..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نحو فكر اسلامي سياسي معاصر - 5-

علي القطبي الحسيني

..  هل تجتمع الديمقراطية الغربية مع الشورى الإسلامية ؟؟

( وَأَمْرُهُمْ شورَى بَيْنهُمْ)

الّذِينَ استَجَابُوا لِرَبهِمْ وَ أَقَامُوا الصلَوةَ وَ أَمْرُهُمْ شورَى بَيْنهُمْ وَ مِمّا رَزَقْنَهُمْ يُنفِقُونَ (38) وَ الّذِينَ إِذَا أَصابهُمُ الْبَغْىُ هُمْ يَنتَصِرُونَ (39) سورة الشورى

(( قال الإمام الفخر الرازي :  وأما قوله تعالى * وأمرهم شورى بينهم* فقيل كان إذا وقعت بينهم واقعة اجتمعوا وتشاوروا فأثنى الله عليهم , أي لا ينفردون برأي بل ما لم يجتمعوا عليه لا يقدمون عليه ... والشورى مصدر كالفتيا بمعنى التشاور ومعنى قوله ( وأمرهم شورى بينهم ) أي ذو شورى )) -1-

وقال المفسر الراحل أمين الدين أبو علي الطبرسي: (( و أمرهم شورى بينهم ))  يقال صار هذا الشيء شورى بين القوم إذا تشاوروا فيه وهو فعلي من المشاورة و هي المفاوضة في الكلام ليظهر الحق أي لا يتفردون بأمر حتى يشاوروا غيرهم فيه -2-

ترجمة الديمقراطية ؟؟؟

(( الديمقراطية كلمة معربة من المصطلح اليوناني - Democracy - وهي مركبة من كلمتين .

- Demo وتعني الشعب , وكلمة - cracy-وتعني الحكم , وبذلك تكون الكلمة تساوي - حكم الشعب - عكس - )- Autocracyأي حكم الفرد). الديكتاتور المستبد .
والديمقراطية الأغريقية التي بدأت 500 عام قبل الميلاد , تختلف عن الديمقراطية الحديثة التي بدأت في بريطانيا قبل ما يقارب 300 سنة
))  . - 3-

 

الفرق بين الشورى والديمقراطية .

الشورى مختصة بالمسلمين . والديمقراطية عامة لكل أبناء البلد ..

الشورى لا تعارض حكماً من احكام الله .  والديمقراطية يمكن أن تخالف أحكام الشريعة الدينية ..    

النقطة الدقيقة ومحل الخلاف ..  تكمن هنا ...

 هل نكفر بالإسلام إذا قبلنا حكم البرلمان حتى وإن خالفت البرلمانات حكم الشريعة.. ؟؟

الجواب لا .. لم نكفر بالاسلام حتى وإن قبلنا بحكم البرلمان المخالف لحكم اسلامي معين!! كيف ؟؟؟

لأن البرلمان الوطني ليس حكراً على دين أو مذهب واحد .. الحياة تحمل الاختلاف بالفطرة , وهذه سنة الله في خلقه ..

البرلمان في شكله الحالي هو  تطور مرحلي  لمفهوم الشورى القرآنية .. البرلمان في الزمان الحاضر من فقه الواقع ولابد من التعايش مع الواقع .

 

مثال للتقريب ...  

إذا أصدر البرلمان ومجلس النواب حكماً بجواز بيع الخمور.. هل تسقط مصداقية ومشروعية الأعضاء المسلمون في ذلك  البرلمان..... لا تسقط مشروعية النائب المسلم ..

المسلم الملتزم لا يشرب الخمر ولا يتعامل به  .

وفي الوقت لا يحمل سيفه  للقتال ضد مجلس النواب , أو البرلمان... هناك أحكام عامة تراعي كل طبقات البلد وهناك أحكام خاصة للمسلم والمسيحي واليهودي والصابئي وكل دين ..

 

 مثال للتقريب .. السويد .. مثلاًُ ..

  نحن لسنا ملزمين بأكل  لحم الخنزير , وأن أقره البرلمان السويدي .  ويوجد نواب مسلمون في البلمان السويدي.  

