.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ليلة القدر

خالد شاتي

حر شديد 000 هذه المرة 000 جعل كل شيً يفح كأفعى بسموم الحر الذي أحال كل شيً إلى محرقة قسرية تصيب الصائمين الذين ماانفكوا يعلنون تذمرهم من حالة الجو الذي وقف لهم بالمرصاد ليفرض ضلاله الداكنة بل الساخنة عليهم 0 في سابقة مناخية تجاوز حدود قياسها الستين درجة مئوية 0 هذا الموضوع الذي أصبح مادة دسمة تضاف إلى مائدة الإفطار عندما يعلن مؤذن المدينة بصوت رخم أذان المغرب حيث يبدي العجائز لهفتهم إلى سكارة من النوع الرخيص مفضلين تلك السكائر على الأكل والشرب بل حتى الصلاة التي يحافظ عليها المصلين في أوقاتها في هذا الشهر الفضيل 0 وتمر لحظات الإفطار مسرعة فتمتلئ البطون وتذوب الأجساد في دوامة من الاسترخاء الثقيل الذي يحيل احدهم إلى شبه جثة مسجاة تفقد شعورها بالوقت والمكان وأشياء أخرى ؟

وتمر الساعات بشكل بطيء سرعان ما يستعيد الصائمين قواهم فيبدؤون بالكلام عن صعوبة هذا اليوم وكيف مر عليهم وهم صابرون محتسبون إلى الله جل في علاه يرجون عفه وقبوله ومغفرته حيث يلتقي الأولاد إمام جدتهم لتحكي لهم حكايات زمان وكيف إن فريضة الصيام كانت صعبة جداً وكيف إن جدهم كان يذهب إلى الأرض ليحرثها في ساعات القيض وهو غير مبال بالجوع والعطش وليس مثل أهل بغداد في مثل هذا الزمان حيث يوجد الأكل الطازج والساخن وأدوات الراحة من مكيفات ومولدات تجعل من صومهم صوماً سهلاً وبسيطاً ؟

وهي تنظر إلى أبنائها الكبار كأنهم اولاد صغار نظرة ملئها الحب والحنان والرحمة 0 وهكذا والكل يتطلع إلى تلك الليلة الموعودة والتي تمر عليهم في كل عام وهي ليلة القدر حيث يجتهد الجميع في إحيائها بطرق مختلفة والكل يعلم إن في هذا الليلة يقسم فيها الله الأرزاق والأقدار ويجب إن يرى عبارة راكعين ساجدين يبتغونه مرضاته 0 فتنتشر الأضواء في جميع بيوت الحي في تلك الليلة المظلمة في كرنفال سحري فطري 0 ترتفع فيها الأصوات في ترانيم مختلفة من أدعية ومزارات للأولياء الصالحين بأصوات مختلفة وترفع الأكف إلى الله سبحانه طمعاً في القبول فترتبط ساعات ما بعد الغروب إلى ساعات الليل المتأخرة وصولاً إلى ساعة الفجر قياماً وقعوداً فيسود الهدوء جميع منعطفات الحي حيث تبقى الأزقة خالية من كل شيً الأمن أصوات المسحراتية الذين يجتهدون في ايقاض الصائمين في كل ليلة من ليال شهر رمضان المبارك إلا في تلك الليلة فهم يعلمون علم اليقين إن الجميع يقضون لإحياء تلك الليلة المباركة والتي هي خير من إلف شهر هذا ما قاله الخطيب في جامع الحي وهو يبشر الصائمين بفضل هذه الليلة والحرص على إحيائها بعيداً عن حبائل الشيطان الذي يوسوس لبني ادم بالكسل والنوم والحرمان من فضيلة هذه الليلة ؟ فينتشر صوته في أزقة الحي بطريقة سريعة تصل إلى أذان الجميع حتى أولئك الذين لم يستيقظوا لأحياء تلك الليلة لغفلة أو مرض ولكن سرعان ما يلتحقون بركب المحيين لليلة القدر ولو متأخرين بعض الشيء 0

فيمتلئ الحي بسكينة كبيرة تنشر خلالها الوارفة على تلك البيوت العتيقة في الحي القديم ويعم المكان هدوء كبير بعد إن كان يعج بالحركة لساعات متأخرة من التزاور بين الجيران ومجئ الأحبة من أماكن تكاد تكون بعيدة بعض الشيء عن كل شي من السؤال عن عما تبقى من هذا الشهر من أيام إلى الحديث عن الحاجات الكثيرة التي يحتاجونها من العيد من ملابس ومقتنيات وأثاث وما إلى ذلك من عصائر ومأكولات إما هو فكان غير مهتم البتة بكل تلك الطقوس والترانيم ومستحضرات العيد التي ينشغل بها الجميع ويحسب لها إلف حساب ؟ حيث كان يتبع نظاماً روتينياً في أسلوب حياته البسيطة والخالية من كل تكليف يذكر ومع انه ليس متديناً أو صائماً حتى إلا انه كان يحترم تلك الطقوس وخصوصاً هذا الشهر بالذات فهو لم يحمر بإفطاره ولم يدخن سكائره عندما يخرج من بيته بالرغم من إن الجميع يعلم انه لم يفارقها طرفة عين حتى خيل للبعض من أهل الحي انه ربما هداه الرحمن وصام هذه السنة إلا إن صمته وجديته كانت تحيل جميع محاولات البعض من معرفة الجواب عن ذلك السؤال المحير هل انه صائم أم لا ؟؟

إما هو فكان لا يعرف الهدوء حيث انه كان عصبي المزاج لا يحتمل نسمه من الهواء تمر على انفه كما يقولون أو بالرغم من انه كان يعيش وحيداَ في بيته إلا انه لوحظ في أكثر من مرة وهو يتناول أقراصا مهدئة وحبوب منومة لعله يحظى بليلة ينام فيها مليء جفنيه من غير أن توقضه تلك الكوابيس الكثيرة التي كانت تقض مضجعه فينهض مرعوباَ من نومه وقد امتلئ وجهه بحبيبات من العرق ولهاث كبير كأنه كان في يجري بسرعة مذهلة هذا الأمر الذي صار جزءاَ من حياته وكان نتيجة ذلك قلقه المستمر من كل شي و أي شيء . . .

