هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المتنبي يعود من جديد

حارث الخيون

في كل بلد هناك بعض الأماكن الخالدة التي لاتنساها ذاكرة الناس، ويبدو ان الأدباء والمثقفون عامة، أكثر الفئات تعلقاً بفكرة الحنين الذي لا يكاد يشفون منها لأماكن معينة إرتبطوا بها وعنت الكثير بالنسبة لهم، وتنشط مشاعر الحنين عندما نكون قريبين من المكان الذي تشدنا إليه هذه المشاعر، أو في اللحظة التي نشعر فيها بأننا نستشق هواء المتنبي ونشم الرائحة الخاصة التي تمتاز بها الكتب.

ومن تلك الأماكن بالنسبة لأجيال من العراقيين هو شارع المتنبي في بغداد الذي يحمل إسم الشاعر الكبير أبو الطيب المتنبي، كنت قبل أيام مع صديقي مهند في ذلك المكان الذي قال عنه صديقي :"ان المتنبي يقع في قلب كل شاعر.. أما الشارع فيقع في القلب التاريخي لبغداد"، وظل يقص لي صديقي الذي عاش في هذه المنطقة أعواماً عديدة فذكر لي إن المكان كان مقصداً للكتاب وعشاق القراءة من كل أنحاء العالم حيث يتحول الزقاق الذي يضم المكتبات القديمة في المدينة، إلى معرض مفتوح ومزدحم للكتب ذات العناوين المشهورة بمختلف لغات العالم.

 افتتحت المكتبة العربية التي تعد أقدم مكتبة في الشارع في العام 1904. في وقت كانت شهية بغداد للثقافة حادة بشكل خاص. وجاء في البيانات التي كتبت في أحد المواقع الالكترونية: إن أيام الجمع في بغداد لم تعد كما كانت مع الأحداث الامنية الاخيرة، حيث تناقص رواد شارع المتنبي، ولم يعد هناك من خيار أمام باعة الكتب إلا أن يعرضوا ممتلكاتهم للبيع، حيث بات بوسعك أن تجد الأدوات والعدد الكهربائية جنباً إلى جنب مع المخطوطات القديمة وكتب الجيب المطروحة في المكتبات.

وأذكر أني طالعت تحقيقات وكتب عما يمثله هذا الشارع في ذاكرة العراقيين، كونه اقترن بفكرة شارع المكتبات في بلد عرف عن شعبه حبه للقراءة. وحين جار الزمان على العراق، حتى قبل السقوط ومنذ سنوات الحصار، إضطر كبار الأدباء والمثقفين لبيع أغلب كتبهم التي تحويها مكتباتهم الخاصة في هذا السوق .

                

وفي نهاية المطاف وصلنا أنا ومهند الى مقهى الشابندر الواقع في نهاية الشارع، حيث ينهي عنده المتجولون في السوق مشوار بحثهم عن الكتب، ويجلس الشعراء والأدباء على الأرائك الخشبية يتناولون الشاي ويناقشون آخر القضايا الثقافية والسياسية في البلاد. وتشاهد من قرب الشابندر مشهداً يشعرك بأن المتنبي موجود وحي وهو تمثاله الذي رمقناه بنظرة مليئة بالحب والاعجاب. ولم نكتفي بتلك النظرات فحسب بل إلتقطنا صوراً ستظل ذكراها خالدة مع خلود المتنبي.

قبل مغادرتنا إقترح علي صديقي أن نتناول (كبة السراي الشهيرة) المحل الذي يقصده أغلب الزائرون لتناول تلك الأكلة الشعبية المرتبطة بقدم ذلك المكان.

الشارع لازال رئة للثقافة والفكر والجدل في بغداد العظيمة التي كانت مصدراً للإبداع، شهدت قبل أعوام مسرحاً دموياً إمتزج فيه الدم والحبر.. هكذا عبر لي صديقي عن تلك المأساة.

لكن الآن نراه يعود من جديد وبحلة جديدة أضافت إليه رونقاً خاصاً، حيث إكتست أرضيته بالمرمر وتم بناء وترميم العمارات وطلائها بألوان تتناسب مع مكانة الشارع ونجد رواده تعود إليه من جديد، ولم يقتصر الشارع على بيع الكتب فحسب بل تجد التكلنوجيا المتعلقة بالكتاب تغزوه بأحدث التصاميم والاقراص الليزرية والمطابع الحديثة المتنوعة وكافة أنواع القرطاسية.

