..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أعطني رداءا وتاجا... أعطك ملكا...

أ د. فاضل خليل

حين أردت أن أوصل بشاعة الحرب التي يمر بها وطني العراق الى أستاذي البلغاري ( ساشو ستويانوف )، ولشدة مبالغتي في ايصال مفهوم ماتعنيه ( الحرب ) اليه، قاطعني ليختصر الطريق علي، بقوله: ولدي، ( الحرب هي الحرب )، لا تحتاج الى تعريف دقيق، بل تكاد تكون الشئ الوحيد الذي لا يستحق معاناتك، هل لك ان تعطيني معنى لـ ( الماء )؟ وهل ستصل الى تعريف له غير ( الماء )؟ وكأنك تفسر الماء بعد الجهد بالماء. وكم هي المسافة بالمعنى وما تجلبه الحرب من الدمار، وبين الماء. وليس أبلغ من معادلة الحرب عند ( برتولت بريشت ) ومسرحيته ( رجل برجل ) تلك المعادلة التي تقول أن الموت في الحرب تعني تتابع الخسارات بالرجال! رجل برجل من كل جانب والفوز في بقاء الرجل الأخير، وهنا ... ماذا يعني الفوز في الحرب اذا انتهت الرجال؟ هي تماما كما حاكاها ( جان بول سارتر ) في مسرحيته ( سجناء التونا ) التي يختصر فكرتها بأن الحرب معناها: [ الخسارة = الربح ]. أما في مسرحية ( الملك هو الملك ) فلها معنى كبيرا يقول: ( ان الملوك بلا سحنة ) ولك الحق في تغير الملوك كيفما شئت لطالما أن سحنتهم غير مألوفة لشعوبهم.     

       استلهم ونوس حكايات نصوصه المسرحية من الواقع القاسي التي تعاني منه المنطقة العربية، من ماضيها، ومن حاضرها الأكثر قسوة. ومن أجل أن لا يسوقه تأويل الآخرين الى ما يحمد عقباه، لجأ الى التراث الذي الهمه الكثير من الأفكار والمواضيع التي تصب في حاضره، لاسيما وقد طوع الماضي بما يخدم الحاضر. منطلقا من أهمية التغير التي يجب أن تشمل كافة نواحي الحياة. بدأ من أبطال مسرحياته. من البطل الإنسان، من حيث انتهت البطولة التي تخلصت بحذاقة، من ابطالها الأسطوريين في أزمانهم المختلفة، من الإغريق وأبطالهم الآلهة، وأنصاف الآلهة. إلى القرون الوسطى والملوك ألأبطال، والقديسين. وصولا الى الأبطال من عامة الشعب، المعاصرين ممن وجدوا احترامهم عند قسم من الكتاب مثل ( سعد الله ونوس ). و( ونوس ) الذي انتصر للأبطال الفقراء، حين واكبهم حيث كانوا. لأنهم لم يكونوا يوما من الحاكمين، فهم دائما من المحكومين الحالمين بالعيش بعيدا عن الأضواء، الراغبين بالاطلاع على يوميات حياة الحكام بفضول الاطلاع فقط، ليس غير. فمهنة ( الملك ) هي مهنة التسلط والجور في الغالب، فالسلطة ما أن تتلبس صاحبها حتى يضيق عليه جلده، فيكبر على المكان ويتورم لديه الشعور بالطغيان، وبأنه اكبر من مكانه وهو القادر على البقاء في الحكم طوال العمر. هذا باختصار هو فهم الكاتب ( ونوس ) للسلطة والسلطان، وأفصح عنه ( ونوس ) بالحوارات المتورمة التالية كما وردت في نص مسرحية ( الملك هو الملك ) مثل:

الملك : كثيرا ما اشعر أن هذه البلاد لا تستحقني.

       وفي مكان آخر:

 الملك : يزداد ضيقي، كلما فكرت أن هذه البلاد لا تستحقني، أريد أن     ألهو، أن العب لعبة شرسة.

       وسرعان ما يحدد نوع اللعبة في الحوار:

                 الملك : أريد أن اعابث البلاد والناس.

وهو ما يدفعه للعبة خطيرة، سرعان ما يندم على حماقة لعبها. حين يقدم عرشه هدية ـ لأغراض التسلية وليوم واحد ـ الى رجل مختل العقل يدعى ( أبو عزة المغفل ) الذي تستهويه اللعبة فلا يتخلى عن دوره في اللعبة فيحار الملك الذي اعتقد انها ستنتهي بانتهاء اليوم الواحد. ولم يخطر بباله من أن ( ابو عزة المغفل ) سيتمسك بها وبصلاحياتها، التي منحته فرصة الانتقام من خصومه اللذين أذلوه وأضاعوا عليه ثروته. اذن فالعرش بمقاييس ( أبي عزة المغفل ) لا يتعدى اكثر من فرصة تحقق له الانتقام والأخذ بالثأر من علية القوم.

