..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سيدة المجهول

نيفين ضياء الدين

مُحاكاة خيالية لأسطورة الجمال النائم ولرواية أمال عظيمة للكاتب تشارلز ديكنز)

 

مع بزوغ نسائم الصباح الأولى وفي تمام الساعة الخامسة والنصف صباحآ,أي مع ظهور سلاسل

 

 الصباح الفضية يتجمع صبية الحي لرؤية السيدة الغامضة القابعة في قصرها العتيق.في محيط

 

نسائم هذا الصباح الباكر لا يتجمع صبية الحي وحدهم بل تأتي معهم جموع غافرة من الطيور

 

البرية والحمائم الزاجلة,تتجمع علي شرفة قصر السيدة المسحورة,تنقر علي شُرفة نومها وكأنها

 

 تُوقظها للحياة,فتخرج لهم الخادمة مُلبيةٍ النداء,مُمسكة بسلة بيضاء من خوص الأبنوس,تنثر

 

 الحبوب وكسرات الخبز يمينآ ويسارآ وفي كل مكان في فناء القصر,فتصبح ساحة القصر

 

 مهرجانآ شعبيآ بل عيدآ قوميآ لإسعاد الطيور الجائعة القادمة من كل حدبٍ وصوب,فيصبح فناء

 

 القصر موطنآ للطيور بل ومسرحآ يحتضن كل ابناء الحي من شباب وفتيات ونساء وصبية علي

 

 إختلاف اعمارهم وأشكالهم والوانهم.العيون زائغة ,لا تدري إلي أين تتجة...هل تتأمل العواميد

 

 الرخامية ذات الطابع البلوري التي تزين اركان الفناء؟أم تُحدق في المرايا المصنوعة من

 

 الزجاج الملون والمثبتة علي جُدران القصر.بعضهم يُحدق في هذة المرايا لعلها تعكس مكنون

 

 السيدة المسحورة...لعلها تعكس ما بداخل القصر.اما أرضية الفناء فهي الشاغل الأشغل لصبية

 

 الحي...هي الملهى والملاذ بالنسبة لهم.  حيث يتسابق كل واحد منهم علي رؤية صورتة

 

 المنعكسة علي


الأرضية الزجاجية الملمس.يقف الجميع مشدوهين,مُحملقين في هذا القصر الأسطوري المُحاط

 

 بالمرايا وكأنها هالات عاكسة للضوء.لا تعرف إن كانت العيون تنتظر خروج السيدة الغامضة أم

 

 أنها مأخوذة بجمال المشربية العثمانية التي تُحيط شرفتها.وفي خضم هذا المشهد العظيم,ومع

 

 دقات الساعة السابعة صباحآ ,تُطل عليهم السيدة المسحورة كأنها قرص الشمس الذهبي,يطل

 

 بوجهة من خلف الغيوم الملبدة.البعض يكاد يجذم بأنها أميرة عُثمانية موشحة بثوبٍ من الحرير

 

 الوردي وشال من القطيفة الرمادية المطرزة بعناقيد القصب الأصفر...والبعض الأخر يراها

 

 جنية تأتي من باطن الأرض...تُنشد علي قيثارتها الحانآ غارقة في الشجن أحيانآ وفي النشوى

 

 أحيانآ أُخري.الكل ينظر  إلي وجهها الملبد بمشاعر الألم والحيرة,الكل يرمق ضفائر شعرها

 

 الغجري الأصفر وكأنة موجات البحر بلونها البرتُقالي عند الغروب وكأن ضفائر شعرها ضفائر

 

 أشجار البلوط العتيقة المغروزة في جذور روحها الهائمة في وادي النسيان.ياليت هذة السيدة

 

 الخرساء تنطق...تكشف لغز أسطورتها...لكنها لا تأبه بشغف الجموع الغافرة, تخطو بخطوات

 

 واثقة نحو شرفتها,تفتح المشربية,تنظر للجمهور وعيناها مغمضتين,تتخذ وضع الجلوس,تفتح

 

 عيناها المُشربتين بنقاء الزرع الأخضر,تُمسك بقيثارتها السحرية,تعبث بأوتارها الشفافة,ثم تبدأ

 

 بعزف مقطوعتها الحزينة فتسمع لقيثارتها أنينآ وطنينآ يكشف عن ماهيتها ,تتحد القيثارة مع

 

 ضفائر شعرها الغجري وتتموج مع تمويجات شعرها ,ثم تهطل من فوهة القيثارة الحانآ ربيعيةٍ

 

 حينآ وشتويةٍ أحيانآ أخرى وتحاول أفواه الألحان أن تكشف مكنون هوية السيدة الغائبة عن الزمن

 

فتصدح قائلةٍ :

 

قيثارتها قيثارة الدخان

 

في قلب الربيع

 

تتراقص في خفة وإلتزام

 

كثعبان

 

يتلوى يتمايل

 

ينصاع لأوامر سيدة الهندي

 

في دقة وإتقان

 

يا لحُسن الفنان البديع

 

تتساقط امطار الدموع من عيني السيدة  وكأنها حبات اللؤلؤ, فتنفطر قلوب الحاضرين وتبدأ النساء

 والفتيات في النحيب...يُشاركها طائر أبي الحناء في عزف الحانها الحزينة وفجأة تتحول قيثارتها

 

