هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قضية المواطن عبد الإله الصائغ وشاقول البنـّــــاء

فضل خلف جبر

لا يكاد يمر يوم دون أن يضطر فيه المواطن عبد الإله الصائغ  لتذكير من يهمهم الأمر بقضية تتعلق بمواطنيته وحقوقه كمواطن عراقي مغترب أجبرته ظروف بلاده على مغادرتها مكرهاً.

كتب الرجل الكثير من عرائض الحال للسلطات العراقية المتعاقبة بعد تغيير النظام عام 2003 وشرح وبين ولم يأل جهدا في الاستعانة بكل وسائل الايضاح المتاحة لتبيان حقيقة: انه لا يستجدي أحدا في السلطة أو غير السلطة، بل يطالب بحقوق ضمنتها له كافة الشرائع السماوية والوضعية في العيش الكريم.

كان الرجل صريحا وواضحا ومباشرا، فقد كتب وطالب وأرعد وأزبد، وكتب متعاطفون مع حالته وطالبوا، ولا نزيد اليوم في مقالنا هذا شيئا فوق ما سطروا، فوالله  لو قرأ ما كتب بفهم من يضع ضميره امامه قبل أنانيته لما بقي في العراق متظلم أو عالق أو مغبون حق.

والدافع لكتابتنا هذه اننا نريد ان نؤطر القضية بطريقة نتمنى ان يفهمها من يعنيه الأمر تحديدا: قضية المواطن عبد الإله الصائغ ليست شخصية على الاطلاق بل هي في الصميم من القضايا العامة التي تخص شعبا بكامله. انها من المنطقية والقانونية والبديهية بحيث انها بمثابة الشاقول بيد البناء. ومسألة ان يعيب البعض على الشاقول ويتهمه بالميلان والاعوجاج لا تعني بأي حال من الأحوال صدق دعاواهم فالشاقول يقوم على منطق فيزيائي غير قابل للخطأ، ولا بد من التماس الخطأ في الأرضية التي يقوم عليها البناء أو في البناء نفسه. 

نسوق هذه المقاربة النظرية لنركز الانتباه على مسلمة مفادها: اذا لم تحل هذه القضية، قضية الصائغ، وحقوقه المهنية والأكاديمية عن طريق السياقات والاجراءات المنصوص والمتعارف عليها إداريا، فليس لأن الخطأ في عبد الاله الصائغ ومطلبه العادل؛ بل الخطأ حتما في البناء، أي السياقات التي تتبعها الدوائر والمؤسسات ذات العلاقة في معالجة أو عدم معالجة هذه القضية وكيفية التعامل معها.

ومع عَلَميّة الصائغ وابداعه الثر وحمله لالقاب ادبية وأكاديمية رفيعة، الا اننا آثرنا ان نتحدث عنه بصفته مواطنا عاديا وفردا يمثل شريحة كبيرة من المغتربين العراقيين الذين تجمعهم مع الصائغ أرضية مشتركة. فقضية هذا المواطن بسيطة وواضحة ولا تحتاج الى تأويل وفلسفة: رجل أكاديمي متخصص، أمضى في الخدمة الجامعية الفترة الكافية التي تؤهله للاحالة على التقاعد والتمتع بالامتيازات التي يكفلها له الوضع التقاعدي أسوة بأقرانه. أنتهى

ونحن نتكلم هنا عن عالم مثالي وليس افتراضيا، أي بمعنى اننا نتكلم عما هو موجود في القوانين واللوائج والدساتير التي يتنطع بها الجميع الا حينما تحين ساعة تطبيق مضامينها. 

وما دام الجميع في عراق اليوم يتسابقون الى انتهاز اسم الاسلام والتدين، فمن الأولى ان نذكرهم بما جاء في أخلاقيات هذا الاسلام الذي يتشبثون بأذياله من أجل تفاصيل لا علاقة له بها. فقد ورد عن السلف ما يلي:

" لو مات جمل في عملي ضياعا على شط الفرات، لخشيت أن يسالني الله عنه"

وبغض النظر عن منطوق المقولة، وسواء أكانت شاة أو جملا، لكن العبرة في مضمونها الفذ الذي يجعلك ترتعد مهابة لعمق الاحساس بالمسؤولية!

وبالتأكيد فأن من أطلق هذه المقولة التي هي غاية في العبادية لم يقصد الجمل أو الشاة لذاته أو لذاتها، وانما استخدم "الجمل" أو "الشاة" لغرض عقد معادلة لغوية منطقية أخلاقية غاية في الجمال: هذا موقفي من جمل أو شاة لا أهمية لهما، كونهما من البهائم، وحتى لو كانا بهذا البعد، ونحن نتكلم عن البعد الجغرافي آنذاك بين مركز الخلافة الاسلامية في الجزيرة العربية والعراق، فكيف ستكون مسؤوليتي عن الناس. أي بمعنى انه مسؤول عن الناس الذين تحت مسؤوليته جميعا أمام الله، وبغض النظر عن كونهم مسلمين أو غير مسلمين.

يتحجج البعض بكون الصائغ يعيش في أمريكا، وبالتالي فان وضعه ليس بنفس أهمية شخص يعيش في العراق وفي الظروف التي يعيشها المواطن العراقي في الداخل. وهذا منطق أعوج ويدل على الجهل، وسواء اكان الصائغ يعيش في أمريكا أو في الصين، فليس هناك ما يستدعي انتهاك أو اسقاط حقوقه التي كفلها له القانون. من حقه أن تسوى قضيته اداريا، تحتسب جميع سنوات خدمته في الجامعات العراقية وغير العراقية ويحال على التعاقد وتصرف له مستحقاته المالية التي من شأنها ان تضمن له ولعائلته عيشا كريما، أينما شاء، والاستغناء عن طرق أبواب من ليسوا في العير ولا في النفير. 

