..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


( الحواسم ) بيوتاً لا تحمي ساكنيها

ناجي لطيف العسكري

في ظل الظروف الصعبة التي مر بها العراق بعد احتلال بغداد على يد القوات الأمريكية المحتلة وبسبب الانفلات الأمني الذي صاحب دخول القوات المحتلة بدأت بعض الممارسات من قبل بعض الأسر الفقيرة التي لا تملك أي دار سكنية أو هدمت منازلهم بصواريخ الطائرات الأمريكية دفع بعض الأسر أصحاب الدخل المحدود إلى السكن في الدوائر الرسمية أو بعض المقرات العسكرية تحاشيا من السكن في العراء وفي نهاية عام 2003 طالبت الأجهزة الأمنية استرداد هذه الدوائر من ساكنيها ما دفعهم إلى بناء أكواخ صغيرة على ارضي حكومية بعيدة مراكز المدن قريبة من المناطق الشعبية ولم يتخذ حينها أي إجراء قانوني بخصوص هذه الحالة ما دفع المئات من العوائل المتعففة الهروب من الإيجارات المرتفع  والسكن في أراضي حكومية ، وبعد الفتنة الطائفية التي أصابت البلاد دفعت الألف من أبناء محافظات الوسط والشمال وخصوصا بغداد إلى التهجير من منازلهم والاتجاه نحو مناطق أمنة تحميهم وأهليهم من يد الإرهاب بعد ضعف القوات الأمنية من توفير الحماية ألازمة لهم فتركوا وظائفهم وأعملهم وبيوتهم واتجهوا إلى المناطق الجنوبية والشمالية التي تعتبر أمنة نسبياً فحدثت هجرة كبيرة لم تستطع مدن الصغيرة من احتواءهم وتوفير الخدمات الأزمة لهم بسبب الإعداد القادمة دفع أصحاب العقارات إلى رفع أسعار البيوت حتى أصبحت مقاربة إلى البيوت في الدول الأوربية صاحبها ارتفاع في الإيجارات ما جعلهم اغرب في بلادهم دفع المئات منهم إلى السكن قرب الأسر المتعففة ببيوت تبنى من (التنك) والطين بدون أي خدمات فلا كهرباء ولا ماء يصل إلى هذه المناطق التي تعتبر بنظر القانون أراضي مغتصبة والدول غير مسؤوله عنهم أو عن توفير الخدمات لهم وان فعلت ذلك فانه تشجيع للبعض إلى النزوح إلى هذه المناطق ، ولكن الأوضاع الراهنة التي يمر بها البلد أجبرتهم على تحمل مثل هكذا معانة والتعايش معها وباستفحال الإرهاب في محافظات الوسط وتطاوله على الأسر الساكنة ضمن الرقع الجغرافية التي اعتبرت مناطق إرهابية وعربات الموت المفخخة التي تصيب كل يوم هذه المناطق والحكومة العراقية تقف عاجزة إمام هذه الغزو البربري دافعتاً بذلك المزيد من الأسر إلى الهجرة وبذلك ازدادت الأراضي الحكومية التي أخذت من قبل المواطنين .

 

وبدأت الحكومة المنهكة بمكافحة الإرهاب والوضع الأمني ومع قرب الانتخابات البرلمانية بقرار صادر من رئاسة الوزراء بعدم طرد ساكني هذه الدور على أن لا يكون بذلك ينتهك حرمه الشارع أو سكان قرب دائرة رسمية أو خدمية ولاحتوى هذه القرار الذي اصدر من قبل رئاسة الوزراء وعدم إعطاءه صلاحيات عامة التي تشجع البعض إلى سكن هذه المناطق أقرت وزارة البلدية بتعاون مع السلطات الأمنية على أن يكون هذه القرار نافذ على أصحاب التجاوزات القديم وكل تجاوز جديد تعتبر مخالف لقانون ويترتب علية تبعات قانونية ويزال هذه المنزل الذي ينشى حديثاً في مناطق هي في الأصل مناطق حكومية وبهذه القرار حدت من القرار الأول ورغم قرار رئاسة الوزراء بعدم التعرض إلى المتجاوزين ولكن بقت هذه المناطق تفتقد إلى ابسط الخدمات من الماء والكهرباء ما دفعهم إلى أيضا على التجاوز على المنظومة الكهربائية وأنابيب المياه الصالحة لشرب ما سبب تلف في هذه المنظومات ،وبدأت عصابات أخرى جديدة من نوعها باستغلال هذه الأسر في بيعها أراضي حكومية في المناطق الشعبية باستغلال منطقة معينة وإخراج (مساح) من اجل تخطط هذه المنطقة ووضع مساحات للشوارع والمدارس وساحات حسب نظام المناطق الجديدة إلى توزع من قبل الحكومة إلى موظفيها على أمل أن الحكومة القادمة سوف تملك الأسر هذه المنازل وتباع بسعار مغرية بدون أي رقابه من قبل السلطات المحلية وهذه العوامل كلها تودي إلى اجتياح مستمر بتجاوز على أملاك الدولة .

