..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة / أبكيتُ قلمي

سوزان سامي جميل

أبكيتُ قلمي وأنا أكتبُ... حلمتُ بأشياء كثيرة؛ بفراشاتٍ ملونة, وطيورٍ تغرّد فرحاً, وأملٍ يرفرف بجناحي عصفورٍ جميلٍ...حاولتُ أن أجدَ لنفسي متنفساً في الغناءِ أو في الرقصِ أو في الأبداعِ, لكن الألمَ هو الألمُ, إذا مَسّكَ, لايتركُ فيك إحساساً إلا ويدمّره, وأخيراً قررّتُ الكتابةَ؛ أطلقتُ العنانَ لقلمي, وناشدتّهُ بألاّ يصمتَ هذه المرّة, وأنْ يخطَّ ويدوّنَ كلَّ ما يدورُ في خلدي ونفسي فلربما تطيبُ ذاتيَ المسكينةُ بعدَها, وترقصُ أحلاميَ الكئيبةُ على أنغام قلبي البائسِ الحزين. آه.. إنها الغصّةُ التي كلفتني أعواماً, لا ولن تعود, وعششتْ غربانها على أشجار كياني المنهار فتوالدتْ, حتى غدتْ غصّاتٍ.

أحكمتُ قبضةَ عقلي على قلبي, وصنفتُ ذاكرتي على أنها مستودعٌ ألكترونيٌ عملاقٌ يجيدُ تخزينَ ما هو مرغوب فيه وإزالة ما هو عكس ذلك, ومن هنا وجب عليه إزالة بعض ما في زواياه من متراكمِ التفكير. قلّبتُ الصفحاتِ المهملةَ والغيرَ المقروءةِ, وبدأتُ أقرأُ, وأتمهلُ, وأتمعنُ في القراءة , وتوقفتُ!! لماذا توقفتُ؟.. لأنني وجدتُ...وماذا وجدتُ؟.. ياللكارثةِ!!!!... إنني تاركةٌ لذاكرتي ومهمِلتُها منذ أمدٍ بعيدٍ جدّاً وعن سبق إصرارٍ و ترصدٍ. لماذا ياترى هذا الإهمالُ والإنكارُ لتاريخِ قلبٍ وروحٍ وجسدٍ؟ ولماذا وصلتُ أنا إلى ما أنا عليه؟؟

فتّشتُ في زوايا ذاكرتي المسكينةِ عن أعوام بعيدة قد مضى على رحيلها مايقارب العشرين عاماً ,ماذا؟  راجعتُ ما قلتُ: عشرون عاماً؟؟ هل يعقلُ أنْ ترقدَ ذاكرةٌ كل هذا الزمن؛ ذاكرةٌ مرهقةٌ ومهملةٌ لعشرين عام ؟؟.... آه ... لأقولها ثانية والحسرةُ تلهبُ صدري, لا بلْ وتزيدهُ لهباً. إنه الألم يمزّق أحشائي ويلتهمها كذئبٍ جائع؛ ألمُ الوحدة رغم وجود الآخرين حولي, وألمُ الإحساس بالذنب رغم كوني أنا المجنية عليها لاسوايَ, وألمُ القهرِ والإضطهادِ من الذين جعلتهم ,أنا, يحتلّون المراتب الأولى في مسيرة عمري.

ظلَّ شغفي بتصفّحِ ذاكرتي متواصلاً , وبقيتُ أسردُ على نفسي الذكرياتِ المُرّةَ منها والحلوةَ... وبدأتُ أُسائلُني: لماذا حدثَ كلُ ماحدثَ؟؟ ولماذا لم يحدثَ ماوجب أن يحدثَ (على الأقل برأيي أنا)؟ مصيبةٌ أن يعيش داخلك شخصان!! وكارثةٌ, لافرار منها, أنْ يظلَّ الصراعُ قائما بينك وبينك إلى إشعارٍ آخر!!! آه....أتنهد بالآه ثانيةً. لماذا يصمت أحدنا رغم وقوعه في الهاوية؟  ولماذا لايحاول النفاذَ من أية فسحةٍ متوفرةٍ؟ ولماذا وإنْ حاول الخروجَ لايجد ذراعاً ممدودة أو حبلاً متدلّياً أو حتّى خيطاً واهياً لأنقاذهِ؟؟

