..... 
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


خطيئة التطرف... انتهاك صريح للمنجز البشري

علي حسين عبيد

من أروع المنجزات التي حققها العقل أنه ساعدنا على أن نبني حياة تليق بنا، ودفعنا دائما نحو كفة المعرفة والعلم على حساب الجهل والتطرف، وبذلك أخذت رحلة الانسان تتقدم شيئا فشيئا باتجاه المعاصرة والرقي ولم تتوقف عند حد معين، فجديد الامس هو قديم اليوم وجديد اليوم هو قديم الغد وهكذا تتواصل الرحلة الانسانية وتتقدم من انجاز الى آخر ليس على الصعيد المادي فحسب بل على الصعيد الفكري الذي يتضمن الفروع المعنوية الاخرى كالأخلاق والدين والاعراف ومنظومة القيم كافة.

لهذا لم يعد التعصب والتطرف يليق بالعصر الراهن بعد أن قطع الانسان رحلة طويلة وقاسية في تشذيب الادران الكثيرة التي ألحقها التعصب والقبلية والتطرف بمسيرة الانسان، لذا فإن أي مؤشر يظهر بخصوص التطرف في النشاط الانساني يُنظر له بعين ساخطة مزدرية ورافضة في آن واحد، ولا ينحصر هذا في المواقف الفردية بل غالبا ما نلاحظ توجها جمعيا نحو رفض التعصب بإعتباره أصبح من مخلفات الماضي حيث لا ينبغي العودة إليه تحت أية مبررات كانت مهما كانت الدوافع التي تقف وراءها.

وحين بزغت هنا وهناك مثل هذه المواقف المتطرفة ولطخت وجه الحضارة المعاصرة بزغت اصوات مضادة لها وارتفعت عاليا بالرفض والادانة كونها لا تتسق مع روح العصر وتتناقض مع التضحيات الجسيمة التي قدمتها البشرية على طريق تحقيق التواؤم الانساني واستقراره وتطوره في آن.

ولعل آخر هذه المواقف المتعصبة التي جوبهت بها حضارة العصر هي دعوة أحد القساوة الامريكيين الى حرق نسخ من القرآن الكريم تحت حجج ومبررات لاترقى الى السلامة الانسانية قط، وقد أثارت هذه الدعوة المتطرفة حفيظة اوساط كبيرة وواسعة لم تنحصر بالمسلمين فقط بل تعدتهم الى امم اخرى ومن بينهم مسيحين رفضوا دعوة هذا القس المتعصب للقيام بهذه الفعلة التي لا تتسق قط مع حضارة العصر التي تحققت للانسانية بعد مخاضات عصيبة وصراعات دامية من اجل تهذيب النفس الانسانية وتشذيبها من الاهواء الفردية والجماعية المغالية في آرائها ودعواتها.

لذا ليس من المستغرب أن نلاحظ تناقضا كبيرا بين دعوة القس المتطرفة لحرق المصحف المبارك وبين الخلل الواضح في اسس الحضارة الغربية ومساراتها ايضا، فهي الحاضنة الرئيسية التي نشأت فيها دعوة القس المذكور، ولابد أن يتم البحث من لدن المعنيين من الغرب أولا بالاسباب التي أفرزت مثل هذه الدعوات المتعصبة.

بمعنى أننا نستغرب ظهور مثل هذه الدعوات في وسط انساني يدّعي تصدر الحضارات المعاصرة، ويؤكد على قيادة المسيرة الانسانية، فثمة تناقض واضح وكبير بين القول والفعل وبين التعصب الواضح والملموس وبين القول المهذب، ولابد أن تكون هناك اسباب تقف وراء ظهور مثل هذه الدعوات المرفوضة ليس من لدن المستهدفين بها وإنما من لدن البشرية التي تتقاسم المعمورة منذ أن بدأت رحلة الحياة فيها باعتبارها معنية بالخلل والاخطار التي لابد أن تتمخض عن مثل هذه الدعوات المتطرفة.

