..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار مع الشاعرة والباحثة الدكتورة سهام جبار

خالد جمعة

الشعر طريق الوحشة والزهد حد الالتباس

 


عرفتها منذ سنين فكانت في الحياة بسيطة، تلقائية، نسّاءة، أما في الشعر فمركبة، تعني ما تقول ولها ذاكرة متوقدة كتبتْ الشعر في الثمانينيات، ولدت في بغداد، لتدرس في كليتها وتحصل على الدكتوراه، لتصبح فيما بعد أستاذة أدب فيها.

 

* أرى أن المعرفة النقدية في احد أشكالها قيد ملزم، أنت شاعرة ودرست الشعر أكاديمياً، أريد أن أعرف متى تصبح المعرفة النقدية قوة تمد أجنحة الشعر بطاقة التحليق ؟


- لا يمكن أن تكون المعرفة النقدية "قوة تمد أجنحة الشعر بطاقة التحليق " لأنها تكون عادة قوة معيقة لا دافعة ولكن هذا لا يعني أن مثل هذه المعرفة غير قابلة للارتقاء بقدرات الكتابة بل إنها ضرورية بالحدود التي يحسن الشاعر أن يقف عندها بحكم خبرته وعمق تجربته الكتابية، فضلاً عن التمكن اللازم الذي هو شرط أساسي بلوازم الكتابة وأدواتها وتقاليد النشر والقراءة وما الى ذلك. لكن لأتحدث عن المعرفة بوصفها قدرة مهمة لبناء الذات، وهي المعرفة التي تطلعت اليها منذ الصغر أي بجعل الذات العالمة المتعلمة خائضة في الموضوع المختلف، المتعدد، العميق، البسيط، الجميل، البهي، المؤلم، من اجل أن تتحقق مخاضات الشعر، الالتقاء بالآخر، مكابدة اللغة، خلق التصور الخاص. لقد بدأت القراءة منذ سن مبكرة، وخضت بالقراءة في مجالات مختلفة، التاريخ، الفلسفة، الرواية، كتب التراث، السير والحيوان وأدب الرحلة.. الخ، الى جانب مشاهدات أساسية للسينما وتأملات وتمرين مستمر في الكتابة وأرى ان من المهم أن ينوع الشاعر مصادره ويبحث في اتجاهات متعددة، وأن يتعرف ذاته، لقد قيل قديماً "اعرف نفسك " وفي الشعر تتسع هذه المعرفة لتضم العالم او هي تبني العالم الخاص الذي قد يكون موضع الحلم أو اليوتوبيا الخاصة بالشاعر.

* معظم الشاعرات العراقيات كتبن شعراً ينتمي اليهن، الى عالمهن الضيق، بعضهن كن ممعنات في ذلك الى الحد الذي كتبن فيه "شعر جوارٍ " فأصبح نتيجة ذلك كل ما هو محدود وحسي ينتمي الى شعر المرأة، أما ما هو كلي ومطلق فينتمي الى الرجل، ما الذي يجعل الشعر الذي كتبته المرأة العراقية لا يشير الى ما هو مطلق؟

- أعترض أولاً على التمييز الجنسي في انتماء ما هو كلي ومطلق الى الرجل، وانتماء شعر المرأة الى ما هو محدود وحسي، إن هذا التقسيم ينتمي الى القيود المحبطة للقدرة الإنسانية، أنا لا أنظر الى ذلك على هذا النحو، لا أرى العالم مقسوما الى رجال ونساء، وإنما أراه مقسوماً الى مبدعين وأناس آخرين ، والمبدع قد يكون امرأة أو رجلاً، لا يهم، المهم أن يمدني بالجمال والبهجة. انك تصدر حكماً عاماً ، والتعميم غير مفيد في أغلب الأحيان، لا أظنك تقصدني أنا مثلاً بهذا الحكم، لكن على أية حال أؤيدك في وجود"شعر جوارٍ " يحاول بعض الكتاب أن يعدونه معياراً للشعر الذي تكتبه المرأة، انه تبرير للعجز ورغبة في الحطّ من المبدعة بهذه الطريقة، وتصدق بعض الكاتبات ذلك فيمضين فيه الى جانب ضعف قدراتهن وميولهن. لا أعني بالتأكيد أن تنشغل المرأة عن الرغبة والحب، بل العكس، أي تكون مصدر قوة لا ضعف وتهافت، شعر جويس منصور مثلاً غاية في الامتاع بحكم حريته واتساعه، انه الشيء لذاته لا لغيره، وهو ما لا تعرفه الجواري من الشاعرات.

