.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


علامات اداء الممثل وسلطته في المونودراما

د. سامي الحصناوي

ظل الصراع قائما ومازال بين انصار الممثل المستقل وهيمنته (بالفعل المسرحي) وتمفصلاته الدرامية،من دون عناصر العرض المسرحي ومكملاتها وابعادها الدرامية للخشبة وسينغرافيتها المتالفة مع ذلك الفعل، وبين انصار تقليص هيمنة الممثل وطغيان عناصر العرض والفعاليات الراقصة او البانتوميم او الموسيقى والغناء، فانصار الاتجاه الاول يعتقدون، ان الممثل هو الاساس في تجسيد الشخصية والحدث وثيمة النص، وان كل العناصر الباقية هي علامات زائفة ومقحمة على الممثل، بل تشكل عبئا يضيع مركزية الفعل التمثيلي ويجره الى فنون مسروقة طارئة عليه، اذ يؤكد (كروتووسكي) في طروحاته نحو مسرح فقير قوله"يعتمد المسرح على الولوع بالسرقة الفنية والاقتباس من معارف وبناء مشاهد هجينة يعوزها السند والامانة وتقدم هذه رغم ذلك على انها عمل فني متكامل"([1])، ومن دعاة الاتجاه الاخر هو (ادولف، ابيا 1862-1928) الذي دعا الى زيادة العلامات المسرحية وعناصرها التشكيلية على حساب دور الممثل وفعله المسرحي من خلال"تحقيقه بتقليص دور الممثل الى دور متحرك لصورة المسرح باخراج المسرحية ايقاعيا، كان اهتمامه الرئيس منصبا على الموسيقى والمسرح الغنائي"([2])، ويشاركه في هذا الراي (ادوارد جوردن كريج 1872-1966) حين اعطى "الكلمات دورا اقل اهمية من التاثير البصري وان يقلص دور الممثل عمليا الى جزء من المشهد المسرحي بحيث يكون سهل التحريك والمناورة اى الى نوع من دمية متقنة"([3])، وهناك من يؤكد مزج الجانبين في تشكيل الصورة المسرحية ووصولها بامانة وقدرة حسية على استيعاب واشباع خيال المتلقي وذهنه، اذ يدعو دعاة المسرح التقمصى في العصر الحديث (وبالذات المخرج ستانسلافسكي) الى التاكيد على وحدة البناء الشكلي (المادي) والعاطفي والحسي والخيالي والانفعالي والادراكي بواسطة الترابط بين صدق الحواس وتجسيد الشخصية بعلاماتها الاساسية الزمانية والمكانية والاجتماعية والقومية والاقتصادية من خلال دعم عناصر المسرح لها(ديكور، ازياء، اضاءة، اكسسوار)، اذ ان لهذه الاتجاهات المتحولة من الواقع الحياتي الى الشكل الفني المقصود على المسرح وصدقها، الاساس في قناعة المتلقي بها والتواصل مع مكوناتها الفنية على الخشبة ومقارنتها بما هو موجود خارجها، فلا يمكن ان تكتفي الخشبة بعنصر دون الاخر، او يكون هناك عنصر هو المهيمن، وتبقى باقي العناصر في حالة التهميش او المشاركة الضعيفة للفعل المسرحي، اذ ان الممثل لديه الحضور المادي والعلاماتي (جسد وصوت) فان عناصر المسرح الاخرى لديها ايضا نفس مستوى ذلك الحضور، ويشكل وجودها ارتباطا وثيقا بالقيمة الدلالية للفعل التمثيلي لما ينتجه الممثل من حركة معها ومن خلالها (أي مع العلامة) ، فالعلامة في المسرح لا يمكن ان تتكامل الا ببعدها الحركي والفكري من خلال الممثل في لفظة وتماسه مع موجوداته وقيمتها الدلالية الحسية والعاطفية.

