..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(السماوة) تحتضن شاعر الغربة الكبير يحيى السماوي في أول وأطول حوار بعد عودته من أستراليا

نجم الجابري

الله ما أحلى السماوة صبحها

صاف صفاء الضوء في المرآة

مطارد وهموم العمر أمتعتي

حملتها وجراحاتي محطاتي

يحيى السماوي..شفاف حبه أبدي للنخلة والطين، رغم أن خطواته وآثاره تحفظها ذاكرة الأرصفة في مدن كبيرة أضحت

رغم سعتها أضغر من قلبه الكبير ألا أنه أختار أيمانا أخترته لذاته ولكل الجياع والمظلومين من أبناء وطنه. ورغم الغربة لم

يتداعى لكنه بعد سقوط الصنم رفض أن يعود الى بلده الحلم وفيه لاتميز الطلقات. وحين عاد الى السماوة المدينة التي عشقته

أبتسم بحزن هاديء وراح كحمامه بيضاء يتفقد الجسر الحديدي وبساتين الأمامي وصافح كل قلوب أهلها وتمنى حين أحتفي به

سواء في أتحاد الأدباء أو في قاعة الجواهري أن تكون له ألف شفه كي يقبل الصابرين بها. غادر السماوي مدينته قبل أن

يقفل سجانها بابها الأخير مبتدأ خطوة البحث عن مدن تأوي الطيور ولا ترتدي كفوف حمراء حتى داهم الصحراء ومن هناك

غادر العراق تاركا لقلبه حرية الأختيار بين العراق والعراق. وبرغم أن صوته قد بح وهو يمقت الأحتلال ويحذر ممن باع

العراق من أبناءه وأستلموا عمولة السمسرة ولذا على شعبه الموزع بين خوف مستريب وبين عار الأحتلال وبين أمتشاق الحسام

، لكن السماوي عاوده الحنين الى وطنه ، عاد والعود أحمد ..محملا بالزهور وبالكبرياء فوجد نخلته مستوحشة الأغداق كما

يقول ولم يجد كما يشاع بأنه يؤمرك القرآن أو تهود الأمصار.

يحيى السماوي دافيء كخبز التنور عذب كالمودة نقي كدمعة عشق ينبض بين قلوبنا نحبه لأنه نذر العمر أرتحالا كي يقر وطن.

* من هو يحيى السماوي؟بطاقتك كأنسان وشاعر!

- هو فلاح في بستان الكلمة..أو عشبة أكتسبت خضرتها من خلال أنتمائها للحقل الأنساني..وأما كشاعر ،فأن يحيى

السماوي،هو مجرد حرف كتاب الشعر العربي.

*من خلال غربتك وأحتكاكك بالمجتمعات التي عشت فيها غربتك هل افلحت باتخاذك طرقا وممرات أبعدت عنك جدلية

الجغرافية.

-اصقك القول أنني فشلت في ترويض وتدجين الوحش الجغرافي-ربما لأن"ناقة روحي..لاتحسن الرعي في المراعي

الأسمنتية وحقول الثلج والنار..فنحن العراقيين كالأسماك يا صديقي..نموت أذا لم نغرق بحب الوطن،على الرغم من أن

نظام صدام حسين،قد جعل من العراق تابوتا خرافيا على هيئة وطن.

*في نقوش على جذع نخلة تقول :

أرفعوا قبل العقوبات أياديكم حررونا منكم الأن

ومن زيف الشعارات وتجار حروب النفط والشفط

واصحاب حوانيت النضال سارقي ارغفة الشعب أدلاء جيوش الأحتلال

لماذا تطلب من المحتل نفسه أن يحرر الشعب أهذه مجانية أم أن صوتك أضحى فرديا بدويا ينطلق في الصحراء؟وأنت القائل

  

:في وطن النخيل يحق للقائد بأسم الأمن والسيادة ان يمنع العبادة

ألاأذا تعهد الأمام أن يختم الصلاة بالحديث عن مكارم القيادة؟

-أردت في هذه القصيدة التعبير عن قناعتي بحقيقة أن أمريكا ليست "هيئة امر بالمعروف ونهي عن المنكر"بقدر ماهي "

  

فرعون "أقتصادي /سياسي تريد تركيع العالم امام جبروتها ،فهي تؤمن ب"حق القوة"وليس ب"قوة الحق"

أو على الأقل هذا ما يقوله تاريخها العسكري والسياسي مع قناعتي بأن أسقاطها نظام صدام حسين هو نقطة الضوء الوحيد في

دهاليزها السياسية والعسكرية.

