..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الخروج من قوقعة الفحولة النص الإبداعي الأنثوي شاهدا

دجلة احمد السماوي

كم مضى على خطيئة ابوينا آدم وحواء ؟ يقال آلاف السنين ! ولكن آدم اليوم مختلف عن جده آدم الرائع الذي باع الجنة ولم يبع رفقة حواء !وباختصار ان آدم اليوم اصبح آدمين وحواء اضحت حواءات ! ولكل فهمه في التعامل مع الآخر , الرجل مبدعا يقاتل من اجل حقوق المراة خارج بيته ! والمرأة تناضل من اجل حرية المرأة خارج بيتها ! وحضارتنا تقاتل من اجل بقاء كل شيء على حاله التي خلقه الله عليها ! وما لم تتغير حضارتنا من القمع المغلف بالحرية الى الحرية المغلفة بالحرية فلن تقوم للعلاقة بين الجنسين قائمة ! مشكلة المرأة ان الرجل لايثق بها فهو حتى في نضاله من اجل مكان لها تحت الشمس يفرض وصايته عليها ويلمح لها او يصرح انها لن تستطيع الحصول على حقها الطبيعي مالم يوافق الرجل ويبارك الرجل ! ولنبتعد عن التعميم  وندخل مباشرة الى التخصيص ! ابداع المراة يتعرض اليوم الى الغاء خصوصيته من اجل تجنيسه ابداعا رجاليا وفق نظرية التغليب الدلالية العربية ! فالقمر تابع للشمس ويأخذ نوره من الشمس وهو اصغر من الشمس لكن العرب وفق نظرية التغليب تسمي الشمس والقمر ( القمرين ) ! باعتداد المرأة ضلعا اعوج من اضلاع الرجل ! وطبيعة الحضارة العربية منذ الجاهلية حتى اليوم مسؤولة عن وضع  قواعد للغة العربية  ! وقواعد لغتنا العربية مسؤولة عن طريقة نظرة المجتمع للمرأة ! فالبتول مريم عليها  السلام ليست من عبداتنا الصالحات وانما مريم هي من عبادنا الصالحين وفق  تغليب الرجل على المراة ! **نتصرف ضمن المساحة المنسية التي تركها المجتمع للرجل ! فنقول ان الابداع الانثوي واقع قائم منذ الخنساء والخرنق وسكينة بنت الحسين  وولادة بنت المستكفي الى ناز ك الملائكة ولميعة عمارة ولطفية الدليمي ...! وقد كانت اطروحتي للماجستير في الأدب الأنثوي بعامة ونقد النقد بخاصة وانتخبت الناقدة الدكتورة وجدان الصائغ ( وانا والدتها ) ميدانا لعملي وكان نجاح تجربيتي فضلا من الله ! ولهذا اتوقف في هذه الصفحات عند نقد الادب النثوي من خلال نقد النقد .

و النقد علم راسخ عرفته حضارة الشعر  منذ ارسطو وفن الشعر كما عرفته حضارة الشعرالعربي منذ سوق عكاظ ! وكان الناقد الجاهلي يوازن بين المعاني والألفاظ والصور بخبرته الخاصة وبوهم امتلاك  المعرفة والحقيقة وحده! وربما احتكم  النقد إلى الخبرة لينهل منها  أو احتكم إلى الذوق  الخاص ليعتمد عليه ومازلنا  نتذكر المقولات النقدية القديمة من نحو أشعر بيت قالته  العرب وأغزل بيت وأهجى بيت وأمدح بيت وأخنث بيت.. كما نتذكرمقولات الشعر المصنوع والشعر المطبوع وشعر الفحول وشعر الفرسان وشعر الطبقة! وقد أثبتت الدراسات الأسلوبية الحديثة أن هذه الأحكام لم تكن قائمة على الاستقراء والموضوعية وإنما هي احكام عجلى تترسم مزاج الحاكم وهواه وعلاقاته !! فنابغة بني ذبيان الذي  كانت تنصب له خيمة من الجلد الاحمر على مسرح ترابي في سوق عكاظ  ليبدي نقده الانطباعي عن شعر  الشعراء ( انطباع بنيوي ) او شعراء الشعر ( انطباع معياري )  وكان حشد من الشعراء يثقون باحكام النابغة النقدية ! مثل الخنساء والاعشى وحسان بن ثابت والحطيئة وكعب المزني ! كان النابغة  ينقد وكأنه ينطق عن تجرد ونصف بيد انه ابعدهم عن التجرد والنصف ! وكذا الحال مع الناقدة الجاهلية أم جندب حين أُحتكم إليها شاعران علمان كبيران ! وارتضيا نقدها  فقارنت بين شعر امريء القيس وعلقمة الفحل في وصف الفرس وفضلت فرس علقمة على فرس امريء القيس وسوغت ذلك ان القيس يهين  فرسه  وابن عبدة يكرمها!! فرس امريء القيس وفق هذه الصورة  :

فللسوطِ ألهوبٌ وللساقِ درَّةٌ      وللزجر منه وقع أهوجَ منعبِ

بينا فرس علقمة بن عبدة تبدو وفق صورة مغايرة  :