 ان ادلجة الفن على حساب الشكل او النظريات الفنية الداعمة لفكرة الشكل على حساب المضمون او الشكل على حساب وجود الممثل وقيمته المادية، نظريات تمثل اصحابها في تطرقها وصياغتها لشكل المسرح والصور الفنية له، ولكن المسرح هو تمثيل او تجسيد متخيل لرؤيا فكرية ابداعية فنية خالصة غايتها التاثير الاني والبعدي باساليب حتمت وجودها المدنية وصاغتها باساليب حرفية كالرسم والموسيقى والاضاءة والازياء والمكياج وهذه الصورة موجودة بالذات في المسرح الواقعي ولكن حتى المسرح البعيد عن الواقعية فانه لا يستغني عن الممثل وعناصر العرض الا من خلال اعادة صياغة هذه الموجودات او العناصر او شكل اداء الممثل لا غير، فهي لا تؤمن باستقلالية العناصر عن الممثل او بالعكس فهي مهتمة باتخاذ طريقة او فلسفة حركية او فكرية لتجسيد ذلك المذهب بمختلف الاشكال وحتى مسرح (برشت) بالرغم من ادلجته، ولكنه لم يستغن عن الممثل او عناصر العرض المسرحي الا لكي يؤكد فكرته في (التغريب)، وعند ذلك فان الممثل ليس بالضرورة يمثل كما في المسرح الواقعي أي ابقاءوه في دور التجسيد المحدود المنقطع او الواسطة او الراوي او المعلق او المراقب للاحداث، فمسرح (برشت) هو منظم للعلاقات واعادة في صياغة الفعل الحركي والفكري بين الممثل وعناصر العرض او بينه وبين المتلقي على اساس ايديولوجي واعادة في رسم الصورة المسرحية وفقا لذلك، وفي مسرح (العبث) تنتظم صورة اخرى في صياغة المشهد التمثيلي على اساس ايصال الفكرة بواسطة الممثل وعناصر العرض وتشغيلها بوعي دون الغور في التجسيد الالهامي او التخيلي فهي تؤدي نفس الدور الذي يشغله المسرح (البرشتي) مع اختلاف في الفكر الفني او الشكلي او السياسي، فهناك ممثلون يلعبون طوال العرض وشخصياتهم تتحدث وترتدي الملابس وتسلط عليهم الاضاءة والالوان ويقومون بعمل المكياج ويتاثرون بالموسيقى ويستخدمون الاكسسوار وقطع الديكور البسيط والمطابق لفكرة وعلامات العرض، ففي مسرحية (في انتظار جودو) (لصموئيل بيكيت 1906) هناك شجرة وسط الخشبة ساقطة بلا اغصان للتدليل على (اليباس، العطش الروحي، اللأجدوى) وهناك تحتها شخصيتان (استراجون، فلاديمير) ينتظران (جودو) بلا جدوى وهناك من يدخل عليهما بحبل يمسكه (بوزو) الذي يحمل سوطا ويدخن (غليونا) ويمسك (اعواد ثقاب)  ويجر (لكي) من رقبته والذي هو بالتالي يحمل (متاعاً) و (حقيبة) فالعلامات موجودة في كل مكان والممثل يتحرك على مساحة الخشبة ويتعامل مع الاكسسوار والديكور وباقي عناصر المسرح، اما العرض في المونودراما فان الممثل فيه لا يمكن ان يتخلى عن عناصر المسرح وموجوداته باي شكل من الاشكال من دون الافراط في استخدامها، وعمل موازنة بينها (توزيعها، احجامها، ضروراتها) وبين حركته وسهولة حملها او تغيير علاماتها والتعامل معها بلا اعاقة حركية، اذ تشكل هذه الموجودات وعناصر العرض مساندة مهمة لتصورات الممثل وشخصيته الرئيسية في استدعائه للشخصيات المشاركة في احداث المسرحية من خلال جلبها وتصوريها بواسطة (الحلم او الهلوسة او الخيال) حيث تؤدي (الاضاءة واللون والموسيقى والمهمات المسرحية) اساليب خداعية للاستعانة بها في اتمام هذه المهمة فالفعل الحركي الديناميكي لجسد الممثل في المونودراما يحتاج لتماس مع تلك الموجودات وعناصر العرض الاخرى لينتج علامات لتضخيم الحدث (دراميا) والمبالغة فيه. بحدود الاقناع والتاثير أي زيادة نسبة التكوين الحركي والحسي عنه عند الممثل في العرض التقليدي.

 فكل عناصر المسرح مكونات علاماتية تتداخل مع العلامات التي يصنعها الممثل (اضافة الى كونه علامة مستقلة) لتشكل علامة اخرى مرمزة تعطي دلالات وفق السياق الحاصل لاحداث العرض الدرامية من خلال امتزاج عنصر واحد او اكثر مع تلك العلامة(علامة الممثل) ودلالاتها، فاللون علامة ذات دلالة مهمة تنشا مع فكرة الممثل وشخصيته في استخدامها للدلالة على شى ما (حزن، فرح، غضب، دم) اذ تبرز تلك الدلالة في صياغة الحدث ومعناه، فاللون الوردي او البنفسجي يدلان على (الحلم) للوصول لما يحدث في داخله من هلوسات تكشف فيه الشخصية عن اسرار متوارية في دواخلها اللاشعورية، وكذلك فان الزي (هوية الشخصية) او الديكور (مكان عيش الشخصية) فانهما يدلان على هوية الشخصيات وبعادها وانتمائها ومنع التداخل والتفريق فيما بينها وكذلك معرفة زمانها ومكانها، وكذلك الموسيقى التي تعبر بها عن فشل تلك الشخصيات وغضبها وفرحها وحزنها وما الت اليه.


 


 

([1]) كروتووسكي، جيرزي، نحو مسرح فقير، تر: كمال قاسم نادر، (بغداد: دائرة الثقافة العامة، 1986)،                ص 17.

([2]) تيلر، جون رسل: الموسوعة المسرحية،ج1، تر: سمير عبد الرحيم،(بغداد : دار المامون، 1990)،                     ص 32.

([3]) المصدر نفسه، ص 147-148.

 

 

 

 

د. سامي الحصناوي


التعليقات

الاسم: ahmed mohi
التاريخ: 2015-12-28 16:36:51
مبدع دوما في كتاباتك النامية ..كل الحب والاحترام

الاسم: شاكر عبد العظيم
التاريخ: 2010-09-03 20:28:55
الدكتور سامي الحصناوي الجميل جدا ..يسعدني اني في هذه الايام (وين ما اروح الكاك كدامي )في مسرحيون والنور..كان يفترض ان يكون ذلك منذ زمن ..وكيف لا وانت العراف بشؤون الخشبة وابداعاتها ..وشؤون الدرس الفني ايضا.دمت رائعا وبهيجا ومتألقا و و و و ..
امنياتي لك بالاستمرار والتألق

الاسم: رضا ذياب
التاريخ: 2010-09-03 18:25:35
المبدع دائما
ايها الحبيب يسعدني بعدعشرين عاما ان اطمئن عليك
وعلى كتاباتك الابداعيه واتمنى التواصل
اخوك رضاذياب
من كندا
ridha-60@maktoob.com




5000