.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ظاهرة العنوسة خطر يدق الأبواب بقوة

قاسم محمد مجيد ألساعدي

((لقد مر قطار الزواج بلا رجعة)هذا ماتقوله العوانس بعد انتظار طويل لفارس الأحلام الذي لم يأت، ظاهرة العنوسة تدق ناقوس الخطر في مجتمعنا الذي يواجه تحديات تهدد وجوده واستقراره ومستقبل أجياله

في بلد لم يكن يعاني من الاختلال بموازين النسب بين الجنسين حتى الحرب الايرانية - العراقية عام 1980 حيث كانت النسبة بين الذكور والإناث متعادلة تقريبا (49% للذكور -51%للإناث) لكن تلك الظاهرة بالحرب جاءت بنتائجها الكارثية بعد أن فقد العراق مئات الآلاف من شبابه ليبدأ معها الخط التصاعدي للظاهرة الأخطر اجتماعيا مترافقا مع الميل لدى الشباب العراقي للهجرة بحثا عن الأمن وفرص العمل وتحقيق حلم البعض منهم بالزواج من أجنبيات

العنوسة بعد السقوط

الظاهرة بدات تفتح ابوابها العريضة بعد سقوط النظام ودخول مرحلة تاريخية جديدة بكل إفرازاتها وسلبياتها لتضع كوارثها الجديدة فوق ميراث المصائب الموروثة عن النظام السابق التي ظلت جاثمة فوق صدر المجتمع، فالحرية والديمقراطية التي جاءت انقلبت الى مصائب ومشاكل لاحصر لها لتصيب المجتمع بالصميم من خلال صعود المد الطائفي في مجتمع عاش بانسجام وتوافق وبلا حساسيات عرقية أو مذهبية منذ قديم الزمان لكن الحروب التي أوقفت عجلة الحياة في المجتمع زادت من أعداد العاطلين عن العمل وأصبحت عائقا جديدا إمام الشباب الذين ليس بمقدورهم توفير متطلبات الزواج ،فصعوبة الحياة وضنك العيش جعل الشباب يعزفون عن الزواج فالذي لايجد مايسد عوزه لايستطيع أن يفكر جديا بتكوين أسره .

فيما يرى البعض أن ازدياد أعداد العوانس هو نتاج مباشر لتلك التعقيدات التي تضعها العائلة وشروطها التعجيزية كالمهور الغالية أو طلبات شراء بيت او سيارة أو الانتظار لإكمال البنت تحصيلها الدراسي ما يفقدهن الشاب المناسب لزواجهن ويضيع عليها فرصة لن تتكرر ثانية

إحصاءات مرعبة

بعض الدراسات التي قامت بها إحدى المنظمات النسائية في محافظه المثنى ونشرت مؤخرا على إحد المواقع الالكترونية المحلية أن نسبة العنوسة وصلت الى مرحلة خطيرة وسجلت مانسبته 45 % من نساء المحافظة ، واثبتت الاحصائية نفسها أن نسبةالشباب في المحافظة ذاتها من الذين يتعاطون المخدرات تجاوز 7 % وهي آفة اجتماعية بدأت بالتفاقم في عموم العراق و تبعد الشباب عن التفكير ببناء أسرة وتحمل المسؤولية، وفي إحد التقارير التي قدمتها احدى منظمات المجتمع المدني تضع أرقاما مخيفة فمن بين 7 نساء 3 منهن عوانس في العراق وهي اعلى نسبه مسجلة في العالم العربي وكشفت دراسات أخرى حجم العنوسة في العالم العربي الذي يشكل العراق رأس القمة فيه أن 35 % من الفتيات في كل من الكويت وقطر والبحرين والإمارات بلغن مرحلة العنوسة، وانخفضت هذه النسبة في كل من السعودية واليمن وليبيا لتصل إلى 30%، بينما بلغت 20% في كل من السودان والصومال، و10% في سلطنة عمان والمغرب، في حين أنها لم تتجاوز في كل من سوريا ولبنان والأردن نسبة 5% ، وكانت في أدنى مستوياتها بفلسطين ، حيث مثلت نسبة الفتيات اللاتي تجاوزهن قطار الزواج 1% فقط، وكانت أعلى نسبة قد تحققت في العراق إذ وصلت إلى 85%.وهذه التقارير بالرغم من رسمها صورا مضخمة ومخيفة ،الا ان مناقشة الحلول لهذه الظاهرة مازال امرا ممكنا ويقع على عاتق مسؤولية جهات رسمية ومدنية .

تداعيات نفسية

الواقع ربما أكثر قساوة وسوداوية من هذه الاحصاءات حيث لاتناقش تلك التقارير الواقع النفسي الذي ترزح به العانس و التي من أبرزها الاكتئاب واليأس وعدم القدرة على الانسجام والتكيف مع المجتمع والفراغ العاطفي والحاجة الملحة الى الشريك. فالمجتمع برمته يمضي في اتجاه أكثر انغلاقا لكن كيف نوقف زحف ذلك السرطان الذي يفتك بجسد المجتمع العراقي علينا أن نبتعد عن الحلول السطحية التي تنظر للمشكلة من خلال التركيز على تامين مستلزمات الزواج فقط في حين يتطلب ذلك توفير العمل اللائق للآلاف من العاطلين الشباب ليتمكنوا من بناء حياة زوجية مستقرة

حلول متيسرة

لاتبدو الحلول مستحيلة رغم تعقيدات الظاهرة في العراق وتفردها عن مثيلاتها في البلدان العربية لتزايد ارقامها واستثنائية الظروف ،فالمشكلة ذات أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية ونفسية وتتطلب حلولا استراتيجية وجذرية قد تكون تخفيض المهور وتغيير الشباب والفتيات من شروط شريك العمر والتسامح بها و سن قوانين تحدد المهورونشرالوعي بحجم مشكلة تأخر سن الزواج في المجتمع و العمل على التشجيع لتعدد الزوجات ،كل ذلك يمكن ان يضع حلولا واقعية لمشكلة العنوسة إلى حد ما في كثير من الحالات ، انا مع تلك الصرخة التي أطلقتها إحدى العوانس (أنقذوا نساء العراق من الموت البطيء).

 

 

 

قاسم محمد مجيد ألساعدي


التعليقات




5000