فأدركهُنَّ ثانياً من عنانه     يمرِّ كمرِّ الرائحِ المتحلّب   وفي القرون الهجرية الاولى ظهرت كتب نقدية مثل  كتاب فحولة الشعراء للاصمعي ت 216  هـ وكتاب عيار الشعر لابن طباطبا العلوي ت  322 هــ نقد الشعر لقدامة بن جعفر ت 327 هـ ونقد النثر المنسوب لقدامة بن جعفر والموازنة بين الشاعرين الطائيين ابي تمام والبحتري للآمدي ت  370 هـ  وثمة كتاب الصناعتين لابي هلال العسكري  ت 395 هـ  وكتاب العمدة في نقد الشعر وآدابه لابن رشيق القيرواني ت 456 هـ    والنقد في موقد  اللغة  يجيء ضمن دلالات كثيرة منها  :

أ- نَقَد (فتح القاف) نقد العينة اختبرها وميز جيدها من رديئها، ونقد الطائر الفخ توجس خيفة منه فاختبره حذراً؛ ونقد الصيرفي الدرهم نقداً وتنقاداً نقرها؛ ووضعها بين السبابة والإبهام ليمتحن الأصيل والزائف والجيد والرديء؛ ونقدت الأفعى زيداً لدغته؛ ونقد عمرو زيداً اختلس النظر نحوه حتى لا يفطن إليه؛ ونقد فلان الدراهم نقداً وتنقاداً أعطاها للبائع معجلاً؛ فالنقد في البيع خلاف النسيئة وانتقد بابها نصر. ب- نَقِد: (كسر القاف) نقد الطعام نقداً وقع فيه الفساد؛ ونقد الضرس أو الحافر تآكل وتكسر؛ ونقد الجذع أكلته الأرضة فهو جذع نقد (كسر القاف) ونقد (فتحها)! ونقد الحافر تقشر، والمعاني تكوّن فكرة عن دلالات هذه المادة! فإذا تناقد القوم تناقشوا والحصيلة حالتان : حالة المنقود أن يعرض على الناقد؛ وحالة الناقد أن يتفحص المنقود! ولابد والحال هذه أن يكون المنقود على صورتين: الأولى صحيحة والأخرى عليلة. وللمتفحّص أن يلاحظ أيّ الصورتين ميّزت المنقود؟ ولم ترد نقد في القرآن الكريم بأي من دلالاتها لكنها وردت في الشعر الجاهلي كثيراً وفق مستوياتها اللغوية، قال أعشى بكر:

دراهمنا كلُّها جيدٌ فلا تحبسنا بتنقادها

وقال عبدمناف بن ربع الهذلي:

ماذا يغير ابنتّيْ ربْع عويلهُما اضربا أليماً بسبت يلعج الجلدا

كلتاهما أبطنت أحشاءها قصباًمن بطن حلية لا رطباً ولا نقدا

ل إذا تأوّبَ نوحٌ قامتا معه ا ترقدان ولا بؤس لمن رقدا

*والنقد Criticism في   موقد الاصطلاح يشتغل على  النص الإبداعي  بما   يتهيأ للناقد من خبرة وذكاء لمعرفة قيمته وما إذا كان مبتكراً أو متأثراً بنص آخر    وكان النقد الأدبي مطلع وهلته الأولى ميالاً إلى التعميم لأنه ثمرة حضارة الشعر التي تتأثر بالزمكان  ! ولم يحصل النقد على مصطلحه الواضح إلا في وقت متأخر نسبياً 5 

