهلا لنهائيات آسيا وقطعا مراحل مقبولة في النهائيات، وتأهل المنتخب العراقي الاولمبي الى اولمبياد أثينا (2004). خرج حينها أحد المدرِّبين (.... ....) الذي تلطخت "يده" سابقاً ولاحقاً بالتزوير يتساءل أمام الشعب العراقي عن السر وراء هذا "الانجاز" أو "الاعجاز" كما وصفه هذا الخبير. 

الجواب كان بسيطا: انّ انجازات العراق في محطات البطولات العمرية كلها "مزيفة" و "وهمية" فقد كانت الاتحادات المتعاقبة "تتباهى" و "تمارس" عملية التزوير دون استحياء، وقصص التزوير طويلة وعريضة.

قد يعتقد البعض بأن عملية التزوير كان بطلها "عدي" الذي كان يضع أمام المدرِّبين حرية تشكيل المنتخبات العمرية دون النظر الى العمر الذي سيضبط في وثيقة السفر ليناسب أعمار مشاركة اللاعبين في تلك البطولة وكان المطلوب منهم الفوز باللقب بأي ثمن. هذا الكلام سمعته في مناسبات عديدة من د. جمال صالح ويحيى علوان. المشكلة أنّ اتحاد الكرة العراقي لم يفهم أبداً أنّ البطولات العمرية هي ليست "بطولات"، هي مجرد محطات لإعداد اللاعبين والنجوم للمستقبل، هي مشاركات لإعداد اللاعبين مبكراً. واعتقد اتحاد الكرة العراقي ٳنَّه يحقّق الانجازات في حين ٳنَّها كانت بوابة لتحطيم وتدمير الكرة العراقية كما سأبيّن لاحقاً.

فكرة "التزوير" لم تبدأ على يد عدي بل ٳنَّها سبقته في مراحل متعددة وكانت بيد واثق ناجي، وثامر محسن اللذين عادا قبل منتصف السبعينيات من ألمانيا الشرقية بعد أن شاركا في دورات تدريبية. اعتقد الكثيرون أنهما عادا بفكر كروي متطور يساهم في بناء مستقبل الكرة العراقية، القائمون منحوهما الفرصة ليستثمروها في عملية بناء الكرة العراقية على أسس سليمة.

تمَّ تكليف "ناجي" و "محسن" بالعمل مع منتخب الشباب الذي تشكل لأوَّل مرة في تاريخ الكرة العراقية، عمل الرجلان بصمت لبناء منتخب "مزيّف" للشباب ضمّ العديد من رديف الكرة العراقية يقودهم النجم "كاظم وعل" ومعه كاظم شبيب، رعد حمودي، جمال علي، شاكر علي، واثق أسود، إبراهيم علي، المرحوم كاظم كامل، سعدي يونس، حميد سلمان، رزاق حاتم (جوقي)، عادل يوسف، محمد صادق، سعد عبد الله، يحيى علوان، آرا همبرسوم، وسليم ملاخ.

علمت بعدها ان "كاظم وعل" كابتن الفريق في تلك البطولة وهدافها هو من مواليد عام (1951) أي بمعنى ان عمره كان (24) عاماً اثناء قيادته لمنتخب شباب العراق تحت (19) عاماً! هذا الكلام عبارة عن مثال بسيط يؤكد حالة التزوير.

نجح الفريق بأختباره في الكويت وتقاسم لقب البطولة مع ٳيران. هذه كانت حكاية بداية التزوير الذي انتشر بعدها كالسرطان في جسد الكرة العراقية ووصل الى كل مفاصلها وبات رؤساء اتحاد كرة القدم، الاداريون، والمدرِّبون يبتكرون اختراعات في التزوير منذ ذلك الحين وحتى بعد أولمبياد أثينا.

الادهى من ذلك ان العراق لعب بمعظم تشكيلة منتخب الشباب الذي تقاسم اللقب مع ٳيران (1975) في البطولة التالية! التي اقيمت في تايلاند (1976) حيث ضمت اللاعبين: كاظم شبيب، رعد حمودي، واثق أسود، جمال علي، إبراهيم علي، المرحوم كاظم كامل، شاكر علي، أياد محمد علي، عبد الزهرة أسود، عبد الإله عبد الواحد، سعدي يونس، رزاق حاتم، آرا همبرسوم، احمد صبحي، حسين سعيد، كاظم وعل، نزار أشرف، ويحيى علوان.

