..... 
.
......
.....
مواضيع تحتاج وقفة
 
 
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  

   
.............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أشرقت شمس صباحٍ صيفي

رهام شكري

أرسلت أشعتها الفضية كما تفعل كل صباح ، باعثةً النور في قلوب الناس ،

عدا روحا ...

ما زالت هناك .. حبيسةً في قلعة ليلٍ طويل ، تحلم بانقضاء سجن سرمدى الأركان ، فهي لاتملك حقّ أن تعيش نهار واحد آمنة الروع !

  

قد أدمن قلبها تجرُّع كؤوس الألم والمرارة .

  

حلمت تلك الروح بشعاع صبح يلامس نوره أسوار قلعتها ، شعاع يسعى دائما ليحقق ذاك الوصول ... حتى أعياها طول المكوث ، فقبعت في تلك الزاوية الباردة مستسلمة ، فاقدة الأمل والهدف ، قابعة بعينين منطفأتين رهينة ظلمتها ، تتحسس من بعيد ، بعد يقينها بأن النور لن يدخل إليها أبدا. فالأسوار عالية ، وثلوج الأقدار صارت جبال من صقيع الأيام .

  

وإذا بها ، وهى في قمة يأسها لاحت لها بارقة أمل ، شعاع حب هامس ، تجرأ على صقيع أيامها ... لامس وحدتها ، تسلل من وراء الغيوم مصارعا أنواء يأسها .

  

فرحت به أيما فرح ، فهو حلمها الأبدي .. سر وجودها الخفى ، رغم أنه ما زال شعاع حب .. إلا إنه استطاع أن يبدد ثوراتها .. أحزانها وآلامها تفتحت عيناها .... صرخت ... رقصت ... على ألحان قيثارة الأمل التى بعثها القدر.

أصبح هذا يكفيها يرضيها... بعد سنين من اضطهاد الحرمان لأحلامها ، شعاع نور أصبح يلوح لها كل صباح من بعيد ، يرسم لها جوادا أصيلاً متجليا وراء العقبات ، وفارساً ذهبياً يمتطيه ، ليأتي يوما ما ذاك الفارس يحتضنها .. يدفئها .. يعدُها بتحريرها من قلعتها الغائصة ف النسيان .

  

إذا بالروح تغمض عينيها عندما ترى شعاع الصبح هذا . تذهب بأحلامها إلى هناك ، إلى حيث ضوئها ، إلى نورها ، انه ملكها ، لها فقط إنه يضيئ لها فقط ، يداعب بأنامله خصلات شعرها المتناثرة على وجهها.. تسند رأسها إلى صدره .. فتتلاحم نبضات قلبيهما ويعزفان سيمفونية حب أزلي وعيناهما يغردان لحنا فريدا ..

  

وأصبح شعاع الصبح يواعد الروح كل يوم ، بدأت تتنفس نسائمه ، يحمل لها عبير ورود الدنيا كلها ، يرتل لها ترانيم السعادة ،وهي ترقص على أوتار صباحه ، دفّأ أوصالها ، أعاد لها تورد وجنتيها ، فلقد تدفق الدم في عروقها بعدما جمد دهورا.

  

إغترفت من نهره.. نهر الحب .. نهر الحنان ، غاصت فيه ، لامستها مياهه فانتعش جسدها بنشوة لم يعرفها من قبل .

باتت تغتسل بندى صباحه.. تغسل همومها وآلامها من خيوط فجره..

وارتسمت على شفاهها ابتسامات وضحكات.. تشجعت ..وقالت للحزن اخرج من قلعتي فلم يعد لك مكانا فيها فالنور سيملؤها قريبا .

  

لكنّ لعنة شبح الحزن ما زالت تراودها .. تواعدها .. فلم تأبه لوعيدها أو لتهديداتها.. فشعاع صبحها زرع الأمل بحياتها ، وزرع همساً في قلبها أخذت تردده بكل جوارحها : "بكرة أحلى " ، معاك أحلى، فيك أحلى ..