. وما يقال عن النقد يمكن ان يقال عن  نقد النقد ولكن باحتراز شديد ! فنقد النقد  علم قديم وحديث معا ! ومنذ أرسطو 322 -384  ق.م كان ثمة مثلث متساوي الأضلاع تقريبا ضلع منه للنص وثان لنقدالنص وثالث لنقد النقد وقد تميز أفلاطون 428ق.م-347ق.م  في منظوره النقدي المثالي والموضوعي معا  فأسس منهجاً علمياً للنقد ودعا إلى المثالية الموضوعية التي ترى أن الروح  والمعنى جوهر والمادة  والشكل عرض !. وثمة الكثير من المنطلقات النقدية في عصرنا هذا تحاكي تلك المنطلقات بحيث  لم يخرج الخلف عن أسس السلف خروج المتمرد المنقلب ولكنهم طوروا البنية ووسعوا الميدان وعمقوا التجربة ! ويرى دكتور نبيل سليمان ان هذا المثلث باق لكن  الاجتهاد  كان في  تساوي  الاضلاع او تخالفها   وكان هانس جيورخ غادامير قد قرن بين النقد كعلم  نظري والتأويل  كتطبيق عملي  وبين نقد النقد كعلم معرفي  والترميم كعمل ميداني   ويمكن القول ان هناك محاولات عربية جادة لتقعيد نقد النقد وصناعة  آلية للتطبيقات عليه كتلك المحاولة التي نهد بها الدكتور عبد العزيز المقالح حين درس منظور محمود امين العالم النقدي  فإذا كان النص النقدي يشتغل على النص الإبداعي ويتطلب بالضرورة وجوده لأن النص النقدي يبدأ من حيث ينتهي العمل الإبداعي فأن نقد النقد يشتغل أساساً على النص النقدي وبعد اكتماله ومن هنا تأتي خطورة هذا الحقل  الأدبي في حقول معرفة الأدب فهو  يرصد حركة النص النقدي  ورؤيته و كل ما يتعلق بنقد النص الإبداعي باعتداده الأساس والركيزة النظرية التي يقف عليها النقد  ومن منطلق أن النص  النقدي  ليس هامشا سطحيا  لننص الأدبي  وإنما هو  مصباح ديوجينوس الذي يضيء دون دخان ! فلا يمكن للنص الإبداعي  أن يهتك جمالياته الخارجية والداخلية  بمعزل عن الرؤية النقدية  كما عبر تزفيتان تودوروف 9 ويأتي نقد النقد علما من علوم تحليل النص بما يعادل تحليل تحليل النص ! بحيث يضيء عتمات النص ويكتشف علاقاته ويؤشر انساقه بما يعزز  التجربة الإنفعالية للغة النص الابداعي واللغة الموضوعية للنص النقدي ! ويرى الدكتور عبد العزيز المقالح أن نقد النقد قائم على  تجربة نقدية شاقة بالغة الصعوبة تتأتى  من كونها لا تعتمد نصوصاً إبداعية ذات فضاءات تعبيرية مباشرة أو غير مباشرة وإنما تقوم على حوار مفتوح مع نظريات ووجهات نظر وثيقة الصلة بالأثر الأدبي ، وفيها رؤى نقدية موضوعية ومتماسكة تستند إلى قيم ومعايير ذات مرجعيات ، وأخرى رؤى متشظية خارجة وبعيدة عن كل مرجعية  ، بينما  يلاحظ  الدكتور محمد الدغمومي وجود مستويين اثنين يتجلى فيهما مفهوم نقد النقد الأول  مستوى نقد العام  والآخر  مستوى النقد الخاص موردا بين يدي قوله  تجارب عربية سابقة قدمت تنظيراً عاماً عن نقد النقد بينها تجربة  عباس محمود العقاد  المثبتة في مقدمة ديوان الأعاصير!  حيث نبهت ( مقدمة الأعاصير )  إلى موضوع العصبية والأهواء في النقد و نص على مصطلح (نقد النقد ) وبينها ايضا   جهود الدكتور محمد غنيمي هلال التي يمثلها  كتابه النقد الأدبي الحديث فقد أشار  إلى أن  التراث النقد ي الضخم في عصور التاريخ المختلفة وطلب غنيمي هلال  من  الناقد الحديث الرجوع اليها للاغتناء بها  ويمضي الدكتور محمد الدغمومي في استعراض مصطلح نقد النقد وكيف تطور في مرحلته الأولى مشيرا الى كتاب نقد النقد في التراث العربي لمؤلفه  عبد العزيز قلقيلة  حيث  يتداخل فيه تاريخ النقد الأدبي البلاغي بقضايا إشكالية عامة مثل علاقة المعنى باللفظ والموضوعية والذاتية ويؤرخ  الدكتور الدغمومي للمرحلة  الثانية من عملية نقد النقد فيحددها  منذ السبعينات حيث جهود دكتور  شكري عياد الذي نبه الى  خصوصية نقد النقد   وسعى الى   تعريف نقد النقد وقال انه يتطلب  دراسة  الأمثلة و العودة إلى التراث النقدي الغربي  محددا ثلاثة  اتجاهات من نقد النقدوهي  الاتجاه الفينومينولوجي والاتجاه السيمولوجي والاتجاه   النفسي   وقد تكون اشارات  دكتور  عبد النبي اصطيف اقرب الى المنهج الغربي المعزز بمرجعية عربية عتيدة    حيث يرى أن نقد النقد اصبح مرادفاً لمصطلح قراءة  قراءة ابستمولوجية للنقد تستعيد المبادئ الأساسية للابستمولوجية بالتنصيص عليها ، كما هو الحال في كتاب " قراءة في التراث النقدي " حيث أصبح نقد النقد نظرياً وتطبيقاً : نشاطامعرفياً  ينصرف إلى مراجعة الأقوال النقدية كاشفاً سلامة مبادئها النظرية وأدواتها التحليلية وإجراءاتها التفسيرية     وبعد هذا يمكن القول بأن تجربة نقد النقد إنما هي محصلة لتجارب نقدية لا حصر لها ، وبسبب من تنوع التجارب النقدية وتشعبها كان لابد من نمو هذا الحقل من التخصص الذي من شأنه أن يقوِّم التجارب النقدية ويضعها في سياقها الفلسفي والحضاري وتستمد قوانين نقد النقد حضورها من قوانين التجربة النقدية فهي بشكل أو بآخر امتداد لها وجهداً لاحقا بها وإذا كان الناقد يحتاج إلى أدوات مختلفة عن أدوات المبدع منشئ النص فإن المختص في مجال نقد النقد يحتاج إلى أدوات الناقد مضافاً إليها رؤية متسعة وشاملة لطبيعة العصر ومتطلباته وسياقاته كي تكون نظرته موضوعية  إلى التجربة النقدية وفي ضوء من فلسفة العصر وعلومه وأفكاره وقيمه الجمالية ! وقد شمل نقد النقد ميادين أخرى غير الأدب منها نقد نقد التاريخ والسياسة والاقتصاد وهكذاونذكر للمثال فقط الدكتور  محمد عابد الجابري الذي انجز  كتابا بعنوان نقد العقل العربي  بينما حاوره  جورج طرابيشي  فصنع  كتابا بعنوان نقد نقد العقل العربي     وإذا كان المفكر الديني ناقدا للخطاب الاجتماعي فإن الدكتور صادق جلال العظم وضع كتابا في ( نقد الفكر الديني )   ولقد احسنت مجلة فصول المصرية حين كرست سبعينيتها لنقد النقد واستكتبت خيرة المعنيات والمعنيين بهذا الضرب من المركب الصعب     .