أضاع العراق الفرصة على ما يقارب (30) لاعباً (سلبت حقوقهم بدون عدل ورحمة) في المشاركة في هاتين البطولتين وٳعدادهم في وقت مبكر وتهيأتهم للمستقبل حيث استكثر اتحاد كرة القدم العراقي عليهم المشاركة في نهائيات كأس اسيا للشباب وقام باشراك نجوم كبار كان من السهل اعداهم بطرق بديلة.

الاستهتار ببطولات الفئات العمرية قصص طويلة، فقد كرر العراق مشاركة لاعبين من منتخب الشباب في بطولتين متتاليتين ولم يقتصر على اول بطولتين، وفي عامي (1976) و (1977) شارك أياد محمد علي، وحسين سعيد منتخب الشباب العراقي (حسين سعيد توِّج هدافاً للبطولتين)، وكأنّ الاعمار "ثابتة" لا تتغير.

بسبب العراق ودول مماثلة التي جعلت بطولات الشباب أضحوكة للعالم اضطر الاتحاد الآسيوي بمنع أيّ لاعب المشاركة أكثر من مرة في بطولة عمرية حتى وان كان عمره يسمح له بذلك.

العمر في بطولات الشباب لم يعد له حدود، في بعض الاحيان كانت أعمار بعض اللاعبين أقرب الى (30) عاماً. واذا كان مظهر اللاعب يبدو كبيراً يحلقون له شعره حتى لا تكشف "صلعته" عمره الطبيعي.

قمة التلاعب والتزوير بالاعمار حدث في أثينا، حيث يشترط على لاعبي كرة القدم في الاولمبياد أن لا تتجاوز اعمارهم عن ثلاثة وعشرين عاماً (باستثناء 3 لاعبين). شارك العراق في أولمبياد أثينا (2004) بفريق:

•§        معدل أعماره كبيرة تفوق الاعمار المطلوبة لمباريات الكرة في الدورة الاولمبية!

•§        وأصغر لاعب فيه عمره خمسة وعشرون عاماً! 

الاستثناء الوحيد كان نشأت أكرم الذي لم يتجاوز هذا الشرط اضافة الى اللاعبين الثلاثة فوق حاجز العمر المحدّد (ثلاثة وعشرون عاماً) رزاق فرحان، عبد الوهاب أبو الهيل، وحيدر جبار. هذا الكلام سمعته من "ناجح حمود" (النائب الأول لرئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم) في جلسة جمعتني به في الدوحة (2005) بحضور عدد من الزملاء الاعلاميين. بأختصار يحمل "حمود" بيده معظم ملفات التزوير التي حدثت بين (2003-2010).

لا أدري... لماذا ظل حمود ساكتاً عن قصص التزوير لهذا الوقت؟ لديّ احساس بأنّ حمود قد يكشف هذه الأسرار يوماً ما اذا ما فتح معه تحقيق عادل بطلب من رجال الدولة لأنّ غايته لا تتوافق مع المزوّرين حيث عرفت منه بأنه قدم النصائح برفضها.

هذا الكلام الذي كشفه وسمعته من "حمود" اثير في مرحلة لاحقة عندما نشرت احدى الصحف الاماراتية تصريحات لـ أكرم سلمان يتهم فيها المدرِّب عدنان حمد بتزوير اللاعبين في صفوف منتخب الشباب الفائز بكأس اسيا (2000) والمنتخب الاولمبي رابع أثينا (2004)، ونفى سلمان لما نسب اليه في مرحلة لاحقة. 

حاول اتحاد كرة القدم العراقي التملص من الواقعة ونشر بيان (احتفظ بنسخة منه) نفى موضوع التزوير وأبعد الاتهام عن الاتحاد بطريقة ذكية بدفاعه عن المدرِّب "حمد" كأنه المتهم الوحيد في هذه القضية وتهجم على الصحيفة الاماراتية التي نقلت الخبر. بالتأكيد الصحيفة الاماراتية ليس لها أي مصلحة بنقل خبر كاذب دون أن يكون لها مصدر للخبر. عندما يتحدث عضو من اسرة اتحاد كرة القدم العراقي وصحيفة اماراتية عن لسان المدرِّب سلمان بحدوث التزوير في صفوف المنتخب الاولمبي في أثينا يعطيك مؤشرات واضحة عن الفعل.