يعني هنا إجتماع توافقي بين الشورى والديمقراطية  وافتراق عملي ( أحياناً ) في نفس الوقت .

 الأغلبية المسلمة لا يجوز لها من باب ديمقراطي الضغط على أتباع لديانات الأخرى في مأكلهم ومشربهم

 البرلمان حتى وان خالف حكماً اسلامياً لا يجب الوقوف ضده  , لأن هناك حريات خاصة محفوظة..!!!

وعندنا قاعدة اصولية تقول (( وألزموهم بما ألزموا بهم أنفسهم)). 

 الديمقراطية عامة لأبناء الوطن للمسلم وغيرالمسلم ,  وإلا فلن تكون ديمقراطية حينها , بل ستكون وسيلة قمعية مبرقعة باسم جميل ولا داعي حينها للكذب على النفس وعلى الآخرين والإدعاء بأنا نحترم الديمقراطية .

أما أن تلتزم بالديمقراطية , أو ترفضها من الأساس. !!!

حديثي هو حديث استدلال فقهي ..سياسي... تحليلي.. وافتراضي .

 ولست ممن يدعوا إلى أكل الحرام وشرب الحرام والعياذ بالله.. بل ومن وظيفة المؤمن أن يدعوا إلى اجتناب ما حرم الله في كل وقت مناسب وبالحكمة  والموعظة الحسنة .

تحريف  للديمقراطية وتحريف  للشورى.

إبتداءاً ضربت الديمقراطية ضربة عنيفة وحصلت أمورغريبة على معنى الديمقراطية ولا تتفق مع مفاهميمها .

الفتوى لا تتفق مع الترشيح الديمقراطي...

 لأن الفتوى نوع من انواع الجبر العقائدي  والمعنوي.

 ولذلك فقد كان المراجع الشيعة وباقي علماء السنة على إدراك بخطورة الموقف وأهميته  فلم تصدر فتوى من أحد لتأييد أحد ..

الذي حصل في العراق كان كارثياً نحن ندفع ثمنه الآن ...

..والسبب أن أكثر من شخص صعد إلى مجلس النواب العراقي بالتزكية من قبل رؤساء القوائم , ولم يصعدوا على اساس الكفاءة والعمل والاخلاص , ورؤساء القوائم صعدوا بعد الايحاء إلى المجتمع المتدين أنهم يملكون الفتوى(الفتوى التي تكن موجودة أصلاً لأي احد) .

 ... وبدأت الكارثة ... أجهزة الأمن يحكمها من ليست له خبرة بالأمن .  ألأمان ضائع والدماء تسيل كالأنهار ..

المذابح قائمة على قدم وساق .

وزارة المالية على رأسها من لا علاقة له بالمال والاقتصاد لا من  قريب ولا بعيد  ..

مؤسسات التخطيط لا يوجد فيها من أصحاب الشهادات والخبرات العليا..

 وهكذا دواليك ..

يجب أن يعلم عامة الناس حقيقة وأيدلوجية الديمقراطية .. سيما بعد أن أقرها الفقهاء , بل وأوجبها بعض المراجع الدينية  من خلال الإفتاء بوجوب الذهاب إلى صناديق الإقتراع .

 هناك إشكالية خطيرة وهي أن البعض من الاسلاميين يعتبرها وسيلة يمكن استغلالها والتخلي عنها بعد استتباب الأمور لهم ..

 إني أعتقد ان الديمقراطية فكر موجود في صفحات كتاب الله تعالى , وتشهد على هذا عشرات الآيات , بل إن الديمقراطية أمر فطري خلقها الله تعالى  في روح الإنسان لأن الديمقراطية عنوان من عناوين الحرية الإنسانية.. 

 في الحديث الشريف ( الحكمة ضالة المؤمن يأخذها حيث  وجدها)  هناك حكمة جميلة.. قال المهاتما غاندي: الحرية لا تعني شيئا إن لم يكن هناك حرية لنخطئ  . - 4 -

وإن قال بعض المثقفين ممن لا يمتلكون الإختصاص في العلوم القرآنية والفقهية والأصولية : إن كل آيات التسامح نسخت بآية السيف , وهذا ليس متفق عليه عند كبار علماء الفرق الإسلامية .. ولي بحث في هذا الشأن..   