اما مقولة الأدب الأنثوي فقد شغلت مؤرخي الادب قدامى ومحدثين ! فوضعت الكتب في ادب الجواري وشعر الشواعر  والمغنيات فضلا عن كتب الادب العامة التي اعطت مساحة كبيرة جدا للادب الانثوي مثل كتاب الاغاني لابي فرج الاصفهاني !   وفي هذا العصر كثرت الأصوات  التي تنادي بضرورة تجنيس الأدب الأنثوي ! ونهض بالعبء عدد من الناقدات العربيات فبعضهن شغلن بالهم الأنثوي والحيف الذي حم على المرأة مثل  الدكتورة نوال السعداوي في كتابها الأنثى هي الأصل   والأستاذة سالمة الموشي التي وضعت كتابا خطيرا بعنوان الحريم الثقافي بين الثابت والمتحول   وثمة كتابات زاوجت بين همي الأنثى الاجتماعي والإبداعي كما فعلت  سيمون دي بوفوار في كتابها الجنس الآخر   والدكتورة امينة غصن في كتابها المهم نقد المسكوت عنه في خطاب المرأة والجسد والثقافة ! وقد تأتي تجربة الناقدة وجدان الصائغ لكي تواصل السعي يترسيخ الادب الأنثوي وتكريسه !  فدابت منذ خطواتها الأولى على تبني الأدب الأنثوي وهي تفترض وجود نقد نسوي عربي يعتمد بالضرورة على وجود نصوص انثوية عربية  والأدلة اكثر من ان تحصى ! ولم يعد ثمة اشكال في اجابة سؤال تقليدي هو  هل هناك أدب نسوي عربي؟ . ولكن الإشكال قائم حين نجيب عن سؤال  النقد النسوي العربي ! كما جهدت وجدان الصائغ واجتهدت  من اجل  تحديد المقصود بالنقد النسوي!  هل تنصرف  المتابعة النقدية الى كل نص ادبي انثوي ام انها تشمل النصوص التي تتحث عن الانثوي وان كانت ذكورية ؟  وما حكم النقد الانثوي حين يتناول نصا ذكوريا  نظير ما  فعلت نازك الملائكة حين كتبت عن الشاعر علي محمود طه ( الصومعة والشرفة الحمراء )  وأين نضع  جهود فدوى طوقان وآمال الزهاوي وزهور دكسن وثريا العريض وصالحة غابش وهدى أبلان ... وسواهن من الشاعرات ؟ بينما نستطيع تبويب جهد القاصة العراقية  لطفية الدليمي في  (عالم النساء الوحيدات )  ضمن محاوولات هتك واقع المرأة الشرقية و أسلوب تفكيرها وطريقة عيشها وقناعتها واستسلامها لقدرها تارة وتمردها عليه تارة أخرى كما يمكننا تبويب  نتاج القاصة التونسية رشيدة الشارني ضمن نسق تمرد الأنثى على الأنثى الجارية والذكر المستبد فجعلت بطلاتها يتمردن  ومثل ذلك يمكننا فعله مع القاصة السودانية بثينة خضر مكي  التي جعلت التماهي بين الواقع المزري والواقع المتخيل دون ان تتورط في ردم الفجوة بين الواقعين كما يمكننا المتابعة على النول ذاته مع قصص فاطمة محمد وأسماء الزرعوني وميسلون هادي وشيخة الناخي وسارة النواف وهدية حسين ممن اسهمن في تبكيت الضمير الجمعي العربي وانتصرن لحضارة الجنسين !  مثل هذه الأسئلة التي دارت بفضاء وجدان الصائغ تمثل واقعا ملتبسا لايمكن القفز فوقه او تجسيره ! مما يجعل جهد هذه الناقدة الشابة ذا اثر مهم في سياقات النقد الانثوي العربي الادبي فهي تعتقد بوجود خصوصية أنثوية في الأعمال الإبداعية سواء أكان هذا الإبداع شعرا ام !  وهي الى هذاى تمثلت مقترحات سابقيها محمد غنيمي هلال ونبيل سليمان والعقاد والمازني  فتوقفت عند المنجز   الغربي  لعلم (Feminist- Criticism) ويبدو الاختلاف بشأن النقد النسوي والأدب النسوي قائما  في الغرب أيضا كما هو الحال في الشرق  وقد اجتهد الجهد الغربي لحل اشكالية الاختلاف بين الجنسين  في جوانب عديدة منها  ( البيولوجيا ) ولاحظ  فاعلية التنشئة الاجتماعية والثقافية المرتكزة  على الفطرة والسجية  مرة والرغبة في التطوير والتغيير مرات ! وكثيرا ما تكون الفطرة حجة للإبقاء على النساء حيث هن  ومنها التجربة الفكرية والانفعالية المتميزة  فالنساء لا ينظرن إلى الأشياء كما ينظر إليها الرجال وتختلف أفكارهن ومشاعرهن إزاء ما هو مهم أو غير مهم ، وثالثها  يدور  حول الخطاب الأدبي عامة لاسيما إذا ما تقبلنا