.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مبدأ القوة غير المباشرة والصراع في منطقة الفراغ / دراسة في نهاية التاريخ

أ د. وليد سعيد البياتي

توطئة:

في عام (1971) خرجت بريطانيا من الخليج (الاسلامي) فاسحة المجال للقوة الامريكية حيث ظهر مبدأ نيكسون (التدخل غير المباشر) او ما يعرف بسياسة (العمودين) حيث تم الاعتماد على (السعودية - وايران الشاه) الذي استمر حتى بداية الثورة الايرانية سنة (1979) والذي تطور بعد ذلك الى مبدأ (الصراع الاستراتيجي) في عهد (ريجان) حتى ظهور مبدأ (الاحتواء المزدوج) (لكلينتون) ثم الحرب الاستباقية التي شكلت مبدأ (بوش).

كان من نتائج مبدأ نيكسون انشاء قوة التدخل السريع في الخليج والاعتماد على انشاء قواعد عسكرية في الدول الخليجية وعلى راسها السعودية اضافة لما مثلته ايران في عهد الشاه من تنسيق كامل مع السياسية الامريكية باعتبارها شرطي الخليج آنذاك.

من جانب آخر سعت السياسة الامريكية الى أيجاد منطقة فراغ بشكل مستمر يسمح لواشنطن واسرائيل تنفيذ مخططاتها من خلال تحفيز الصراعات البينية وخلق حالة الفوضى المستمرة التي تشكلت بالتالي كنظرية سياسية معاصرة وإن لم تكن جديدة باسم (الفوضى الخلاقة) والتي تعتند بالاساس على افكار لنظريات رياضية وفيزياوية.

فالصراع مع الكيان الصهيوني لم يكن ابدا صراعا (عربيا - اسرائليا) بل كان على الدوام صراعا (اسلاميا - اسرائيليا) ولكن اسرائيل والسياسات الامريكية والغربية ككل سعت لتحويله الى صراع قومي لابعاد الفكر الاسلامي ولايهام المجتمع الدولي ان الصراع مع اسرائيل لا يحمل صفة دينية أو بنية عقائدية.

من هنا اصاب اسرائيل والغرب الذعر والقلق من تنامي الحس الاسلامي الثوري ممثلا بقيام الجمهورية الاسلامية في ايران منذ (1979) ثم التحول التدريجي في تركيا العلمانية نحو المنهج الاسلامي من جديد.

فالسياسية الغربية تعرف تماما ان الاسلام السلفي الذي تمثله السعودية ومنهج القاعدة لا يمثلان العقيدة الحقيقية للاسلام، ومن هنا تم استغلالهم كما ذكرت ذلك وزيرة الخارجية الامريكية كلينتون في تسجيلها الذي اشرنا اليه في بحث سابق.

نظرة جديدة ام تحول استراتيجي؟

في محالوة لاستعادة المواقع الامريكية وخاصة بعد احداث غزة واسطول الحرية يحاول الرئيس الامريكي أوباما ان يقدم عرضا لمستقبل السياسة الامريكية في الشرق الاوسط تحت عنوان: (القوة غير المباشرة) فالولايات المتحدة المنهكة اقتصاديا والمهزومة عسكريا في اكثر من بقعة تطرح مشروع طلب المساعدة من الاخرين لحل الاشكالات الدولية وهي تعتمد من جديد على المثلث (السعودي المصري الاردني) دون الرجوع الى حركة التاريخ التي تكشف فشل هذا الثلاثي في تقديم صورة عقلانية عن الاسلام من جاني وعن العرب من جانب آخر.

فبينما نجد واشنطن في عهد جورج دبليو بوش تنتظر حتى احداث 11 أيلول 2001 لتححق مبدأ (الضربة الاستباقية) وتعمل عليها في ضرب كل من افغانستان والعراق، نجد ان واشنطن نفسها في عهد اوباما تحاول التملص من هذه النظرية بعد فشلها لتطرح قضية العودة الى (القوة الناعمة) او (القوة غير المباشرة) مما يؤشر استمرار محاولات واشنطن في الانفراد بالعالم.

لاشك ان طرح أوباما لمبدأ (القوة غير المباشرة) يمثل تراجعا آخر في سياسة الهيمنة الامريكية كما يعبر عن تردي البرنامج التسليحي والعسكري وتأثرة بالازمات الاقتصادية المتتالية.

من جانب آخر فان تنامي دور روسيا وايران وتركيا وسوريا في سياسات المنطقة جعل من الصعب على واشنطن ان تتقدم خطوة دون ان تتحسس تماما موضعها، بل ان التراجع المستمر في سياساتها والفشل الاستخباراتي ادى الى خروج تقارير من قلب المؤسسة الاستخباراتية الامريكية يؤكد هذا التردي والتراجع وخاصة فيما يتعلق بقضية محاربة الارهاب التي اطلقها بوش الابن في عصرة والتي حمل تبعاتها الرئيس الامريكي  الحالي والتي كانت سببا في تنامي الارهاب الدولي وظهور عناصر جديدة تدعمها المنظومة السلفية.