* أنت تصنفين من جيل الثمانينيات، وفكرة الجيل تشبه الى حد ما فكرة الهوية الاجتماعية التي تحمل في طياتها رؤى منمطة، وتعصباً، وخصائص مشتركة تمايزها عن الجماعات الاخرى، إن تلك الهوية وفق تصور علماء الاجتماع تحمي الفرد، مع ذلك لا أراك متحمسة لجيلك، ما السر في ذلك؟

- لم يكن جيل الثمانينيات نسيجاً واحداً متجانساً، ولا أساوي في وجود الخصائص بعينها في كل شعر الذين ظهروا في الثمانينيات، وان حاول بعض النقاد الكسالى ذلك بأن عمموا سمات في هذا الشعر ومثلوا عليه بأسماء ومقتبسات وانتهوا.. يبدو ان صيغ "الجيل " والبيانات المشتركة والصداقات التي يدافع كل واحد فيها عن الآخر المشابه له باستماتة، حالة قطيعية تماثل الانتماء القبلي القديم للشاعر العربي، وهو أمر دال على العجز عن التفرد وعن الذهاب بعيداً بقدرات الكتابة، انه نوع من التطمين والتأييد المسبق الذي مارس قمعه على مَنْ يختلف معه حتى مع شعراء العقد نفسه، وهذا ما تقوله بعض الملفات الشعرية المكتفية بالاعتبارات المذكورة لا بالنظر الى العامل الفني والابداعي او الرؤيوي. ولو تأملنا في ما يحدث بين الحين والاخر من مشاحنات ومهاترات بين شعراء من هذا الجيل المذكور أو من غيره يعرف سطوة الانتماء الى ما هو خارج معيار الشعر.
إن التمييز النقدي على أساس"الجيل " أثبت عقمه في الفاعلية وفي القيمة، والشعراء المولعون بهذا التمييز لهم مآرب أخرى. وكل واحد يشير الى جماعة او أناس مختلفين عند تحدثه عن جيله، وهذا ما يثبت وجود ركام من الكتابات غير المفعلة بالقراءة والتصنيف وهي مشكلة الشعراء في تداوليتهم وتفكيرهم وتقاليدهم، ومشكلة النقاد في عدم جدية بناء موقف نقدي رصين وموضوعي، أو هي في الأصح مشكلة بيئة ثقافية غير سوية.

* هل تتفقين معي أن صخرة الشعر تفتتت وذابت في الآخر: السينما، الرواية، الريبورتاج، هل حقاً ان الشعر مات ؟

- أظن أن لحديثي عن مصادر الكتابة عندي صلة بهذا السؤال، انها مصادر شعرية بالرغم من أنها رواية أو مسرح أو أدب رحلة أو سينما وموسيقى، لقد خرجت الكتابة"الشعرية " عن انغلاقها الأحادي القديم ولم يعد الشعر جزيرة منعزلة عن مبتكرات الحياة المعاصرة واهتماماتها، ولعل قصيدة النثر هي الدليل على بحث الشعر عن جلد آخر يظهر به غير لفاع البداوة ووثنية المعنى المسبق الذي نجده في القصيدة التقليدية. ومن يكتب الآن بهذه الاحادية لا يريد ان يخرج من قيده الماضوي وحدوده الثابتة، بل ان يظل مستمراً في متوالية مؤبدة، أما الوعي والايمان بالحرية فقد يدفع باستمرار الى جديد مقتول بعد هنيهة، لأن معنى الوجود الآن قد أصبح اشد اضطراما وسرعة، أنظر الى أعمارنا المتهالكة وفرصنا القليلة التي نعيشها على حافة الخطر، لم يعد الشعر بكل تأكيد ذلك الذي كان ولكنه لم يمت، وان تغيرت أشكاله والطرائق اليه وهذا ما أسميه بالتحول المستمر.