فكرة ( فوكو) التي ترى أن ما هو صواب يعتمد على من يهيمن على هذا الخطاب وثمة اما الرابع فيتصل  بعالم اللاوعي الذي يكتسب خصوصيتة لدى المرأة قياساً باللاوعي لدى الرجل  وأما الإختلاف  الأخير فأنه ذو صلة بالبعد الاجتماعي وتداخله مع الأوضاع الاقتصادية والثقافية للجنسين كليهما ويبدو أن النقد النسوي نما في ظل اقتحام المرأة مجالات العمل العامة مما أتاح لها فرص الاشتراك في أنشطة لا حصر لها  ولاسيما مجالات الكتابة الإبداعية  والثقافية بعامة كالصحافة والتأليف بيد أننا لانعدم بعض الأصوات الأوروبية التي ترى أن الجمع بين النقد والمرأة في مصطلح النقد النسوي  أمر يثير الاستغراب . وفي هذا الشأن تقول الكاتبة الفرنسية كريستيان روشفوت مشيرة  إلى مرتكز النقد النسوي وأتعني  به النتاج الإبداعي النسوي هل للأدب جنس ؟ و هل لدينا  التجربة نفسها ؟  هذا الإحساس بالفارق الحضاري عبرت عنه كاترين ستبمبسون حين استندت  إلى رواية معروفة في عالمنا العربي وأعني بها روايةجين آير لشارلوت برونتي بوصف هذه الرواية نموذجاً للأدب الأنثوي  ، ويبدو أن  جين اير بطلة الرواية قد  شكلت الشخصية الرامزة لكثير من طموحات الناقدات النسويات لأن  جين آير احتملت  كثيراً من هموم تلك التفرقة بين الذكر والأنثى في المجتمع الأوروبي ولكنها تنتصر في النهاية وتتوقف  وجدان الصائغ عند عدد من  الناقدات الأمريكيات  اللائي  وجدن في النقد البنيوي بغيتهن بسبب من أن النقد البنيوي يميت المؤلف وهنا ينتفي جنس المبدع سواء أكان ذكراً أم أنثى ، ولكن بعضهن الآخر ومعهن بعض الناقدات الفرنسيات اعتقدن بسطحية مثل هذا الطرح لأن من الأفضل للمرأة أن تكتب بوصفها امرأة وستشكل نصوصها كشفاً شاملاً وتفجيرياً لخصوصية الموضوع الأنثوي وبهجته ، فالفرق بين الذكر والأنثى ليس فرقاً متعارضاً بالضرورة على الرغم من أن كثيراً من الأديبات والناقدات قلن بذلك وتصرفن على هذا الأساس . كما أن الفرق لا يعني بالضرورة تفوق أحد الجنسين على الآخر وأن صرحت بعض الأديبات والناقدات بذلك . فإذا عكسنا هذه الأفكار على النقد النسوي العربي فأن المسألة مختلفة بعض الشيء  ، إننا لا يمكن أن نغفل خصوصية المرأة العربية ولنا في تاريخنا العربي من اللمحات ما يشير إلى حضور المرأة الناقدة ولا يعني مثل هذا الكلام وجود نقد نسوي عربي قديم إلا أن هذا العصر لا يشبهه سواه من العصور وطبيعة الحياة المتجددة قد تفرض ظاهرة جديدة يدعمها جذر تراثي بعيد . ومن المؤكد إن ما يحصل في بيئاتنا الحضارية يشبه ما حصل للمرأة الأوروبية من حيث اضطرار المرأة  أو رغبتها في الخروج من دارها من أجل العمل في مجالات شتى ومنها ما هو لصيق بالكلمة كالتدريس والصحافة والترجمة والطباعة وإدارة المكتبات أو العمل في وسائط الأعلام كالإذاعة والتلفزيون والسينما والمسرح كل هذه الظروف ستوجد مناخاً مناسباً للكتابة الإبداعية التي ستتطلب بالضرورة حضور المرأة الناقدة والمبدعة على حد سواء ! وتعزز الناقدة رؤيتها للنقد النسوي بسرد أسماء ناقدات أو دارسات أو باحثات عربيات فتذكر  الدكتورة سهير قلماوي والدكتورة نعمة أحمد فؤاد والدكتورة سيزا قاسم والدكتورة خالدة سعيد والدكتورة لطفية الزيات وبعضهن  التزم   بأحد مناهج النقد ومنطلقاته كالدكتورة نبيلة إبراهيم سالم  التي تنطلق في كتابتها النقدية من عمق التراث الشعبي وقدرته على التوغل إلى الأعمال الإبداعية المعاصرة . وتحاول الدكتورة يمنى العيد أن ترصد النتاج النسوي مستفيدة من منطلقات النقد البنيوي وثنائياته  المتضادة ومن خلال جهود وجدان الصائغ وسواها من سبقنها او جايلنها  نتستنج أن النقد النسوي العربي لم تتبلور له شخصية ثابتة أو كيان خاص لهشاشة  حضور الناقدة العربية التي تمتلك أدواتها النقدية  