اتخذ الاتحاد الدولي والآسيوي سياسة الصمت من اتحاد كرة القدم العراقي بشأن التصريحات حول "التزوير" في أثينا وغيره والتي تخالف كل أهداف ولوائح وشعارات الاتحاد الدولي، في حين استقتلوا في الدفاع عن اتحاد كرة القدم العراقي بعد ان تمَّ حله من قبل اللجنة الاولمبية في نوفمبر (2009) وتمَّ ايقاف نشاطات كرة القدم العراقية (حالاتان متناقضتان للغاية).

في كأس العالم للشباب التي أقيمت في السعودية عام (1989) تناسى اتحاد الكرة العراقي أنّ عماد هاشم الذي شارك رسمياً مع المنتخب الأول في أولمبياد سيول بعمره الحقيقي حيث تمَّ تغيير عمره "بوقاحة" في وثيقة السفر بعمر يناسب شروط تلك البطولة.

اكتشف الاتحاد الدولي لكرة القدم تلك الواقعة بوشاية "عربية" وتمَّ حرمان العراق من المشاركة لمدة عامين في مثل هذه البطولات مع عقوبة مالية. قد يبدو الأمر طبيعيا اذا كنا نتكلم عن لاعب واحد، لكن المضحك أن افراد المنتخب والذين يعرفون ذلك الفريق "ضحكوا كثيراً" بعد سماعهم عقوبة الاتحاد الدولي بحق "هاشم" فقد أوضحوا في مناسبات غير علنية أنّ الفريق كلّه مزور وأعماره عالية وأنّ عماد هاشم هو "الوحيد" الذي يقارب عمره الأعمار المطلوبة للمشاركة!

كانت تنص تعاليم تلك البطولة بان يكون عمر اللاعب اقل من (19) عاماً أي من مواليد عام (1970) فما فوق, وكشف بعدها أن راضي شنيشل كابتن الفريق والمدافع سمير كاظم هما من مواليد عام (1965) وليث حسين من مواليد عام (1966)!

فرض الفريق الذي قاده "انور جسام" عضلاته في البطولة وتصدَّر مجموعته بعلامة كاملة من النقاط بعد فوزه النرويج (1-صفر)، أسبانيا (2-صفر)، والارجنتين (1-صفر) وبلغ دور الثمانية بأنجاز "كاذب" على الورق و "دمار" في مستقبل الكرة العراقية.

روى لي الحارس "فتاح نصيف" أنّه ذهب الى استاد "الشعب" للتدريب وكان منتخب شباب العراق الذي شارك في نهائيات اسيا للشباب تحت سن (19) عاماً في تايلاند - (1998) والذي قاده المدرب المقدوني زوران سميلسكي يتدرب بنفس الملعب. يقول "نصيف" انه شاهد أحد اللاعبين اسمه (...) وهو يعلم جيداً أنّ عمره (29) عاماً فسألته والكلام لـ (نصيف) ماذا تفعل هنا؟ أجابه اللاعب بخجل لقد تمَّ ضمّي لمنتخب الشباب، يضيف نصيف لقد ضحكت طويلا وطلبت منه أن "يعتزل"!

قال "شاكر محمود" في حديث تلفازي انه كان يلعب ضمن صفوف فئة الشباب لنادي الشرطة موسم (1977/1978) الذي فاز ببطولة العراق - دوري الشباب (التي اقيمت لأول مرة في ذلك الموسم) وبنفس الحديث قال بأنه تمَّ ضمه الى منتخب شباب العراق الحائز على كأس فلسطين للشباب عام (1983) أي بعد (5) سنوات من اجتيازه هذه المرحلة!   

وصف سعدي توما لاعب منتخب الشباب الذي حاز على لقب كأس اسيا للشباب في طهران (1977) كل التفاصيل وما حدث في ليلة تحقيق الانجاز لأحد المواقع الاعلامية وكيف قام توما بلف نفسه بـ العلم العراقي الموجود داخل الملعب بعد الفوز على ٳيران (4-3) في المباراة الختامية لسعادته الكبرى، لكنه مع الاسف الشديد لم يخبر الجمهور العراقي الذي ناصره أنه من المفروض ان لا يشارك في تلك البطولة حيث اكتشفت ان توما هو من مواليد عام (1955) حسب ما اعلن في وسائل الاعلام العراقية. أي انه غير مؤهل للمشاركة في تلك البطولة، وانه كان يجاري لاعبين يصغروه بما يقارب ثلاث سنوات، وان فرصة مشاركة لاعب عراقي آخر قد اهدرت. 