الديمقراطية  نوع متقدم من الشورى الإسلامية .

الشورى في الفقه المعاصر ( فقه الواقع)  ليس لها من ترجمة وتفسير إلا الديمقراطية .

 الديمقراطية  جائزة ومشروعة وإن خالفت بعض مفردات الشريعة الدينية في نفس الوقت.. كيف ؟؟ 

لأنها ليست للمسلم وحده . وهذه النقطة أساس الخلاف العميق , ولم يفهما الكثير من الناس من متدينين وغير متدينين .

 

الديمقراطية للمجتمع المتعدد الديانات الأعراق والمذاهب افضل حل نسبياً  , حتى المسلمين لا يجتمعون على نهج واحد في الكثير من عباداتهم وأفكارهم  وتفسيراتهم .

 إذن الديمقراطية نافعة حتى بين المسلمين أنفسهم وأنفع لهم ( أحياناً ) , والسبب أنهم غير متفقين على تفسير واحد  في العديد من الموارد الفقهية والأصولية والتفسيرية . 

   

التزكية لا تجوز لأي أحد ..

أما تزكية أحد ما فهذا ليس من شأن أي إنسان حتى ولو كان نبياً .. إن التزكية ممنوعة حتى على الأنبياء , إلا بنص  ووحي من الله تعالى .

قال تعالى :

إِنّ رَبّك وَسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكمْ إِذْ أَنشأَكم مِّنَ الأَرْضِ وَ إِذْ أَنتُمْ أَجِنّةٌ فى بُطونِ أُمّهَتِكُمْ فَلا تُزَكّوا أَنفُسكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتّقَى (32)  النجم .

1- المسئوولية مجرد خدمة للمجتمع وليست المسؤولية نبوة أو وحي أو إمامة المعصوم الذي جاء  لهداية الناس ..

-2- الفتوى هي سلاح العاجز والانتهازي الذي يريد أن يصل إلى السلطة على حساب مصير الأوطان ,

-3-  الفتوى سلاح من  ليس بقادر علميا ولا سياسياً ولا إدارياً  للوصول إلى المنصب .

- 4- الإدعاء بوجود الفتوى تحرم المقتدرين وأهل الكفاءة والإختصاص من الوصول إلى أماكنهم المناسبة  للقيام بخدمة المجتمع والدفاع عن حياة وكرامة الوطن واداء الواجب الوطني المقدس..

إنها كارثة أن يصعد أي أحد بتزكية من أي أحد كان .. لذلك كان المراجع والفقهاء في العراق على مستوى عالي من المسؤولية والحنكة السياسية  والنظر البعيد حين امتنعوا عن ترشيح أحد ..

إن المراجع في العراق كانوا صادقين في التعامل مع هذه البرنامج السياسي , وقد أغلقوا أبواب بيوتهم لئلا يستغل أحد الزيارات للدعاية الانتخابية ؟؟

وفي أيام الإنتخابات الأخيرة اتصل بي تليفونيا من بغداد النائب العراقي في مجلس النواب العراقي فضيلة السيد أياد جمال الدين وطلب ان أكتب مقالاً أشكر سماحة المرجع الكبير السيد علي السيستاني ( حفظه الله ) لأنه صرح بعدم تأييده لأحد بعينه.- 5-

 شاهد آخر ..

كنت قد كتبت مرة مقالاً مدحت فيه قائمة 569 وقلت أنها قائمة يحظى بتأييد المراجع السيد صادق الشيرازي والسيد محمد تقي  المدرسي والسيد الحجة العلامة مرتضى القزويني ,  وأرسلتها إلى موقع وكالة الشيعية للأنباء , ولكن الوكالة الشيعية امتنعت عن نشرها , اعتذرت مني بلطف وأدب وذكرت لي برسالة الاعتذار : إن سماحة المرجع السيد صادق الشيرازي قدأوصاهم بأن لا يذكر أحد أن سماحته أعطى تأييده لأحد , مع العلم ان قائمة 569 كانت تضم معظم مقلديه ومريديه, وهذا مما يدل على الفكر السياسي المتطور العالي وبعد النظر المتقدم لهؤلاء الفقهاء .. ( أدام الله تأييدهم )

 أين تكمن المشكلة ؟؟

المشكلة في من هو دون المرجع , وعلاقات هؤلاء ومصالح أولئك ...  

