.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة....علــى جبــين الأفـــق

الدكتور ناصر الاسدي

كانت رقعة الأرض المحروقة بالضمأ تندرج على أفق بعيد كأنه الرحيل, والأفق المعصوب بالسراب يعانق إنبتات الأرض الثكلى بالهجير.

ثمة الراكضون والأقدام المدروسة بعناق الرمال الصارخة حد الغيبوبة, ولاشئ غير حراك المشي الحثيث يسمع ولا أمرا غير الوصول إلى الغاية  المتسامقة ينتظر.. تتشكل القافلة فوجا فوجا يلتحفون بأغطية تحجب الرمل المتناثر, الموجوع بفعل الشمس, الطائر بعنت الريح حشرجة وانين ونفوس  لاهثة وراء الحياة.. قطر من مطر يعيد الحياة.. القافلة في ركابها الأخير, وليس هناك غير حفيف الريح اللاهب يسود المكان, والرقاب كل الرقاب تتعلق  في المحور.. الدوائر تدور والمحور في انتظامه كوكب دري يتوهج وينداح في الق غير معهود يتحرك الأفق إزاء تحركه, يتمحور من خلاله, يضج حياء  على أعتاب رحلة ستطول، وتحت انعتاق الشمس من إسارها البعيد لتسكن في حنايا المكان القريب، وبغير انتظار. الإقدام وثمة الكثبان تسبح في أفق  الصمت بغير حدود. الراقدة بصمت حيث الريح تحطم طقوس صمتها وتخرجها من دوامتها إلى نثار كأنه الوجيب.  قال الرجل الراكض نحو المسار  الرملي المرسوم كالأخدود.

•T     إلى أين.؟

•T     نحن في طريق العودة. لكن إلى أين.؟

في طريق العودة يرتسم أفق غريب. تعلو الوجوه صفرة الحنين وما زال في الأفق الصامت المذبوح بالشمس يبوح بحدث قريب.

قالت المرأة التي أتقنت ربط نقابها المثيرمن وراء الهودج الظليل.

•T     الأطفال يموتون! ردت النسوة الأخريات.

•T     نموت عطشا.

•T     الرجال السائرون تتقشر وجوههم ومن وراء الهجير. قال إعرابي خبر المسير.

•T     إنها رحلة عجيبة لا بد أن شيئا ً سيكون.

وفي الأرض الدارسة منذ قرون يحفر الوادي خطوطه بغير حياة سوى خطوط رمل تشحذ البقاء وتملا اهابه العاديات وارتماء الرمل يدفن بقايا الانطباق حد السراب, والرمل المحترق يزحف بخوف نحو القادمة البديلة للمجرى الميت عبر الزمن. إلا من زاوية تقبع خلف المسير.. زاوية واحدة بميل جديد نحو استقراء لكون جديد، إذ تتقاطع زوايا نظر في الاتجاه المتعامد حد الارتقاء, وصوت الدواب وكأنها تستحضر للثرى شميم نبع جديد.

الركب المثير يزحزح عن زاوية القفر إلى ظل سيكون,لا احد يعلم ما سيكون.والأبصار شاخصة كان على رؤوس السائرين الطير.تجفل الناقة وتدلل على المكان حيث يشخص الغدير بغير ماء.شعاع من الق يسطع في المكان، والناقة تنوخ بحملها لتعلن الوصول..تترفق بصاحبها..هنيهة من الزمن القدسي تحط الرحال.وكان للطير المتوافد قطعا في نداء خفي زحزح المكان. يترقب الطير الفرح الغارق بالانتظار.. حدثا ً كونيا. يبدأ الزمان, لا يعرف احد سر المكان ولا أفق الزمان. ظن الوافدون أن الطير تتبعهم. خافوا. وجلوا وتطيروا. قال قائل:

•T     انظروا هذه الطيور !

•T     إنها فوقنا, أتنوي مهاجمتنا؟

 قال الآخر:

•T     لا,إنها تحوم هناك.

صاحت النياق، وصهلت الخيول،وثمة اللحظات الغائبة قي الوعي.يتوقف الزمان. يتوقف كل الحراك. وجهة المكان المصقول بالشمس يتفجر النور من غياهب الزمان ليسطع في البادية القديمة المرهونة في كون الأمنيات. أشار بيده صوب الشمال. توقف الحراك. توقف المقال..صمتت الخيول.. صمتت الطيور..هدا الأنين. هدا البكاء وران الصمت كأن السماء, كأنه إيذان من الأفق البعيد.. أشار بيده. تدفق شعاع من الق قريب أضاء المكان. هرع الرجال. لوحت النساء.هرع الرجال..