منذ عام (1975) ظهر العديد من الأسماء التي كانت تدعى انها (واعدة) في صفوف منتخبات الشباب تألقت بشكل ملفت للنظر وابهرت النظارة في المشاركات القارية والعربية وجارت خصومها بجدارة وبتفوق بحيث كانت تعطي انطباع بأن القاعدة الكروية في العراق سليمة وبألف ألف خير وتعد على أصول علمية... مع الأسف الشديد التألق كان محدود ولفترة مؤقتة ولم يتمَّ تطوير هذه القابليات الى المستويات العليا واكتفت بأنجازات محدودة من خلال مشاركاتها مع منتخبات الفئات العمرية واختفت فيما بعد. هذا الشيء يعطيك مؤشراً بأنه هنالك احتمال كبير بالتلاعب بأعمارهم بزجهم في منتخبات عمرية وعندما جاء وقت النضوج على المستوى العالي لن يتمكنوا من الأبداع لانهم اجتازوا هذه المرحلة. تاريخ طويل من اللاعبين أبتعدوا عن الميدان لأنّ مهمتهم كانت مؤقتة ولم يجدوا مكانهم بين الكبار.

حالات عديدة تكررت مراراً على مدى هذه العقود فمثلاً أياد محمد علي، هادي الجنابي ومعهم مجموعة من اللاعبين قادت العراق للفوز ببطولة أسيا للشباب (1977), ولي كريم كان ضمن صفوف منتخب الشباب الذي هزم أسبانيا، والارجنتين (1989)، هيثم كاظم (ليس هيثم كاظم الذي مثل العراق في نهائيات كأس اسيا 2007) كان احد العناصر المهمة في نهائيات أسيا للشباب (1998)، اتسأل... لماذا لم يستمر تألق هؤلاء والعشرات غيرهم لفترة طويلة في منتخبات كرة القدم والملاعب بعد بطولات منتخبات الشباب؟

أفضل مثال على طرحي هذا هو حالة اللاعب هادي الجنابي (الشرطة) الذي مثل منتخب شباب العراق الحائز على لقب بطولة آسيا (1977). أعتزل الجنابي اللعب في موسم (1984/1985)... مهما كان سبب اعتزاله الاّ ان مشواره مع الكرة العراقية لم يستمر سوى (8) مواسم بعد ظهوره مع منتخب الشباب العراقي بطل آسيا! المنطق يقول أن لاعب كرة القدم بعد مرحلة منتخب الشباب (تحت سن 19 عاماً) من المفروض ان يستمر في الملاعب لفترة أطول تقدر بـ (12-15) سنة أو حتى اكثر تعتمد على العطاء والابتعاد عن الاصابات... الهدف من فكرة منتخبات الشباب هو ايجاد لاعبين لخدمة الكرة في بلدانهم ومع انديتهم لفترة زمنية طويلة وليست قصيرة... الحسابات في العراق كانت تختلف كان التركيز على الحصول على البطولات والالقاب التي ليس لها أي قيمة فعلية في اجندة عالم كبار كرة القدم ولم يكن هناك أي بعد نظر. يقهرني جداً ما اقراه عن لسان اللاعبين في احاديثهم الاعلامية عن وجود حالات التزوير دون ادانتها... حيث قرأت كلام نسب الى اللاعب هادي الجنابي يقول فيه ان عمره في موسم (1983/1984) كان (29) عاماً وهو بذلك اعطى دليلاً واضحاً على حالات التزوير التي حدثت مع منتخب الشباب بطل آسيا (1977) ويعني ذلك ان عمره الحقيقي غير المسجل في وثيقة جواز السفر التي قدمت الى اللجنة المنظمة في تلك البطولة كان (22) عاماً أي (3) سنوات اعلى من العمر المسموح! حقيقة بغداد التي كانت قد رقصت فرحاً بعد تحقيق اللقب وما سمي بالانجاز كانت مخدوعة. الغريب ان هادي الجنابي كان قد دعي لتمثيل منتخب شباب العراق في بطولة اسيا للشباب - تايلاند (1976) ولم يكن له مقعد ضمن الطائرة العراقية التي حطت في بانكوك حيث أبعد عنها في اللحظات الاخيرة، على الرغم من ان عمره لا يسمح له في المشاركة ومع ذلك تم ضمه لمنتخب الشباب في السنة التالية! استهتار غير مقبول وضحك على تعاليم البطولة والجمهور العراقي المخدوع والقابليات الكروية الحقيقية التي لم يفكر بها اتحاد الكرة العراقي وبـ حقوقها ومستقبلها، حيث كان المطلوب جلب الفرحة الى بغداد بثمن حرمان هذه الطاقات بـ ٳعداد سليم ومبكر. طبيعي انا لا انكر قدرة اللاعب هادي الجنابي، بلا شك هو لاعب جيد، لكن كان من المفروض زجه مع المنتخب العراقي أو الرديف مبكراً في بطولات أخرى اعلى ان كان يستحق ذلك بدلاً من زجه في بطولات ادنى... مبدأ رخيص