مرجعية اوراقي

**  ممو . الشاعر الكاتب الآشوري . ميخائيل ممو . رسالة خص بها الباحثة .

( .... قيل في العالم العربي منذ عهود سحيقة في القدم وعلى وجه التحديد بعد عصر الأمومة بأن " الرجل للعمل والمرأة للمنزل " ، وبمرور الزمن انتفى مفهوم هذه المقولة لتقف المرأة الى جانب الرجل في السراء والضراء ، سواءً في في مجال العمل أو التدبير المنزلي ، بإستثناء بعض المجتمعات التي انزوت تحت سقف المقولات والاحاديث والآيات التي أسئ تفسيرها وما فتئت تخوض في أعاصير تلك المفاهيم. وها نحن نعيش اليوم ذات الحالة في العراق المكبل بقيود التحرير والإحتلال تقودنا هذه التوطئة ـ المفرحة المحزنة ـ لنستذكر كلمة الأم والإمومة ، الأنثى والأنوثة ، التربية والمربية وما يستنبط من ذلك  من معان قدسية لا تضاهيها سوى مفردات الحنان ، العطف ، الرأفة ، الدفء ، الحب ، الوفاء ، الألفة ، الشوق ، الرعاية وغيرها من الكلمات التي تشكل ابهج وازهى روضة ملآى بالعبق الفواح. هذه الروضة التي هي بمثابة الأم ، الأم التي بنت اسس البشرية جمعاء ابتداءً من حواء ومروراً بعشتار وسميراميس واللائي انجبن الأنبياء اسماعيل وموسى وعيسى ومحمد عليهم السلام وانتهاءً بمن ولدن من المفكرين والحكماء والشعراء والأدباء وما أسدوا للأنسانية من خدمات نبيلة وحتى يومنا هذا والى أبد الأبدين. وجودنا جميعاً مصدره ومنبعه رحم تلك الأم التي لا تتحكم بأنجاب الذكر والأنثى ولا تدع فارقاً بينهما طالما كل شئ من ارادة الخالق الأعلى لإستمرارية سرمدية الأنسان ان هذه الصفات التي تحلت بها الأم لا تدعنا نستنكر ما لاقته وتلاقيه الأم من من مآس ٍ وأحزان وعذابات تمليها عليها مخاض الولادة والرعاية الدائمة والسهر المتواصل والحزن الدفين الذي تدعه يتلاعب ويتصارع في أعماقها من جراء الإجحاف الذي يصيبها من قيود الحياة الزوجية وأسوار العادات والتقاليد وعيون المجتمع المتخلف ، ولتكون هذه النظرة التشاؤمية السوداء دافعاً لمن تتوسم فيهم آثار الخير ورهافة الحس ليمجدوا الأم الضحية بأبلغ عبارات الحب والأحترام والوقار ، ومن خلال ذلك نرى ان التاريخ الأدبي يشهد لنا بذلك ويؤكد ما انتجه العقل البشري من ظواهر التمجيد ومعايير الإعتبار بدلالة ما كتب في العصر الحديث عن الأم ـ الأنثى أمثال الكاتب الروسي مكسيم غوركي في كتابه الموسوم " الأم " وحذا حذوه تحت ذات العنوان الكاتب الهندي عزرا ، والروائية الأمريكية بيرل بك والفنان التشيكي كارل تشابك والكاتب الألماني برتولد بريشت اضافة لمسرحيته " الأم شجاعة" وكتاب " والدة " للكاتب الفرنسي فرانسوا مورياك الملقب بالكاتب الأخلاقي من خلال هذه الإشارة لا نستبعد الكثير ممن كتب بالعربية والآشورية/السريانية من شعراء النصرانية في العصر الجاهلي والإسلامي والشعراء المخضرمين، وشعراء العصر الأموي والعصر العباسي وما لحقها من عصور ولحد يومنا هذا عن خلو كتاباتهم عن المرأة الأم  ، وأشهرهم في عصرنا الحديث الشاعر الفلسطيني محمد العدناني من خلال نظمه " ملحمة الأمومة " والشاعر المصري محمد صابر مرسي الذي خلد الأم في مائة قصيدة على مدى ثلاثين عاماً وأكثر كما وأن عصر النهضة في الأوساط الأوربية تجاوزت حدود تغييب العنصر النسائي من ساحة وميادين عمل الرجال لتساهم وتشترك وتخوض غمار كافة المجالات لتتبوأ المرأة الأوربية والى جانبها العربية في بعض البلدان الى مصاف مسؤوليات الرجل انطلاقاً من مبادئ حقوق الإنسان في الحياة الحرة الكريمة والعدل والمساواة ، ولا نتناسى ما أرتقت اليه في  حقل كافة الفروع الأدبية بدلالة ترشيحها واقتنائها أبرز وأشهر جائزة عالمية في مجال الأدب ليثبتن بأنهن لسن ناقصات وأقل منزلة ومكانة، وليؤكدن بأن " الجنة تحت أقدام الأمهات " ودليل ذلك الأسماء اللامعة التالية من اللاتي حصلن على جائزة نوبل أمثال: الكاتبة  السويدية سلمي لا غيرلوف، الكاتبة الايطالية غراتسيا ديليدا ، الكاتبة الزنجية توني موريسون ، الشاعرة اليهودية نيللي ساخس ، الكاتبة الافريقية نادين غورديمير ، الكاتبة البولندية فلاديسلافا شيمبورسكا ، الروائية النروجية سيغريد اوندست ، الكاتبة الامريكية بيرل بك والتشيلية كبرييلا ميسترال اضافة لمن حصلن أو تقاسمن الجائزة في علوم أخرى رغم قلة نسبتهن قياساً بالذكور. ضآلة هذه النسبة لا تعني قطعاً عن محدودية امكاناتها في مجالات الرجل ، إلا نه الفوارق البيولوجية والفسيولوجية أملت عليها أن تتميز في جوانب معينة يتعذر على الرجل الأخذ بها ، وهنا يتم التكافؤ بمشاطرة كل واحد منهما بمسؤوليات خاصة رغم ان الدراسات بينت اكثر من الفي فارق مجتمعة في الوظائف البيولوجية والفسيولجية والتشريعية والسياسية والاجتماعية والديموغرافية والبيئية وغيرها من الانواع !