صحيح أن البستان العراقي أضحى نظيفا من ذئاب صدام حسين..لكن الصحيح أيضا هو أن هذا البستان قد أضحى مرعى

لخنازير البنتاغون..وأنا كقروي وفلاح وديع أكره الذئاب والخنازير معا *هل يمكن فحص السكون والتبلد الذي أشاعته وتشيعه الشعرية العربية بعد العولمة وأستمرار قيم القبيلة السياسية.

-أعتقد أن السكون والتبلد هما أفراز من أفرازات قيم "القبيلة السياسية العربية وليست الشعرية العربية...لكن ذلك

لايعني تبرئة النخب الثقافية العربية من المسؤولية ،وبخاصة للنخب التي أرتضت لنفسها أن تكون ظلالا باهتة أو توابع وأبواقا

مثقوبة للقبيلة السياسية أو المذهبية الطائفية..

*شعرنة الوجود هل هي ظلال للمناخ النفسي الذي ينقلنا من ثنائية الشاعر والقصيدة او الشاعر الجائزه الى قيم المجتمع

التربوي والسياسية.

_ان وظيفة الشعر [بالنسبة لي على الاقل ] هي المساهمة في اضاءة كل ماهو معتم في الوجود ،والانتصار للحق والجمال

في حربهما ضد الزيف والقبح...وتاسيسا على ذلك ،فان شعرنة الوجود تعني بالضرورة أنسنة الوجود ، لتصبح الحياة

جديرة بأن تعاش في ظل مناخ تتأصل فيه كرامة الأنسان فتغدو الأوطان جنات ارضية لا مكان فيها للجحيم الديكتاتوري

والطاغوتي والأيدلوجي والعرقي .

* استمرت صورة البطل الثوري المهزوم زمنا في تأريخنا ، هل ان الأيدلوجيات الشمولية أشاعت هذا الأنكسار في نفوسنا أم

ماذا  ؟

-يتعين علينا الأعتراف اولا بحقيقة أننا أمة مهزومة ، وما يميزها عن باقي الأمم المهزومة ، هو أنها قد هزمت نفسها في حربها

ضد ذاتها ، عندما اوكلت للأجنبي مهمة صنع قرارها السياسي ورسم هويتها ... فما فائدة أن يكون للأمة فم أو لسان واحد

، بينما لا عشرات الرؤوس المتناحرة ، حيث كل راس يتجه الى جهة ايدلوجية أو مذهبيةيسعى الى تركيع باقي الرؤوس ؟نعم

الأيدلوجيات الشمولية اشاعت فينا هذا الأنكسار وأرغمتنا على النكوص والأستكانة ، وعلى استمرار صورة البطل الثوري

المهزوم في تأريخنا .

* كنت أظن الشعر كالسحابة تهبط بالسماء والملائكة والمجانين وكلام واضح لغموضه فكان ثمة سؤال يحترق في الذات ، هل

يمكن أن تلتصق بالشاعر كرامة الروح والنوايا التي يولدها البكاء ؟

-أحيانا اصل الى قناعة مفادها ان الشعراء هم أكثر الناس بكاءا مثلما هم أكثرهم تجلدا وصلابة ، ربما لأنهم أكثر المجانين عقلا ،

أو اكثر العقلاء جنونا ...انه في حرب دائمة بين ملائكة روحه وشياطين جسده .. بين حرير احلامه ومسامير يقظته

وصحوه ... لا أزعم انه شمعة تحترق ، لكنه بالتأكيد قيثارة لا تعزف لنفسها هو كالتنور يمنح خبزه للآخرين ويكتفي برماده وتلك هي كرامته

وقوارير نواياه .