وبسبب قلة القيود على هذه المناطق أصبحت البعض منها سوقاً لبيع المخدرات وارتفعت بذلك نسبة الجرائم فيها .

 

وما بين حقيقة المأساة التي يعيشها الفقراء وسمسرة التجار تقف الحكومة مكتوفة الأيدي طوال سبع سنين السابقة دون توفير أية حلول عدا وعود قُدمت مراراً وتكراراً  دون مسؤولية من قبل شخوص الحكومة التي تحاول ربط مصلحتها الشخصية على حساب أمال وتطلعات المواطنين الذي يطلبون من السماء أن يطلع عليهم الصباح بدون أن تدمر بيوتهم ويصبحون في العراء هم وأهليهم وينتظرون جلسات البرلمان العراقي لعله في إحدى الجلسات تطرح هذه المشكلة ويقدم لها الحلول ولكن هذه المشكلة ليست مهم في البرلمان بقدر إقرار قوانين التقاعد التي تضمن لهم العيش الرغيد وأعطاهم امتيازات اكبر وزيادة في رواتبهم .

 وخلال تجوالي في بعض المناطق دهشت على الأوضاع هناك ، بيوت تبنى من الطين ومياه المجاري المحيطة بهم تدخل إلى بعض البيوت وأنواع غريبة من الحشرات تستوطن تلك القمامات التي ترتفع إلى الأمتار في وضع يندى له الجبين ولا يمكن إلى أي إنسان أن يعيش في تلك الأماكن التي تذكرنا في العصور القديمة حيث يبنى البيت من الطين وتحفر أبار من اجل الحصول على الماء واستخدام الحيوانات في العديد من احتياجاتهم وحتى في عملهم وكان لي بعض المقابلات من سكنه هذه المناطق لتحدث على مشاكلهم ومطالبهم .

 

المواطن جبار الياسري  مواطن مهجر من أهالي بغداد يعمل في شارع النيل في مدينة الناصرية في كشك لبيع المواد المنزلية البسيطة ويكسب من هذه المهن خمسه الإلف كإرباح يومية ، طرحت عليه بعض الأسئلة

 س/ هل كانت هنالك زيارات من قبل مسؤولي الدولة في المنطقة الخضراء إلى هذه المناطق ؟

ج/نعم كانت هنالك زيارات من قبل شخصيات سياسية وحكومية ولكن في فترة الانتخابات وحصدوا أصوات الناس البسطاء هنا بعد إن طرحوا برنامجهم الانتخابي والادعاء في تامين والمطالبة بهذه الأراضي وإنها حقهم المشروع الذي سلب منهم من قبل النظام السابق والإرهاب الحالي .

س/ والحكومة المحلية هل كانت لها زيارات إلى مناطقكم ؟

ج/ ليس هنالك أي زيارة من قبل الحكومة المحلية إلى هذه المناطق وبالخصوص إلى المناطق المتجاوزة خلف السريع ونحن نطالبهم بزيارة إلى هذه المناطق ولو أننا على يقين أن هذه الزيارة غير مجدية ولكن فقط لكي يطلعوا على معانات أهلهم  في هذه المحافظة الذي أوصلوهم إلى هذه المناصب .

 

صلاح هادي عامل بناء ويسكن في أراضي الدولة منذ خمس سنوات تقريباً .

إنا شاب متزوج ولدية خمسة أطفال حاول بكل الطرق الحصول على تعين في إحدى دوائر الدولة من اجل أن أعيال أسرتي وأهلي الذين يسكنون معي لكن دون جدوى ونحن نسكن في منزل يبلغ عدد إفراد أسرته 15 فرد في مساحة 100 متر وانأ وإخوتي الخمسة بدون تعين ونعتمد على والدي الذي يتقاضى راتب التقاعد ونحن نعمل لان عمال بناء وهذه المهنة ليست ثابتة ففي فصل الشتاء لا نعمل ونضطر إلى العمل بأي عمل يوكل لنا أما في فصل الصيف فالعمل شبة أسبوعي (يعني يوم أو يومين في الأسبوع  ) وهذه لا يسد رمقي ورمق أسرتي ونحن نعيش في أزمة مالية واقتصادية فبعد إن كانت البطاقة التموينية تعتبر الأساسية لدينا أصبحت لان غير مجدية مع ارتفاع أسعار المواد في السوق .

 

أما المواطن أحسان .ع. س خريج معهد تقني قسم ميكانيك حاصل على شهادة الدبلوم من المعهد التقني في الناصرية متخرج منذ عام 2004 فهذا المواطن لدية حكاية مع الزمن تدمع عيون الصخر وتجعل الوحوش تعوي حزناً على الظروف التي مر بها .

