..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الأمن، انفلاته، واستتبابه، من وراءهما ؟ حوادث ذات دلالات!!! الحلقة الثانية

زهير الزبيدي

كل عراقي منصف، متتبع للوضع السياسي إبان حكم الطاغية المقبور ، فرعون البعث،  يعرف، أن لامعارضة علنية، كانت واضحة في الداخل العراقي،  ابان التسعينات، سوى حركة السيد محمد محمد الصدر ( ره). الرجل الذي ودع العصمة المكثفة، لينطلق بعد أن رأى خراب العراق، والحرائق التي  شبت في كل ركن من أركان الدولة والمجتمع، بعيد غزو الكويت، ثم تحريره من الأمريكان، ليقول للطاغية هاقد طفح الكيل، وتجاوزت حدودوك، وتخطيت  ثوابت الدين والوطن. فتحرك السيد الشهيد الصدر الثاني، ليتبنى المواجهة ميدانيا، مكملا طريق السيد الشهيد الصدر الأول ، رغم الاختلاف بطبيعة  التحرك، إلا أن الحركتين تصبان في نفس الهدف، ألا وهو الاصلاح والتغيير.

 فقد استطاع الشهيد الصدر الأول، استقطاب الشارع للحوزة، فتحرك الشارع بقضة وقضيضه، متعطشا لنهل العلم والمعرفة، من ينابيع الحوزة، التي كانت تقودها المرجعية الرشيدة. فهوت قلوب الشباب من مختلف التوجهات، أعني الشعبية، والعلمية الأكاديمية. من طلاب جامعات، مهندسين واطباء، مدرسين، وجامعيين . لكن تحرك النظام الظالم لتحجيم تلك الحركة، والقضاء عليها، بانتهاك حرمة دم السيد الشهيد الصدر الأول، لكن لم يقضي على عقول الناس، التي تشبعت بفكره. حيث تجذر الفكر في العقول، وظلت جذوة الجهاد والانتفاضة على النظام، كالنار تحت الرماد، حتى حصل ما حصل في الانتفاضة الشعبانية. فظلت ديناميكية الحركة متأججة. فنهض ابن عمه وتلميذه، الشهيد الصدر الثاني، بحركة معاكسة، الا أنها كانت مكملة كما ذكرنا. فأنزل الحوزة الى الشارع، رغم الاتهامات التي صدحت بطعن حركته (ره)، بأنه مرجعية السلطة، التي عرضت عليه فعلا ورفضها (ره) فاعتلى منبر الجمعة، ليصدح بخطابه ( كلا كلا يا شيطان ) مشيرا باصبعه الشريف نحو بغداد، ويقصد الطاغية، وهذا أول تحدي علني للطاغوت.

  فعزم رضوان الله تعالى عليه، على إقامة صلاة الجمعة، التي هجرها الشيعة منذ قرون، فأعادها لهم، واليوم يتبارون على مزايدة أنصاره، ومريديه عليها. فكان بحق مرجعية ميدان، كما أسماه الكاتب الاسلامي المعروف عادل رؤوف. وكان صوت الحق في فضاء الضياع الشعبي، والديني الذي أخذ على عاتقه الصمت، إزاء ما يجري من قتل، وذبح، وهتك أعراض، وسجن، ومطاردة، وتشريد، بحجج لم ترق للسيد الشهيد، فنهض لتعريتها واحدة واحدة. فدعم مواقف البعض الشجاعة، وعرى ـ وبثقة عالية بالنفس ـ الصامتة منها. وهو بهذا أسقط الأقنعة من على البعض المدّعي، وعزز تلك المواقف الشجاعة المطلوبة، في وقت ضعف فيه الطاغية. وقد رأى السيد الشهيد، أن ثمارا أينعت وحان قطافها، فتحرك نحو الشارع مباشرة، بمخاطبته من خلال منبر الجمعة، ليُخرج الخطاب الصامت من دهاليز الحوزة، الى الفضاء الوطني الرحب، ليتلاقفه المحرومون، والمعذبون من أبناء هذا الشعب، الذين وجدوا في هذا العلوي الثائر، المخلـّص لهم من ظلم النظام وجبروته.