* قلت بأنك لا تصلح للفرح ، هل ترى انك قرين المأساة وابن الشعر الجميل دائما ؟

- اشعر احيانا كما لو انني رضعت الحزن مخلوطا مع لبن الأمومة حتى أنني كتبت في احدى قصائدي : 

  رضعت حزنا من الثديين في صغري فأذا كبرت فحزني أخوة واب اقسى الجراحات جرح لا يسيل دما وأعمق

الحزن حزن ما له سبب الآن وقد جف نهر شبابي واوشك أن يتيبس طين كهولتي ، فأنني أعيش فرحا مشوبا بالقلق

والحزن ..لأن ظبية الحرية التي

خرجت من قفص الديكتاتورية العفلقية ، مهددة بذئاب الأرهاب ..

* في غربتك لم تختزل تلك الوجوه التي تحبها رغم الغياب ، كانت عناءا حلوا يزيد احتراقاتك في غربة الأنتظار فكيف تنظر

الى مقولة اليوت بأنه على الشاعر ان يهرب من عواطفه ؟

- أليوت يريد للشاعر ان يكتب بعقله لا بقلبه -وتلك مهمة شاقة وعسيرة - ان لم اقل مستحيلة ..

بالنسبة لي ارى أن الشاعر حين يهرب من عواطفه ، سيتحول الى (عرضحالجي )وسيغدو رغيف قصيدته باردا لا دفء فيه

-وأنا كقروي - أحب ان يكون الخبز دافئا كقلبي .

* يقال بأن الشعر لا يخلو من خطيئة ، ماذا تمثل الخطيئة عند يحيى السماوي ؟

- قد يغفر للشعر وجود بعض النزق فيه ..أما الخطيئة فلا .. فالشعر منحاز للفضيلة ابدا ، ومن غير هذا الأنحياز

يفقد الشعر أهم وظائفه الأنسانية .

* معلوم ان الشاعر أكثر احساسا بجمالية الشعر ن الى أي مدى استطعت أن تخلق جوا جماليا لأيقاع المتلقي في ذهول وكيف

تداهمك القصيدة ؟

- حين أكتب القصيدة لا أشغل نفسي بالمتلقي ، بقدر انشغالي بنقل أحاسيسي أولا ..وأما بالنسبة لجوائها فأن الشعر يا

صديقي حصان عصي حصان عصي الترويض بل ان الحصان الوحيد الذي بترويض فارسه وفرض شروطها عليه ..أما

كيف تداهمني القصيدة فأنها كالأحلام تأتي دونما موعد ..هي كالمرض المفاجيء غير انه مرض الذ وأجمل من العافية .

* كتب عنك نقاد كثيرون ، فاروق شوشه ، د.ثريا العريض ، د.فاطمة القرني ، د.قاصي القصبي . هل تتفق مع

هؤلاء النقاد؟

- الشاعر يرى بالبصر ..وأما النقاد فبالبصيرة ..الشاعر يحلق في فضاء الأحلام ، بينما النقاد يتجولون في ارصفة

الصحو ، لذلك اتفق مع هؤلاء النقاد ، وأتخذ منهم دليلا وانا أغذ السير نحو مدينة الشعر الفاضلة .

* بماذا يفتخر السماوي من أعماله وفي أي عمل وجدت انك اخترعت رغبتك واصبحت وحدكتصنع تناقضا .؟

- اعتز - ولا اقول افتخر - بمجموعتي ( هذه خيمتي فأين الوطن) لأنها حظيت بدراسات نقدية عديدة من لدن نقاد

عرب كثيرين ولأنها ايضا حازت على جائزة الأبداع الشعري برعاية جامعة الدول العرية عام 1998 وأما العمل الذي

وجدت انني اخترعت رغبتي فيه فأنه لم يولد بعد يا صديقي .

* هل من مكان ينتظر الشاعر فيه قصيدته ؟

- لا يوجد مكان معين انتظر فيه القصيدة ، لكن يوجد وقت أو زمان غالبا ما تطرق فيه القصيدة ابواب روحي ...هذا

الوقت هو الليل حيث تحاصرني جيوش الوحشة وألرق .

* كيف تنظر الى قصيدة النثر ؟ وكيف تقرأ الواقع الأدبي العراقي عموما والسماوي خصوصا من خلال النصوص التي

تطلع عليها ؟

- ثمة نثر أجمل كثير من الشعر ..وانا انظر الى قصيدة النثر على انها فرد مبارك من بين افراد العائلة الإبداعية ...