ففي تقرير( للسي آي أي) يذكر: " أن الحروب التي شنت في افغانستان منذ اكتوبر (2001) والحرب على العراق في مارس (2003) وايضا في باكستان (في فترات متقطعة بين (2008-2009) أسهمت بشكل ما في تفريخ جيل جديد من الارهابيين (الاسلاميين الامميين او الراديكاليين أو الجهاديين المتعصبين) كل حسب توصيفه، وزاد من مخاطر ما يسمى بالارهاب في العالم ".

لعل هذا الرأي شكلا نوعا من الصراع بين القيادة العسكرية في افغانستان والقيادة السياسية في البيت الابيض، فالجنرال (ماكريستال) قائد ميداني نظر للموقف من خلال خبرته الميدانية على العكس من الجالس في المكتب البيضاوي، ومن هنا فخروج (ماكريستال) واستقالته ابعد بكثير من مجرد تهكم وانتقادات لاذعة على الصحف.

هذا النوع من الصراع لا يكشف عن سياسية جديدة بقدر ما يكشف عن تباين كبير حد الاختلاف، كما انه يطرح قضية ضعف الادارة الحالية وبداية تفاقم الازمات الداخلية ومحاولات اوباما الفاشلة في ترقيع شق الصراع.

غياب الواقعية في السياسة الامريكية:

ربما يحتاج هذا الموضوع لبحث مستقل فمنذ البدْ عاشت الولايات المتحدة قضية الحاجة الى عدو من اجل الاستمرار، حتى اصبحت هاجسا فمنذ الحرب العالمية الثانية والسياسة الامريكية تتنقل بين موقع (عدو) الى آخر. فالطبيعة التكوينية للنظام الامريكي تتمثل بكونه نظام طفيلي عاش على تراث الشعوب والامم ولم يكن يوما نظاما خلاقا قادرا على الابداع، فكل ما تاسست عليه ما تسمى جزافا بالحضارة الليبرالية انما هي نتاج لجهد الاخرين.

من هنا فان الاستمرار يعني وجود حاجة دائمة للصراع، وقد تحدثنا في بحوث سابقة عن (نظرية العدو) من مفهوم السياسة الامريكية وكما ذكرته مراكزهم للبحوث الاستراتيجية.

إن فقدان الرؤية الامريكية للواقع تحت حجة المصالح الانية وفق المنهج الليبرالي قد جعل السياسة الامريكية تقف بعيدا عن الواقع المعاش، فالصراع على السلطة وفقدان التوازن الداخلي دفع دائما القيادات السياسية الامريكية الى البحث عن حلول عسكرية خارج أزمات الواقع الداخي التي هي نتاج لسياسة التأسيس حيث اعتبر (توماس جيفرسون) في وثيقة الاستقلال (1776) ان الحياة الامريكية تقوم على ثلاثة قواعد (الولع بالحياة، والحرية الفردية، والسعي الدائم للسعادة)، وقد سعى المجتمع الامريكي الى تطبيق هذه القواعد بشكل جنوني يفتقر الى الاسس الواقعية، غير ان هذه القواعد تغيرت بشكل كبير ولم يعد الدخل الفرد الامريكي قادر على استيعاب هذه القواعد وكذلك الاقتصاد المنهار والصراعات السياسية الداخلية والخارجية مما ادى الى تباين بين الواقع والفكر السياسي وهذا ما اشار اليه (أندرو باسوفيتش) استاذ التاريخ والعلاقات الدولية في جامعة بوسطن في كتابه (حدود القوة.. نهاية الاستثنائية الامريكية).

هذه القواعد الثلاث في وثيقة الاستقلال شكلت عبئا على السياسة الامريكية التي لم تتمكن من التخلص منها مما دفع (تيودور روزفلت) الى الاعتراف عام (1899) عندما كشف طبيعة التاريخ الامريكي قائلا: " كان تاريخا للتوسع سعيا وراء سد تلك الثغرة " مما يعني محاولى العودة الى تطبيق تلك القواعد من خلال التوسع والحروب وانتهاك حقوق الامم وتدمير المجتمعات.

فتغير المجتمعات وظهور افكار ورؤى لا تتوافق مع السياسة الامريكية طرح واقعا جديدا يناقض رؤية التفرد التي بنيت عليها الولايات المتحدة وهو نفسه ما واجهه الرؤساء الامريكيين منذ مقتل (جون كنيدي) فالهروب من الواقع الى حروب فيتنام وكورية وحروب امريكا اللاتينية وليس آخرا حربي افغانستان والعراق لن يغير مسار النهاية الامريكية وسقوط حضارتها الزائفة.

 

 

 

 

 

أ د. وليد سعيد البياتي


التعليقات




5000