       اللعبة إذن أعجبت أبو عزة كثيرا وتمنى أن تستمر فكل أوامره مطاعة ، وكل ما يرغب فيه طوع بنانه دون عذاب . لقد عاش السلطة بكل مقوماتها . حتى السلطة لم تكن غريبة عليه ، لقد عاشها يوم كانت حلما كما تدربت عليها عائلته عندما كانت تنفذ له أوامره نزولا عند رغبته في أن يكون آمرا ناهيا . لقد كان انتقاله من الحلم بالملكية إلى الملكية في اليقظة هينا ، وربما نتيجة تدريبه القاسي على السلطة قبل استلامه لها جعلت منه ملكا اكثر من الملك   سطوة وقسوة . يتوضح ذلك في الحوار التالي :  

                       الشهبندر : أما تلاحظ أن سحنة الملك تغيرت ؟

                       الإمام     : نعم ... لقد اصبح ملكا اكثر .(6)

          عندها استطاع أبو عزة أن يقضي على ما كان شائعا في فكرة حوار اسبق من : " إن الملك على مقاس الرجل ، والرجل على مقاس الملك " ، وذلك عندما يتلبس الحاكم أبو عزة فيحكم على زوج زوجه أم عزه - أي هو _ وعلى ابنته التي يحكم عليها بالزواج من الوزير ، أو تكون جارية له حسب رغبته . هذه الأحكام أرسطياً نافذة حتى ولو كانت دون علم أو دراية من أبو عزه . فالأبطال يدخلون مأساتهم دون إرادتهم . إذا جاز ذلك فلقد جار بأحكامه على نفسه وعلى زوجته وعلى ابنته . فأم عزة عندما شكت عنده تجاوزات (الإمام والشهبندر) اللذان كانا سببا في تدهور حالهم . نرى أبا عزة يعطيهما الحق ويعتبرها مذنبة في ادعائها لأنها بشكواها إنما تعتبر العرش باطل ، والملك باطل ، وان النظام الذي يسود البلاد والعباد باطل في باطل . لأن الإمام والشهبندر هما الناموس الذي يحكم البلاد والعباد ، فيحكم على زوج المرأة - هو - بالتجريس .

                      الملك : .... حكمنا على زوج هذه المرأة بالتجريس ، يدار به في كل أسواق

                             المدينة من الباب الصغير إلى الساحة المركزية . وقسمنا لهذه جعالة

                             سنوية مقدارها خمسمائة درهم ، يدفعها الوزير من ماله ومقابل ما

                             يدفعه تعهد إليه هذه الفتاة وله أن يتزوجها ، أو أن تكون جارية في

                             قصره .

                     عزة : (تستند إلى أمها صارخة) مولاي ...؟؟

                     الملك : (يدق الصولجان) انتهت الجلسة...

                             هيا ايها الوزير...

       استلهم ونوس مبنى حكائياً لمسرحيته الملك هو الملك من حكاية (النائم واليقظان) في الليلة الثالثة والستين بعد المائة من (ألف ليلة وليلة) ، وهي إحدى اشهر الحكايات وأكثرها تناولا من قبل الكتاب المسرحين . لقد تناولها مارون النقاش عام 1853 بعنوان (أبو الحسن الخليع والجارية شموس) ، في حين أخذها ونوس عام 1977. مستفيدا من الأصل مضيفا إليه مقترحا عليه بعدا فلسفيا من خلال إثارة السؤال : ماذا لو استمرت اللعبة ولم تنته كما انتهت في أصل الحكاية حيث يعود الرجل  إلى بيته وزوجته وابنته بعد انتهاء الليلة المتفق عليها مثلما يعود الرشيد إلى عرشه . إن أبو عزة في لعبة ونوس يظل متشبثا بالسلطة ليهتز عرش الملك . إذن في لعبة ونوس لا فرق بين ملك وملك ، وأبو عزة في العرش هو الرشيد طالما أن الملوك بلا سحنة . وهكذا كانت محصلة الدعابة الملكية التي اختلقها الملك ليتسلى لتنقلب وبالا عليه . نعم هي وبال حين ينقلب السحر على الساحر ، حين يجهل الحكام نتائج دعاباتهم ولا محدودية سلطاتهم.                                                 

       لقد قضى ونوس تماما على الوراثة في الملكية. واثبت أن كل شئ ممكن أن يتحقق بالتاج والرداء والصولجان وكرسي العرش. ففي الأنظمة التنكرية لا يحسب حساب الرجال، إن الذي يحسب حسابه هو التاج والرداء، ولاشيء غير ذلك.   

                        زاهد : أعطني رداء وتاجا... أعطك ملكا.

 

 

 

أ د. فاضل خليل


التعليقات

الاسم: علي حسون لعيبي
التاريخ: 17/06/2010 17:59:54
سيدي واستاذي دفاضل خليل....قد نختلف في التصوروالرؤيه فيتفسير الظواهروالاشياء .....لكن نلتقي انا وانت وكل الطيبين في العراق والانسانيه بحب الخيرالذي هو واحد...وانا اعتقد انه لايصنعه الحكام بل تفرضه الشعوب باخلاقياتها الثابته......تحياتي واعجابي بشخصكم الكريم
علي حسون لعيبي
كاتب واديب عراقي

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 16/06/2010 20:26:48
أد. فاضل خليل دمت استاذ وفنان في منتهى الروعه والمثابرة دمت للنور نور ياراقي

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي




5000