.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إمرأة من طراز فريد

الدكتور ناصر الاسدي

كان  النهارُ خريفياً , والريح ُالباردة تترك إرتعاشاتها على المكان وثمة الجدران المحيطة تتلفع بصمت غريب ,تلوذ ُ بأقبيتها نسيمات شمالية مسكونة  ٌ بالوهن ِ والاغتراب . كنت أطلق خطاي للريح ,تتبعني خطواتي وكأن شبحاْ في الجوار يرقبني. يسير بامتداد خطواتي كظلي . الملامح بدت ولأول وهلة جد مألوفة,ملامح بؤس أو ربما اغتراب ,فكان الحراك متوازيا يتماشى مع وقع أقدامي , وماكنت أعي حجم تلك النظرات التي إستوعبتني منذالبداية وأخرجتني من إسارصمتي الذي جبلت عليه . وما كنت راغبا  أن تأخذني قدماي إلى حيث لا أرغب الوصول إليه.

 المرأة الشبح خلفي ما زالت تتبعني كظلي, طويلة ًكظلي وكان وقع قدميها ينقر على الإسفلت معزوفة مشروخةء, وفي زاوية من عيني كنت أتفحص إنطلاقة قدميها التي كأنها تشبه انطلاقة قدمي لتوحد الخطوات فيها . أدرت وجهي صوب المسار الذي يرافقني . قفزت ْ ابتسامة لزجة حمراء غامضة وبلهاء . رنت بنظرة قططية متقدة ,إتسعت شفتان محدودبتان تتعثر على ملامحها آثار السنين , وأحمر الشفاه كان خجلا ًيغطي مسوخ زمن رديء تداعبه الريح . يتشابك التراب مع الدهان الأحمر الفاقع المغصوب على الفم المعضوض بأسنان موجعة صفراء ,آثار سجائر رشفت بنهم ٍ كبير.  انتابني شعور خفي بالخوف ظل يراودني نهاري كله , تعتريني الدهشة , يصفعني حلم قديم,  المراة مازالت تطاردني ,  أماطت اللثام عن شفتيها , ندت عنهما ابتسامة ذات مغزى , تمزق طلاء الشفتين بفعل شراسة الاسنان الضاغطة ,  بينما راحت عيناها تتحركان دائرياً , غمزتني بعينيها ,غذذتُ خطاي ثم تواريت وراء البنايات القريبة .بعدها قفلت راجعاً من حيث أتيت .

مر شهر على لقائنا الاول وإذا  بالمراة ذاتها تتراءى بشكل  أقرب إلى بصري ومشاعري , أماطت النظارة عن عينيها , أماطت سنين من التغضن . وقد تجاوزت الأربعين , أسقطت الشمس الشتائية خيوطها على الوجه المطلي بعناية . ولم تسطع إخفاء التجعدات المتراكمة بفعل غبار الزمن . ولكنها لم تكن بعد قد ترهلت, وما زال جمال فتاة في العشرين يكمن في ثنايا الجسد المتغضن بقوة.

في طريقها إلي ترافقها امرأة طاعنة في السن تجر أذيالها, كنت واقفاً أنتظر زميلا ًلي, هبطت علي كالصاعقة, حاولت تجاوز الشكل الذي أمامي لكن صار محالا ًأن أمرق دون أن تحول المرأة بجسدها الفارع من مروقي. ابتدرتني غامزة غضبى وكأنها تريد تصفية دين قديم , رحت أتسائل من تكون هذه المرأة ؟ يبدو أنها تعرفني ! , أنا لم أتعرف بها من قبل !

قالت : 

- يبدو انك لم تعرفني. ؟

قلت :

- كيف لا..

 قالت :

- أتسخرُ مني ؟

قلت :

- لا  .

قالت  :

- أيها البخيل سأنال منك يوماً , كيف لك أن تقرأ دفتر أشعاري ولا تريني من أشعارك شيئاً . تراجعت قليلاً, أدركت من تكون المرأة , التقطت أنفاسي وكانت تلتهمني بعينيها الواسعتين  .                                  قالت :  لقد كان تعليقك على أشعاري مؤثراً.

قلت :

- هذا ما رأيته .

قالت :

-  لقد وصفتني كما أنا دون أن تراني !

قلت :

- لقد رأيت روحك على الكلمات .

قالت :

•-         لقد أغضبتني . لكني سارد لك هذا يوما.

قلت :

- لماذا هذا الغضب ؟

قالت :

- رأيت غرورك وصلفك.

اعتذرت ,  لكنها طلبت لقاء آخر .

كان لغضب المرأة حكاية ماضية سبقت هذا اللقاء .  كنت ذات مرة وأنا أستعرض واجبات طلابي, قامت  طالبة  رائعةالجمال,يكاد ثوبها الاسود أن يعانق بياض الوجه الدائري البريئ , كانت  صامتة وكان لاتشاحها السواد اثر في تميزها المستمر, كتبت لها يوما مطلعاً من قصيدة أتغزل بجمالها الساحر وخلقها الرفيع . هرعت الفتاة بعدها لتري القصيدة لأمها وراحت تقص لها ما يدور في رحاب الدرس الـذي تحضره عندي , وما أن رأت المرأة القصيدة حتى جاءني من لدنها دفتر لخواطر كانت تكتبها فيما مضى من الأيام  , قرأت تلك الخواطر. كتبت عندها أن روحك تقفز فوق الكلمات , إنك امرأة من طراز فريد . الغريب في الامرأن المرأة ذات الطراز الفريد هي ذات المرأة التي شيعتني في اللقاء الأول , ونعـتتني بالبخل في اللقاء الثاني , اذ قالت : سأنال منك يوماً , ما من رجل يجرأ على تجاوزي بهذا الشكل من الجراة.

                                                تمت....

الدكتور ناصر الاسدي


التعليقات

الاسم: علي مولود الطالبي
التاريخ: 16/10/2010 09:52:58
لا داعي لان اقول لك رائع لانك روعة في كل حرف ترسمه على جدران الالق واعتدت على ان ارشف من بوحك في كل مرة قطرات لذيذة .

ودادي




5000