..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


القراءة فن أيضا ....!

ضياء الهاشم

منذ زمن ليس بالقريب والمؤسسات التعليمية والأكاديمية العراقية خصوصا والعربية عموما تفتقر إلى منهج  علمي يحدد المعالم الصحيحة ويرسم الخطوط الواضحة التي تساعد الطالب على الكيفية التي يتعامل بها في إطار تتبعه لقراءة ما مطلوب منه من مقررات دراسية مختلفة توصله من خلال جملة أفكار محددة وبأقل جهد ممكن وربما بأقصر مدة لاستيعاب وفهم الدروس والخروج بنتيجة جيدة في آخر المطاف. والمطلوب الأكثر إلحاحا ومنذ زمن بعيد في سبيل تطوير أسس العملية التعليمية  وشعور طالب العلم والأدب بدرجة عالية من الاهتمام ومن  أجل منحه قدر لا بأس به من التنوير المعرفي ، ولكي ينشأ على ثقافة احترام الزمن كعامل مهم في حياته الدراسية والعملية على حد سواء ، فهو بحاجة اليوم وقبل أي وقت آخر  إلى منهج( كيف تقرأ )  .

وفي إشارة إلى أن  هذا النوع من المناهج الدراسية التي لا تتطلب الكثير من الجهد  للوقوف على تأسيسها والتنظير لها ، قد دعى إليه  عدد قليل من أساتذة الجامعات العراقية ومن النابغين ، والمهتمين بالخصوص بأمور الطالب العلمية والحريصين على كفاءة أداءه للامتحانات للحصول على أرقى النتائج المرضية ، كانوا يشخصون الخلل في عدم إيجاد الفرصة المناسبة لكي يأخذ بآرائهم ومقترحاتهم  ، بل ويعزون ذلك إلى ندرة التواصل معهم من قبل الجهات التي كانت مسؤولة عن أدارة مؤسساتهم التعليمية ، بل كانوا بعيدين كل البعد ، حتى في الاستئناس بالاستماع إلى تلك الآراء النيرة والحريصة .

ولم ينفك الحريصين على مستقبل الأجيال ومستواهم العلمي في المؤسسات الأكاديمية  العراقية أيام الثمانينات  من القرن الماضي على التذكير دائما بأهمية اللجوء إلى ذلك النوع من المناهج التعليمية المطبقة في الكثير من دول أوروبا وبقية الدول المتحضرة ، على الرغم من عدم خروج العديد من أولئك الأساتذة خارج العراق في أثناء الحصار الذي كان يفرضه النظام الصدامي الجاهل عليهم أثناء الحرب العراقية الإيرانية العبثية (1980 -1988 ) هذا وأغلبهم  ممن كان قد حصل على شهادته العليا من إحدى الجامعات العراقية وليس من الجامعات الأمريكية أو الأوروبية أو غيرها .

أن منهج ( كيف تقرأ ) أو ماهيّ الطريقة التي ستفيدك في القراءة ذات المردود الفكري والمعرفي والقدر الكافي و المناسب لاستيعاب أفكار الدرس الذي تقرأه ، ما  هي إلا ضرورة من ضرورات التعلم السليم والقائم على أسس علمية صحيحة ومجربة وسيكفل للطالب والمتعلم الفرصة في هذه الظروف الراهنة والتي يمر بها العراق في اكتساب العلوم المختلفة وبمهارة وبدقه ليتمكن من  السيطرة على المادة الدراسية واختزال عامل الزمن ، إذ أصبح الوقت يشكل اليوم أحد أهم  عوامل التفوق والنجاح  وقد كان ولا زال يمثل تحديا  أمام تجربة أي متعلم  على حد سواء . ففي الوقت الذي يوزع فيه مدرسي المدارس والجامعات في أوروبا مفردات المنهج المقرر في

 مدة الدراسة للطالب في أي مرحلة ، يوزع  نفس المدرس الكيفية التي ستعتمد من قبل الطالب لتكفل له طريقة

 جديّة ومناسبة لقراءة ذلك المقرر الدراسي بدقه ويسر تامين ، ولكن ترى العكس من هذا في مجتمعنا العراقي ،

 حيث تحرص المؤسسة التعليمية أو الأكاديمية على توفير كتب المناهج المعتمدة  مركزيا من أعلى سلطة في رأس هرم المؤسسة تلك ، ويجد الطالب نفسه في حيرة من أمره ، حيث لا يعرف ما سوف يقرأه من مادة المنهج

 المقرر رغم وجود الكتاب ، وهذا لا ينعكس بطبيعة الحال على الطالب لوحده فقط ، بل أن المدرس أحيانا كثيرة