  لم يرق للنظام حركة السيد، وأنتابه الاحساس، بأن محد باقر الصدرعاد ثانية، لكن لم يستطع وقف هذا التيار الجارف، لشغف الشارع بخطاب السيد الشهيد الثاني، واتساع حركته كالنار في الهشيسم  . ولم يرق للأمريكان، الذين أنقذوا المقبور من غضبة الشعب في الانتفاضة الشعبانية ، ليطيلوا في عمره، ويقصروا من عمر الشعب واضعافه، ليكونا الاثنان لقمة سائغة للاحتلال القادم، فخططوا للإغتيال،ما اظطر الطرفان الى عقد صفق لتصفية هذا الثائر، فحدثت حملة ( ثعلب الصحراء ) تغطية للجريمة التي ارتكبها أزلام النظام، الذين تربوا على الغدر، والقتل، والخيانة الوطنية. وأحس السيد الشهيد قبلها، ارهاصات التحرك الامريكي لاحتلال العراق، واستعد لمواجهته مبكرا ً.

 وأروع من صور الحالة الصدرية في تلك الفترة، ومواقف السلطة والأمريكان آنذاك، هو الكاتب المعروف الأستاذ، عادل رؤوف. حيث قال في كتابه (مرجعية الميدان ص / 243 )(ولا يشك أحد بأن الولايات المتحدة التي وقفت ضد انتفاضة الشعب العراقي في العام 1991 ، ستقف ضد اي انتفاضة أخرى ، لانها حتى لو كانت جادة في اسقاط النظام، فهي لاتسمح باسقاطه من خلال انتفاضة ميدانية يقودها الشارع العراقي ، بحيث يملأ هذا الشارع وعبر ممثليه الفراغ السياسي والقيادي الناجم عن الاسقاط. ومن هنا فان واشنطن بقيت ترصد وتراقب العراق، لافي حركة المعارضة والنظام فقط، انما في حركة الشارع العراقي بلونها الاسلامي أيضا، وهي ـ أي واشنطن ـ وانطلاقا من ثوابتها هذه، وحتى لو كانت لم تصدر موقفا ً عدائيا ً علنيا ً ضد ظاهرة الشهيد الصدرالثاني، إلا أنها ووفق سياق سياستها المعروفة ستكون قلقة منها، وعليه فإن اغتيال الشهيد الصدر يمثل هدفا أمريكيا ـ صداميا مشتركا). ولذلك تشير كل الأخبار التي تناقلتها وكالات الأنباء في وقتها أن ضربة (ثعلب الصحراء) التي اتخذ قرارها ( بيل كلنتن ) لضرب بغداد لاهداف غير ستراتيجية، لانه لم يبقى في بغداد شئ يستحق ضربة مثل تلك الضربة، إنما  هي تغطية لعملية الاغتيال، وكأنه تنسيق بين الأخوة الأعداء ( النظام، والأمريكان ). وسفر طارق عزيز الى تركيا، ولقاءه بأحد المسؤولين الأمريكان، كلها دلالات مشاركة الأمريكان بعملية الأغتيال المجرمة.

 وكما توقع الأمريكان ملأ الشارع العراقي، ذلك الفراغ السياسي الذي أحدثه الاحتلال ، بل وملأ التيار الصدري الفراغ الاداري الذي خلفه انهيار الدولة بالكامل ، مما جعل المحتلين ينفذون سيناريوا الارهاب، الذي تكلمنا عنه في الحلقة الماضية، لخلط الاوراق الوطنية بالارهاب والطائفية. فنجحوا نجاحا كبيرا، بمساعدة الكثير ممن تسنموا مراكز حساسة في الدولة ، وممن لم يكن شغلهم الشاغل، الا مراجعة السجون لاطلاق سراح القتلة، والوالغين بدم الشعب البرئ، بحجة محاربة الأمريكان. وهم والأمريكان، وعملائهم في العملية السياسية، شركاء بدم العراق المثخن بالجراح ولايزال، فتركوهم يعيثوا في الارض الفساد.