هكذا نتمنى أن ينظر المسؤولون في هذا البلد أن تلك الاماكن لايمكن أن تمحى من خارطة الذاكرة العراقية، فالمتنبي ثروة هائلة في المستوى الثقافي، نتمنى أن يحافظوا على تراثنا لننهض به من جديد.

  

  

  

  

حارث الخيون


التعليقات

الاسم: سماء الحجاز
التاريخ: 2012-09-01 17:54:30
أغراني العنوان وأوهمني بأن هناك وجبة دسمة من شعر المتنبي سيظفر بها عقلي في هذا المقال الرائع..وأدنني سأخترق الزمن وأهيم مع جنون المتنبي الشعري في تلك الأعصر الزاهرة ... لكن وجدت العكس
فإذا بي أتنشق عبير أرض الرافدين وكعبة العلماء ومأوي الشعراء لكم يشتاق قلبي الى وطأ هذه الأرض الزكية

تحياتي لك أيها الكاتب الرائع

سماء الحجاز
عضوة في حركة شعراء الطرق الأدبية

الاسم: حارث الخيون
التاريخ: 2010-10-01 18:30:00
الاخ العزيز مشتاق جباري..
ألف تحية لك وشكرا على مرورك..

الاسم: حارث الخيون
التاريخ: 2010-10-01 18:28:51
الاستاذ عبد عون النصراوي المحترم..
السلام عليكم..
ألف تحية لك وشكرا لمرورك.. دمتم بخير

الاسم: عبد عون النصراوي
التاريخ: 2010-08-11 15:34:15
الأخ العزيز المبدع حارث الخيون
شكراً لك أخي على هذه الجولة التي أطلعتنا على تاريخ شارع المتنبي ...
دمت متألقاً متميزاً وكل عام وأنت بألف خير ورمضان كريم
أخوك
عبد عون النصراوي
كربلاء الشهادة والتضحية / كربلاء الحسين

الاسم: مشتاق جباري
التاريخ: 2010-07-31 20:12:00
في اول مشوارالقراءة كنا صغارا نقتني مجلة مجلتي والمزمار وكانت هناك ايام لانجدها في الاسواق لانها (كانت)سريعة النفاذ فكان الحل يأتينا من الكبار اصحاب الخبرة والمعرفة الذين يراعون مشاعرنا واندفاعنا وحبنا للقراءةفكان المتنبي هو الحل حيث الاعداد الغفيرة من هكذا مجلات تشبع نهم الاطفال للقراءةفكنا سعداء وكان المتنبي (الشاعر) والمتنبي (الشارع) سعيدا بسعادتنافياليت المتنبي يبقى ويزدهر في بقاءه لأننالانريد للمتنبي ان يقتل مرتين. تحياتي لك اخي الغالي والعزيز حارث الخيون

الاسم: حارث الخيون
التاريخ: 2010-07-07 17:31:04
الاستاذ والصديق العزيز.. أمجد
اشكرك لمرورك الجميل الذي يزيدني مسؤولية.. تحياتي لك ايها الاخ الكريم ولك مودتي..

الاسم: حارث الخيون
التاريخ: 2010-07-07 17:29:03
اخي العزيز.. مهند
شكرا حبيبي على مرورك العابق وتعليقك الجميل الذي يزيدني فرحا..
والله كان يوم جميل يامهند في ذلك الشارع لك تحياتي ولصاحب الكبة الشهيرة كبة السراي العظيمة..
حضر نفسك لجولات عديدة في بعض الاماكن لنقتني من روعتها وجمالها ولاقتني من ابداعك المسقول بعبير المفردات لتزداد مقالاتنا جمالا من روعتك..

الاسم: امجد حميد الكعبي - فنان تشكيلي معارض
التاريخ: 2010-07-07 14:47:32
عاشت ايدك استاذ حارث موضوع مهم لمزيد من النجاح والابداع في فضاء هذا العالم الكتروني الفتراضي

الاسم: مهند
التاريخ: 2010-07-07 12:29:29
كم انت جميل اخ حارث ... والاجمل منك مقالاتك التي دائما تتميز بالموضوعية والبساطة ولاتخلو من لمساتك الابداعية التي عودتنا عليها .. سلامي لك مع شكري الخاص والخاص والخاص يا صديقي العزيز.




5000