..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مع الأستاذ جاسم المطير ومعضلة الذاكرة (الحلقة الأخيرة)

محمد علي محيي الدين

في الحلقة الأخيرة سنناقش بعضا من المفارقات فيما كتبه الأستاذ جاسم المطير ومنها: 

*لم يذكر الأخ عقيل حبش في روايته لعملية الهروب الأستاذ جاسم المطير إلا مرة واحدة عندما أشار لطلب مظفر النواب حفنة من تراب النفق ليحتفظ بها ذكرى لعمل مجيد تكون له بصمة  فيه،حيث كان الرأي أن يكون للمطير مثلها  إلا أن الأمر لم يحدث،ولم أجد فيما كتبه عقيل ما يشير إلى اتصاله بالأخ المطير أو التشاور معه حول النفق أو أعداد الخطط للعملية ،وبما أن المطير هو قطب الرحى في التخطيط كما يقول وأن عقيل هو القطب الآخر للتنفيذ كما يروي في مذكراته،فكيف لا يلتقي قطبان في عمل مشترك عد من معجزات القرن العشرين وهل أن تعليماتهم كانت عبر الانترنيت أو بواسطة الحمام الزاجل أو من خلال وسيط من الجن.

*لم يذكر الأستاذ المطير أي من الأدوات المستعملة في الحفر ولا ما قام به عقيل من أعمال ذكرها في روايته عن الهروب،مما يعني أن كل منهم يعمل بمعزل عن الآخر بحيث يجهل المخطط ما يقوم به المنفذ،وهذه مفارقة  عجيبة لرفاق درب لا يلتقون في التخطيط لعمل حاسم يراد منه الخلاص.

*يقول عقيل حبش ص26 عن هروب أحد السجناء ،انه هرب بموافقة التنظيم  ،مما يعني أن التنظيم لا يعارض عمليات الهروب أو يضع العقبات في طريقها،ولكنه يفضل دراسة جدواها ومدى نجاحها والأضرار المحتملة منها،ودراسة الأمور المصيرية بعمق،وهذا لا يعني بحال من الأحوال أن القيادة تعارض العمل ولكنها ترفض العمل الفردي الذي له أثاره المدمرة خصوصا وأن الحزب  يعد لعملية هروب جماعية  كبرى من نقرة السلمان التي تضم مئات الكوادر التي يحتاجها الحزب لعمله النضالي.

* تبين لنا من خلال عرض عقيل حبش أن التنظيم الحزبي كان موحدا وأن لا خلافات  بين السجناء ممن أدعوا اليسارية  بعد الانشقاق،وأظهروا أنهم كانوا منقطعين عن الحزب ولا يرتبطون  بصلة، فوحدة المنظمة الحزبية في السجن تحت أشراف اللجنة المركزية.

*يقول الأستاذ المطير" غير أنه أرتقت في السنوات القليلة الماضية  إلى سطح الانترنيت والشاشات الفضائية  العراقية بعض مشاهد تروي حكاية الهروب على ألسنة وأقلام غير المشاركين فيها بل أن بعضهم لم يكن سجينا أصلا فأدخل نفسه  في صلب القضية ،المؤسف أن تلك الروايات كانت مثيرة  للغرابة لأنها تجاهلت البطولة الجماعية"ولا أدري لماذا سكت الأستاذ المطير كل هذه السنين وهو القادر في أي وقت على إيضاح الحقائق وشرح الأمور من خلال صلاته المتشعبة بالكثير من الأطراف والجهات الإعلامية والفنية،ويمتلك دار نشر تستطيع تبني هذا ألأمر ليطلع علينا بعد أربعة عقود  برواية لا أشك بصحة بعض أركانها ،ولكنها لا زالت حبيسة الشرنقة الفكرية السابقة التي يدعوا للخلاص منها ،والخروج من إسارها،فإذا كان كما قال يعلم جزء من الحقيقة  عليه عدم إنكار الأجزاء الأخرى أو توهينها  وإضفاء ظلال الشك عليها ،فهو حينها لم يكن ضمن التنظيم  الحزبي أو في قيادة المنظمة السجنية،ولعله يرتبط بخيوط واهنة  لأسباب ليس هذا محلها،فكان والحالة هذه جاهلا  لما يحيط بالأمر من تشعبات وأمور أخرى،لأن عملية الهروب كانت محصورة بأيدي معروفة تبنى التخطيط معها رجال في قمة المنظمة وقيادتها لا أعضاء أو مؤازرين أو أصدقاء،ولم يعلم بالأمر إلا قلة لا تزيد على أصابع اليدين،وقعت على عاتقهم مهمة   التخطيط والتنفيذ،ولم يشيع الأمر أو يظهر إلا بعد ألانشقاق الذي استغلت فيه قضية الهروب في الكسب غير المشروع لمناصرين في داخل السجن،والأستاذ المطير قد يجهل أن المنشقين حاولوا كسب الأكثرية إلى جانبهم من خلال الوعود بالهروب أو الإيحاء بوجود خطة للهروب كما يذكر حسين سلطان في مذكراته عن أبناء ثالثة أو غيرهم من أبناء الموصل الأشاوس،وهو نوع من التآمر المبتذل مارسه البعض لعقد نفسية فرضها وضعهم وموقفهم تلك الأيام،وما رافق ذلك من صراع ،فيما كانت قيادة الحزب الشرعية في السجن بعيدا عن هذه الأساليب بالتزامها الكتمان لأمر فيه الكثير من المخاطر.