 

* في خضم هذا الذي يكتب ويسمونه شعراً، أريد ان أسأل ما الذي يجعل المكتوب غامضاً وما الذي يجعله مبهماً، وما الحدود الفاصلة بين الاثنين وهل حقاً ان الشعر"المفهوم " فاقد بالضرورة لطاقته الشعرية؟

- انك تتساءل عما أجابت عنه مؤلفات نقدية كثيرة ميزت بين الغموض والإبهام وما اليهما، وهناك إجابات تقدمها طبيعة التوجه الباطني أو الذهني أو النفسي أو اللغوي للشعر، تجد ذلك في بعض المذاهب الأدبية دون غيرها، لكن دعني من ذلك، يبدو لي أنك لا تؤمن بالشعر، انك تراه "هذا الذي يكتب ويسمونه شعراً " او هو عدم إيمان بهذا الذي تفوقت عليه قدرات العلم وإنجازات التكنولوجيا وحضارة الاستنساخ البشري، انك فاقد للإيمان بالعالم القديم لأن عالما أكثر نسبية وملموسية وسرعة قد تفوق عليه، ولربما فقدان الإيمان هذا محبط للدافعية وللرغبة بالاستمرار، لكن مع مأزق مثل هذا، ما برأيك الحل؟ النكوص الى الوراء والتخلي عن الاهتمام بالجدوى، ام الاستمرار بالوهم حتى النهاية. ولأضع في بالك أننا المنتمين الى العالم القديم والى القرون الماضية والى البلدان المتخلفة لا نملك الا هذين الخيارين الصمت والابتعاد وفيهما من الجمود والقتل ما يعطل فاعلية الحياة وقد جربتهما عند ابتعادي عن النشر في العراق منذ عام 1996 حتى عام 2003، سنوات موت حقيقية، حقيقةً ومجازاً والآن بعد ان عدت لإعطاء الحياة طاقتي ادفع بمكابدة الشعر خللي المستمر وقلة ذات يدي في الوصول الى الحلم والتحرر من القيود والتجلي. ليس للكتابة سحرها القديم، فلقد كان للشباب الاول اتساعه الطفولي الكبير مع الخيال والدهشة، أنظر الى ما يحل بالمرء كلما كبر وازداد عقلاً، أنظر الى العراق الذي نحن فيه وشدائده ونكباته والمحن اليومية وخلاصات الأسى والألم انها غصص تمنع الصوت من أن ينطلق قوياً سعيداً.
ودعني من تهجمك على الشعر رجاءً!

* قصيدة النثر التي كتبتها كانت بأنواع مختلفة، مع ذلك أستطيع ان أتلمس طريقاً واحداً يجمعها إنه طريق الوحشة، هل ان الشعر تمارين لاعتياد الوحدة؟

-  انه طريق زهد حد الالتباس لكنه زهد غير مؤدلج ولا يبحث عن غاية، لطالما شعرت بالوحدة، أردتها او أرادتني ، مازلت اذكر جلوسي في أعلى شرفات بيتنا القديم، كنت أتأمل في كل ما حولي من آفاق لكن يأتي من ينزلني الى الأرض. دائماً هناك الآخرون بتشويشهم على البصيرة وتشويههم للخطى كما انه من الصعب ان يفهمك أحد في هذا العالم، عليك دائما تصحيح الفهم، رده عن انحرافه، هناك القيود التي تجعل للآخرين هذه التواطآت والأعراف المتخشبة والخوف من المعرفة. لطالما رأيت في العيون الخوف وتبسمت لقيودهم ولا مبالاتي. ولأن الحرية طريق الوحشة قد يحدث نكوص هنا وابتعاد هناك "خذ نكوص نازك الملائكة مثلا ً" وان كنتُ لا أفضل التمثيل على نحو محدود، هناك مضيّ في المغامرة، وهناك من تكلس على ما لديه وجمد على كتابة متشابهة حتى من الذين خاضوا مغامرة قصيدة النثر وبعض شعراء الثمانينيات ولا سيما الذين خرجوا من العراق مبكراً يكتبون القصيدة نفسها منذ أكثر من عشرين عاماً.
على أية حال أنا لم أشأ التحديد لكن قصيدة النثر ربما لو لم تكن موجودة لأوجدتها. انها خيار للتحرر من الصيغ المعتادة ولكن على ان يبقى المرء متربصاً، حذراً من الوقوع في فخاخ التشابه، المهم إنها لاءمتني لأني منذ الصغر كنت أكتب كتابات غير محددة بجنس أدبي بعينه، ويفترض بي أن أستثمر امكانات هذه القصيدة على نحو غير نهائي بعد أن خضت فيها تجارب مجموعتي"الشاعرة " الصادرة عام 1995 وكتابي الشعريين "ادوار العالم " و"عربتي الساحرة " وقبلهما نصوص"من نسل الماء " ومجموعتي"عن سرب المرآة " وقصائد أخرى.
 