دخل في هذه الليلة بيته على غير عادته مبكراَ وذهب إلى غرفة نومه وتمدد على ذلك السرير الخشبي العتيق واخذ يفكر في حاله وما آلت إليه ظروفه وأخذه فكرة إلى تلك الأيام الخوالي التي كان يتمتع بها بصحة جيدة يخيل إليه من قوته انه يقف بوجه جبل أصم وانسلخت روحه من ذلك الجسد المتعب لتبح في ملكوت لم يكن يألفه من قبل او يسمع به

في تلك الليلة العجيبة التي استعد لها أهل الحي بالصلوات والترانيم وقراءة القران .

لم يخرج أقراصه المنومة كالعادة 000 لم يكن مستعداً في تلك الليلة شي ظلت روحه هائمة بعيداً عن الأمكنة والموجودات جميعا ؟

شعر بقشعريرة تملأ مسامات جسده المنهك وتترك رعشه تسيطر عليه من رأسه حتى أخمص قدميه

لأول مرة شعر بالانعتاق من كل ما كان ينغص حياته في تلك الليلة استسلم لقوة غريبة سيطرت عليه فنام نوماً عميقاً لم يشعر بمذاقه من قبل ؟ في تلك الليلة لم يكن بحاجة إلى أقراصه المنومة والمهدئة بل بروحه التي هامت في ملكوت الله لتعود إليه وهي ساكنة مطمئنة لتحيله إلى اجل آخر مارس حياته كما يجب بعد تلك الليلة التي بقيت عالقة في ذاكرته وذلك الضوء الذي ملئ روحه فأحاله أنسانا آخر؟.   

  

 

 

 

خالد شاتي


التعليقات

الاسم: رنا الدباغ
التاريخ: 2013-08-17 06:02:39
مبدع والله

الاسم: خالد شاتي
التاريخ: 2010-10-10 09:10:49
ست اروى
شكرا لك
هل انتي اروى من السعوديه جيزان
بالله عليك

الاسم: أروى
التاريخ: 2010-10-09 13:14:15
رائع

الاسم: أروى
التاريخ: 2010-10-09 13:13:05
رائع هذا الانعتاق..
نقطة تحول !

!!

الاسم: خالد شاتي
التاريخ: 2010-10-03 10:24:12
استاذي الفاضل جابر
انت تعرف ماذا تعني لي وماذا تعني لي اراءك
فانت والخطاط تعنون لي كثيرا كثيرا ويهمني رايكم وانا تلميذكم وابقى هكذا مهما وصلت في ابداعي ان كان لي ابداع اصلا ولكن بالله عليك لا تزعج الخطاط بالله عليك
ابقى انتظركم دائما

الاسم: خالد شاتي
التاريخ: 2010-10-03 10:20:21
استاذي الفاضل
محمد الخطاط يشرفني هذا الاطراء منك ولا انسى انك من صنعني قاصا يهمني رايك كيفما يكون

الاسم: خالد شاتي
التاريخ: 2010-10-03 10:16:45
استاذه وفاء
شكرا جزيلا لك ايتها الصحفية الطيبة
اشكرك جدا

الاسم: وفاء عامر
التاريخ: 2010-09-29 19:51:24
كلمات جميلة استاذ خالد نابعة عنحس مرهف وذهن متنبه لكل ما يدور حوله في هذا العالم الغريب.
بانتظار جديدك دوما

الاسم: جابر السوداني
التاريخ: 2010-09-29 18:49:24
الان انطفى الغيظ الذي ظل مستعر في نفسي ضدك
يا اخي اكتب وانشر وكن مبدعا نفتخر بك جميعا وبتعد عن عجرفة المسؤولية
الوجه الرسمي ما زادك الا عزلة واضنك الان حزين تردد البيت التالي
(ماذا فعلت بنفسي قد احقتُ بها
ما لم يحقهُ بروما عسف نيرونِ
اقرء في المثقف قصيدك محمد الخطاط ( رسمية محيبس محمد الخطاط ) واقرء في المثقف ايضا قصيدتي ( وقفة مع محمد الخطاط) وسوف تقرء عن قريب قصيدتي (وقفة مع خالد شاتي)

جابر السوداني

الاسم: محمد الخطاط
التاريخ: 2010-09-29 11:21:10
الاستاذ خالد شاتي المحترم
تحية من القلب
هذا ما كنت اتمناه لك بعد انقطاع دام طويلا
رائع انت لم تأخذك عجلة المسؤليات بلفهاوكأنك غلفت نفسك عن تأثير زحمة العمل او شطرتها شطرين الاول حيث ربكة الدائرة والثاني حيث تواصلك والناس قاصا مبدعا
ابا احمد سلمت .
دمت صديقا رائعا وقاصا معافى ابدا




5000