هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سعدي يوسف والصداع الأمريكي !

سامي العامري

المقال هنا كُتِبَ على إثر قراءتي مقالين للكاتبة العراقية : ابتسام يوسف الطاهر

هناك الكثير من مظاهر الخلط لدى عدد لا بأس به من مُحلِّلينا السياسيين وأخصُّ منهم العراقيين في تناولهم لقضية الإحتلال الغربي -  الأمريكي للعراق فهم يستخدمون نفس الأدوات التحليلية التي اعتدنا عليها في زمن الحرب الباردة دون مراعاة أنّ العالم انقلب رأساً على عقب , وما كنّا في زمن ( الثوريات ) نعتبره من المقدسات والمبادىء قد ولّى دون رجعة , والعجيب أنهم في مقالاتهم ذاتها لا يكفّون عن الدعوة للتغيير الديمقراطي ولكن حينما يتعلّق الأمر بموضوع أمريكا فهنا تطفو على السطح الكثير من الحزازات والعقد النفسية ويتلاشى بريق الديمقراطية ! وتحلّ محلَّها قيم الكفاح والنضال والتحرّر !

وانا إذْ أذكر ذلك لا يغيب عن بالي ما قد يناله مقالي هذا من تسفيهات واتهام بالتواطىء مع المحتل !

على أنني حرصتُ في أكثر من مناسبة على القول بأنني لستُ بالسياسي المحترف وإنّما هَمّي الأم هو الشعر ولكن مهما كان فالعراق وطني الذي أحبّ ومستقبلهُ ومصيره وسعادته تهمّني , وحتى اذا غضضتُ النظر عن هذا الجانب - وهذا غير ممكن - فكيف لي أن أنسى أنني أصبحتُ أحد ضحايا سياسات حاكمهِ الإرتجالية العشواء منذ أن بدأتُ أعي الدنيا بدايةَ الثمانينيات ؟ انا بطبعي أقرأ في كلِّ شيء أستطيع وليس عندي تخصّصٌ في مجال الدراسة والتحصيل وقد قال سعيد عقل يوماً - وأظنُّهُ يبالغ - إنني أقرأ في كلِّ يومٍ كتاباً , وأيضاً أشار نجيب محفوط في لقاءٍ معه بأنه لم يقرأ في حياتهِ كتاباً مرّتين باستثناء القرآن ومن هذا المنطلق أردت أن أبيّن بأني كذلك من عشاق القراءة وكثيراً ما تجذبني العناوين ! مقالاتٍ قصائدَ نصوصاً أدبية دراساتٍ علمية وكتُباً وغير ذلك فأشرع في مطالعتها , ومن بين الموضوعات التي أقرأها في هذه الفترة بتمعّنٍ قدر المستطاع حاضر العراق والتحديات التي يواجهها ووجهات نظرِ كُتّابنا .

ومن المقالات التي قرأتها مؤخَّراً مقالٌ بعنوان : التهديد الأمريكي بفوضى بلا حدود .

المقال منشور في موقع مجلة الفوانيس للكاتبة ابتسام يوسف الطاهر .