ومشكلة قصيدة النثر تكمن في الطارئين عليها ممن استسهلوا الشعر فتوهموا اللغو شدوا ...ويحضرني هنا حديث دار بين

اخي وصديقي الشاعر الكبير بلند الحيدري وبين صديقه الشاعر العربي الكبير (أدونيس) فقد قال الحيدري لأدونيس :

انت قد اقمت قصرا فخما وبديعا غير ان الكثير من الفئران قد دخلته لتسكن الى جوارك ‍! هذا الحديث لم أحضره لكن الفقيد

الحيدري هو الذي نقله لي حين شاركنا معا في مهرجان الجنادرية . بالنسبة للواقع ألأدبي العراقي بشكل عام ، فأنني على

يقين بأن الغد سيشهد ريادة عراقية للأدب العربي بعد تحطم صنم الديكتاتورية الصدامية لأن الوطن الذي انجب المتنبي والسياب

والجواهري وسعدي يوسف والبياتي والنواب وامثالهم سينجب دون شك افذاذا آخرين ، وأما بالنسبة للواقع الأدبي في مدينة

السماوة فأنني استبشر خيرا به لوجود نخبة قديرة من الأدباء والفنانين والمثقفين غير اني اتمنى عليهم جميعا توحيد روافدهم في

نهر واحد لأن الزهرة الواحدة لن تصنع الحديقة ولا يمكن للون واحد تشكيل لوحة قوس قزح ..وما من نهر بضفة واحدة

.. كما اتمنى على المسؤولين الحكوميين في مدينة السماوة، دعم الحقل الأبداعي في المدينة ماديا ومعنويا وتوفير

مستلزماتالنهوض الأبداعي ، انه أمر مثير للغرابة والدهشة ان ينفق الأدباء والفنانون من جيوبهم الفقيرة اساسا على ما يقيمونه

من مناشط وفعاليات وأماسي ومعارض فكرية وفنية في وقت تنفق فيه الأدارات الحكومية مبالغ طائلة على رصيف لا يمر عليه

السابلة أو لتزيين جدار أو لحراسة بيت مسؤول ما قد لا يكون جديرا بمنصبه  

 * ما هي القصيدة التي كتبتها بعد عودتك الى الوطن ؟

-كتبت أكثر من قصيدة ستضمها مجموعتي القادمة (تعالي لنبحث عني )

* اخيرا .. الجوائز التي حصدتها ، ماذا تركت في نفس يحيى السماوي ؟

- تركت في نفسي الإصرار على تجاوز ما انجزت ، مثلما عمقت بي ضرورة الأخلاص أكثر لشرف القصيدة.

نجم الجابري


التعليقات

الاسم: قاسم والي
التاريخ: 19/07/2010 07:04:46
الحبيب نجم الجابري
كنت محاورا بارعا كما عهدتك وكان المُحاوَرُ رائعا
انعم بك وبه
اعطيتمانا رغيف تنور مقمر في هذه الحلكة الغامرة
تحية لروحيكما
اطيب تمنياتي
قاسم والي

الاسم: صادق العلي
التاريخ: 18/07/2010 02:11:57
اساتذتي الاعزاء
نعم الضيف ونعم المضيف ...
وفاء ليس بغريب على السماوي ... واخلاص متأصل في نفسه العراقية الاصيلة
تحياتي لكم اساتذتي
وتقبلوا مروري

الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 17/07/2010 23:49:53
من الطبيعي أن يكون الفلاح القروي البسيط: مخلصا للقصيدة بقدر ماأعطاها واعطته!
كنت قبل قليل يا والدي احدث نفسي عن نكران الجميل وكيف أني لم أستفق من دموع سكبتها من أجل ذكريات مرت بي فبكيت إلا وأني أفقت أخيرا على خيرية الدنيايوم أن رأيتك تنضح شعرا وأملا رغم كل ما تذوقته من عذاب!
يالله.. كم هو جميل معنا!!
احترامي وتقديري وكبريائي بك والدي الحبيب
ولأخي الأستاذ نجم كل امتناني..




5000