 يجد نفسه محتارا في ما يجب تدريسه مما يجده أمامه من  مادة الكتاب وهذا يذكرني بحادثة قد يستغربها السادة

 القراء ، حيث كان لي صديق قد درسنا مادة اللغة  الإنكليزية حينما كنا صغارا في الصفوف الأولى من المرحلة الثانوية وقد أصبحنا فيما بعد زملاء في  التدريس ، أخبرني ذات يوم عن عجزه في تدريس ولده الصغير نفس

 المادة الدراسية للصفوف الابتدائية ، حيث قال لي بالحرف الواحد أنه لم يتمكن  من  تدريس ولده ولم يعرف بماذا سيبدأ وما سيعطيه من مادة في كتاب اللغة الإنكليزية المقرر  للصف السادس الابتدائي والذي أشرف على

 تأليفه أبرز دكتور تكريتي في وزارة التربية العراقية أيام المقبور صدام .

 

لعل القارئ العزيز يقول أن من أبرز مظاهر عملية التعلم تبدأ بالقراءة وهذا معروف منذ القدم ، ولكن تبقى أن

الكيفية التي يتناول فيها المستلم للأفكار قد تختلف من قارئ لأخر وفق جملة من الشروط والمعايير التي يجب مراعاتها ، هذا إن توفرت ، أما  في حالة ترك المتلقي للعملية التعليمية بدون أي توجيه معرفي فستكون حتما

تجربته تخضع للعديد من التحديات وبالتالي سيجدها مهمة مرهقة ستلقي بتأثيراتها على درجة استيعابه  عند قراءة أي موضوع علمي أو أدبي . فالطريقة الإرشادية للقراءة ستلهمه كيفية التعامل الصحيح مع النص وكيف

سيبدأ ومن أين ستكون البداية وما هو المهم والأهم في حالة ضرورة فرز الأفكار المطروحة بالنص والتي سيواجهها بتلقيه الواعي وليس السلبي عبر تتبع  سلسلة من الثوابت والإرشادات في اختيار الأدوات المعرفية من

 تعلم استنطاق المغزى والمضمون الذي يحتويه أي نص إلى الاكتراث الطفيف في التعامل مع سيل العبارات غير المبررة والحشو الزائد الذي يعتري متون النصوص ولا يقتصر على مقدماتها .           

               

    وحيث أن القارئ دائما ما يكون لوحده منفردا في عملية متابعة الدرس ، وهذا بحد ذاته قد يشكل عبئا عليه في

حالة عدم مشاركته أو مشاركة أحد له لأداء القراءة بروح الفريق الواحد ، فأن الملاحظات التالية ستكون ذو فائدة

كبيرة عند تتبعها في دراسة أي مادة دراسية دون استثناء حتى البحث العلمي .

1.      يوصى قبل البدء بدراسة أي مادة وتعلمها عن طريق القراءة بأن يأخذ الطالب حالة الهدوء والاسترخاء كوضع له قبل المباشرة بالقراءة ، وأن يأخذ نفسا عميقا محاولا تكرار الاستنشاق مرتين أو ثلاث مرات.وقد أظهرت نتائج البحوث أن المتلقي سيتعلم بشكل أفضل عندما يكون في حالة استرخاء ويبتعد عن الشد العصبي.

2.      أن يضع المتلقي أمامه أهدافا واقعية وحقيقية ، فيقرر أن يبدأ بقراءة  عدد محدود من المواضيع لتعلمها في

سقف زمني محدد .

3.أن يمتحن المتعلم نفسه بإعادة السؤال  الذي كان قد أجاب عليه قبل فترة من الزمن فيطرحه على نفسه مرة أخرى ، لاختبار قابلية الحفظ ومدى استيعابه لأي موضوع قبل القفز لقراءة موضوع آخر جديد .

4. التوقف عن القراءة فور الشعور بالإرهاق أو التعب الذي عنده يمكن أن يتلبد فكر المتلقي فتلتبس على فهمه

أفكارا كثيرة، فمن الأفضل جدا التركيز بالعمل حتى وان كان لأوقات قصيرة ، مع استراحات متكررة وليس

لمدة طويلة وبفترات قصيرة للراحة .

5. أن يختار القارئ المناخ الهادئ الذي تتوفر فيه الإنارة والتهوية وأن يختار الأكل المناسب والذي لا يثير لديه أي حساسية أو يسبب له انتفاخا بتأثير الغازات المحتوية عليها بعض المشروبات والأكلات .

6. ويوصى باختيار الشريك المناسب  عند  القراءة وتجنب مشاركة الثرثار والفوضوي  والعبثي كي لا يعرقل

سير تتبع  النقاش وتبادل الآراء والإجابة الواضحة على الأسئلة العالقة في ذهن المتلقي.

ضياء الهاشم


التعليقات




5000