أزاحوا سروجهم عن الدواب..أزاحوا هوادج الجمال. وابتنوا منبرا فوق الرمال. وكان الخطاب. أشار بيده المضاءة كالثلج صوب زاوية الميل الأكبر.. أشار بيده. رفع اليد اليمنى،بان بياض إبطها. تراجعت ردن الثوب الأخضر ليستقر على الكتف المفتول.قال صاحب النور: أيها النور. لك النور.

تراشق الرجال،تصافحوا. هللت النساء. فرح الصغار. زغردت النسوة الحاضرات. هلل الرجال. كبر المؤذن فوق التلال.. السماء تسمع المقال، تومض بالبريق,ترعد السماء ثم تهطل بالمطر الغضير غضارة الحياة. تبتسم الطيور.الماء في الغدير!.. الماء في الغدير!.

راح الصغار يلعبون فوق الأديم..شربت الطيور.شربت الدواب. ارتوى العطش الكبير.هدأت القلوب. أشار الأمير. تمثلا الغدران والأودية والشعاب لتأذن قصة الرحيل وراء أمس طويل.

 

 

 

الدكتور ناصر الاسدي


التعليقات

الاسم: زكية خيرهم
التاريخ: 18/09/2011 08:02:52
بداية القصة عن أرض محروقة بالضمأ... "الأمل" معصوب بالسراب. كلّ شيء موجوع بفعل الشمس. الناس والطيور كلها تلهث في أنينوراء الحياة عن أمل يعيد الحياة.
- الأإنسان في طريق العودة لكن إلى أين؟
وهو الذي كان سبب تلك الرحلة " العجيبة"في الحياة. مرتقبا برحلته شيئا جديدا سيكون. فلم يكن يرسم إلا حفرا بغير حياة، دفنتها الرمال حدّ السراب. لنتتهي القصة بأن الفرح مرتقبا والسام آتياوحدث كوني حاصل لا محالة ليبدأ الزمان.شرط أن يحصل ذلك النور الذي يوحد الإنسانويخرج منه إنسانيته حتى يمكن للمطر أن تهطل ويرتوي العطش الكبير.
قصة رمزية بشخصياتها وأحداثها. لم أستطع أن أقرأها مرة واحدة فقط، مارة عليها مرور الكرام. الرمزية التي تتحلى بها شخوصا وأحداثا تجعل القارئ يتوقف من إرادتهلحظات حتى تكتمل الصورة في ذهنه. هي صور كثيرة ورموز تحمل في طياتها الوجع الكوني وما يتعرّض إليه الإنسان في هذه الكرة الأرضية بغض النظر عن الموقع الجغرافي وأو الزمن.
قصة رائعة ، بل لوحدة تجريدية ، يفهمها المشاهد كما يريد وكما يراها.
سلم ذلك القلم الذي يرسم الحرفا ليجعله لوحة لقصة تشع أفكارا، وأملا رغم لك المنظر الصحراوي الجاف، ستاتي الامطار وتجعل لون الاحمرار اخضرارا ، وتجعل المكان يشع سلاما. دمت سالما متألقا في كتاباتك التي اعتدت فيها جدية المواضيع وانتقاءها. سواء كانت شعرا أو نقدا أو دراسة أوقصة قصيرة.

الاسم: ابو حسين
التاريخ: 15/10/2010 13:28:43
لقد كنت رائعا في التصوير والخيال لقد عشت الحدث وكاني مع القافلة وشعرت بالعطش ورتويت من ماء المطر ,

ان مفرداتك جميلة وفيها حلاوة لاتمل .. موفق انشاءالله

الاسم: الدكتور ناصر الاسدي
التاريخ: 13/07/2010 15:13:09


الاخ العزيز (خزعل طاهر المفرجي)

الصديق (عرفات المناع)


شكراً لكم

الاسم: عرفات المناع
التاريخ: 13/07/2010 10:54:01
الأديب ناصر الأسدي الكبير يبقى كبيرًا بوركت الأيادي التي كتبت. العمل رائع والصياغة محكمة واصل وتواصل وامتعنا بكل جديد. عرفات المناع

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 13/07/2010 06:27:37
كم انت رائع مبدعنا د ناصر الاسدي
نص في منتهى الروعة
سلمت لهذا الحرف المبدع
واسعدت في هذا االعزف الابداعي
دمت تالقا
احترامي




5000