  

هكذا.. تعودت على ارتشاف رحيق الحب والحنان والدفء من شفا زهراته ، وتحولت قلعتها إلى جنة ، نعم ارتوت ، قد عرف كيف يرويها .. كيف يحول ليلها نهارا ، فهو فقط كان مؤنسا لوحدتها ، شمسا لجليد قلبها المحب .

  

ولكن فجأة ، وهي في قمة سعادتها تلك ، فوجئت بغيمة سوداء مظلمة غطت نور شعاعها ، وصارت سمائها مظلمة ، انحبست صرخاتها داخلها ، تذكرت وعيد الحزن ولعنته ،

  

حين اغتال الحزن فرحتها ، وسرق النور من شعاعها وجعله يتراجع رغما عنه ، وقت دب فيه الضعف ، فلم يعد شعاع الصبح يقوى أن يشع بهاءه ، فخبا ضوءه وتلاشى سناه .

وهكذا ، حلت اللعنة على روح وشعاع صبحها ، وعاشا كل واحد منهما منفردا في ظلام دامس ، فانطلقت آهات الفراق ، أصبح أنين الشوق يزأر ، لم تعد روح تحتمل أي ظلام آخر و شعاع الصبح أيضا تعود على ملامسة الروح ، في آن واحد ثارا كلاهما على الضعف ، على المرض ، وقررا أن يرديا شبح الحزن صريعا ، بسيف إرادة الحب الذي لن يفنى إلا بفنائهما ، دارت رحى الحرب وقاتلا قتالا مريرا .

  

دماء الشوق سالت ، لكن عزيمة الصدق في الحب كانت درعا لسهام الحزن التي سقطت على الأرض تتلوى ، انهزم الحزن ، وانتصر الصدق في الحب الذي كان جليا في كلاهما ، فاندفع شعاع الصبح يحتضن الروح بعد ما أثخنتهما الجراح ، ودموع الفرح توالت على وجنتي الروح .

(أحبك ..أحبك .. نعم بكرة أحلى لقد صدقت يا فارسي الأول والأخير) قالت الروح لشمسها : فلم يعد شعاعا فلقد استحق أن يكون شمسا لأفلاكها .

  

وهكذا سارا بخطى ثابتة نحو قلعتهما ، نعم كان النور يتجلى منها فلقد انتهى عهد الظلام وبدأ عهد النور بدأ عهدا للنور مكان .

 

 

 

 

 

 

رهام شكري


التعليقات

الاسم: abdulla husain
التاريخ: 30/01/2016 19:00:05
اسلوب رائع جدا اجد فيه نوع من الاسلوب الفريد من نوعه تنمنى التالق لك ويحفضك الله وشكرا

الاسم: حسين غازي سلمان
التاريخ: 17/05/2014 11:14:26
احساس سليم .. دام هذا الفن

الاسم: رولان
التاريخ: 23/05/2013 13:12:58
كلك زوق وإحساس أجمل ما قرأت عيناي

الاسم: فارس محمدقائد
التاريخ: 21/01/2013 08:37:03
الله يحفظك .تسلمي على مشاعرك الجميله@ 0

الاسم: فارس محمدقائد
التاريخ: 21/01/2013 08:34:57
الله يحفظك.تسلمي كلام جميل.

الاسم: الشاعر علي العبودي
التاريخ: 12/06/2012 22:13:27
لا يسعني الا ان اصفق بحرارة باصابع من جليد ذاب بفعل شعاع شمس فارسك الشهم ... اسعدتني كثيرا تلك الكلمات النجمات التي نورت اعماقي المظلمة...