الإنوثة .. ما أجمل هذه الكلمة ، ما أبدعها وما أروعها وهي تحمل بين طياتها مفهوم الأم الفاضلة المقدسة في أفنية هياكل الإنسانية.. فنار الديمومة الأزلية لإثبات الذات بعطاءات تساير معطيات الطبيعة بزهوها وتفاوت أشكالها التي يطبّـعها الإنسان لإستمرارية الحياة. نعم ، هكذا هي الأم ، المرأة ، الأنثى بما مُني الله عليها ! من هذا المنطلق نستنتج بأن قدرة الرجل للتعبير بمشاعر المرأة لا يساوي ما تتحسس به ، وربما يكون احساسها أبلغ وأشد مما يبلغه الرجل كالشجرة التي يتفاوت حملها المثمر ويتفاوت بين فصل وآخر، كونها في الماضي شاطرت الزوج في حقله اضافة للمنزل ومسؤوليات الرعاية والتربية ، واليوم رغم اتساع اتعاب الحياة تشاطره في العمل الوظيفي الرسمي اضافة لمتطلبات المنزل الذي سجل بـإسمها ، إلا ما ندر. لكن هذه الأمور تم تجاوزها في عصر بلغ قمة التطور بالفضل التكنولوجي الذي كسر حدود الفوارق بمفاهيم المساواة الحديثة في عالم الغرب بشكل خاص ، ولتناط  نسبياً مسؤولية التربية والتنشئة لدور الرعاية والمدارس الخاصة ، تخيفاً عن كاهل المرأة لتساهم على حمل جزء من أعباء المعيشة والحياة دعماً ووفاءً لشريك الحياة والمحيط العائلي. لهذا نجد أن التدرج الإبداعي لدى المرأة العاملة بلغ شأواً من التطور وبهمة عالية سواء كانت منفردة أو شريكة ونصفها الآخر. تشعر بما يشعر الرجل ، تفكر بما يفكر الرجل ، تهرع مثلما يهرع الرجل ، تبني وتؤسس كما يقدم عليه الرجل ، تنشد الرقي والرفاه كطموح الرجل ولتجسد مشاعرها كتابة وتمثيلاً وغناءً وخدمة شاملة لتضاهي الرجل ، ولم تعد تقبل وتقتنع ليجسد ويستعير مشاعرها الرجل ، طالما هي التي تمتلكها وتتحسس بها للتعبير عنها مثلما يتحسس به الرجل. اصبح الرجل والمرأة كظاهرة المد والجزر ، الليل والنهار ، يكمل أحدهما الآخر لأتمام ظاهرة الطبيعة على أتم وجوهها  اكتب هذه التقدمة تيمناً بمقولة " شبيه الشئ منجذب اليه " ومن خلال مصادفات اللقاءات والمحادثات الأدبية السماعية عبر الحاسوب والكتابات المقروءة في المواقع الألكترونية للأخ الدكتور عبد الإله الصائغ الذي جمعتنا وأياه والعديد من الأدباء الصفة الأدبية في غرفة المؤلفين والكتاب العراقيين للمحادثة والتي انبثقت منها العديد من التوصيات والإرشادات في المجال الأدبي لتدعنا نتواصل فيما بعد من خلال البريد الألكتروني والهواتف ومنها ما تضمن حصول الباحثة السيدة دجلة أحمد السماوي على شهادة الماجستير في الأدب العربي عن رسالتها الموسومة " النقد الأدبي العربي الإنثوي " بإشراف الدكتور الصائغ الذي خصني بهذا الخبر وهداني لتدوين ما اشرت اليه !بناءً لرسالة الماجستير المتوجة بأجمل عبارة مستمدة من أعماق موضوعية البحث ، وتأطيرها بكلمتي النقد ــ الأنثوي دلالة قاطعة لإنطلاقة الجرأة الكامنة بحتمية التفكير النقدي للبحث عن الحقيقة بإسلوب انثوي على سبر أغوار ما صاغته المرأة العربية من أفكار من خلال نتاجات أدبية تنوعت مضامينها لتنضوي تحت راية ما يسمى بـ " الأدب النسائي " أو " أدب المرأة " الذي شاعت تسميته ، وكأنما هناك صراع حتمي بين ادب الرجال والنساء بإستبعاد مفردة " الإنسان " ومن أي جنس كان بأنه وحدة واحدة. وإذا كان الأمر كذلك من تصنيف الكتابة الأدبية ، فيكون الأمر والحالة هذه بأن ما يكتبه الرجال على السن النساء يُعد من الأدب النسائي والعكس صحيح ان الباحث مهما كان جنسه يبحث عن الحقيقة ، وهذه الحقيقة يستوجب الوصول اليها بالإناة والإستقراء والثقة ، ومن ثم الأقدام بإرادة مسيجة بعنصر الإلتزام وحرية الفكر من أجل الوصول الى العمل الإبداعي الخلاق. وبإعتماد هذا الإسلوب الحيوي تتجلى القيمة الفكرية والفنية والنقدية لأي إبداع أدبي مهما كانت مواصفاته ، وفي أي حقل من حقوله المتفرعة ، لا تحدده أصناف التسميات ، وانما يستنبط من الجهد الرؤيوي بما يمليه البصر وتستوعبه البصيرة. هذا ما اثبتته المرأة العربية وغير العربية وتبؤأت مكانة عالية ومرموقة بتحاوزها مفاهيم النقد والإنتقاد ، الضيم والهم ، وترفع بأسنة حرابها في كل ميادين المعرفة وتعلن ثورتها على الواقع الإجتماعي المرير في عصر الحداثة والعولمة ، ولتقف الى جانب الرجل في النضال الوطني والقومي لتحقيق الحرية والعدالة والمساواة هذا على ما يبدو ما عمدت اليه الأخت الوقورة السيدة دجلة السماوي ونالت بمثابرتها على الإستحقاق الماستري لتضيف لبنة جديدة مزخرفة وزاهية  في بناء الصرح الأدبي العربي. فهنيئاً لها من أخ آشوري عراقي يفتخر بآصالة بلاد النهرين ، وهنيئاً للأستاذ الفاضل الدكتور عبد الإله الصائغ ولإدارة رئاسة الأكاديمية العربية المفتوحة في الدانمارك وقسم اللغة العربية وآدابها على هذا الإنجاز المثمر ، آملاً للأخت الفاضلة مستقبلاً زاهراً بخطوها خطوات جديدة أكثر ابداعاً ليترادف اسمك العلم بأسم دجلة الخير والحياة والخلود.