والذي يمكن استنتاجه بوضوح  من هذه القضية هو عجز من هو في سلم المسؤولية عن ادراك عمق مسؤوليته وأهميتها في حياة الناس. قضية فرد واحد ليست قضية فردية حقا. انها قضية سياق. فلو سويت قضية هذا الفرد فان معنى ذلك ان هناك سياقا يستند الى ضوابط وأسس ادارية. واتباع هذا السياق معناه ان هناك وعيا للسياقات الادارية. ووعي السياقات الادارية هي التي تضمن ان تحل مشاكل جميع الأفراد الذين هم من شاكلة المواطن العراقي عبد الاله الصائغ، الذي يعيش في أمريكا أو المواطن سين أو صاد الذي يعيش في هور الحويزة  أو  قضاء الشرقاط.

والأمر المهم أن الكيفية التي تم التعاطي بها مع هذا الملف تنم عن أزمة كبيرة في الجهاز الاداري الذي يستمد طاقته وحيويته من النظام السياسي الذي يعيش أزماته هو الآخر فهو يقدم خطوة واحدة الأمام في طريق التحديث والاصلاح والشفافية وثلاث خطوات الى الوراء في غياهب البيروقراطية والتخلف والفساد الاداري والمالي.

وإذا كان البعض قد اختار تحديا كبيرا كلافتة  تستند اليه ممارسته للسلطة مثل"دولة القانون"، فان من حقنا أن نسأل: الى أي مدى يعي معتنقو هذا الاطار والركيزة السياسية خطورة واهمية هذا الشعار؟ وما مدى تطبيقه على أرض الواقع؟ سؤال ينبغي على من يرفع هذا الشعار ان يجيب عنه بنفس روحية " لو مات جمل في عملي ضياعا على شط الفرات، لخشيت أن يسالني الله عنه " والا،  فليبحث عن شعار آخر يستر عورته المكشوفه!

 

 

 

 

فضل خلف جبر


التعليقات

الاسم: د.عبد الجبار العبيدي
التاريخ: 2016-12-25 10:42:31
انت اخي تضرب في حديد بارد ..فلاهم يقرآون ولا يسمعون بعد ان وضع الله في آذانهم وقراً ...جعلهم الله بما هم فيه نائمون...؟

الاسم: نهضه كاشف الغطاء
التاريخ: 2013-01-13 19:22:54
الاخوه الاعزاء لقد سمعت. عن كثيرين جاؤ منالغربه. عادوا الى وظائفهم السابقه واسترجعوا. حتى رواتبهم القديمة ثم احالوا نفسهم على التقا عد. ورجعوا

الاسم: خليل مزهر الغالبي
التاريخ: 2012-09-18 22:18:13
عزيزي الشاعر -فضل خلف- شكري لك ولاهمية الموضوع وتحيتنا للبروفسور والاستاذالقدير عبد الله الصائغ

الاسم: فضل خلف جبر
التاريخ: 2010-09-05 20:05:08
عزيزي الأخ علي القطبي الموسوي
حياك الله واكرمك
وأشكرك لمؤازرة هذا الجهد المتواضع لانصاف الدكتور عبد الاله الصائغ.
تقبل عميق الود والتقدير

المخلص
فضل خلف جبر

الاسم: علي القطبي الموسوي
التاريخ: 2010-09-05 14:08:24
الأخ فضل خلف جبر.. السلام عليكم.. تحية طيبة.
جزاكم الله خيرا على هذا المقال وعلى هذا التذكير.
لا ندري ماذا نصنع حتى يأخذ هذا العالم المهجور شيئاً من حقوقه ، وهو في ديار البعد ويعاني من أمراض كبر السن ، ورغم هذا ما زال عطائه ثراً ، وما زال يؤرخ للثقافة العراقية والمثقفين العراقيين. فمتى يلتفت له المسؤولون العراقيون أو المؤسسات الثقافية العراقية؟
بالأمس القريب طلبت منه أن يكتب لي مقدمة إلى كتابي الأخير(ثورة زيد بن علي ونشوء الفرقة الزيدية) فكتب لي بدل المقدمة مقدمتين وكتب تحليلا لثورة زيد وحال الزيدية في اليمن. الرجل معطاء في التأريخ والأدب والشعر والثقافة والسياسة واللغة العربية ، وما زال يعطي ، لماذا لا يعطيه الوطن.
صدق الشاعر المبدع عباس طريم حين يقول
المؤلم مو جرح يتحرك اوكات
ترك عبقري بوسط الضيج مؤلم
واوجه مقاطع من قصيدة عباس طريم الى الوطن والشعب

عذرا يا وطن يابو الحضارات
يا اغلى اواعز بالنوع والكم
الك يا وطن تنساق الولاءات
نشمك من بعيد اويكفي الشم
انشيلك عل چفوف ابوسط راحات
وخيرك للغريب وعنه يحرم
الك بالغربة ابن يحمل شهادات
ما تاخذ بديه وتكله تكرم
ما خليت يا موطن خيارات
وقابلت المدح والطيب بالذم

وأوجه بعض أبيات عباس طريم إلى المسؤولين العراقيين :
عدهه العرب من القدم عادات
اليقدم عسل ما ينتظر سم
جا و ين العدل وين المساوات
ايصير اهل العلم يبقون بالغم
علم ، ويصيح من كثر المعا ناة
ورموز إل بلوطن ما چـنهه تهتم
اظنه اتوجه الرب السماوت
لان رب السما من الوطن ارحم

وليس لي إلا أن أقول:
لا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم نعم المولى ونعم النصير.





5000