..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة / شممت عطرك وانا بعيد عنك

طلال معروف نجم

كان مهووسا بها ايما هوس رغم انها متزوجة . لقد اكتشف مؤخرا بأن كل حبيباته الصغيرات لم يتركن وخزا في قلبه . أما هذه المرأة فقد خطفت منه كل الذكريات . وشطبتها من مخيلته لتبقى مخيلتها هي العالقة في كل جزء من كيانه. هذا الاكتشاف الخطير اهتدى اليه وهو في الغربة. لا لشيئ سوى انه عرف ان المتزوجة أكثر حنوا وعشقا لحبيبها. قد تبخل به على زوجها او قد تمنح زوجها حبا حقيقيا , ولكنها في النهاية تبقى اكثر عطاءا لعشيقها. ولا تقع البتة في الحيرة ما دامت توزع الحب بالتساوي . أذن المرأة المتزوجة أكثرمن يجيد لعبة العشق والهوى. قد يكون الاحتلال الامريكي الغادر لوطنه شغله فترة من الزمن عنها. ولكن كلما تذكرها لفحته نسائم من عطرها تضوع حياته المتعبة. كل جزء من جسدها مر عليه بسلام الوله. وتمنى لو امتلكت اكثر مما أمتلكت أية أمرأة في الدنيا. فلم يشبع من ثغورها. وحتى يوم كان يضمها اليه, كان يتمنى لو امتلكت ألف ثغر وثغر ليرتوى كفاية . فيلجأ الى أخذ قطعة من ملابسها في كل مرة بعد ان يفترقا. كان يتهكم من مقولة الشاعر الانجليزي بايرون التي تقول " ألا ليت لكل نساء العالم ثغراً واحداً، إذاً لقبّلته واسترحت ". كان كل ما جلب لها معطر جسد ترفض ان تستخدمه وتقول له .
ــ الا يعجبك عطري الرباني ؟
فيرد بأحتجاج .
ــ وكيف ؟. وانا أمر بلساني على كل سنتمتر مربع من جسدك.
فتضحك وهي تقول .
ــ لتتذكر عطري ابدا حتى لو اجتمعت بنساء الدنيا.
*
حدث يوما وهو يمشي في شارع الرشيد بمدينة طرابلس الليبية , شارع أحبه كثيرا لانه حمل نفس اسم أعز شارع في مدينته بغداد . طبعا مع فارق انه لايرقى الى شارع مدينته العزيزة لا من ناحية الطول او الاهمية التأريخية ولا التجارية. ولكنه ظل شارعه المفضل في طرابلس. فهو يزدحم بالمارة وباعة الارصفة وبالسيارات. شاهدها فجأة .. فارعة الطول بفستان اصفر, لطالما أحب المرأة بالفساتين والتنورات لأنها لاتحجب عن النظارة سيقانها, خاصة لو كانت جميلة وأسيلة . وينفر من المرأة مهما كانت جميلة وفارعة الطول, أذا ما لبست السراويل حتى لو كانت ضيقة. ربما سببه انه ترك الوطن ونساء بغداد تميزن بلبس الفساتين والتنورات ايام كانت التنورات قصيرة. في الغربة وجد كل النساء بالسراويل تقريبا. ويوم يشاهد فتاة بفستان او تنورة لايمكنه الا ويطيل النظر اليها بلهفة المحروم. فما أن تجاوزته حتى لفحه عطر تناهى له انه عطر حبيبته البغدادية. ولامس فستانها الاصفر بعضا من اصابع يده. أحس بأن رصيف الشارع راح يتمايل تحت قدميها وتخيلها تقفز عليه بكعب حذائها العالي. حث الخطى ليلحق بها فقد كانت سريعة الخطوات لاتلفت يمينا ولا يسارا , حتى لامس بكتفه كتفها, وقد اطلق العنان لأنفه ان يستنشق ما يمكن ان يستنشقه من عطرها, كما لو ان العالم على شفا ان يخلو من كل الزهور. انتبهت له وهي تقول بلهجة ليبية ودودة تخلو من العصبية, وهذا ما تتميز به جل نساء ليبيا , بالرغم من أصولهن البدوية.
ــ خيرك ياراجل ؟
فرد بجرأة معهودة عنه وبلهجة ليبية غير متقنة.
ــ لا ابدا فقد شممت "صنة*" حبيبتي العراقية فيك.
تبسمت وواصلت طريقها بنفس الحماس والسرعة, فيما واصل ملاحقتها بالشكل الذي كانت تشعر به. كان متعمدا ان يكشف لها عن جنسيته, مستثمرا عشق أهل ليبيا لكل ما هو عراقي. أخذت طريقها بأتجاه شارع عمر المختار وقبل نهاية الشارع توقفت فجأة واستدارت له قائلة, وهي توشر شطر محل خاص ببيع ملابس نسائية.
ــ راجي* .. راجي .. فعندي شغل في هذا المحل سأغيب داخله واعود لك.
غمرته فرحة أيما فرحة , هاهو قد ظفر منها بموعد . وتوقف عن قرب من المحل. ألا أنه شاهد شابا يخرج برأسه من باب المحل كمن راح يرصد المارة. ثم أدخله بسرعة خاطفة, بعد ان اغلق الباب واضعا لوحة تقول ان المحل مغلق. فأنقلبت فرحته الى حزن لفه بالكامل, في التو واللحظة تحرك بتثاقل وهو يردد بحسرة, بعد ان فقد فرصة التضوع بعبق يحاكي عبق حبيبته البغدادية.
ــ وانا سأغيب عنك ولن أراجي.


