..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصــة قصيــرة جــداً / عربــات

فرج ياسين

كان الطريق يسيل بالعربات المكفّنة بستائرها ، عربات قادمة من كل مكان ، لم تتوقف أو تحدّ من اندفاعها ، وإذا تم القياس على ما تحجبه ستائرها السود المنسدلة بالنسبة للواقفين على الأرصفة ؛ فان الذين في داخلها ما كانوا يشاهدون شيئاً . أما الشرطي ؛ فانه لم يجرؤ على النظر إلى أي من تلك العربات . لقد كان منهمكاً  بإحكام قبضته على عقدة الحبل الذي ربطه بين ذراعي السجين المضمومتين إلى ظهره ، وفيما بدأ السجين قوياً نظيفاً شامخاً ، يذرع بأحداق ساخرة وجوه الناس الذين جعلوا يتحلقون حولهما على الأرصفة ، لم يكن الشرطي إلا حدثاً نضواً قميئاً ، ظل يدّري النظرات المشفقة فيما يصطنعه من انصراف عن عيونهم الشرهة المبثوثة على الأرصفة .

    لا بد إن النساء المسنات اللائي كن هناك ، أخذن يدّعين بأنهن لم يكنّ قد توقفن لمراقبة المشهد حسب ، ثمة أشياء كثيرة تساعد على اصطناع التعمية . في حالة مثل  هذه . لقد كنّ يتوقفن للاستراحة! وكذلك فعل الرجال الكهول . حين أراحوا ظهورهم على الأكشاك وواجهات المطاعم والحوانيت ، لكن احدهم فكر برهة ، هل من المعقول أن لا يكون داخل هذه العربات المكفّنة بستائرها قاض أو أمام أو معلم ؟ ولعل سؤاله ذاك جعل يتصادى مع قلق إحدى النساء الواقفات على الرصيف ، تحت شمس الظهيرة ، وهي تضع أكياس البلاستك نصف الفارغة بين قدميها . إن الشرطي ربما كان ابنها ، وإن إحساساً وقحاً تفوح منه رائحة العار ، يوشك أن يملأ أكياسها ويذهب معها إلى البيت .

    واستمر مروق العربات ، من دون أن تتوقف أو يترجل منها احد .

عربات الأجرة          عربات النجدة

عربات النقابات      عربات الاتحادات

عربات المقاولين      عربات المضاربين

عربات العمال        عربات الفلاحين

عربات التجار        عربات الشطار

عربات المسيحيين        عربات المسلمين

                        عربات           

                        عربات .....عربات

 

فرج ياسين


التعليقات

الاسم: أ.د. صبار عبدالله صالح
التاريخ: 23/10/2010 21:26:30
شيخي وصديقي الدكتور فرج ياسين
منذ ان حدثتني اول مرة عن "عربات"
اخترت في نفسي مكانا في تلك المدينه، عند تقاطع الطرق التي تؤدي الى ازقتها، اقف فيه انا "السجين" والعجائز والشيوخ من حولي، وانظر مشفقا الى وجه الشرطي، اتحين الفرص كي افك عنه وثاقه.
صبار

الاسم: كريم الثوري
التاريخ: 10/10/2010 03:30:23
فرج ياسين من هو فرج ياسين؟
انطبع في ذاكرتي الثمانينية يوم كنت اتدرب في كتابة القصة القصيرة
ما يكتبه فرج ياسين يبعث فيك الأسئلة ويُقلق مخيلتك ويبعثك فيك المحاور الذكي
فرج ياسين
أرجوك لا تتوقف ... لا تدعنا لغيرك !
وإن كان قليلا فهو يكفي لنتزود
محبتي الخالصة..
تلميذك كريم الثوري

الاسم: أفين إبراهيم
التاريخ: 09/10/2010 18:20:39
وما نحن سوى عربات في طريق الزمن العاجل
دام ابداعك أخي الكريم
تحياتي بود
أفين.

الاسم: ايهم العباد
التاريخ: 09/10/2010 14:37:49
ابي الكبير الدكتور فرج ياسين

عندما اقرا لك اجدني امخر عباب الادب وفلذاته ، لذا لايسعني الا ان اراجع رماد الاقاويل لاحيي هذه العربات التي اطلقتها في شوارع العالم...
كبير الاعتزاز
ابنك

الاسم: نضال العياش
التاريخ: 09/10/2010 10:07:23
الدكتورفرج ياسين ..
كما أقف أمامك دائما ً متلبسا ًبشغفي وأنا أصغي لعربات صوتك وهي تطوقني بنبرك الناضح عصورا ً من المعنى والهم العالي أقف الآن بكامل دهشتي أمامك وأنت توزع الوجود على عرباتك ... يسكنني ذات الساؤل والقلق الذي أستنفر أذهان الكهول والعجائز في هذا النص الذي سيظل مفتوحا ً بأنتظار عربة خجولة ٍ ستقل ذاك الحلم المفترس ليرمي أعتذاره على رمد نوافذنا ورمادها ...

أستاذي العزيز لك مودة بحجم فوضى الضوء التي تشتبك على صفحات روحك البيضاء ..
تقبل مروري

الاسم: محمد احمد فارس
التاريخ: 09/10/2010 10:00:17
لكم عظيم انت ايها الاستاذ الكبير د فرج00وانت تصوغ بحرفنة واسلوب راق هكذا قصة فاليك احترامي ودمت لنا وتبقى امنية اللقاء بك من اجمل الاماني واهمها00

الاسم: علي مولود الطالبي
التاريخ: 09/10/2010 07:35:59
عرباتك تمخر في مرايا الوجد دكتورنا الفاضل .. وانت ترسم لنا اسطورة بوح ترقى الى عناق الغياهب الكامنة في دلا لا ة نصك المفعم برونق الجمال .

دمت لنا بكل خير




5000