الإسلام يجتمع مع الديمقراطية , ولكن الفتوى في ترشيح أحد لا تجتمع مع الديمقراطية .

 

رسول الله ( ص) لم يرشح أحدأ من بعد وفاته !!

رسول الله لم يرشح احدأ من تلقاء نفسه , وحين سأل بعض المسلمين رسول الله  صلى الله عليه وآله عن سبب تعيينه لعلي لإبن أبي طالب وإن كان هذا التعيين قد جاء من نفسه أو لأنه ابن عمه , أم من الله  عز وجل اسمه ؟؟؟

أجاب رسول الله  بوضوح وهو يقسم بالله تعالى أنه  لم يعين علياً خليفة أو وصياً من بعده , إنما هو أمر الله تعالى نزل به جبرئيل من السماء ... وذكرت هذه عدة من تفاسير المسلمين وتواريخهم ..

الآية التي نزلت في هذاالشأن :

  أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67)

إن كان هذا الحال مع رسول الله صلى الله عليه وآله خاتم الأنبياء والمرسلين  فمن باب أولى أن تجري هذه النظرية على من دونه ..

العلامة  الراحل آية الله الشيخ محمد مهدي شمس الدين رحمه الله تعالى أطلق على نظريته عنوان..

* ولاية الأمة على نفسها*

  حيث قال رحمه الله :

(( إن بداية ولاية الأمة على نفسها في تأريخ الإسلام ( تأريخ الجنس البشري ) موضع خلاف بين المسلمين : فالأشاعرة ومن وافقهم يقولون أن العصمة في الأشخاص انتهت بوفاة النبي ,  وأن هناك معصوماً واحداً هو النبي (ص) وعلى هذا فإن ولاية الأمة على نفسها بدأت من حين وفاة النبي (ص). والشيعة يقولون يقولون أن العصمة استمرت في الأمة بعد وفاة النبي في الأئمة المعصومين (ع) .

أما بعد غيبة الإمام المعصوم الثاني عشر فإن هذا الاشكال لم يعد قائماً حيث أن الولاية عند المعصومة عند الشيعة علقت , ولم تعد فاعلة في التأريخ في غيبة الأمام المعصوم , فيمكن أن يلتقي المسلمون على مشروع واحد للدولة يقوم على مبدأ الولاية الأمة على نفسها .

إن ولاية الأمة على نفسها , وإدارة حياتها وبحسب هذه الولاية هو مما قضاه الله عز وجل ورسوله ( ص)  في التشريع المبدئي العام بمقتضى الأدلة الشرعية الدالة على ولاية الأمة على نفسها.)) - -  . 6

نحن كمسلمين لا نؤمن بصكوك الغفران نحن  نؤمن بقوله تعالى : قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدِّارِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (135) الأنعام

وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (105)     التوبة  

ونؤمن بقوله تعالى

(( فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرّةٍ خَيْراً يَرَهُ (7) وَ مَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرّةٍ شرّا يَرَهُ ))-8- الزلزلة

 

نظرية التطور الطبيعي .. ( أصل الأنواع )

