..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


امرأة قادمة من فيافي الحذر والشوق

غريب عسقلاني

قراءة خاصة في قصيدة حُمّمُ النساء, للشاعرة جوزيه حلو "

من يدخل نص الشاعرة جوزيه حلو من عتبة الشبق, تضج فيه حالات تأخذه بعيدا عن مرامي الدهشة الكامنة خلف النص, فالشاعرة تقيم صلواتها الخاصة في معبد جسدها حتى لا يناله الجفاف, ولكي تظل حدائقها الداخلية خضراء وارفة ترتوي بمائه لتكتمل صيرورة الحياة, وحتى تصل العلاقة إلى مداها, تطلق الغناء بلغة أخرى, وتعلن الاحتجاج عند ذروة الشوق, وتقتنصه, حتى لا يضيع منها في صحاري الغربة.. تخرجه من تحت جلدها وتقيم وليمتها التي تشتهي, فتضخ دبيب النبض والشهوة في عروقها لتصل ابعد الآماد في فيافي جسدها المشتاق الراغب

بالأمس كان جسَدُكَ 
وكنتَ وليمتي   
كنتَ مطويا تحت جلدي 

هل كان فعلا؟! أم تستحضره ليكون, لتعيش اللحظة/ الذروة كما تريد؟ أم هي الرغبة في الانفلات من القيود, والصراخ مع جحيم جسد عامر بالرغبات مكبل بالواقع ومحاصر بما توارث من رؤى  فهي تريده دائما متساميا صاعداً على خطاياه..

فوق جسدك آلآف الخطايا
شريدة تستقر في لهيب حوضي
أنتَ لي في الظلام

لا تريد التخلص منه, لتطلق متفجرات شهواتها الكامنة, بدلال أميرة شرقية طالعة من الليالي, ومواء امرأة ذكية ومتمردة, تستمد طاقتها من حاجته ليها حتى يتكامل ويكتمل

 أحبكَ تحميني
تحميني من جراح السنين
لتنام العصافير في الخلوات
وتستيقظ مهاجرة
صوب الضاحية والجنوب
هي تحلم بالعودة إلى مخدعها الأثير, وممارسة الرغبات على جناح الحكايات لتمزج بلهاث كل النساء اللواتي عبرن به, وتعيش الانصهار المتوحش فتتحول إلى امرأة من جنون رغبة وشبق تبيح المحظور  حتى الفضيحة عند تجلي أفراس الشهوة..

لأبوح لك بعذابي ونهمي
فيما جسدي يذوب بك
أسفلك في أعلاي
ويرقدُ ضجيج الفضيحة في فمي..

جوزيه حلو, هنا امرأة تمارس الشوق على طريقتها, وتحاول الارتواء على طريقتها أيضا.. تسطر خريطة جسدها كما تؤمن وتري بعيدا عن القيود, فتتوهج كلما فاعت فيها " حُمّم وشهوة الأفاعي تعلو على ضجيج الخلجات وتغفو المواعيد على الرمال المالحة.."

 لذلك تمارس التمرد الحزين, يحاصرها هو الشرقي الواقف على بوابات نبضها,وكأني بها تعيش مارثون الفقد والاستحواذ, وتنتظر الليل للجنون, وتتعرى تحت سياط شمس النهارحتى الاحتراق, بانتظار ليل آخر لتدخل حلما آخر.

أنتَ لي في الظلام
أدفن كلماتك في الغياب وفي جنوني
تُمهّد بشهواتكَ هبوط الليل
تُراهن على امرأة حُبلى في الصباح
بضعُ ثواني وتتسلل المُنى في الصمت

ولأنه لا يغيش الالتحام سوى بضع ثوان, يتخفف خلالها من الانحباس الشهواني الذي يضج فيه, ولأنه يدرك بفطرته غواية العشق منذ بداية الكون يأتيها عند انطلاق الشرارة السحرية عند تماس سالب الحياة بموجبها, ويكون التوهج سيد حال اشتعال الرغبة وتدفق الماء,

ولكنه سرعان ما يعود إلى لعبة المراوغ المنتصر هروبا من اكتشاف ملامحه على مراياها..

غواية العشق منذ بداية الكون
ومنذ هذا الفجر
غداً تنهض للهجر
وتنسى أسمي في الغسقِ
فهل ندخل النص من بوابة الشبق؟!                                                           

أرى في ذلك ظلما لجوزيه حلو وظلما اكبر للنص.                                      

فجوزيه حلو تعيش جسدها روحا نابضة تهاجسه وتحاوره وتسترضيه وتقدم له القرابين حتى يصفح فتنال الرضى, وتقيم  صلواتها المجنونة في رحابه, حتى لا يخبو داخلها الاشتعال..                                                       

فهل يقف الأمر عند جوزيه حلو عند الدفق الأيروتيكي من اجل المشاغبة أو الارتواء اللحظي؟!                   

 واهم من  يرى ذلك وقاصر عن ولوج العتبة إلى نبض امرأة بحجم الدنيا, تمارس الشهيق حتى الصهيل, وتمارس الزفير نزفا, وتجهر بالرغبات, وتعلن التمرد فهل يرعوي من تنتظره, ويتجاوز خوفه وذعره من المسكوت عنه, ويأتيها كما ترسمه وتشتهيه!!..