إن قادة الحضارة والمهتمين بشأن العالم مدعوون جميعا الى النظر بدقة الى مثل هذه الدعوات المتعصبة والمرفوضة جملة وتفصيلا، وذلك من أجل حماية المنجزات التي تحققت لصالح الانسانية عبر مسيرتها الطويلة والشائكة، ولا يجوز أن تمر مثل هذه الاخطاء الجسيمة من دون بحث وتقص عن الاسباب التي أسهمت بظهورها والنتائج التي أدت إليها او التي قد تقود إليها لاحقا.

فليس مقبولا بعد هذا التأريخ الطويل للمنجزات الانسانية على طريق التحرر والتنوع والتعايش البشري أن يتغاضى الانسان عن مثل هذه الاخطاء التي قد تبدو غير ذات أهمية في بدايتها او أنها ليست مؤثرة على مسار العلاقات المتبادلة بين الامم، لكنها في حقيقة الامر لابد أن تترك آثارها في مسار الحضارة الراهنة.

ولابد أن تتعاضد الجهود الفردية والجماعية بين المعنيين بتلاقح التجارب والافكار البشرية من اجل التنبيه على اهمية مغادرة بؤر التوتر والتعصب والعمل على تجفيفها بالتحاور والطرق السلمية الاقناعية المتبادلة بين الجميع وذلك من اجل الحفاظ على ما تحقق من منجزات علمية واخلاقية متضافرة كانت ولا تزال تصب في صالح البشرية جمعاء.

وهكذا فإننا جميعا نتفق على رفض التعصب أيا كان مصدره او نوعه او اسبابه، وحتما سنتفق على مقارعته بالاساليب السلمية المقبولة من لدن الجميع حفاظا على ما تحقق في الجانب الايجابي من حضارتنا الانسانية المعاصرة.

 

 

 

 

علي حسين عبيد


التعليقات

الاسم: مالك شكر
التاريخ: 15/10/2013 10:35:41
مقال جميل، يظهر حرفبة الكاتب وتحليله المنطقي، لا شك ان الغرب يقود الحضارة الانسانية اليوم، ولا شك ان لازال هناك تناقضا ومازالت المسيرة، هناك نجاحات وإخفاقات.

لماذا ظهرت مثل هذه الدعوة في الغرب!! لا نستطيع ان نسميها دعوة لها صدى ، فهي ظاهرة شاذة مستنكرة من أغلب المؤسسات ، حتى ان القس الذي دعا لها غير مرحب به في كثير من الدول المتقدمة.ولعل التطرف المقابل هو من غذى هذه الظواهر الشاذة في اوساط الذين لم يفهموا المعنى الانساني والحضارةالانسانيةوغايتها

مازال هناك هذا الفهم المغلوط ومازال الغرب غض العود في طريقة نحو قيادة الحضارة الانسانية.
ومازلنا نحن بعيدين بمسافات شاسعة عما وصلو له، فما يحدث في بلداننا من تطرف وسلب للحق الانساني لا يقارن بما عندهم

تقديري الكبير للكاتب

مالك شكر

الاسم: احمد الوائلي
التاريخ: 13/09/2013 07:11:45
السيد علي جسين عبيد المحترم, تحيه طيبه ,
بعد سنتين وحبرك لم يجف , فهو موضوع اليوم وموضوع الغد
مستقبل الانسانيه في محنه ,
اما ان تستسلم الحضارة الغربيه لحضارة السماء , واما ان
تدمرها على نحو ما , ليس بوسع الغرب ان يسجد خلف نبي عربي , الخيار الوحيد للغرب طعن الاسلام من الخلف , من ارضه وبنيه.
, وهذا الامر ممكن بسبب الفقر والجهل والطمع , في الدول الاسلاميه النفطيه الغنيه , مجاعة صوماليه , تسمح للغرب بتاسيس التطرف المدروس الممنهج ,دولارات قليله تجلب مصائب ثقيله , وكلما تشاجر مسلمان كان الغرب ثالثهم , لمنع الاصلاح ,
لازال الموضوع يستحق المثابرة , ارجو الاستمرار وشكرا ,

الاسم: ابراهيم داود الجنابي
التاريخ: 06/07/2011 21:47:51
جميل هذا التشخيص صديقي الرائع ابو حسين وعسى الاخر ان ان يتعض ويقرأ
دمت بخير ايها الطيب طيب ثمار النخل العراقي الاصيل
تحياتي




5000