..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عندما يختصر الجمع بمفرد

طلال الغوّار

لا يمكن انكار دور الفرد في مجرى التاريخ وحياة المجتمعات فهناك الكثير ممن تركوا بصماتهم عبر التاريخ كالمفكرين والفلاسفة والقادة والادباء واوجدو حقائقهم الفكرية والثقافية في المجتمع الانساني وظلت فاعليتها مستمرة في المساهمة  في تكوين الرؤى والتصورات والافكار لدى الشعوب في رسم معالم حياتها,غير ان الامر يختلف عن (الفرد- الرمز) الذي يحمل معنى الهيمنة - القوة - التفرد التي من خلالها يمنح نفسه الصلاحية في فرض ارادته على الاخرين, فتنسب كل ما يقومون به اليه وبالتالي يختصر كل , مايحققه الشعب من انجازات واعمار وماثر عظيمة وانتصارات في اسمه وتجير كلها لصالحة لتكون موضع تفاخر وتباهي , وهذه حقيقة تاريخية وقد زخر التاريخ بها ,فالاهرامات الي شيدها المصريون القدامى خلال مئات السنين جير بناءها الى (الفراعنة), وكانهم هم وحدهم حملوا احجارها تحت لهيب الحر القاسي ووضعو حجرا على حجر , وكذلك الامر نفسه عن بناء برج بابل وكان نوبوبلانصرهو الذي حمل اشجار الارز من لبنان لياتي بها الى اور ويشيد هذا البرج فيما الجموع الغفيرة التي مشى باقدمها الزمن و شيدت هذه (العجائب) قد احترقت اسمائهم وغابو عن التاريخ. وفي حالة الانتصارات في الحروب فتنسب الى القائد ويسجل التاريخ هذه الانتصارات باسمه , اما المقاتلون الحقيقيون فمغيبون , واذا مانهزموا في معركة ما فيقال انهزمت هذه الجموع او هذا الشعب دون ان يذكر اسم القائد , كان يقال هزمت (الروم) او هزم (الفرس) او هزمت ( العرب) ..الخ .

  فقضية القائد - الرمز ظلت حاضرة عبر التاريخ ومازالت تعتبر جزء من هموم الكثير في المجتمع العربي وخصوصا في المجتمع العراقي حيث تشكل فكرة الرمز - القائد امتدادا لثقافة مور وثة لها فعلها المؤثرفي تشكيل الرؤية السياسية للناس ويتجلى ذلك بشكل واضح وصريح معبرا عنه في اراء الكثير من العراقين في قولهم , نريد قائدا كذا ..او شخصا كذا...الخ. وكان الامر مرتهن بوجود هذا الفرد او ذاك الذي سيغير الحياة بضربة عصاه السحرية, بدل ان يدعو او يطالب بنظام سياسي او حكومة قادرة على ارساء اسس وركائز دولة وبناء موسساتها بعد ان نسف المحتل كل اسس وركائز الدولة العراقية . ولكي نكون منصفين فان الاوضاع القاسية والمأساوية الي عاشها العراقيون ومازالوا يعيشون تحت وطأتها  خلال الاحتلال الامريكي للعراق وتعاقب الحكومات التي لم تحقق ابسط مقومات الحياة قد عمقت هذه الثقافة وصارت فكرة البحث عن الفرد (المنقذ) ديدنهم.

لكن الماساة بدات تتفاقم اكثر فاكثر ليشيعوا هذه الثقافة (القادة السياسيون) ان جاز التعبيربعد استغلالهم لها من اجل تحقيق ماربهم واحلامهم الخاصة,ويحاول كل واحد منهم ان يستاثر بما يمطمح اليه, لتنشب الصراعات والخلافات وتكثر المادب السياسية والحورات التي لا تفضي عن شيء. والسؤال عن ماذا هم مختلفون, فالعاوى التي يتبجحون بها وخطاباتهم السياسية التي يطلقونها منذ الانتخابات والى يومنا هذا تكاد تكون واحدة , فكلهم يتكاؤن على مفردة الديمقراطية وتوفير الخدمات والادعاء ببناء دولة المواطنة ليمارسوا اسلوب المخادعة والتضليل ويصعدوا على اكتاف الجموع الغفيرة ,ليكشفوا عن ماربهم ونواياهم الخاصة واصبح كل واحد من هذه (الرموز ) يسعى من اجل ان يحوز النار الى رغيفه الذاتي والفئوي لتتعطل تشكيل الحكومة بسبب الشخصنة والخلاف على من هو الذي سيقوم بهذه المهمة وكان هموم العراقين وتطلعاتهم مرهونه (بالفرد او الرمز المنتظر) ونسو او تناسوا الجماهير التي اوصلتهم الى ما هم عليه ويختصرون بهم. لكنهم سيخرجون من هذا الوهم عاجلا ويطاطاوا الرؤوس منحنين امام الرمز صاحب القوة الغاشمة والقادم من خلف البحار امام عصاه الغليضة , وقتها ستتبدد احلام الامارة حتى ولو كانت على حجارة وسيفوز من هو الاكثر انحناء ويجيد الانحناء اكثر من غيره

  

طلال الغوّار


التعليقات




5000