..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل حقا أنهزم اليسار في الانتخابات العراقية

محمد علي محيي الدين

يختلف المقال باختلاف كاتبه ورؤيته للموضوع،وصناعة المقال تتطلب الكثير لتكون بمستوى مقبول،وهو لا يختلف عن أنتاج طبخة منها ما هو شهي يفتح النفس ،ومنها ما  تعافه الروح لمجاجته وفجاجته ،وهذا يعود للكاتب ومكانته في الصياغة وإضافة التوابل والأملاح،فليس الكركم بنكهته مثل الكمون ورائحته، وليس الدارسين بحرارته مثل السفوف ومرارته،لذلك تتباين المقالات بتباين كتابها.

 وما دفعني إلى هذه المقدمة ما قرأته  قبل أيام في صحيفة نجفية أطلقت على نفسها"المستقل " يرأس تحريرها المدعو"مهدي كمونة " تدعي الاستقلالية واللبرالية والحيادية والشفافية ولكنها تدس السم بالعسل ،وتمرر مشاريع لا تنبئ عن سلامة أهدافها أو نبل مراميها ،أو أمانة منشئيها ،وقرأت فيها عنوانا كبيرا يبدو للقارئ أكبر من حجم كاتبه "النكرة"الذي لم يفصح عن أسمه أو يختفي خلف أسم مستعار، ربما خشية  المذمة واللوم،وإلا فالفسحة الديمقراطية منحتنا الكثير للتعبير عن أرائنا ولا تصدنا حدود أو ممنوعات،ولكنه لخطل رأيه ،وسوء مقاصده، وضحالة تفكيره،يخشى الإفصاح عن أسمه،وهذا ما توأخذ عليه الجريدة في نشرها مقالات غفل عن التوقيع لنكرات يخشون البوح بأسمائهم لمعرفتهم بسوء أفكارهم،وبالتالي تتحمل رئاسة التحرير معرة النقد والرد على ما ورد فيها،لأنها تتبنى الفكر المشبوه،والرأي المجهول،ولا تعطي اعتبارا لاستقلاليتها بتبنيها رأي فطير ينبئ عن ضحالة كاتبه،وجهله لأبسط مقومات الكتابة في أهدافها ودوافعها النبيلة،وسموها عن النزول لمدارك الجهل والتعتيم،فقد فسر الكاتب النكرة الواقع بما يوحي فكره دون أن يقدم حلا موضوعيا لما يسود المجتمع،وأنحى باللائمة على اليسار العراقي وطليعته الحزب الشيوعي،ثم هاجم العلمانية وأحزاب الإسلام السياسي،لاعنا الرأسمالية ناعيا الاشتراكية،دون أن يقدم بديلا يمكن الركون إليه في تغيير الواقع،ولعله يحلم مثل الفلاسفة الطوباويين في بناء عالم خيالي لا وجود له في الواقع،أو يعتقد أن التغيير يمكن أن يأتي بالأماني دون الحاجة للبرامج والأعمال،فهو لم يفصح عن رأي أو طريقة لتغيير العالم بعد فشل الرأسمالية وعجز الاشتراكية،وانتكاس الفكرة الدينية،وضمور الحركات الفكرية ،ولعله بسبيل أعداد خلطة فكرية على غرار الخلطة(الكمونية) التي رأيناها في أفلام الخيال العلمي.

 ولتشعب المقال وتطرقه لأمور شتى،سأقوم بمناقشة البعض من فقراته وخصوصا أكذوبته المائعة حول هزيمة اليسار والمراد به الحزب الشيوعي طبعا،لأن القوى الكامنة خلف المظلة(الكمونية) لا تستهدف غير الشيوعية باعتبارها الشوكة التي تفقأ أعينهم،وتدمي أقدامهم التي تعودت على السير في المنزلقات الوعرة ،والتردي في مهاوي العفن الفكري والتقلب في المبادئ والأفكار.