حتى البطولات الترفيهية التي ليس لها أي قيمة على الاطلاق في سجل البطولات الكروية والتي تقام لاجل إعداد الاجيال الشابة للمستقبل بخطوات سليمة فقط لم تسلم من التزوير، مثل هذه البطولات كانت تقام في الدول الاسكندنافية في السويد، الدنمارك، وفنلندا في كل صيف والتي دأب العراق المشاركة فيها في السبعينيات، وأبدع الاتحاد العراقي في فنون التزوير.

تشاطر العراق بالفوز باكثر من لقب وسحق الفرق المقابلة في عملية خداع مكشوفة لم يخدع فيها الاّ نفسه. معظم الفرق التي كانت تشارك في هذه المهرجانات كانت تأتي للتسلية وإعداد مبكر لصغارها في حين كان الاتحاد العراقي ينظر اليها كهدف مهم للفوز وليس لإعداد علمي لاجيال المستقبل. الاجيال الحقيقية أُحرقت وغُيّبت فرصتهم والتي كان من المفروض أن تأخذ حقها الطبيعي بالإعداد، وبدلاً من إعداد الاجيال "المزورة" بمباريات تناسب امكانياتهم وقابلياتهم وأعمارهم كان يبخل عليهم ذلك، وفضّل إعدادهم بشكل رخيص مدمر.   

منتخب الأمل "الاشبال" تجربة أراد الاتحاد الدولي والآسيوي دعمها لبناء كرة عراقية متطورة بعد الاحتلال ضمن برنامج أُطلق عليه "الرؤيا" لإعداد الفريق من (2005 الى 2011) وهي فكرة مقتبسة لحالات مماثلة طبقت في اليابان وكوريا الجنوبية ساهمت في تطورهما تعتمد على الاهتمام بمجموعة واعدة موهوبة من اللاعبين يتمّ صقلهم بأيادي تدريبية مثقفة، محترفة، وأمينة مع دعم الاتحادين على زجّهم باستمرار في منافسات قوية تناسب أعمارهم. تجربة الرؤيا مع الأسف لم تكن لها أي رؤية. فريق الأمل العراقي تمَّ تشكيله بخطأ لا يغتفر حيث أُنيطت مهمة التدريب الى "حسن أحمد" الذي لا أتذكّر له أي تاريخ، ولا أعرف ماهي امكانياته لقيادة هذه المجموعة؟ كل ما أعرفه عنه أنّه شقيق "أمّوري أحمد" لاعب منتخب الشباب الذي فاز ببطولة آسيا للشباب في طهران عام (1977).                    

المدرِّب الذي سلمت له أمانة مستقبل الكرة العراقية "خانها" ولم يختلف عمَّن سبقوه من رجالات المرحلة السابقة وأصبح كلام بناء العراق الجديد باسلوب منطقي وسليم مجرد كلام على الورق! لذلك لم يختلف حاله كثيرا وفضل العمل باسلوب الماضي وأسس فريق المستقبل مبنيا على "التزوير"! وفهم المدرِّب بأن الغرض تحقيق بطولات "مؤقتة" دون بعد نظر. هاجمته بغداد التي انفتحت نحو الديمقراطية في كل الوسائل والمحافل بعد أن كان مثل هذا الكلام في الماضي مباحاً! جاء هذا الهجوم بعد أن شارك فريق الأمل في احدى محطات التجارب في قطر.