 والشق الأول في تشكيكه،إلقائه ظلال قاتمة على ما كتب حول القضية من سجناء أو مشاركين،وفي محاولته للتشكيك بهم يمهد لمعضلة الذاكرة التي فقدها الجميع فيما تعمقت لديه،فيما يعيب على من كتب من غير السجناء والمنفذين، ناسيا إن الباحث  يستطيع الكتابة  عن الحوادث التاريخية دون أن يكون معاصرا لها أو مشاركا فيها استنادا لما يسمع من مشاركين ،وهذا لا يعني التوهين بكتابته بل إن كتابته قد تكون الأحرى بالقبول لأنها غير خاضعة لأراء مسبقة ومعاناة لا زالت آثارها في النفوس.

*ويرسم الأستاذ المطير لوحة من النقاء الأخلاقي والمبدئي ليوحي للقارئ التزامه بها وابتعاد الآخرين عنها  ممن لا زالوا أسرى عقد الماضي وأخطائه،أو الساعين خلف الشهرة،أو المؤلهين لهذا الزعيم أو ذاك،ولكنه في غمرة انفعالاته وفيوضاته الاستذكارية  يتجاوز الأطر التي رسمها للآخرين عندما يلغي بجرة قلم  أدوار الآخرين وجهودهم في العمل،ويجير الأمر لمجموعة أرتبط بها حزبيا وفكريا،وأصبح من وجوهها وقادتها اللامعين،فلماذا يجيز لنفسه ما حرمه على الآخرين،وكيف لنا أن نثق بروايته ونترك الروايات الأخرى،وهو يعلم جيدا أن شروط النزاهة والأمانة  تتوفر في الآخرين،فاندفاعاته القلمية أظهرت الكثير من التحيز والاندفاع للمجموعة  التي آمن بها وسار في طريقها في الوقت الذي وهن من الآخرين ومسخ وجودهم من خارطة الحدث،فأين هي الموضوعية والأمانة.

*وأنا معه عندما ينح باللائمة على القيادات الحزبية التي لم توثق الحدث رغم توفر المناخ الموضوعي لتوثيقه وخصوصا سنوات الجبهة أو سنوات الهروب خارج العراق،وكان معظم المشاركين على قرب  منهم أو في محيطهم،وبإمكانهم التحري والتدقيق والتوثيق ،وهذا الخلل لا نزال نعاني منه في توثيق تاريخ الحزب،ولولا بعض الكوادر الحزبية  التي وثقت محطات معينة  في تاريخ الحزب   بحكم وجودها في قمته لضاع علينا الكثير،وبالتالي فأن الباب لا يزال مفتوحا  لكتابة التاريخ سيما أن الكثير من صناعه لا زالوا على قيد الحياة ،وعلى الحزب أيكال الأمر إلى المجيدين في هذا المجال بغض النظر عن مواقعهم الحالية،فالبيروقراطية الموروثة  أضاعت الكثير كما هو الحال في ملف شهداء الحزب الشيوعي الذي عكفت عليه لجنة  لعقود أخرجته مليئا بالأخطاء الفاضحة وصدر جزئه الأول بطبعتين لم تسلم من هنات،لذلك يتطلب الأمر أعادة النظر في القواعد المتبعة التي ثبت فشلها ،والعمل بآليات جديدة بعيدا عن التقوقع والانغلاق.

