هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لماذا هذا الموقف من ايران وحزب الله

قاسم السيد

تصاعد سخونة الاحداث التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط خصوصا المواجهة القائمة بين حزب الله واسرائيل والتي توحي بأن هناك احداثا ساخنة قادمة في الأفق ستزيد الى سخونة صيف المنطقة الساخن جدا سخونة اخرى ولربما تجعلها حريقا لايبقى ولايذر .

الا ان مايميز هذه المواجهة هذه المرة عن التي سبقتها عن صيف 2006 نجاح التحالف الامريكي السعودي الاسرائيلي في تبديل ستراتيجية العداء لدى القواعد الشعبية السنية وحتى بعض القوى الشيعية فبعدما كانت الادبيات السياسية الرسمية او الحزبية تعتبر اسرائيل العدو الاستراتيجي الأول اصبحت ايران تحتل هذا الموقع وغدت العدو الاول الذي يهدد امة العرب ولربما يسحبها البعض على امة الاسلام جمعاء بل اصبحت ايران حسب العرف السياسي الامريكي الاوبامي تهدد السلم العالمي برمته وبدلا من أن تتقاطع مصالح اسرائيل مع العرب اصبحت تلتقي معهم لأنها اصبحت تحت تهديد ذات العدو مما جعلها تصطف مع العرب جنبا الى جنب في حالة عداء صريح ومباشر ووجها لوجة في مواجهة الخطر الايراني واصبح اعداء الامس في حالة تحالف هذا كان اكبر نجاح احرزته السياسة الخارجية الامريكية مما بدل كثير من الستراتيجيات المرسومة للمنطقة وقدم وأخر كثير من الاولويات السياسية .

وهذا التغيير الستراتيجي لم يقتصر على ايران وحدها بل شمل حلفائها في المنطقة وأهمهم حزب الله اللبناني بأعتباره القاعدة المتقدمة لأيران في المنطقة العربية وبالذات في مواجهة اسرائيل هذا على الأقل مايطفو الان على سطح وسائل الأعلام الناطقة بلسان حال الأنظمة العربية او القريبة من دوائر صنع القرار فيها ولربما ليمتد ابعد من ذلك بكثير ليشمل قطاعات واسعة من القوى السياسية ذات المسحة التقدمية وبعض القطاعات الاجتماعية المثقفة والتي كانت تقف موقف المناصر لموقف حزب الله في مواجهة صيف 2006 او على الاقل كان بعض منها يقف موقفا مراقبا  الا انها اصبحت الان تشارك هذا التحالف موقفه من المواجهة مع حزب الله وبالتالي ذات الموقف من ايران  .

والذي يثير الاستغراب اكثر ويجعل اكثر من سؤال يطرح نفسه دون اجابة مقنعة عن ماهية مصالح العرب التي يمكن ان تربط العرب بأسرائيل وتجعلها حليفا يوثق به ويصطف معه في مواجهة عدو مشترك !!! في أي معاهدة دولية كان العرب واسرائيل على قدم المساواة كطرفين ذي سيادة يتمتعان بذات الحقوق السيادية !!! في أي تسوية تمت لمشكلة أو نزاع لم تأخذ اسرائيل حصة الأسد وترمي بالفضلات للعرب !!! في أكبر عملية تسوية سلمية تمت مع اسرائيل وهي انسحابها من سيناء لم يسمح لمصر الا بعبور عدد محدود من رجال الامن وليس رجال جيش ومحدودي التسليح لحفظ الأمن والذين فشلوا في حفظه في كثير مع مواجهاتهم مع بدو سيناء الذين يفوقون القوة المصرية عدة وعديد بينما يقف عند ممرات سيناء الستراتيجية اكثر من ثلاثة الاف عسكري امريكي بكامل استعدادهم العسكري للحيلولة دون عبور أي قوة مصرية الى داخل سيناء .

