..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التحليل السيميائي بين التأويل والتضليل

الدكتور ناصر الاسدي

في تراثنا العربي فرائد نصوص مختالة إستطاعت أن تحض بالأهمية، كونها تمتلك نسقاً مخاتلاً ورؤية فاحصة لمجمل الحراك النصي التفاعلي. ولاسباب عديدة يرتأي أصحاب تلك النصوص نوعاً من التلفيق والتمويه لخطورة الموقف السياسي والفكري والتأريخي. لذا فأن تلك النصوص قد وصلت إلينا وهي تحمل إنغلاقاً خاصاً حاولت المحافظة عليه طويلاً.

فلو تمكنا من استقراء تلكم النصوص لوجدناها نصوصاً مثقلة بالرموز والدلالات والشفرات. ولا يعني هذا أن كل النصوص تمتلك تلك المشاكلة على التحليل والتأويل. لأن النصوص ذات الفرادة هي وحدها من تمتلك رهاناً خاصاً يدفع البعض لتقصي الأسباب الموجبة الكامنة فيها من خلال تلمس درجة الحراك الفعلي الذي يطبع إنثيالاته الموجبة على السطح إنطلاقاً محاثياً تتبلور درجات التعالق فيه الى مراحل متقدمة من الاستجابة القسرية مرة والتلقائية أخرى.

ونحن حين نتأول نصاً نجد أنفسنا ملزمين للركض وراء إغراءته الغارقة لشفراته الدالة والمؤدية الى خطاب أوسع. وكذلك نعمل على استقبال صوت الباث لفك شفرة خطاب مؤجل أراد صاحبه أن نبحث عن مفاتحة الخاصة.

والتحليل السيميائي، انما هو ضرورة نقدية نصل الى غاباته ومبرراته من خلال التطابق الحركي للافعال الدالة، ذلك التطابق الواضح في خطابات المؤلف ذات البعد الأعمق والفكر الأوسع، وقد وضعنا ذلك الأمر في كتابنا ((التحليل السيميائي للخطاب)) من خلال عناصر السيمياء الثلاثة المتمثلة بنظام الفواعل السيميائي والزمكان وفاعلية العلامات التي تتجلى من خلالها حركة الفاعل الذات وسيميائية العنوان والعلامات الشخوصية وصولاً الى المدينة بوصفها علامة تم التناص والتلفيقة الأدبية بوصفها علامة سيميائية تحمل دلالات إخفاء القصد الحقيقي وراء كل حكاية.

ويمكننا أن نتبنى قضية التحليل السيميائي من خلال البحث عن البؤر القابلة على التعالق في ظل حركة فاعلة لمجمل النصوص ومن خلال  الفعل الحكائي الذي تتصدره الحكايات المتعددة أمثال حكايات كليلة ودمنة وحكايات ألف ليلة وليلة.

والغريب في الأمر أن الذي يدفعنا لمتابعة هكذا موضوعات هو أن فلسفة التحليل السيميائي إنما تدفعنا إليها ظواهر غريبة لم يعِ أحد فاعليتها من قبل، ومثال ذلك أننا نتلمس في المل السيميائي القدرة على تسليط الضوءِ على نوع من التكتلات الحركية لكل حكاية، كل تكتل يحمل رزماً موجبة واخرى سالبة لتشكيل إطار لحكاية ما يعلن إنتمائه بعد التشكيل الخير الى حكاية أخرى تمتلك نفس التوجه في التكتل الحركي والنسقي للحكاية الأولى لكن بزاوية نظر أخرى تقوم على التعالق مع الأولى لتشكل إنعطافاً ثالثاً مولداً لحكاية ثالثة وهكذا، ومن مجمل تراكم وتشكل الحكايات التكتلية يتسنى لنا أن نعرف خطوط الطول والعرض في كل شفرة خطاب تتشكل في الغالب من توالي تلك الحكايات وكما حدث عندنا في حكايات ابن المقفع وألف ليلة وليلة ونحن إذ نعلن أن وراء ذلك التشكل يدٌ خفية كانت تعيش بمصائر تلك الحكايات وأبطالها وفقاً لمخطط مرسوم يراد به تحقيق غايات وأهداف غاية في الصعوبة والتعقيد ولا يمكن أن يظن أحدنا أن سرد الحكايات التي بين أيدينا هو سرد ساذج يراد به المتعة وإضاعة الوقت بل هو نهج منظم من الحراك الفاعل الذي يعادل الحياة لأنه يدافع عنها بكل قيَّمها.

وخلاصة ما نريد قوله أن التحليل يدفعنا نحو التأويل الذي بدوره يقرب لنا المنظورالحقيقي للخطاب بينما يأخذنا التضليل بفعل حركة التلفيق واللاتصديق بمجريات الأمور إلى نوع من التشكيك الموضوعي الرامي إلى قتل الحكاية وموتها إذا ما تصورنا أن لكل حكاية إنا خلقت للتظليل لا للتأويل وصولاً إلى تحليل سيميائي ناجح يوصلنا إلى معرفة سر الخطاب.     

 

الدكتور ناصر الاسدي


التعليقات

الاسم: الدكتور ناصر الاسدي
التاريخ: 04/09/2010 14:40:07

أخي العزيز علي مولود الطالبي


سلمت عيناك وطابت روحك وهي تتذوق الجمال والابداع كونك رائداً لهذا الابداع


مع حبي واحترامي

د. ناصر الاسدي

الاسم: الدكتور ناصر الاسدي
التاريخ: 04/09/2010 14:36:06

المتآلقة زكية خيرهم الشنقيطي ....

ساحقق امنيتك الكريمة في اصدار كتاب يتناول هذا الموضوع رغم أني ألفت كتااً سيميائياً بهذا الصدد أسميته (التحليل السيميائي للخطاب) صدر عن دار السياب في لندن عام 2009

مع تحياتي

د. ناصر الاسدي

الاسم: زكية خيرهم الشنقيطي
التاريخ: 02/09/2010 17:26:25
الاستاذ الفاضل الدكتور ناصر الأسدي، شكرا على هذا المقال القيم، عن معرفة سر الخطاب عبر تحليل سيميائي، الذي يتعدى مفهومه حدود الجملة أو الفكرة، بداخل النص، الذي يحمل في طياته توجهات معرفية ونظرية ومنهجا مختلفاعلى المستوى الأدبي والفني والنفسي، بحيث يمكن للناقد أن يؤلف كتاباعن معرفة سر ذلك الخطاب بتحليل سيميائي ناجح.
أسجل مروري وامتناني لمقال رائع ومفيد

الاسم: علي مولود الطالبي
التاريخ: 02/09/2010 11:09:39
سلمت سيدي على ثراء بوحكم حقا لقد اخذتنا الى ميدان قد كان خافي علينا ..

دمت لنا بالقك البهي .

ودادي




5000