 يعزو الكاتب النكرة خسارة الحزب الشيوعي  إلى فشله في تقديم النموذج الاشتراكي المقبول للجماهير،مشيرا بذلك للنموذج ألبعثي في البناء الاشتراكي،الذي لم نقل يوما أنه وصل إلى مصاف الاشتراكية،مما يعني أن التجربة تلك على ما فيها من صفحات مضيئة كانت محاولات لسلوك الطريق الاشتراكي وليس الطريق نفسه،ولو قارنا السنوات التي حدثت فيها تلك التحولات لوجدنا أنها زاخرة بالكثير من المكاسب والمنجزات في البناء الوطني والاقتصادي،وأن تلك الفترة على التعثر الحاصل فيها هي من أجمل وأفضل الفترات التي مر بها العراق في تقدمه وازدهاره وبنائه وطفراته الحضارية الكبيرة،وأن هذا الهجين الاشتراكي أوصل الناس لحياة لم تستطع القوى الأخرى توفيرها رغم ما توفر لها من إمكانات،وبالتالي لا يمكن احتساب الأخطاء التي مارسها النظام السابق على الاشتراكية كنظرية اقتصادية ،وان عوامل التراجع والانكفاء الحضاري والفكري بدأت بعد تخلي النظام عن سياسته تلك وأتباعه سياسة رأسمالية،وأن التجربة السوفيتية -رغم أخطائها والعثرات التي واجهتها - هي أفضل بكثير مما عليه حال الشعوب السوفيتية الآن أو  شعوب المعسكر الاشتراكي،مما يؤكد أن البناء الاشتراكي السليم هو الفيصل في بناء المجتمع المتكامل ،والاقتصاد المتين،ولعل الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة جعلت من الفكر الاشتراكي النموذج الأمثل للبناء الاقتصادي الرصين،والطريق الأنجع لبناء مجتمع الكفاية والعدل وأن الرأسمالية في سبيلها للتضعضع والانهيار.

 ويعزو الفتنة الطائفية الماثلة إلى ظروف البناء السابقة ،ناسيا أو متناسيا إن الفتنة الطائفية وجدت مع بدايات الإسلام ،وبدايات الصراع على السلطة،وتعمقت في الخلافة الراشدة ،لتتمادى في العصور التالية،وتأخذ إطارها الكامل فيما توالى من حقب وحكام،وطائفية اليوم نتاج غربي يستند للماضي  بخلافاته ونزاعاته التي ملأت صفحات التاريخ،وقد وجدت أرضيتها المناسبة من خلال الحواضن المريبة التي وجدت لها نفوذا في العراق،وأن السياسة الأمريكية بعد الاحتلال بنيت على أساس التفرقة الطائفية لإنتاج دولة هزيلة تتناهشها الحروب وتعصف بها الخلافات والمنازعات،وان الدعم المقدم لهذه الأطراف له مصادره المعروفة في السفارات الأجنبية،التي تغذي الأطراف المتصارعة بما توفر لها من أسباب ديمومة الخلاف وإذكاء النزاع،وبالتالي تتحمل القوى السياسية الفاعلة نتيجة الفوضى السياسية التي تمر بها البلاد،وهي وليدة الاحتلال وصنيعته ولم تكن نتيجة لأخطاء التطبيق الاشتراكي كما يحاول الكاتب المتحذلق أن يروج له حين يقول"أن هذا التاريخ الطائفي المحافظ الراهن هو نتاج التاريخ السابق القافز على الظروف والمتجاهل للموضوعية والحقائق الشعبية البسيطة"ولا أدري ما علاقة البطيخ بالشلغم أو علاقة الكمون بالهيل،وكيف يكون لصراع أمتد أربعة عشر قرنا أن يتحمل مسئوليته اليسار العراقي وحزبه الشيوعي الذي لم يكن يوما من أقانيم الطائفية أو أصنام الدين،أو المتعلقين بأوهام الحياة،بل نأى بنفسه عن هذه المسميات وأكتسب الصفة الوطنية فكانت بحق هويته التي لم تتغير بتغير العهود والأزمان،وظلت سياسته الرافضة للفرقة القومية والدينية والمذهبية علامات دالة وماركة مسجلة لا ينازعه عليها أحد ولا ينافسه فيها منافس.