لم يكن شامل كامل الذي هجر بغداد ليعمل في لجنة التطوير في الاتحاد الاسيوي لكرة القدم حازماً ضد مبدأ التزوير في صفوف منتخب الأمل. أبعد شامل تهم التزوير التي تحدثت عنها بغداد عن حسن أحمد واتحاد الكرة العراقي بقوله خلال احدى الاحاديث التلفازية بأن الفريق يضم لاعبين "خشنين" وليسوا "مزورين"!

ثم اخفق حسن احمد مع منتخبه المزور (منتخب الشباب) في اجتياز منتخبات البحرين وكوريا الشمالية واوزبكستان وخرج مبكراً من تصفيات بطولة آسيا للشباب - الصين (2010) بخسارته امامها (1-2) و (0-3) و (0-2) على التوالي. للعلم هذا المنتخب الذي قاده حسن احمد كان قد خصصت له مبالغ خيالية من الاتحادين الآسيوي والدولي من اجل اعادة بناء الكرة العراقية على اسس سليمة، وهذا المنتخب خطط  له ان يرتقي بـ العراق الى مستوى كوريا الجنوبية واليابان. ماذا استفاد البلد من فعل حسن احمد واتحاد الكرة العراقي؟ حتى مع التزوير اخفق العراق في اجتياز الدور الاول للتصفيات الاسيوية... لماذا الغش؟ من الافضل ان يشارك العراق في بطولات الفئات العمرية بـ اللاعبين الذين تسمح اعمارهم بالمشاركة لكسب الخبرة وتأهيلهم بطرق سليمة وحتى الخسارة اشرف بكثير من الفوز بـ اللقب بفريق مزور. اذا اراد العراق ان يتطور ويقضي على تاخره في التصنيف العالمي عليه بالقضاء على التزوير وتسليم المنتخبات العمرية بيد مدربين اجانب لهم خبرة في هذا المجال.

أعذار كثيرة "اقبح من الذنب" سمعتها دفاعا عن التزوير من اعضاء هذه الاتحادات وما خلفها من كوادر ادارية وتدريبية عن اسباب القيام بهذا الفعل المتخلف استطيع ان الخصها بالاتي:

•·        معظم الذين استشرتهم كانت ردودهم تأتي سريعا وبلا تفكير أو تردّد حيث يقولون بأن "الجميع يزوِّر" ومن حق العراق الطبيعي أن يزوّر، حاله حال الآخرين. لا أدري... من أين جاءوا بهذا المنطق؟ الذي لا تعمل به الدول المتقدمة والتي تسعى الى البناء "السليم"، أنا لم أرَ أو أسمع عن أي حالة تزوير في منتخبات اليابان وكوريا الجنوبية التي جاءت من مستويات دنيا ووصلت الى قمة كرة القدم لٳنَّها عملت بتخطيط وابتعدت عن التزوير.

•·        يقول البعض الآخر من أنصار نظرية التزوير: هنالك مراكز أساسية لأي منتخب عمري لابد التزوير فيها، ٳنَّها نظرية عبقرية لا أعرف من ابتدعها؟ لكن كل ما أعرفه أنّ "باسم الربيعي" عضو اتحاد الكرة العراقي قد أدلى بذلك، والكلام نُقل لي عبر "صهره" الذي هو أحد أقاربي. من حق "الربيعي" نفي الكلام وما نسب اليه لكن بالتأكيد ليس باستطاعته نفي تورّط اتحاده بالتزوير.

الفكرة والغرض من المنتخبات العمرية هو ليس حصد البطولات وفرض العضلات ودخول التاريخ، العملية بمراحلها عبارة عن مراحل زمنية لإعداد اللاعبين في مراحل مبكرة لغرض تأهيلهم للمستقبل، منطق "اتحاد الكرة العراقي" معاكس للعلم والواقع الطبيعي.

الدول المتقدمة وعلم كرة القدم ينصح بأن اللاعب الشاب لو وصل الى المنتخب الأول في عمر مبكر (17) عاماً مثلاً من المفضل ان لا يعود ويلعب مع الفئة الادنى؛ لأنّ العملية ستدمّره وتكون سبباّ في تراجع مستواه. لم يلعب الانجليزي "روني" مع منتخب شباب انجلترا عندما وصلت بلاده لنهائيات كأس العالم في الامارات رغم أنّ عمره يسمح له بذلك لانه اجتاز تلك المرحلة ووصل الى المنتخب الأول وحالة روني ليست الوحيدة في هذا المجال. المعادلة في العراق معكوسة حيث أنّ اللاعبين الذين تفوق أعمارهم الاعمار المطلوبة ولم يلعبوا للمنتخب يتمّ ضمهم لمنتخب الشباب والاولمبي بدلاً من إعدادهم بطرق أخرى بديلة.