*ولا أدري كيف جوز الأستاذ المطير لنفسه القول "حتى بلغ الآن وقت اضطهاد هذه العملية بصيغ من هنا وهناك وأقوال متباينة..الخ" أقول لقد بين الأستاذ المطير أنه يملك جزء من الحقيقة ،وصورة عن الحدث فلماذا يلغي ما يمتلكه الآخرين،وكيف له أن يبرر أن روايته هي الأصلح والأجدر بالقبول ،أليس لدى الآخرين شيئا من مصداقية  أو معرفة بالحدث حتى يقتصر الأمر عليه،أن المخططين والمنفذين لهم الحق  ببيان أدوارهم ،وهل أن خيوط التخطيط والتنفيذ لوحده دون الآخرين.

*يقول "بعض الأخوان من السجناء السابقين في سجن الحلة ،امتلكوا حريتهم في التعبير ،فكتبوا عن العملية بنوع من ثقافة خاصة  هي ثقافة التوثيق عن بعد أي التوثيق بدون العودة إلى أصحاب الثقة والمعلومة وكأنهم يريدون أن يخوضوا معركة  ذاتية بوقت فراغ،كثيرون تناولوا موضوعة الهروب من سجن الحلة ،وربما كلهم بما فيهم السيد خالد أبن المرحوم حسين سلطان والكاتب محمد علي محيي الدين لم يكلفوا أنفسهم ضرورة الاتصال المباشر أو التلفوني بأي واحد من المخططين الأربعة "ولا أدري كيف للأستاذ المطير إنكار مذكرات حسين سلطان ،وان يستغل رحيله للتوهين من شأنه في قضية الهروب وهو المرشد إلى مكان الحفر من غرفة الصيدلية التي لم يكن أحد يعلم بوجود حفر سابق فيها،وأنا شخصيا استقيت معلوماتي عن سجناء في سجن الحلة عند الهروب وبعضهم خرج قبل تنفيذ العملية ،فهل يدري الأستاذ المطير أن منظمة الحلة أوصلت هيم حديدي للسجن بواسطة أحد الحراس وهو حي يرزق وأدخل إلى السجن وأنهم أعطوا مقاسات وإرشادات نافعة في العملية،والتقيت بأحد المنفذين وهو الأخ حميد غني جعفر،وعقيل حبش وتباحثت معه في هذا الشأن وسجلت ما ذكره الراحل أبو هادي أحد الهاربين من سجن الحلة وأبطال معركة الأهوار،فهل نلغي أقوال هؤلاء ونعتمد روايته وكأنها وحي منزل.

*وينعى أن البعض لا زال يعمل بوحي عقلية قديمة في تأليه الأشخاص مشيرا بذلك للتأكيد من قبلنا على دور الفقيد حسين سلطان،ولكنه في حمى استطراداته  الانفعالية يؤله آخرين من القادرين على التعبير الملحمي عن ليالي النفق،أو يجعل من نفسه المحور أو القطب الذي دارت عليه العملية رغم أنه لم يحمل فأسا أو يحفر أرضا أو يرى نفقا غير ساعة الهروب ،فيما يبعد عن الواجهة من دخل النفق لمرات لمتابعة مراحل العمل ،في الوقت الذي يرتجف الآخرين عند حملهم لحفنة تراب من أرض النفق،فأين التأليه ومن المؤلهون.

 وهناك الكثير مما أعرضنا عنه خوفا من الإطالة ولا يسعني في الختام إلا تقديم الاحترام والتقدير لأستاذنا المطير على روايته الرائعة التي لمسنا فيها قدراته الخلاقة على الإبداع والإجادة في رسم الحدث وأتمنى له الصحة والعمر المديد .    

  

 

 


 

محمد علي محيي الدين


التعليقات




5000