..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الصعود الى الأعلى

مصطفى صالح كريم

مناضلان قديران، معروفان بالجد والإخلاص، متسمان بالرزانة والتواضع كانا في أعلى قمة الهرم التنظيمي في الاتحاد الوطني الكردستاني، أعلنا بكل بساطة أنهما يتخليان عن منصبيهما لمناضلين آخرين يحلون محلهما، لأنهما حسب قناعتهما أديا واجبهما على الوجه الأكمل ولايريدان البقاء في منصبيهما أكثر من ذلك. لقد قوبل هذا التخلي بتقدير المؤتمرين، ووسط تصفيق متواصل كرمهما المؤتمر ضمن الكوكبة اللامعة التي أسست الاتحاد الوطني الكردستاني في الاول من حزيران عام 1975.

* إن القياديين اللذين أعنيهما هما الدكتور كمال فؤاد وعادل مراد، لقد كانا من مؤسسي الحزب وبعد كفاح متواصل دام خمسة وثلاثين عاماً قررا عدم الترشيح للقيادة مرة اخرى، على ان يبقيا دوماً رهن إشارة الحزب متى ما تطلب الأمر.

* الأول أعرفه منذ صغره كان دوماً رجلاً متواضعاً وفياً متفانياً إذ انتمى الى الحزب الشيوعي العراقي وهو لم يكمل السادسة عشرة من عمره وتعرض خلال سنوات نضاله السري الى الاعتقال مرات عديدة، كان معروفاً بالنشاط الجم يعمل بصمت، كثير الحركة، اعتاد النوم على الحصران في بيوت الكادحين اثناء فترات اختفائه وهو ابن عائلة ميسورة الحال برز بينهم باشوات وبيكات، وهكذا كرس حياته وشبابه ونشاطه الديناميكي لقضية الشعب.

* في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي تبلورت عنده فكرة توحيد فرع كردستان للحزب الشيوعي مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، ولكن القيادة لم تقتنع بفكرته، فتخلى عن موقعه السياسي كمسؤول اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في السليمانية وعضو اللجنة القيادية لفرع كردستان فانضم مع عدد من رفاقه الى الحزب الديمقراطي الكردستاني. وفي أواخر عام 1957 سافر الى دمشق وبعدها الى المانيا حيث واصل دراسته العليا ونال شهادة الدكتوراه في الدراسات الأيرانية، الى جانب مواصلة النضال السياسي، وكان احد ابرز مؤسسي جمعية الطلبة الكرد في اوروبا اشرف على نشاطاتها وكان راعياً بارزاً لمؤتمراتها.

* وفي الفترة التي أعقبت صدور اتفاقية آذار عاد الى العراق وعين أستاذاً في كلية الآداب بجامعة بغداد انتقل بعدها الى جامعة السليمانية وأشرف على تأسيس قسم الدراسات الكردية فيها وبعد تراجع حزب البعث عن تنفيذ بنود الاتفاقية الذي ادى الى تجدد القتال التحق بالثورة، بدايته كانت في قلعة دزة مع طلبته وزملائه الاساتذة وتعرضت الجامعة الى القصف الجوي الذي ادى الى استشهاد عدد كبير من المواطنين وطلبة الجامعة وإنتقل بعدها مع زملائه الى جومان حيث عمل في القسم الثقافي التابع للمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني، بعد اتفاقية الجزائر الخيانية سافر الى المانيا مرة أخرى حيث واصل النضال ضد النظام الدكتاتوري في العراق الى جانب اهتماماته بالدراسات الكردية. وفي الاول من حزيران عام 1975 شارك مع صديقه الحميم الاستاذ جلال طالباني وعدد من رفاقه المناضلين في تأسيس الاتحاد الوطني الكردستاني، الى ان عاد بعد الانتفاضة الى كردستان ليواصل عمله كعضو بارز في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني.

* وانتخب نائباً في اول برلمان كردستان في 19/5/1991 كما تولى رئاسة الكتلة الخضراء في البرلمان، والى جانب كل اعماله الأخرى اصبح صاحب امتياز لصحيفة (الإتحاد) التي يصدرها الاتحاد الوطني الكردستاني ومازال محتفظاً بهذه الصفة.

وفي اوائل عام 1997اختير نائباً لرئيس الوزراء في الحكومة الاقليمية التي ترأسها السيد كوسرت رسول علي. وفي 12 شباط 1998 كلف برئاسة لجنة السلام المشكلة للمصالحة الوطنية بين الحزبين الكرديين الرئيسيين.

* وبعد اعادة توحيد البرلمان، تولى رئاسة البرلمان بالتناوب. ولسنوات عديدة كلف بمسؤولية مكتب الإدارة و المالية للإتحاد الوطني الكردستاني حتى المؤتمر الأخير.

* هذا الرجل المناضل القدير الذي أفنى شبابه في سبيل القضية الكردية و قضايا الشعب العراقي عموماً كان دوماً موضع الفخر والاعتزاز والتقدير لدى قيادة وقواعد حزبه ولدى المثقفين النخبويين، آثر التخلي عن موقعه الرفيع، ووسط تصفيق المؤتمرين وتلقى باقات الورود، أعلن عدم ترشيح نفسه للمسؤولية على ان يبقى دوماً في خدمة القضية التي كرس حياته لأجلها، فتحية تقدير الى هذا الرجل القدوة الذي آثر التخلي عن منصبه الرفيع وبهذا صعد أكثر الى الأعلى، لكن صعوده هذا من نوع آخر و من طراز آخر جدير بالاقتداء.

اما الرجل الثاني وأعني به الصديق عادل مراد فالحديث عنه سيكون في الحلقة القادمة.

---

 

 

 

 

مصطفى صالح كريم


التعليقات




5000