ورغم أن صياغة عنوان المقال ركيكة حيث دخل حرف الجر ( بـ ) مرتين داخل جملة قصيرة إلاّ أنّ هذا لم يكن مهمّاً إزاء ما توقّعتهُ من الكاتبة فكراً واجتهاداتٍ وبما أنّ المقال طويلٌ نسبيّاً فعليَّ أن أكتفي بإدراج تعليقي على موضوعها ومن خلالهِ يستشفُّ القارىء - وهذا ما أرجو - بعضَ ما رميتُ اليه في بدء حديثي حول شكِّ البعض بجدية أمريكا في إيجاد خلاص للحالة العراقية التي تبدو مستعصية فقلتُ :
(( تحليلاتك حريصة ومعمّقة وتنمُّ عن دراية حسنة بالكثير من تفاصيل الواقع العراقي وتطوّراته وخلفياته وبالتالي تعقيداته المدوّخة ولكن الحل ؟ ما هو الحل ؟ إنّ أغلب كُتّابنا السياسيين من نساء ورجال تظهر عليهم أمارات الحرج ومن ثمّ التخبط حين يأتي هذا السؤال وفي أحسن الأحوال يجنحون الى التهرُّب من وضع تصوّر او رؤية ناضجة للحل او ربما اقتراح عملي موضوعي والآن بعد استفاضتك في كشف أوجه المأساة أجدكِ تقرِّرين ما قد تقرّر ومراراً قيل , تقولين : ( اذن على الشعب العراقي ان يعي تلك (اللعبة) ويسعى لانهائها، ويتكاتف لفضح تلك الجرائم ولا ينجر وراء شعارات ومسميات تُستغل ضده. وان لا تبقى السلطات العراقية مكتفة الايدي، فلا يمكن ان نسمح لتحويل العراق الى ساحة تتنازع بها اديولوجيات بائسة، او الاقاليم المُهَدّدة. او ساحة للعصابات لممارسة خططها الاجرامية. )  
هذا مع كلّ احترامي لأهميتهِ , لا يغني ولا يسمن لأنّ أكثره مكرَّرٌ , أمريكا لا تريد أن تزرع الفوضى , والسبب في تخبّطها أنها تجهل الكثير عن طبيعة الفرد العراقي وهي تنتظر وصول شكل حكمٍ لا يتعارض ومصالحها في المنطقة ومصالح اسرائيل , أعتقد أنَّ جزءاً من الحل هو في التجاوب مع المحتل حتى تحين فرصة او بارقة لنظام ديمقراطي وبعدها ما من عراقي إلاّ وينادي بخروج هذا المحتل فيخرج مُشَرَّفاً أما عن قولك : وتأمل الناس خيرا بالحرية التي حرموا منها عقودا. ليكتشفوا ان تلك الحرية كانت اكثر بلاءا حيث غلبت عليها حرية القتل، حرية تنقل الارهابيون من منطقة لاخرى بلا رادع ولا وازع . فأردُّ عليه بالقول : لو أنك عشتِ يوماً واحداً داخل دهاليز الأمن العامة في الزمن الصدّامي فلا والله لن تقولي هذا الكلام العجول بل لن تفكّري فيه , وطبيعي انا لا أتمنّى لك ذلك ولا حتى لأعدائي فكيف لمثقفة حريصة من بلدي مثلك .)) انتهى التعليق .

وستطراداً هناك ما يمكن تسميتهُ اليوم بمرض سعدي يوسف . فهذا الشاعر , وهو من جيل الروّاد , إضافةً الى هذه الصفة هو ماركسيٌّ عريق وعانى كثيراً في معتقلات النظام

السابق , أجد أنّ لهاتين الميزتين تأثيراً لا يُنكَر على فاعلية كلماته في أذهان البعض ومخيلتهم فهي شبه مقدّسة لدى أنصاف المثقفين من الشيوعيين مثلاً وطالما استُشهِدَ بها في حين أنّ الحقيقة تخبرنا بأنّ هذا الشاعر متواضعٌ إبداعيّاً في الكثير من قصائدهِ ويمزج الشعر بالآيدولوجيا وبالحزب ولا يمتلك ذلك الإبهار الفني والقوة او المتانة التي لدى مجايليه إلاّ فيما ندر , وبالمناسبة شعرُهُ لا يكتسب قيمتَهُ في الغالب إلاّ من كون قائلهِ شاعراً من الروّاد وهو لو اكتفى بهذه الميزة ( شاعر رائد ) لكفاهُ مجداً ولكن أنّى لمثله نسيان أفضال ماركس عليه !؟ فها هو العالم يتحوّل على مرأى الشاعر الى ما يتعارض والعديد من المُثُل التي ناضل من أجلها وبدلاً من الإعتراف الشجاع بقصور العديد من تلك المُثُل او الأفكار التي تمسّك بها وبدلاً من تنقيتها وجعلها أكثر مطاوَعةً لعصرهِ نراه وبتناقضٍ مكشوفٍ يستمرُّ على نفس الوتيرة في سبِّ الإمبريالية والإستعمار ! متناسياً أنّ التخلّي عن فكرة ما لصالح آخرى أكثر نجاعة أمرٌ لا يوجد شاعر وكاتب ومثقف عبر التأريخ إلاّ وعرفهُ وحتى الفلاسفة منهم وهذه فضيلة تحسب لصاحب هذا الطبيعة الحيوية وليستْ لها صلةٌ بتقلُّب الأهواء او الأمزجة , إنها ديناميكية الحياة وتطوّرها . 