لنأتي للطرف الفلسطيني الممثل بالنظام القائم الان في رام الله والذي قدم كل مايمكن تقديمه من تنازلات سياسية من اوسلوا ولغاية هذه الساعة كل وظيفته هو ان ينفذ مايطلب منه ولكن لم تحاول الولايات المتحدة ان تضغط على اسرائيل لكي تقدم شيئا ما لهذا النظام لحفظ ماء وجهه امام قوى التطرف كحماس والجهاد الاسلامي والتي اخذت تعده مجرد نظام مسخ لايستطيع ان يهش او ينش ولم تحترم اسرائيل اية تعهدات قطعتها على نفسها امام الادارات الامريكية المختلفة بأيقاف الاستيطان وحتى الجدار العازل الذي بنته اسرائيل خلافا لكل الاتفاقات الدولية وقضمت من خلاله  اكثر من نصف الغربية فليس من المستبعد ان تقوم بتعديله لتزيد ماضمته من الضفة الغربية في ظل مناخ عربي شبه مؤيد لها طالما هي في مواجهة مع ايران وقاعدتها المتقدمة حزب الله .

الان الولايات المتحدة تدفع العرب وخصوصا الحكومة الفلسطينية في رام الله للتفاوض بشكل مباشر مع اسرائيل وطبعا هذه الأخيرة تستند الى تحالف لاتنفرط عراه ابدا مع الولايات المتحدة تحت اية ظروف او أي اي واجهات سياسية بينما الطرف العربي والفلسطيني لايوجد أي جدار يسند ظهره اليه فهو عاري الظهر تماما .

لماذا لايستفيد العرب من المواجهة القائمة بين كل من امريكا واسرائيل من جهة وبين ايران وحزب الله في الجهة المقابلة !!! ألا تحتم المناورة السياسية لتدعيم موقف المفاوض العربي والفلسطيني التقرب تكتيكيا من ايران وحزب الله لأنتازع بعض المكاسب والتي لم نحصل على اي شيء منها من اسرائيل طيلة اعوام التنازلات التي يبدو لانهاية لها وأستخدام هذا العداء بين هؤلاء الاعداء كورقة ضغط ومساومة أليس هذا فن الممكن التي تعتمده اللعبة السياسية .

أألى هذا الحد تم تجريد الانظمة السياسية العربية من اية ارادة لأتخاذ اي قرار تفاوضي وهي تملك عشرات بل مئات اوراق الضغظ .

ولنطرح السؤال بصورته المبسطة . .. ماهي العناصر التي تتقاطع معها مصالحنا كعرب مع دولة جارة كأيران ؟ مالذي يجعل  وضع ايران مختلف عن وضع تركيا وهي ايضا دولة جارة للعرب ؟ الكون تركيا حليف لأمريكا ضمن حلف شمال الاطلسي ... الكون تركيا ترتبط بمصالح خاصة مع اسرائيل !!! ألم تغير حكومة تركيا الحالية ذات التوجه الاسلامي من موقفها تجاه اسرائيل وما أحدثته قافلة الحرية المتوجه لفك الحصار عن غزة الا احد صور التعبير عن الموقف التركي الجديد!!! ألم ينسحب رئيس الوزراء التركي أوردغان من قمة داغوس الاقتصادي احتجاجا على الموقف الاسرائيلي تجاه القضية الفلسطينية  !!! ألم تسحب تركيا سفيرها في تل ابيب واجبرت بالتالي اسرائيل على فعل الشيء ذاته ... ألم يتوقف بشكل تام كل أشكال التعاون العسكري بين البلدين بحيث وصل الأمر الى الغاء صفقة بيع طائرات اسرائيلية تعمل بدون طيار كانت قد تم الانتهاء من التعاقد على بيعها الى تركيا . ألم يقترب الموقف التركي الى درجة كبيرة من الموقف الايراني !!! ألم تتخذ هي والبرازيل موقفا معاكسا للموقف الامريكي من المشروع النووي الايراني وقدما مشروعا بديلا مما اضعف الى درجة كبيرة العقوبات التي استصدرتها الولايات المتحدة من مجلس الأمن بأعتبار المشروع التركي البرازيلي اكثر عقلانية من الموقف الغربي الذي تدفع به الولايات المتحدة .

ألم يقترب الموقف التركي من الموقف الايراني تجاه القضية الفلسطينية !!! فلماذا هذا الانسياق من النظام السياسي العربي وراء الموقف الامريكي والاسرائيلي الذي يجعل من ايران العدو رقم واحد للامة العربية بدلا من اسرائيل وبالتالي ينسحب هذا على حزب الله اللبناني لأن امريكا واسرائيل يعتبرانه قاعدة ايران المتقدمة في المنطقة .