* صنة / الليبيون يطلقون على العطور تعبير صنة
* راجي / باللهجة الليبية تعني أنتظر


طلال معروف نجم


التعليقات

الاسم: سلوى الربيعي
التاريخ: 05/11/2012 15:36:34
عالم محصور حد الاختناق
ورغم كل التزاماته قرر ان يمنح نفسه شيء من عطر الماضي
امراة تمر في شارع التقط بعض المارة
يسرقه طعم العطر
انه على باب جنة قد اقفلت ابوابها منذ زمن
باب اخير يصرخ بوجهه قائلا
انها ليست هي
فقط اطلقت رائحة عطرها
ومضت........
استاذي الرائع طلال معروف نجم :دمت ودام ابداعك.

الاسم: طلال معروف نجم
التاريخ: 12/09/2010 13:04:23
أخالني كنت على ذاك الرّصيف أرقبهما!!!
دمت سيدتي اخالك كنت تشاركينه تضوعه بعطر حبيبته البغدادية .
شكرا لهذه الكلمات العذبة التي تحاكي ولاشك معاناة البطل المعذب هذا .
مع التقدير

الاسم: ophilia hamlet
التاريخ: 11/09/2010 22:20:25
هكذا هي ذكرى الأحبة عطر في ذاكرتنا يسافر . . .

يقلّناإلى مديات تضوع بالذكريات الجميلة وتأبى أن تغادرنا ,

وتبقى كالوشم على أجسادنا المتهالكة شوقا


طلال معروف نجم


أخالني كنت على ذاك الرّصيف أرقبهما!!!


دمت وروعة السرد والوصف سيدي

الاسم: طلال معروف نجم
التاريخ: 09/09/2010 13:23:55
العزيز ابــــــدا زيد الحبيب

من الزمن الجميل نستشف كل ما هو جميل . ان نكتب اليوم, فأنما نكتب بنفس الكاتب العراقي, الذي عاش زمن الحب والود والطيبة . وزيد اللحلي هو من زمن الحب الذي فقدناه اليوم. فالصقور لايحبون .. ولا يعشقون .. بل يتقاتلون .. ويخربون ..
اعاننا الله على زمن ضياع الحب
لك حبي يازيد

الاسم: طلال معروف نجم
التاريخ: 08/09/2010 22:04:12
الاخ الفاضل عيسى حديبي
لم اغفل حبي للوطن طوال سنوات الغربة . ولعل هذه السنوات الصعبة فجرت عندي احاسيس , لم اشعر بها وانا في العراق . كنت كاتبا سياسيا واقتصاديا بحكم كوني مدير اعلام وزارة التجارة . القصة كانت في دمي منذ الصغر الا انني وقتذاك كنت اكتب بمنهجية نجيب محفوظ . بالغربة تداخل الحب بكل ادواته مع حب الوطن . فوجدتني اكتب عن الحب مشربا بوجع العراق .
لك تقديري .

الاسم: زيد الحلي
التاريخ: 08/09/2010 20:45:22
الحبيب طلال ... تحياتي
اعدتني في هذه القصة الى سنوات خلت ، كان الطيش البرئ سمتها ، قصة ، اظنها معاشة ، لكنك طوعتها ، وألبستها اسلوبك القصصي البديع ، الآخاذ ...
الا ترى معي انها تستحق ان تكون مسلسلا تلفازيا ؟

وفقك الله

الاسم: عيسى حديبي
التاريخ: 08/09/2010 11:09:55
المبدع طلال معروف نجم

قصة رائعة بأدوات تشويق موظفة بحرفية , نسيمات الجنس تعطر بها النص منذ البداية وراحت تتسرب بين السطور وتسرع رغبة القراءة عند المتلقي حتى النهاية وهذا جميل ,

أحييك على التعبير على التعبير في آن واحد عن الوطن والحبيبة والرغبات الجنسية اثر متابعة فاشلة لغريبة

أحييك

محبتي

الاسم: طلال معروف نجم
التاريخ: 07/09/2010 22:00:56
العزيز الفاضل خزعل طاهر المفرجي
تحية تقدير لتذوقك كل ما هو جيد .
ودمت انت ايضا تلتقط ما يسرك ويبهجك.
اخوك / طلال

الاسم: طلال معروف نجم
التاريخ: 07/09/2010 22:00:41
العزيز الفاضل خزعل طاهر المفرجي
تحية تقدير لتذوقك كل ما هو جيد .
ودمت انت ايضا تلتقط ما يسرك ويبهجك.
اخوك / طلال

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 07/09/2010 02:02:10
ما اروعك مبدعنا طلال معروف نجم
نص في منتهى الروعة والوجدان
شدنا اليه كثيرا
دمت لقلمك المبدع المعطاء
احترامي




5000