تركتُ ذكرياتي جانباً, وبدأ الخيالُ يداعبُ فكري؛ لوكنت قد فعلتُ ذلك لما حدثَ هذا!! ولو لم أكنْ قد فعلتُ هذا لصارذلك!! وإذا صار كذا.....سيكون كذلك..... وهكذا صارتْ أمواجُ ال (لو) و ال (إذا)  تتقاذفني كأمواج بحرٍ هائج, حتى تحوّلَ إحساسي بالزمنِ والمكان إلى اللا أدري, وأخذني التأمّلُ بعيداً حيثُ جبال تحاكي السماء بعلوّها, و وديان تشقُّ قلب الأرض بعمقها فخالجني شعور بالضياع!!!. أدركتُ بعدها أني هُزمت!!...نعم هُزمتُ, وهالني إعترافي بهزيمتي, وكررتُ بتعجب: هل هُزمتُ حقّاً؟؟ أهزمتُ أنا؟؟ ربّاه! ماهذا الهُراء؟ وماهذه التفاهة؟ لماذا الأستسلامُ وروحي متلهفة للحياة؟ ولماذا أرضى بالخنوع وأنا أعشق الكبرياء؟ وكيف لي أن أُثبتَ لذاتي بأني ملكٌ لذاتي فقط؟ لا وألف لا...

صفعتُ نفسي الحمقى لتستفيق, ففي داخلي إحساسٌ قويٌّ ولذيذٌ للأبداع, وفي قلبي شوقٌ لاتنطفئ جذوته للعطاء. لقد صارَ ماصارَ وحدثَ ماحدثَ , والزمن والعمر ماضيان بلا توقف, فلينتهي زمنُ العويلِ على الأطلالِ, ولتكفّ النفسُ عن النحيبِ والعينُ عن ذرفِ الدموع. إستعذتُ بالرحمن من وساوسي وقرّرتُ أن أحلُم من جديد... نعم, يجبُ أن أحلمَ ثانيةً بأملٍ ربيعيٍ أخضرٍ وحياةٍ خاليةٍ من الوساوس والشياطين. لماذا لاأُلقي بنفسي في أحضان مستقبل يزهو بلون الوردِ والعنبرِ,ولماذا لاأبحث في داخلي عن مكنونات الفرح والأبتهاج وأطوي صفحةً ال( كان) المحشوةِ بالقسوة واليأس... وبدأتْ براعمُ ربيعِ روحي المسكينة بالتفتح, وإبتدأتْ رسومُ الآتي القريبِ تحطُّ بظلالها على لوحاتِ خيالي القريب البعيد, و شعرت بنشوة العصفور الذي تعلّم الطيران لتوّهِ, وانتعشتْ روحي كفراشةٍ تحررت لتوّها من شرنقتها وحلّقتْ إلى الفضاء الرحب الواسع بجناحين ملونين بأحلى الألوان, فكم هو جميلٌ أن نحلُمَ بأحلامٍ وردية تنثر الأملَ ورودأ في حدائقِ ذاتنا, وكم هو رائعٌ أن نتركَ الحبَّ يداعبُ شرايينَ وأوردةَ أفئدتَنا البريئة.

 

 

سوزان سامي جميل


التعليقات

الاسم: hodhoody
التاريخ: 11/09/2017 20:47:20
شجن ابكى قلمك ثم ابكى من يتمطى بقرائة دموع قلمك فيه. صدمة عمر نزف جرحه لاحظ كيف بدات بعملية استئصال فكرية روحانية .فتحت قلبها ثم اخذت الذكريات ثم بدات بنسج حلم جيد هو غسيل وتهديم بنايتها العمرية لتزرع وتستقبل ربيع جديد , والشي المولم لها ابكاها قالت هو مرغوب فيه لكن ازالة عكس ذلك؟ ياترلى شو هو يليل بيوجعها من المغرب فيه. ابداع رائع ونحن يجب نعمل مثلها .

الاسم: سوزان سامي جميل
التاريخ: 15/10/2010 22:56:49
أخي وعزيزي فراس
لقد استغربت من غيابك عن التعليق على كتابتي هذه , فقد عودتني ان تكون أول من يعلّقون, وتمنيتُ أن يكون سبب غيابك عن صفحتي خيرا ان شاء الله, والحمد للرحمن, فقد أشرق قلمك على صفحتي ووهبني جرعة كبيرة من الراحة والطمأنينة. لا تحرمنا من نور قلمك يا محبوب النور. دمت للنور وللكتابة.