ثمُّ ليتوّج كلَّ هذا بإصرار لا يليق بمثلهِ وذلك بإعطاء مجموعته الشعرية الأخيرة اسم : الشيوعي الأخير ! وكأنه يريد بذلك أن يقول لنا : اذا جعلتم الجواهري آخر شاعر عربي كلاسيكيّ وهذا امتيازٌ كبير فانا كذلك آخر شاعر شيوعي وهذا امتياز أيضاً!

والأهمُّ من ذلك أنه إذْ يعادي أمريكا على طول الخط يتّخذ من لندن بلد إقامةٍ له , تُرى ما الفارق بين أمريكا وبريطانيا ؟!

وعودةً سريعةً مرة أخرى الى الكاتبة ابتسام يوسف أقول : إنني في نفس اليوم الذي قرأتُ فيه مقالها آنف الذكر قرأتُ كذلك مقالاً آخر للكاتبة منشوراً في موقع الهدف الثقافي يحمل عنوان : إبنتي والعراق وسعدي يوسف . تنقل فيه من بين ما تنقل حواراً للشاعر نُشر في عدد قديم من الصحيفة المصرية أخبار الأدب ما يلي :

يقول سعدي يوسف :  

- .. أما في لندن فأنا أشعر فعلا بطمأنينة، وأدرك أنني سأقيم فيها طويلا بعد أن شطبت تماما على فكرة العراق  والتعامل معه كوطن.

* ولكنه وطن ...؟

_ وطن ملغى، وليس وطنا كاملا. الوطن القائم لي الآن هو المملكة المتحدة، منذ زمن لم أعد أعتبر العراق وطنا.

* إذا لم يعد العراق وطنك... ماذا تسميه إذن؟

- مكان ميلادي الذي لم اختره، وأعتبر الأمر مسألة فنية استفيد منها أثناء عملية الكتابة، ولكن لم أعد أنظر إليه باعتباره وطنا.

* هل يغضبك إذن أن يتم تعريفك بـ(الشاعر العراقي)؟

- لا يغضبني، ولكنها لم تعد تسميه مناسبة لي، يمكن أن يقال (الشاعر) فقط.

فبالرغم من الاذى الذي شعرته - والكلام هنا للكاتبة -  وانا اقرأ ذلك اللقاء، بالرغم من خيبة العراق المتعب الذي يتخلى عنه ابنائه الواحد بعد الاخر، بالوقت الذي يتسابق العربان للانتماء له، زيفا، لغرض الحصول على لجوء في اوربا او لمواصلة الاعمال الارهابية والجرائم في العراق او في اوربا ذاتها. تألمت للشاعر والعراق. تعاطفت مع شاعرنا وانا احس بعمق الاذى الذي يعانيه . انتهى كلام الكاتبة ,

وعليّ أن أضيف هنا بأني لا أعني بأية حال أن الكاتبة الطاهر متأثرة بسعدي يوسف او أنها ماركسية او ما شابه ولكني عثرتُ على مقالها الثاني هذا لاحقاً وكان ذلك محض مصادفة. 

 

سامي العامري


التعليقات

الاسم: محمد بزناني
التاريخ: 2015-01-17 10:49:50

0000شَاعِرٌ مَغْرُورٌ0000
شَــــاعِــــرٌ مَـــغْـرُورٌ رَمَـاهُ ٱلْــغُـرُورُ
فِـي ٱعْـــتِــقَـادَاتٍ لَـيْـسَ فِـيهَا نُورُ
هَاجَمَ ٱلـشِّـعْــرَ ٱلْـمَـغْـرِبِيَّ بِـقَـوْلٍ
كُـــــلُّــــهُ بُـــــهْـتَــانٌ وَحِـقْــدٌ وَزُورُ
يَحْتَسِي كَأْسَ ٱلْإِفْكِ مِنْ كُلِّ طَيْفٍ
لَــــيْـــسَ فِــي دُنْـيَـاهُ يَـقِـينٌ يَـدُورُ
لَـمْ يَـكُنْ عَـنْ وَعْـيٍ وَلَا عَـنْ بَـيَانٍ
صَــادِقٍ فَــٱنْهَـارَتْ عَـــلَــيْهِ ٱلْأُمُــورُ
لَـمْ يَـهَـبْ لِلـتَّـارِيخِ شَـيْـئـاً جَمِـيـلاً
كُــلُّ مَــا أَعْــطَـى فِـيـهِ إِثْمٌ كَـبِـيــرُ




5000