المصيبة الكبرى ليس في موقف النظام العربي الرسمي فهذا النظام اصبح أمر مواقفه وتبعيتها للقرار الامريكي أمرا مفروغا منه فهو يتحرك ويقف حسب اشارات الضوء الامريكية .

لكن الطامة الكبرى التي استشرت في الشارع العربي وخصوصا في الدول العربية الموالية سياسيا للولايات المتحدة حيث اصبح هذا الشارع يقف موقفا معاديا لأيران ولحزب الله بحيث وصل الامر برجال الدين السعوديون بتحريم الدعاء بالنصر لحزب الله اثناء المواجهات مع اسرائيل في صيف 2006 واصبح النظام السياسي العربي يسوق مقولة ان اليهود أمرهم ابسط من الايرانيين لكون اليهود لايطمحون الا في فلسطين لتكون دولة لهم بينما الفرس يتطلعون الى احتواء المنطقة برمتها ثم زاد في الطنبور نغمة هو موقف بعض القوى التقدمية بشقيها الليبرالي واليساري التي تجد في النظام السياسي الديني في ايران خصما لايمكن ان تلتقي معه سواء كانت هذه الخصومة بسبب التقاطع الفكري او تأثرا بالموجة الدعائية الامريكية وهذا الموقف ينسحب بالتأكيد على حزب الله اللبناني !!! طيب لماذا لاينظرون لاسرائيل بذات النظرة اذ يعلن دستور اسرائيل بأنها وطن قومي خالص لليهود وغيرهم لايستحق ان يعيش فيه بل انهم ينظرون الى أنفسهم بأنهم شعب الله المختار وبالتالي فأنهم فوق كل الشعوب.

وطبعا سهل هذا الموقف من هذه القوى تجاه ايران وحزب الله الكثير على الولايات المتحدة لتسويق مشروعها وكان الاحرى بالقوى التقدمية وبالتأكيد فأني لاأعني انها تلتقي على ذات الموقف كان الاحرى بها ان تنظر الى التجربة الايرانية كتجربة ايرانية انسانية لكونها تقدم رؤيا جديدة للدين وتكييفه اجتماعيا لممارسة سياسية في الحكم وشكل الدولة ذات طابع حداثي تستحق التوقف عندها مليا وخصوصا انها ولجت ميادين علمية متميزة ومراقبة هذه التجربة والنظر الى نجاحاتها واخفاقاتها وبالتأكيد هي ليست بالقليلة لكونها اضافة في السجل الانساني المتطلع لرؤيا شكل دولة العدل الاجتماعي النموذج الذي تحلم به الانسانية جمعاء وسعت وتسعى للوصول اليه بمختلف السبل سواء كانت علمانية او ليبرالية او دينية نحجت في بعضها وأخفقت في البعض الاخر .

اما الموقف من حزب الله رغم غرابة تواجد هكذا منظمة ضمن دولة رسمية ذات سيادة الا ان الظرف الاقليمي الذي يحيط بلبنان والمنطقة عموما والذي سببته السياسة الاسرائيلية التي لاتقر بالحقوق الفلسطينية خصوصا والعربية عموما واستخفافها بكل القرارات الدولية وعدم احترامها لأي تعهدات تقطعها على نفسها امام بعض الادارات الامريكية ولتوق الشارع العربي لرؤية من يقف بوجه هذا الاستهتار الاسرائيلي لهذا كله افرز الواقع هذا الحزب والذي استطاع ان يلحق بأسرائيل هزائم لم تستطع أنظمة عربية لها وزنها الدولي ان تلحقها بأسرائيل وكان انسحاب اسرائيل في عام 2000 اخزى انسحاب عسكري في كل ظروف الحروب والسلام اضافة للصمود الاسطوري لقوى الحزب امام اعتى ماكنة عسكرية في المنطقة في حرب صيف عام 2006 مما جعله معادلا موضوعيا لاسرائيل في ظل اية مواجهة عسكرية وكذلك يستطيع ان يستغل المفاوض العربي والفلسطيني هذا الوضع لتعزيز موقفه التفاوضي لا أن نساق كالنعاج كما يسوقها الذئب الى منطقة القتل

 

قاسم السيد


التعليقات




5000