كان إحسان الطالب المتخرج الذي يحمل بين صدرية أحلام بعيدة يتمنى تحقيقها بعد تخرج في تكوين أسرة ويعيش حياتاً رسم ملامحها  في مخيلته التي سرعان ما اكتشف أنها أحلام رملية تهدمت مع أول موجاً يضربها فبعد تخرجه تزوج إحسان من فتاة تعمل في إحدى دوائر الدولة بعقد وبسبب المشاكل المستمر في الأسرة طالبت زوجته بخراجها من المنزل والسكن في بيت إيجار فترة زمنية معينة لحين وجود تعين له وبعد مراجعاته المستمرة إلى كل الوزارات والدوائر الرسمية  وجد أن التعين مستحيل في العراق العظيم إن التعيينات تأتي إلى الأحزاب والأحزاب تتقاسمها فيما بينها وبعد أن أثقلته مبالغ الإيجارات بعدما رزقا بطفل طلب من زوجته السكن في منزل متجاوز من اجل التخلص من الإيجارات المرتفعة فرفضت بنت الدلال طلب زوجها وأصرت على طلاقهما لتقبل بعد الوعود الكاذبة من قبل زوجها بان هذا الحال لن يستمر وسوف يجد لها منزل جديد وهو على هذه الحال منذ ثلاث سنوات وهو يتكلم في هذه المعانة الي يمر بها أقحمت سكوته المستمر بعض الأسئلة .

س/ هل تعتقد أن الحكومة القادمة سوف تغير من هذه الوضع الذي انتم به ؟

ج / لا اعتقد أن الحكومة القادمة تختلف عن سابقتها فهم نفس الساسة الذين حكمونا في المرحلة السابقة والكل يفضل نفسه وحزبه على عامة الشعب وهذه واقع يلاحظه كل عراقي لم يأكل من مال الحرام .

س / بما انك إنسان مثقف مر بهذه التجربة المريرة فسوف اطرح عليك سؤال غريب نوعاً ماذا  لو أعطيت 1000 دولار من اجل تفجير مكان معين هل سوف تنفذ مثل هكذا عملية  .

أجاب وبدون أي تردد افجر أي مكان حتى لو كان هذا المكان بيت ألــــ ......!!!!!!!!

هذه الرسالة إلى الحكومة الحالية التي سوف تشكل بعد أيام التي عجزت عن الحد من الإرهاب في العراقي فليعلموا أن هذه التفجيرات التي تحدث لان ما هي ألا بسبب المشاكل التي يمر بها الشباب والمواطن المحروم فهذه كلام إنسان مثقف فكيف إذا كان هذه الإنسان جاهل ويمر بمثل هكذا ظروف فكل المؤشرات أن هذه الشخص سوف يتحول إلى مجرم ألا ما ندر  .

 

 

وشهدت طفلاً يتكلم مثل الكبار اسمه محمد يبلغ من العمر 14 سنوات يتكلم عن معاناته رغم صغر سنة الذي باع طفولته واشترى بها قوتاً يوميا إلى أسرته يعمل في احد المطاعم  منذ الساعة الخامسة صباحاً وحتى العاشرة ليلاً مقابل مبلغ بسيط جداً يعيل أسرة متكونة من أبوية وأربعة أخوات ووالدة الكبير في السن بدون عمل .

س/ محمد هل أنت في المدرسة ؟

ج / نعم كنت في المدرسة ولكن تركت المدرسة .

 

س / لماذا يا محمد تركت المدرسة وخصوصاً المدرسة سوف تجعل منك رجل مرموق في المجتمع ؟

ج / لقد تركت المدرسة لعدة أسباب ولكن أهمها أني أهلي لا يستطيعون أن يوفروا لي احتياجاتي المدرسية من ملابس ومستلزمات الدراسية وبعض أصدقائي في المدرسة يلقبوني بألقاب لأني اسكن في منطقة كما يسمونها ( حواسم ) ولكي اجلب المال إلى أهلي الذين يحتاجون إلى المال أكثر من العلم .

 

حاولت أن أقنعة بان المدرسة لا يمكن تعويضها وسوف يندم على تركة الدراسة وسوف يأتي يوم تصبح شهادة مقياس الاحترام بين الناس لا على أساس المال ، أجابني هل تعتقد إني سعيد لتركي المدرسة وانأ أموت يومياً عندما أشاهد الأطفال يذهبون إلى المدرسة ونصت لهم عندما يتكلمون عن المدرسة والمواقف المضحكة التي تحدث في المدرسة وكيف أن المدرسة تمدح الطالب عندما يحصل على درجة جيدة ولكن ماذا استطيع أن اعمل .

 

وتستمر هذه العوائل برفع أصواته إلى الحكومة القادمة من اجل انتشالهم من الواقع الذي فرض عليهم وعلى أسرهم وعدم تكرار ويلات الزمن التي مروا بها على أطفالهم التي أخذت هذه الأماكن براءتهم وسرقت طفولتهم وكل ينظر ولا يفعل .

 

 

 

ناجي لطيف العسكري


التعليقات




5000