----------------------------

قصيدة جوزيه عبد الله حلو
http://alnoor.se/article.asp?id=73924

حُمَمُ النساء

بالأمس كان جسَدُكَ 
وكنتَ وليمتي   
كنتَ مطويا تحت جلدي   
النساء الجميلات في ماضيك   
عاريات يحضنهن الليل
بقناعهن الأحمر وأجسادهن السُمر
من كواكب المجون
وشهيقُهن موحش وغريبٌ
حِمم الأجسادِ وشهوة الأفاعي فيّي
تعلو في ضياع الخلجات
تغفو المواعيد على الرمال المالحة
نساء غارقات في عواء الذئاب
حليب الصباح ينساب على جسدي
وتغتسل حنجرتي بك كل صباح
لأبوح لك بعذابي ونهمي
فيما جسدي يذوب بك
أسفلك في أعلاي
ويرقدُ ضجيج الفضيحة في فمي
 
* * *
 
تُمطر السماء مَوْتى
يولدون من المطر
ومن غُبار الصيف
أحبكَ
أحبكَ تحميني
تحميني من جراح السنين
لتنام العصافير في الخلوات
وتستيقظ مهاجرة
صوب الضاحية والجنوب
هاربة من إنفجارات الثأر
حُطام في المرايا
كآبة الشعارات والأديان
ونساء سجينات أمام أبواب الليل
 
* * *
 
فوق جسدك آلآف الخطايا
شريدة تستقر في لهيب حوضي
أنتَ لي في الظلام
أدفن كلماتك في الغياب وفي جنوني
تُمهّد بشهواتكَ هبوط الليل
تُراهن على إمرأة حُبلى في الصباح
بضعُ ثواني وتتسلل المُنى في الصمت

* * *
عابق جسدكَ بالضُحى
فوق سريرك وثوب عًرسي
غواية العشق منذ بداية الكون
ومنذ هذا الفجر
غداً تنهض للهجر
وتنسى أسمي في الغسقِ
أغلقِ الباب وراء موعدكَ
عطر النساء ضياع الخليقة
شفتاك بعمر الورد الأحمر
مبللة بدموع الحلم المخطوف
بهوس اللمسِ في أقصى المسامّاتِ
 
  * * * 
أنثى قادمة من الحذر
من الشوق
والبُعدِ

  

  

 

 

غريب عسقلاني


التعليقات

الاسم: غريب عسقلاني
التاريخ: 31/07/2010 23:16:03
المبدعة الرقيقة هناء شوقي
للنص عن جوزيه دلالات كثيرة وعميقة, والقراءة السطحية للكلام قدتظلم النص وتظلم الشاعرة, وهذا ما اجتهدت للوصول إليه
تقديري لمروك الشفاف
ودمتمبدعة رقيقة

الاسم: غريب عسقلاني
التاريخ: 31/07/2010 21:27:45
الدكتورة ناهده التميمي
تقديري ومودتي
وكأنك تقرأين افكارى عندما كتبت هذه المقاربة عن الشاعرة المبادرة جوزيه حلو التي تقرأ جسدها بلذة اكتشاف ما هو ابعد من المثيرات الحسية كما يتوهم الرجل القابع في زوايا العتمة

الاسم: هناء شوقي
التاريخ: 31/07/2010 12:09:57
أنت اديب تجيد القراءة وخلق مساحات تعلمنا بها كيف نكتشف رونق الادب
وجوزيه
شاعرة تحفر بحروفها رغبات تكمن دواخلنا قد نغفل بالافصاح عنها

لكليكما احترام

تحياتي

الاسم: غريب عسقلاني
التاريخ: 31/07/2010 07:03:20
فراس الحربي
إطلالتك أسعدتني ويشرفني متابعتكم لما نكتب, وأعتقد أن شاعرة مثل جوزيه حلو جديرة بالقراءة والمتبعة
مودي للفارس فراس

الاسم: غريب عسقلاني
التاريخ: 31/07/2010 07:02:40
فراس الحربي
إطلالتك أسعدتني ويشرفني متابعتكم لما نكتب, وأعتقد أن شاعرة مثل جوزيه حلو جديرة بالقراءة والمتبعة
مودي للفارس فراس

الاسم: د. ناهدة التميمي
التاريخ: 31/07/2010 05:33:26
جوزية الحلو شاعرة رقيقة اجمل مافيها انها لاتكب عن الشهوة او النشوة كلذة عابرة او نزوة انما تتناول الامر كسمو للروح والجسد في اجمل لحظات التجلي ولذلك فهي ليست حذرة ولاخائفة ولامرائية في التعبير عن اشواقها بطريقة جميلة وراقية .. التقدير للاستاذ عسقلاني والشاعرة الجميلة جوزية

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 30/07/2010 20:27:32
انثى قادمة من الحذر
من الشوق والبعد
رائع استاذي العزيز غريب عسقلاني

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي




5000