 ويذكر أغلب تلاميذ الشهيد الصدر الثاني، أن السيد الشهيد كان يعرف أن هناك حربا أمريكية تقصد اسقاط النظام وغزو العراق، وقد حضّر لتلك الحرب بالمواجهة الكافية، بالمواجهة التي قررها هو (قدس سره). كل هذه الدلالات تؤكد أن العداء الأمريكي الصدري، هو ليس وليد الاحتلال، انما كان منذ بزوغ فجر حركة الشهيد الصدر الثاني، واستمر لما بعد الاحتلال. وهكذا فمقاومة التيار المسلحة للاحتلال، لم تكن نزوة عاطفية ، أو حركة غير مدروسة، أو بدوافع دول اقليمية كما يصور الاحتلال وأصدقاءه في المنطقة، انما كان موقفا مسبقا من التيار تجاه الاحتلال، وثابت وطني لايمكن التنازل عنه تحت مبرر المناورة السياسية، الا بعد أن شاهد التيار مواقف البعض، تسير باتجاه التخلص من الاحتلال بالطرق السياسية المكثفة ، وهذا ما نأتي عليه لاحقا.

  ولهذا فقوات الغزو، عندما دخلت العراق، كان في بالها هذه المواجهة لها من قبل التيار، وقد أعدت كل الخطط  لذلك. وواحدة من تلك الخطط، هي محاولة احضار القاعدة الى العراق بالشكل الذي ذكرناه، لخلق حالة حرب طائفية بين السنة والشيعة، يضيع فيه التيار، فيتحول من تيار وطني مؤمن بثوابته الوطنية، وتكليفه الشرعي، على نهج الشهيد الصدر الثاني، الى تيار طائفي، يقتل، ويشرد أبناء المذهب الآخر، كما سلط على هذه الظاهرة، كل الاعلام المعادي للعراق من أصدقاء الأمريكان، وأعداء الأمة الاسلامية، أكثر بكثير من جرائم الارهاب الأمريكي والبعثي والسلفي، الذي استحضروه الى العراق، بمساعدة السعودية والتفاهم مع سوريا من طرف خفي، وبالتفاهم مع أيتام البعث المقبور.

  فمَلأ الفراغ الذي تركه انهيار الدولة، والحزب الحاكم من قبل التيار الصدري، لم يزعج الأمريكان، والبعثيين ـ الأعداء التقليديين ـ للتيار الصدري فحسب، انما شمل الأخوة العائدين من وراء الحدود، مع وبعد الاحتلال . أخافهم هذا الوجود، وخلق لديهم هواجس استمرار غياب وجود موضع قدم لهم في السلطة القادمة ، فراحوا بدل الاحتواء، وفتح منافذ الحوار، ودراسة الواقع الجديد، واستلهام العبر والدروس، من المناكفات التي كانت تسود الجو السياسي في المعارضة، بدل هذا كله، مارسوا اللعب بكل الطرق والأساليب، لتطويق هذا التيار وإضعافه. لفسح المجال أمام جماهيرهم الوافدة معهم ، أو التي اشتروها بالمال. دون الالتفات، الى أن ذلك سيضعف الصف الوطني، ويكون مصدر قوة للمحتل الذي اعتاد على سياسة ( فرق تسد ). وسلطوا أضواء اعلامهم، مع الاعلام العربي المعادي، واعلام الاحتلال الذي ابتعد كثيرا عن عبث الارهاب والبعثيين، ليصور أن الارهاب القادم للعراق، هو من هذا التيار، الذي كان بالأمس العدو المشترك له وللنظام، ففبركوا، وضخموا من بعض الأخطاء التي ارتكبت، وجلها ممن اندس متخفيا من أيتام النظام، بين صفوفه لاسيما في بدايات تشكيل جيش المهدي. وبدأ الارهاب في العراق يأخذ شكلا آخر في مفهوم الاحتلال والأخوة الأعداء، وهذا ما سنتطرق اليه في الحلقة الثالثة انشاء الله.

 

 

 

 

 

زهير الزبيدي


التعليقات




5000