العلمانيون يعتمدون على نظرية أصل الأنواع المشهورة بانتسابها لتشارلز داروين , في امكانية تطور الفكر العلماني وهذه النظرية ليس لها أي علاقة بالفكر السياسي أو الاجتماعي ..  وبالأساس قامت هذه النظرية الدراوينية على أساس فسيولوجي وبايلوجي , فقد اشتغل دارون بالبحث حول النباتات والحيوانات وكيفية تكون خلقتها على مدى آلاف أو ملايين السنين وطاف لأجل هذا مدة خمس سنين  ودار حول أميركا الجنوبية وجزر غلا باسوغ .. ونظريته تقوم (( على مبدأ التغيير التدريجي البطيء والإختيار الطبيعي والبقاء للأصلح. ومفاد هذا المبدأ أن الأحياء في صراع دائم بلا هوادة على مصادر الغذاء من أجل البقاء، وتبقى الأنواع التي تستطيع التكيف مع الطبيعة، وتنقرض تلك التي تفشل في عملية التكيف. وأصدر كتابه (أصل الأنواع) عام 1859

((  وجرى تأييد المذهب المادي الوضعي تأييداً حاسماً بمذهب تشالرز دارون (1809 _ 1882م) العالم الانجليزي الذي فسر تطور انواع الكائنات الحية في كتابه (في اصل الانواع بالانتخاب الطبيعي). وصارت فكرة التطور مذهباً شاملاً عاماً، وادت الى ظهور المذهب التطوري الذي دافع عنه توماس هنري هكسلي (1825 _ 1895م)، وهربرت اسبنسر (1820 _ 1903م)، بينما نشره في مختلف طبقات القراء الالماني ارنست هيغل (1834 _ 1919م)). -7-

 

لماذا ذكرت هذه النبذة عن فكرة تشارلز دارون ؟؟؟

السبب أن العلمانيين يستشهدون بهذه النظريات على وجود إمكانية التطور العلمي والاجتماعي للعلمانية , وينكرون على الاسلاميين المعتدلين إمكانية وجود فكر يسمح بالتطور والتغيير في التعامل مع المستجدات الكونية والسياسية والفكرية .   

 المفكر الاسلامي المعروف الشيخ أبو الأعلى المودودي : (( أما تبيين من يحوز ثقة المسلمين , فالظاهر في بابه أنه لا يمكن له أن يختار له اليوم نفس ذلك الطريق الذي اختاره المسلمون في بدء الإسلام , خاصة وأن ما يواجهنا اليوم من العقبات والمشكلات , لم يواجه الناس حينذاك , فيجوز أن نستخدم اليوم على حسب أحوالنا وحاجاتنا كل طريق مباح يمكن به تبين من يحوز ثقة الأمة .. وأضاف لا شك أن طريق الإنتخاب في هذا الزمان هي أيضاً من الطرق المباحة بشرط أن لا يستعمل فيها الحيل والوسائل المرذولة )) - 8 -

وقال الشيخ محمد عبده  عن الشورى في عصرنا هذا قال : (( إن الشورى تعني كل ما توصل إليه الإنسان الغربي في عصرنا هذا من التنظيمات الديمقراطية الحديثة , وإذا كان تحقيق الشورى لا يتم إلا بها فإن وجودها في الإسلام واجب , وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب )) - 9 -

وينقل عن الشيخ محد عبده أنه هو القائل ذهبت إلى أوروبا فوجدت الإسلام ولم أجد المسلمين وذهبت إلى الشرق فوجدت المسلمين ولم أجد الإسلام . 

الدين الإسلامي له  قابلية على التطور لأنه يحمل جوانباً فكرية هائلة , ولا يحتاج إلى الإعتماد على نظريات علمية . 

المصيبة  لم يحصل لهذا الدين دول أو أحزاب تؤمن بالتعددية الحقيقية وتفسح المجال للحريات الفردية .

عندنا عقول اسلامية ديمقراطية فكرية وعلى مستويات علمية عالية إلا أنها ضاعت في زحمة الهيمنة الحكومية والحزبية على أوساط المتدينين . 

.. كل الدول والأحزاب التي قامت على أساس ديني اسلامي اتجهت شيئاً  فشيئاً إلى الفكر الشمولي ..

وليس هذا مقتصراً على الدين الاسلامي , بل على معظم الأديان الكبيرة التي لها وجود في العالم .. ولعلها بشكل أشد من المسلمين.. وما جرى في أوروبا في القرون الوسطى ومحاكم التفتيش  خير دليل ..