ميخائيل ممو- السويد

السندوبي . حسن . أخبار المراقسة وأشعارهم في الجاهلية ص 33 مط الأستقامة القاهرة . 1959

كحالة . عمر رضا . أعلام النساء ( أم جندب ) 1/ 217 طب مؤسسة الرسالة بيروت 1991 .

الصائغ . عبد الإله . الزمن عند الشعراء العرب قبل الاسلام طبعة كويت تايمس في الكويت 1982 .

المطلبي . د. عبد الجبار يوسف . مواقف في الأدب والنقد ص 140 طب دار الحرية بغداد 1980 .

الصائغ . عبد الإله . الصورة الفنية معيارا نقديا . طب  ثالثة . منشورات دار عصمي في القاهرة 1997 .

ابن منظور المصري ت 711 هـ لسان العرب ( نقد ) طب  دار صادر بيروت ( د. ت ) .

عبد النور .جبور . المعجم الأدبي طب  دار العلم للملايين بيروت 1979 .

غريب . روز . النقد الجمالي وأثره في النقد العربي .  طب  دار العلم للملايين بيروت1952 .

عفيفي . د. محمد صادق . النقد التطبيقي والموازنات طبعة الدجوي في القاهرة 1978 .

أرسطو طاليس ت 322 هـ  . فن الشعر ترجمة وتحقيق دكتور شكري عياد طبعة دار الكاتب العربي في القاهرة 1967 .

سليمان . نبيل . المتن المثلث . طب  المجلس الأعلى للثقافة والفنون القاهرة 2004 .

غادامير . هانس جيورغ . فلسفة التأويل . ترجمة محمد الزين . طب  الدار العربية للعلوم طبعة ثانية 2006 .

المقالح . د. عبد العزيز . نقوش مأربية . طب  المؤسسة الجامعية للدراسات بيروت 2004 .

تودوروف . تزيفيان . نقد النقد . ترجمة د. سامي سويدان طب دار الشؤون الثقافية بغداد 1986 .

10- المقالح . انظر هامش 8 .

الدغمومي . د. محمد عبد الله . نقد النقد وتنظير النقد العربي  المعاصر . منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية . الرباط 1993 .

الجابري . د. محمد عابد الجابري . إشارة لقد وضع الجابري اربعة كتب في نقد العقل العربي وهي تكوين العقل العربي 1984 ثم بنية العقل العربي 1986 ثم العقل السياسي العربي 1990 واخيرا العقل الأخلاقي العربي 2001 وقد طبعت هذه الكتب ضمن منشورات مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت .

طرابيشي . جورج . نقد نقد العقل العربي طبعة ثانية دار الساقي للطباعة والنشر 1999 . الأنصاري . محمد جابر نقد الهزيمة وجديد العقل العربي طب   المؤسسة العربية للدراسات والنشر بيروت 2001 . محمد . يحيى . نقد العقل العربي في الميزان طبعة مؤسسة الإنتشار العربي .

مجلة فصول التي يصدرها المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب في القاهرة العدد 70  مخصص لعلم نقد النقد في 2 مايو 2007 .

السعداوي .د. نوال . الأنثى هي الأصل طبعة مكتبة مدبولي القاهرة 2006 .

الموشي . سالمة . الحريم الثقافي بين الثابت والمتحول ,طبعة دار المفردات الرياض 2004 .

دي بوفوار . سيمون . الجنس الآخر طبعة دار الآداب بيروت 1964 .

غصن . أمينة . نقد المسكوت عنه في خطاب المرأة والجسد والثقافة . طبعة دار المدى دمشق 2006 .

الصائغ . د. وجدان عبد الإله الصائغ . الأنثى ومرايا النص طب  دار نينوى في دمشق 2004 . وانظر للمؤلفة ايضا نقوش أنثوية ومقاربات تأويلية لبلاغة الصورة في الخطاب الأنثوي الشعري والسردي . طب  اتحاد الأدباء اليمنيين في صنعاء 2004 . 

  

دجلة احمد السماوي


التعليقات

الاسم: حمزة بوساحية
التاريخ: 09/10/2016 13:27:00
مقالة جد رائعة موفقة استاذة
انا في حاجو ماسة الى كتاب الناقد نبيل سليمان (المتن المثلث) هل يمكنك المساعدة بارك الله فيك استاذة

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 23/08/2007 06:26:40
الأديبة دجلة السماوي

كلامك حول تسمية العرب للشمس والقمر بالقمرين لا يصمد فَهم منذ البدء أنَّثوا الشمس , والمتنبي يقول في رثاء أخت سيف الدولة :
وما التأنيث لاسم الشمس عيبٌ
ولا التذكيرُ فخرٌ للهلالِ
وحتى ترضي عنّا نحن سُلالة الرجال ! فقد بدأتُُ إحدى قصائدي المنشورة في موقع النور أيضاً قبل شهور والتي تحمل عنوان : مقامة موقَّعة , بالقول:
أشكو وأرض الدجلتينِ سعيدة !
-----
وكما ترين فقد أنّثتُُ الفراتين !!
مع التقدير
سامي العامري - كولونيا -




5000