الاسم: اسامه الاشقر
التاريخ: 25/06/2010 20:08:01
كما اعتدنامنك المواضيع الهامه والتميز با الكتابه وترك خصوصيه ولمسه خاصه بك وبقلمك الدافئ اتمنى لك التوفيق ياسيدتي والنجاح الدائمين

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 22/06/2010 04:29:31
الله يااخت رهام ماهذا الكلام الرائع واذا قالت الاخت افين دام بياض روحك صدقت وكذلك بياض قلبك الصادق اختي

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 22/06/2010 04:29:06
الله يااخت رهام ماهذا الكلام الرائع واذا قالت الاخت افين دام بياض روحك صدقت وكذلك بياض قلبك الصادق اختي

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي

الاسم: سمير الحركي
التاريخ: 15/06/2010 07:05:37
للحزن تجلياته التي لا ندرك كنهها إلا حين يغادرنا تاركا ً ذاك الوميض من الدمع الممزوج بآمال الفرح القادم ... نفحات أدبية جميلة ومشاعر وجدانية تفيض كنهر الكوثر ... تمنياتي لك بحياة ملؤها المحبة

الاسم: رهام شكري
التاريخ: 12/06/2010 20:42:08
أشكر الاخت افين ولاخوة نوفل وبشارومحمود برغل وعلي ود0 هاشم والاخ العزيز الاستاذ سعيد على مروركم بصفحتي ورايكم الذي اعتز به فهو بمثابة وسام من حضرتكم واتمنى ان اكون برعما في شجرة ادبكم 0 ولكم جزيل والشكر والاحترام

الاسم: د.هاشم عبود الموسوي
التاريخ: 12/06/2010 10:02:45
يقف هذا النص بين حدود القصة وحدود القصيدة ..وإن إرتكن الى القصة القصيرة ، فإن الشعر لم يغادره..
هو مكتوب بلغة شعرية .. وقد أحسنت يا رهام بأن جعلتيه

" نصا مفتوحا "

تقبلي مني تحياتي الخالصة.

د.هاشم عبود الموسوي

الاسم: علي الغزي
التاريخ: 11/06/2010 13:50:00
رائع يا ست رهام موفقه اتمنى لك المزيد من التقدم والتواصل

الاسم: محمود داود برغل
التاريخ: 11/06/2010 13:20:51
باقة ورد
بعث الله النور في قلبك
دوماااابدا
ومزج معه الغبطة والسرور
والسعادة والحبور

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 11/06/2010 11:46:19
المبدعة المتالقة رهام شكري رعاها الله
تحية طيبة
شعر جميل وكلمات شاعرية جميلة واجمل منها مفاهيمها ومعانيها وموازينها
والاجمل من كل ذلك انها ختمت بالامل والتفائل الواعي الذي يضفي على السامع فرحة ندية خلافا لاغلب اشعارنا التي تبدا بالحزن وتنتهي به
ولكن الاخت رهام ختمته بالامل
==
وهكذا سارا بخطى ثابتة نحو قلعتهما ، نعم كان النور يتجلى منها فلقد انتهى عهد الظلام وبدأ عهد النور بدأ عهدا للنور مكان .



الاسم: بشار خليف
التاريخ: 11/06/2010 11:45:39
رهام

شفافة في وصفك
في بوحك

في ما يشكل روح الكلام

والسلام

الاسم: نوفل الفضل
التاريخ: 11/06/2010 09:07:43
انهزم الحزن ، وانتصر الصدق في الحب الذي كان جليا في كلاهما ، فاندفع شعاع الصبح يحتضن الروح بعد ما أثخنتهما الجراح ، ودموع الفرح توالت على وجنتي الروح .

كلام ولا اروع... انه يعطي احساس بان الحياة جميلة واننا لازلنا نملك الامل... وحق الحب وحق الحياة وحق المطاولة...

تقبلي مروري

الاسم: أفين إبراهيم
التاريخ: 11/06/2010 03:44:55
دام بياض روحك رهام
ودمتي للحزن دمعة حقيقية
لك مني كل الحب
تحياتي.




5000