الاسم: الاعلامي فراس حمودي الحربي
التاريخ: 15/10/2010 18:53:33
ايتها الفاضلة سوزان سامي جميل والله كلماتي قليلة بحق نور احرفك البهية وهذا السرد الرائع وان بكى قلمك انت اليوم ابكيتي عيوني بما خطت الانامل
أبكيتُ قلمي وأنا أكتبُ... حلمتُ بأشياء كثيرة؛ بفراشاتٍ ملونة, وطيورٍ تغرّد فرحاً, وأملٍ يرفرف بجناحي عصفورٍ جميلٍ
تقبلو مودتي وامتناني

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي

الاسم: سوزان سامي جميل
التاريخ: 15/10/2010 03:30:59
شاعر الحب والزرقة المبدع جلال جاف
سيدي وأستاذي الكريم , مهما كتبتُ وأبدعتُ , فهذا من بعض ما عندكم أيها الرائع, فأنا لست سوى نقطة في محيط أبداعك الشعري والأدبي , أشكر متابعتك لكتاباتي ودمت للتعليق والأبداع.

الاسم: سوزان سامي جميل
التاريخ: 15/10/2010 03:24:49
أستاذي الالرائع طلال معروف
لقد أغدقتَ كمّا هائلا من الكلمات الطيبة على أفق صفحتي حتى استحالت نبعا صافيا للجمال والروعة, وجعلتني أطمح لكتابة المزيد لأبتهج بتجوالكَ بين سطوري. دمت للكتابة والتعليق.

الاسم: سوزان سامي جميل
التاريخ: 15/10/2010 03:06:39
أستاذي الجليل سامي العامري
بتشجيعك الكبير لي, رويت ورود إطمئناني العطشى بأمطار كلماتك السخية, وعززت من ثقتي بقدرتي على الكتابة
لقد أبهجتَني والله بتواضعك الكبير وأنت تمرّ على كتاباتي البسيطة, دمت لنا ولمحبيك

الاسم: سوزان سامي جميل
التاريخ: 15/10/2010 02:51:10
نارين الغالية
كلماتك الحلوة كحلاوة وجهك وروحك أسعدتني كثيرا , لكن أن تدعينني بأديبة فهذا كثير علي , فأنا والله لست إلا هاوية, ولشدما أتوق لأصل إلى تسميتي بالأديبة... أتدرين يا حلوتي أن اسمك المحبوب يذكرني دائما بأغنية كوردية فولكلورية إسمها نارين, وأعتقد انك تعرفينها كذلك. أشكر لك سماحك لكلماتي بمداعبة أحاسيسك المفرطة.

الاسم: سوزان سامي جميل
التاريخ: 15/10/2010 01:41:49
الأخ الطيب ناصر علال
كتبت هذه السطور أستنادا إلى قصة من وحي الخيال ,وليست عن تجربة شخصية, لكني أحب أن أتقمص الشخصية بقوة لأجيد التعبير عنها , وليس إلاّ ياأخي العزيز. أشكرك على مرورك الكريم.

الاسم: سوزان سامي جميل
التاريخ: 15/10/2010 01:25:22
عزيزي الأخ سلام, عليك مني ألف سلام
فلينعم الله بالخير والفرحة كل صباحاتك ومساءاتك. مرورك الكريم هذا أضفى على قلبي البهجة والأشراق. دمت للنور ولنا.

الاسم: جلال جاف
التاريخ: 14/10/2010 14:21:25
سلم هذا القلم المبدع ايتها الكاتبة القديرة مولاتي
سوزان سامي جميل.من اروع النصوص الادبية التي قرأتها.
اداة لغوية راقية وخيال اوسع من السماوات وخلجات روحية نورانية تنم عن حالة انسانية راقية مرتقية.سلمت روحك.
تحياتي وتقديري

الاسم: طلال معروف نجم
التاريخ: 14/10/2010 11:38:44
أختلط عليّ النص القصصي المشرق بالابداع الشعري , فوجدت نفسي اتجول بين صناعة شيقة ايما تشويق من كاتبة تطوع الكلمة لتبهج القارئ.
رائعة يــــــا سوزان ..