* المصادفة وحدها هي التي أبقتنا أحياء، نحن قتلى مؤجلون، الدم والدمار في كل مكان من بغداد، ما الذي تريد أن تقوله الشاعرة وهي وسط هذه القيامة؟

- لقد كتبت عن ذلك أكثر من مرة، ولم أستطع أن أقول بما يكفي هذا الذي نعيش فيه من قيامة، اننا في لحظة من التاريخ مريعة جداً، لحظة أن يفقد الإنسان إنسانيته، أن يكون أكثر توحشاً وعنفاً من كل المخاوف التي دفعت به الى ذلك، درجة قليلة من الظلم مرفوضة فكيف بأقصى درجاته؟ أننا في عالم تنتزع فيه الأنفس وتدمر الأرض وتبث الكراهية ، كيف نقوى على هذا الأذى؟ الجميع مدانون لأنهم مأخوذون بالخوف من المحبة ومن الدفاع عن الإنسان، او أن دفاعهم ليس كافياً.
نعم نحن قتلى مؤجلون وان كنا لا نريد ان نصدق ذلك.

 

* للعلم لقد أصيبت الشاعرة الدكتورة سهام جبار بإطلاقة طائشة عند عودتها إلى البيت بعد هذا الحوار بأيام..

/أجري الحوار في بغداد عام 2006

 

 


 

خالد جمعة


التعليقات

الاسم: أمير ناصر
التاريخ: 10/08/2010 09:05:09
شكرا لروعتك عزيزي خالد ولأختنا الغالية الدكتورة سهام جبار كم نفتقدها . ونفتقدك . تحية لها عبر هذه النافذة تحية لكدها الأدبي ولرقيها ولأنسانيتها .

الاسم: ضياء كامل
التاريخ: 09/08/2010 12:14:39
تحيتي : السلام
الحوار لايخلو من رؤيا عميقة في مفهوم فن الشعر ؛ خاصة من قبل الشاعرة ؛ الا ان السيد خالد قد ضبب جو الحوار ؛ بدءا قال عن الشاعرة في الشعر هي مركبة وتعني ماتقول بعدها انعطف للقول (في خضم هذا الذي يكتب ويسمونه شعرا ) ؛ اما الشاعرة الدكتورة فارادت كما يبدو لي ان تقدم نفسها كشاعرة للقاريء بعد ان تناسى ذلك المحور المهم السيد المحاور .
ورد مصطلح (شعر جوار ) ؛ الحقيقة لم اسمع به من قبل ؛ تمنيت ان يكون ذلك المصطلح اكثر وضوحا ..
اعتقد ان السيد المحاور قد غبن بعض الشاعرات (العراقيات ) ؛ في مجال عطائهن الشعري ..
بقى في نفسي ان اكون اكثر اطلاعا على عطاء ونتاج الشاعرة الدكتورة (سهام جبار ) ؛ ورقيا ذلك لاني اعتقد ان النص الادبي قد يفقد لذة قرائته من على غير الورق .ز
ارجو تقبل تقديري للسيد (خالد جمعة ) والشاعرة الدكتورة (سهام جبار ) ؛ مع وافر احترامي لهما .

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 09/08/2010 07:07:37
حوار جميل بكل سماته الابداعية من اول السين الى آخر الجيم فالف تحية للمبدعين الرائعين

الاسم: جعفر صادق المكصوصي
التاريخ: 09/08/2010 02:13:52
حوار جمبل
مع شخصية شاعرة يفوح منها عطر الانسانية
شكرا لك سيدي

الاسم: فاتن الجابري
التاريخ: 08/08/2010 17:52:22
الزميل خالد جمعة

شكرا لك على هذا الحوار الجميل والعميق مع المبدعة الشاعرة والباحثة الدكتورة سهم جبار بما تحمله من رؤى شعرية في القصيدة الحديثة ولها بصمتها الواضحة في الحركة الشعرية في العراق دام تألقهاوابداعها
دمتما بخيروعافية
مودتي وتقديري




5000