 وفي معرض تحليله الأهوج الذي يدل على مراهقته الفكرية،وضحالته الفكرية يخرج علينا برأي لم أجد له نظيرا فيما قرأت من أراء في الأزمة الراهنة،فهو يقول"أن المراهقة السياسية في زمن ماض تتحول إلى عقاب سياسي في زمن آخر حاضر من قبل هذا الشعب نفسه"ولا أدري هل يعتبر النضال الجاد والحازم للحزب الشيوعي العراقي طيلة العقود الماضية هو مراهقة سياسية،وهل يتناسى الكاتب النكرة أن نضال الحزب الشيوعي لوحده كان الطريق الذي مهد لثورة الرابع عشر من تموز،وان الكثير من القوى الوطنية التي ملأت الساحة العراقية لم تقدم جزءا يسيرا مما قدمه الحزب في طريق النضال،وانه كان المحرك للأحداث الفاعلة في تاريخ العراق السياسي،وان ما قدمه من تضحيات جسام لم يقدمه أي حزب من الأحزاب في العراق،وأن الشيوعيين تسلقوا سلالم المجد دفاعا عن وطنهم عندما أقفل الأكثرية بيوتهم أو ارتموا في أحضان المستعمرين،وأن  ما أنتاب النضال الوطني هذه الأيام من نكسات كان بسبب ضعف الروح الوطنية التي رسخها الشيوعيون في العراق سابقا،وان ضمورها وراء هذا النمو  ألقسري للهويات الفرعية،وان ظهور ها كان بسبب الابتعاد عن الفكر الوطني والتشبث بالعفن الطائفي البغيض،وان نهران الدم العراقي المراق كانت بسبب المراهقة الطائفية لقوى لا تمتلك المقومات السياسية للسير بالعراق في طريق التقدم والنماء،وأن ما يجري تتحمل  أوزاره القوى الأخرى التي سعت لتهميش الحزب الشيوعي وأبعاده عن الساحة السياسية بما شرعت من قوانين لا تتناسب وروح العصر وتتناقض مع الدستور وقد بينت المحكمة الاتحادية بطلان توزيع المقاعد التعويضية على الفائزين،مما يعني أن الحزب يجب أن يكون له تمثيله في البرلمان،وأن نتيجة خسارة الشيوعيين في الانتخابات لم  تكن نتيجة الرفض الشعبي كما يصوره خياله المريض،وإنما نتيجة مؤامرة كبرى خطط لها البنتاغون  والقوى السائرة ضمن المخطط الأمريكي الرجعي الضار للعراق،ومحصلة للتزوير الفاضح في الانتخابات وهو ما أجمعت عليه القوائم الانتخابية جميعها،لأن النتائج خرجت بقرار لا يتعلق بحقيقة النتائج الفعلية، ونتيجة  لانحسار الوعي الشعبي وضعف الروح الوطنية،وبروز الهويات الفرعية،وما شرع من قوانين تهدف لمحاصصة طائفية قومية أوصلت العراق  إلى ما هو عليه من تناحر وخلاف،وان الأمور إذا ما سارت  كما يخطط لها ستجعل العراق لبنان ثانية يمزقها  التناحر وتعصف بها الخلافات،وان لا خلاص للعراقيين إلا بالعودة إلى الهوية الوطنية التي تسمو على الهويات الفرعية التي افرزها الاحتلال.

     أن الحزب الشيوعي العراقي اليوم هو أكبر الفائزين،فقد حافظ على نقائه الوطني،ونأى بنفسه عن الدخول في متاهات الهويات الفرعية،ولا يتحمل أوزار ما مر أو سيمر به العراق في الفترة القادمة،لان نتاج  الانتخابات الأخيرة لن يكون في صالح العراق أو مصلحة شعبه،ولابد للشعب أن يعي - ولو متأخرا- أنه  لم يحسن الاختيار،والأيام كفيلة بإفراز التيار الوطني المناهض للمخططات الغربية الرامية لتفتيت الوحدة الوطنية والسير بالعراق في الدروب الوعرة،ولابد أن تتمخض الأعوام القادمة   عن وعي شعبي يعيد الأمور إلى نصابها ويعصف بالكثير من الرموز والتيارات التي كانت وراء ما يجري في العراق.

 ختاما لقد ربح الحزب أسمه ونفسه وجماهيره فالشعب العراقي سيلعن من أوصله إلى الهاوية والحمد لله فأن الشيوعيين أصحاب الأيادي البيضاء والنزاهة المنقطعة النظير والروح الوطنية الحقة،لن يكونوا من الملعونين فاللعنات ستصيب آخرين .                

 

محمد علي محيي الدين


التعليقات




5000