 القرآن الكريم انتقد ظاهرة بعض رجل الدين النفعيين ...العلة ليست في الأديان العلة في  بعض حملة الأديان..

من وجهة نظري الخاصة على الأقل  أن أقول : إن أراد الإسلاميون الحفاظ على مصداقية اٍلاسلام السياسي في عصرنا الحاضر الحالي  هناك برنامجان  لا ثالث لهما ..

-1 -   العلمانية .. وتعني فصل الدين عن السياسة مع التفرغ  للإهتمام بتثقيف المجتمع دينياً

- 2 - الديمقراطية الحقيقة ... وأعني النزول للعملية الديمقراطية بدون استغلال للدين والفتوى في العملية الديمقراطية ..

  

إشارة مهمة

وإذا ما فازت الأغلبية الاسلامية بمقاعد البرلمان فعليها ان تفسح المجال للأديان والمذاهب ألأخرى, وحتى لغيرالمتدينين 

فليس معنى الديمقراطية أنك تقمع الآخرين إذا ما فزت بالانتخابات  ولنا في دول أوروبا مثال واضح  على الرغم من عدم أغلبية اسلامية فأن المسلمين يتمتعوت بحرياتهم وأداء شعارهم كما يرغبون.. 

إن لم يصلح الإسلاميون حالهم  فإن السنة التكوينية الطبيعية التي جرت على المسيحية حيث حاصر المسيحيون ( أنفسهم ) الكنيسة في بلد اسمه الفاتيكان سيحاصر المسلمون ( أنفسهم)  الإسلام السياسي في  مدينة أو بلد ما . 

ويكفي خداع النفس بأن هناك مؤامرات على الإسلام ...

إن أكبر مؤامرة على الاسلام هي من نفس أبناء الإسلام ..

المسلمون يقمع بعضهم بعضاً , وهذه أكبر مؤامرة من وسط الأمة .

المسلمون يكفر بعضهم  بعضاً , وهذه مؤامرة خطيرة من الداخل الإسلامي وليست من الخارج .

المسلمون يجترون التأريخ  ليتقاتلوا بسببه  في الحاضر ...

إذا أردنا أن نقيم حكماً اسلامياً من الأولى أن نصلح أنفسنا وان نصلح عوائلنا وأن نصلح مجتمعاتنا قبل القفز على السلطة ومحاولة اصلاح الكرة الأرضية , وأكثرنا لم يصلح حتى نفسه ..!!! 

(( قال كونفوشيوس: لإصلاح العالم، يجب أن نصلح الأمة أولا ؛ لإصلاح الأمة، يجب أن نصلح الأسرة أولا ؛ لإصلاح الاسرة، يجب أن نربي أنفسنا أولاً ؛ يجب أن نصلح قلوبنا أولا ))  - 10 -

-------------

1-  التفسير الكبير .. سورة الشورى .. الامام الفخر الرازي. 

-2-  تفسير مجمع البيان .. أمين الدين أبو علي الفضل بن الحسين  الطبرسي  الرضوي  

-3-  د . المفكر السياسي العراقي . د. عبد الخالق حسين من رسالة جوابية  خاصة لكاتب السطور .

-4-  - زعيم الهند ومحررها من الاستعمار البريطاني بالوسائل السلمية الانسانية النبيلة .

- 5- رجل الدين العراقي والنائب في مجلس النواب العراقي السيد أياد جمال الدين .  

-6- حوار مع العلامة الراحل الشيخ محمد مهدي شمس الدين .. كتاب الفقيه والدولة في الفكر السياسي الشيعي , للكاتب فؤاد إبراهيم .ص 427

- 7 - المفكر السياسي العراقي د. عبد الخالق حسين من رسالة جوابية خاصة

-8- الأنصاري ..د. عبد الحميد اسماعيل , الشورى وأثرها في الديمقراطية ص 252

-9- أحمد شوقي الفنجري  الحرية السياسية في الإسلام

-10- فيلسوف الصين الأكبر ولد 551 ق.م.و توفى  479 ق.م.

علي القطبي الحسيني


التعليقات




5000