 تتخذ شكل العود فتصدح بأوتار النشوى المنخرطة بأنين الآم صدرها في مشهد غامض تتعالى

 

 فيه أصوات الضحكات الساخرة, وأنغام الأنين البائس.يأتي إليها شباب الحي...يتوددون

 

إليها,يُحاول كل واحد منهم أن يُلقي بوردتة الحمراء القرمزية في شرفة نافذتها العثمانية,لكن دون

 

 جدوى,لا تأبه بهم ولا تنظر إليهم,تستمر في العزف حتي دقات الساعة التاسعة صباحآ,ثم تختفي

 

 عن العيون وتُغلق أبواب مشربيتها العُثمانية في مشهد اسطوري وكأنها ساندريلا النهار.فينفض

 

الزحام , ويُباشر شباب الحي اعمالهم وتنصرفن النسوة إلي بيوتهن.الكل حائر, الكل هائم في

 

 اسطورة السيدة المسحورة تتداولها الألسن وتتناقلها الشفاة حتى أصبحت حديث الصباح

 

والمساء.ومع دقات الساعة الثامنة مساء  تتعالى صرخات الأنين,تحمل معها أصوات الشجن

 

والنحيب فتتعلق العيون بجدران القصر المسحور وبما ينبثق منها من دخانٍ كثيف اسود مخلوط

 

بحمم اللافا الوهاجة.فيتجمع سكان الحي خارج فناء قصرها المسحور,و تتجه العيون نحو شرفتها

 

العُثمانية,فتظهر السيدة المسحورة في صحبة شبح اسود لا هو من الأنس ولا هو من الجن وتبدأ

 

 الأميرة المسحورة في رقصتها الأسطورية علي الحان قيثارتها الحزينه فُتدمي قلوب من حولها

 

 في مشهد يتكرر كل يوم لا تعرف له بدايه ولا نهايه.وفجأه ودون مقدمات في مساء إحدى الليالي

 

 تلاشت السيده

 

 المسحوره,ذابت في الهواء هي والشبح الأسود الملازم لها كظلها,تاركةٍ وراءها قصرها

 

المسحور لا أحد يعرف إلي أين ذهبت ولا من أين أتت,تاركةٍ وراءها قيثارتها المُهترأه الممزقة

 

 الأوتار,تاركةٍ وراءها مندليها المطرز بأصداف البحر ,ذابت كفقاعه في الهواء وكأنها حورية

 

البحر الخرساء الجالسه علي صخور قصرِها الوهمي او ملٍكة من ملوك الجان تعزف علي اوتار

 

 العصور ,علي اوتار الماضي,او أميرة عُثمانية تنعي مملكتها المهشمة وعرشها المنهار.إنها

 

 بوق الماضي وباطن المستقبل...شمس صدفتها تدور في سماء اللاوعي في خضم كيانها

 

 المدحور.

 

 

 

 

نيفين ضياء الدين


التعليقات

الاسم: نيفين ضياء الدين
التاريخ: 23/10/2010 00:16:54
الأخ الكريم هادي عباس حسين

شكرآ لك علي رقة التقدير والكلمةالنابعة من علو أخلاقك

وحُسن تزوقك للأدب.لك حاسة أدبية متميزة وقلم معبر

وشكرآ علي مدحك الكريم وتقديرك الجميل

الاسم: هادي عباس حسين
التاريخ: 22/10/2010 18:15:48
الابداع واضح وملتزم مع النص الجيد والاتي من زمن بعيد
بوركت اناملك والى درب اخر مملوء بالازدهار

الاسم: نيفين ضياء الدين
التاريخ: 21/10/2010 13:45:16
الأخت الغالية فاتن نور

شكرآ علي التقدير والأحترام

لك مني كل الحب والود وجميل إعجابك بالنص

شكرآ علي مرورك الكريم

الاسم: فاتن نور
التاريخ: 21/10/2010 01:48:52
كان ديكنز قد كتب روايته الأمال الكبرى وهو في كامل ألق إنفصاله عن زوجته..

محاكاة جميلة تقترب من الجمال النائم اكثر..
تقبلي مروري ايتها الرائعة..مع تحايا المطر

الاسم: نيفين ضياء الدين
التاريخ: 20/10/2010 13:07:00
الأخ والصديق فراس حمودي الحربي

صاحب القلم الامع والفكر الحر الواعي والقلم السياسي والإجتماعي المتميز

وصاحب الطلة المتميزة والروح المتفردة والزوق الأدبي الراقي

والتأثير الإيجابي المتميزوالمنعكس في أعمالك ومقالاتك المختلفة
لك مني كل الأحترام والتقدير والمودة
مع باقة ورود عطرة كتحية مني
لأطلالتك المتميزة
دمت سالمآونورانيآ لا معآ

الاسم: الاعلامي فراس حمودي الحربي
التاريخ: 20/10/2010 11:54:14
قيثارتها قيثارة الدخان

في قلب الربيع

تتراقص في خفة وإلتزام

كثعبان

يتلوى يتمايل

ينصاع لأوامر سيدة الهندي

في دقة وإتقان
الاخت الفاضلة صاحبة القلم الحر الشريف نيفين ضياء الدين
لك الالق وعبق الياسمين لك نور وهاج في النور لما تخط الانامل النبيلة
تقبلو مودتي وامتناني نهاركم نور

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي





5000