الاسم: طلال معروف نجم
التاريخ: 14/10/2010 11:38:28
أختلط عليّ النص القصصي المشرق بالابداع الشعري , فوجدت نفسي اتجول بين صناعة شيقة ايما تشويق من كاتبة تطوع الكلمة لتبهج القارئ.
رائعة يــــــا سوزان ..

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 14/10/2010 07:53:00
أمر جميل وضروري من الكاتب - الكاتبة اللجوء إلى التجريب والإجتهاد
ولغتك هنا لا تخلو من فعالية شعرية !
فعالية يتجانس فيها السرد المُعافى مع لغة الغيوم والنرجس
----
تحية خالصة للأديبة الرقيقة سوزان سامي جميل

الاسم: نارين شيخ شمو
التاريخ: 14/10/2010 07:16:37
الاديبة الرائعة سوزان سامي جميل
وكاني اقرأ نفسي بين السطور ..كل حرف في النص لمس ذاتي
بهية انت ورقيقة برقة النرجس.
لك انت تضحكي قلمك وتبكيه

قرّرتُ أن أحلُم من جديد... نعم, يجبُ أن أحلمَ ثانيةً بأملٍ ربيعيٍ أخضرٍ وحياةٍ خاليةٍ من الوساوس والشياطين. لماذا لاأُلقي بنفسي في أحضان مستقبل يزهو بلون الوردِ والعنبرِ,ولماذا لاأبحث في داخلي عن مكنونات الفرح والأبتهاج وأطوي صفحةً ال( كان) المحشوةِ بالقسوة واليأس


كل الحب لك

الاسم: نارين شيخ شمو
التاريخ: 14/10/2010 07:15:53
الاديبة الرائعة سوزان سامي جميل
وكاني اقرأ نفسي بين السطور ..كل حرف في النص لمس ذاتي
بهية انت ورقيقة برقة النرجس.
لك انت تضحكي قلمك وتبكيه

قرّرتُ أن أحلُم من جديد... نعم, يجبُ أن أحلمَ ثانيةً بأملٍ ربيعيٍ أخضرٍ وحياةٍ خاليةٍ من الوساوس والشياطين. لماذا لاأُلقي بنفسي في أحضان مستقبل يزهو بلون الوردِ والعنبرِ,ولماذا لاأبحث في داخلي عن مكنونات الفرح والأبتهاج وأطوي صفحةً ال( كان) المحشوةِ بالقسوة واليأس


كل الحب لك

الاسم: ناصرعلال زاير
التاريخ: 14/10/2010 05:53:38
الأديبه الغاليه سوزان الموقره
الله لايبكي قلمكم ولا قلبكم ولا عينكم وأنا سعيدا جدا بهذا
الأمل والتفاءل الذي صار يلف قلبكم النابض بالحب والأمل للحياة
تذكري دائما ليس هناك شيء
أعظم من الحب لله وللناس الخيرين وللنفس ولمن يستحق الحب بصدق ولو خليت قلبت
وتأكدي أن حياتنا وراحتنا وصحتنا لاأحد يستحق أن نضحي بها من أجله

دمتي مبدعه وأخت عزيزه

ناصرعلال زاير---- الناصرية

شاهد من ذي قار

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 14/10/2010 05:10:27
رائع سردك الرقيق سيدتي
صباحك عذوبة والق سوزان

الاسم: سوزان سامي جميل
التاريخ: 14/10/2010 01:49:33
الناعمة والشفافة عزيزتي د. أسماء سنجاري
بتجوالك الكريم بين سطوري المتواضعة , وهبتيها شرفا ومنزلة عظيمين لا يُقدران بثمن. أحب مرورك على رياض صفحتي لتغدقي عليها الكثير من ذوقك الرفيع ورشاقة حسك الفني العالي. دمت للكتابة ولمحبيك.

الاسم: د.أسماء سنجاري
التاريخ: 14/10/2010 01:00:27
شفيفة ورقيقة وحكيمة هذه التأملات للأديبة سوزان سامي جميل.

...

قلّبتُ الصفحاتِ المهملةَ والغيرَ المقروءةِ

؟ غير المقروءة

....

تحياتي وتقديري

أسماء

(أنْ يظلَّ الصراعُ قائما بينك وبينك إلى إشعارٍ آخر!!! )




5000