لا يدرك أبطال عمليات التزوير أنّهم ساهموا بقتل جيلين من أجيال الكرة العراقية في كل عملية تزوير لأي منتخب أو فريق عمري. الجيل الحقيقي الذي من المفروض أن يأخذ حقّه الطبيعي في منتخب عمري "سُرقت" و "قُتلت" فرصته وضاع حقه بكسب الخبرة والاحتكاك في الوقت المناسب وبالطبع سيتأخّر نضوجه الفكري والمهاري لفترة بعيدة مقارنة بأقرانه من نفس الفئة العمرية في دول العالم.

الأمر الآخر أنّ اللاعب "المزوّر" عندما يشارك مع فئة الاعمار التي تصغره سيتعود باللعب مع "الصغار" ولن يستطيع تلبية اللعب مع "الكبار" بنفس "الجسارة" والامثلة على ذلك كثيرة أفضلها وأوضحها ما حصل مع الفريق الاولمبي (2004) رابع أثينا الذي أجهز على البرتغال وكوستّاريكا وأستراليا. لكن فشل نفس النجوم بعد أشهر قليلة من الحدث في اجتياز أوزبكستان في تصفيات كأس العالم (2006) في مباراة كان العراق فيها بحاجة للفوز للصعود للمرحلة الثانية، والفريق نفسه فشل فشلاً ذريعاً في كأس الخليج (2005) ولم يحقّق أي فوز بنفس نجومه أيضا! المنطق يقول كان على رابع أثينا اجتياز المهمتين بسهولة. السبب واضح بدون أي مقدمات حيث أنّ امكانيات الفريق الذي لعب في أثينا انخفضت لان اللاعبين تعودوا باللعب مع أجيال صغيرة ولم يكن أمامهم التأقلم واللعب مع أقرانهم بتلك السهولة.

لا يدرك القائمون على عمليات التزوير أنّ الاندية الاوروبية لا تفكر بالتعاقد مع اللاعبين من قارات ضعيفة تفوق اعمارهم الـ (19) أو (20) عاماً. ٳنَّها تنظر الى الخامات لتطويرها، واللاعب الذي عمره (23) عاماً أو أكبر، الوقت ليس في صالحه حيث من الصعب تطويره الاّ اذا كان لاعباً خارقاً لذلك ضاعت فرص كبيرة على نجوم الكرة العراقية بالاحتراف في الغرب وهم في مقتبل العمر. لم تنظر الاندية الاوروبية الى اللاعب العراقي في المنتخبات العمرية لٳنَّها كانت تسمع من خلف الكواليس قصص التزوير ففضلت غض النظر.

بالتأكيد كانت بغداد ستكسب اكثر لو اعتنت بمنتخبات الفئات العمرية بابتعادها عن التزوير وضمان مشاركة اللاعبين باعمارهم الحقيقية... كان المستقبل سيكون افضل.

ملخص نظرية التزوير:

•·        المنتخب المزور = قتل الجيل الذي ضاع حقه + قتل الجيل الذي تمّ تزويره (باختصار ضياع جيلين لأي منتخب مزوّر).

 

 

 

 

د. كاظم العبادي


التعليقات

الاسم: كاظم مطشر
التاريخ: 22/04/2018 21:23:05
موضوع كبير ويستحق القراءة والتفكر ،فعلا تدمرت اجيال وراء اجيال بسبب آفة التزوير التي للأسف نخرت بجسد الكرة العراقية وهي بحق كما قلت دكتور كاظم انها جريمة بحق الرياضة العراقية .العلة للأسف قديمة والعلاج غير متوفر لانه لاتوجد شجاعة وحكمة من بيده القرار . دمت رائعا بفكرك وتحليلك الموضوعي وكتاباتك التي هي في صميم واقعنا الرياضي المريض وانت دكتور نتمنى ايجاد العلاجات المناسبة لهذا المريض الخطير (التزوير) . تحياتي لك




5000