هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ساعة الحقيقة

مريم بن بخثة

بدأت وطأة زحمة الشارع الكبير المعتادة كل مساء تخف، عندما أرخي الليل سدوله.
بين الممرات كان الراجلون يعدون خطوهم مولين نحو ملاذهم الليلي، لكن عند منتصف الشارع عند الزاوية اليمنى كانت الحياة تدب فيه من جديد بعد سكون النهار قلة من المارين كانت تقترب منه ، أما الذين يسلكونه فقد كانت لهم حاجة ، نساء بصدور بارزة قلما تختفي تحت ألبسة لم تستطع ستر إلا قلة من لحم بارز مكتنز تطايرت أبراجه من كل حدب و صوب، قهقهات تكسر سكون ليل خجول، و على مسافة أمتار من هناك كانت الحانة الليلية المشهورة بفنونها التي لا يتقنها في ذاك الشارع إلا هي بل قل في المدينة كلها ، حانة لا تحمل من المعنى إلا اسما أما هي فكانت أكبر من وصفها بالحانة، الداخلون إليها لا يعدون فما بالك بالخارجين بعد قضاء مأربهم.
ظهر فجأة من الزاوية الأخرى رجل تتخبطه خطاه الخجلة المتمردة عليه ، نظراته الحائرة التي تلتفت يمينا و يسارا خشية من صورة مباغتة أو وجه مألوف ينكشف خبره، توقف برهة و بعد تردد حزم أمره و قطع الشارع بين مهرول و متظاهر باللامبالاة كان يحاول أن يظهر وسامته التي اختفت تحت خوفه و جبنه، لكنه مع ذالك كان مصمما هذه المرة على تجاوز كل الافتراضات التي كانت تحوم على فكره المشتت.
رمى ببصره نحوهن ليختار الأجمل و الأصغر و الأشهى لرجولته المكبوتة و ما هي إلا مناورات قليلة حتى حظي بنصيبه من ليلته الجديدة التي ستحدد معالم خطوه المستقبلي، نسي خوفه من كشف هويته و أراد أن يظهر لصيده مدى المزايا التي ستفوز بها بمرافقتهـا له.
كأنها قرأت ظهر غيبه فأخذت تتراقص بمشيتها المتدللة أمامه و هي تمنحه ابتسامة تذوب وراء معالمها كل الخيبات، طرب قلبه فرحا و أخذ يدندن بينه و بين نفسه " هذه ليلتك فاستعد يابطل".
واصل السير فدلفت به بابا غير الذي رآه يمنحه رؤية الجميع دون أن يراه أحد نظر إليها مستغربا فابتسمت في وجهه ضاحكة " أصحاب السعادة مثلك لا يدخلون من أي باب؟" كانت تلك طريقتها في نفض جيوب زبنائها الموهومين بالوجاهة.
رد عليها بابتسامة عريضة أكدت لها أن زبونها الليلي قد اكتمل نضجه فاستوى، لم تكن تعلم أنه كان مستعدا أن يمنحها كلما كان عنده دون تردد شرط أن يتحقق المراد.
صعد سلالم متعددة و دخلت به دهليزا لتصل به إلى غرفة أصحاب السعادة، رحبت به مقدمة له كل أنواع المشروبات الروحية التي يسعد بها أي رجل حينذاك ، تسامرا قليلا و بعد أن ارتاحت نفسه المضطربة أراد أن يختبر رجولته ، فلا يعقل بعد هذا المسار الطويل الليلي و لا يحقق ما يؤرقه منذ زمن لا يعلم كيفية اختباره.
باءت كل المحاولات بالفشل الذريع الذي أكد ان رجولته مفقودة منذ البدء خِلقة ولن يمارس أي حق طبيعي له و لو مع مومس في منتصف الليل.

 

مريم بن بخثة


التعليقات

الاسم: سعاد عبد الرزاقا
التاريخ: 2010-06-21 10:44:31
انت ترسمين الصور بأقتدار يااخت مريم ووصفك يحملنا الى عمق الاحداث ابدعتي ،،،تقبلي مروري سعاد عبد الرزاق

الاسم: محمود داود برغل
التاريخ: 2010-06-09 19:59:19
اناعلى تماس مع من يعملون في مجال الصيدلة
اتمنى لو تعلمين كم من الرجال يعانون من تلك الخيبة
وجل زبائن الصيدليات ممن يطلبون علاجا للرجولة المفقودة حين يبحثون عن ............. خارج فراش الزوجية

الاسم: مريم بن بخثة
التاريخ: 2010-06-08 12:13:57
الرد على تعليق سلام نوري
اخي و صديقي سلام و هل تظن ان حروفك لا تصلني
بالعكس فعبيرها يسطع دوما كلما حطت عيني رحالها على اسمك و انت اعلم بان المحبة لا تسكن الا البيوت لدافئه باهلها
لك كل الالق و التحايا
مريم بن بخثة

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 2010-06-08 11:45:53
اعرف ان ردي ربما لن يصل مريم
ولكنني اثرت الا ان اطوف بين حروفك
سلاما

الاسم: مريم بن بخثة
التاريخ: 2010-06-08 09:27:50
الرد على حسام الحسني
استاذي الكريم تحية لمرورك في متصفحي
اشكرك لك قراءتك غير أنك سيدي مخطئ في اعتقادك انها انتقام خاص جدا
ليس كل مايسطره الآديب نسيج منحياته الخاصة و إلا صارت مجرد مذكرات الابداع يكمن في قدرتك على الغوص في الحياة و كشف حائق بعض الآمور التي نتكتم عليها لا قل
تحيي لحضورك البهي

الاسم: مريم بن بخثة
التاريخ: 2010-06-08 09:24:48
الرد على تعليق موزان
تحية كبيرة لمرورك العطر

اشكرك لك رقة احساسك و قدرتك على الغوص في ثنايا القصة
اسعدني التواصل معك
محبتي

الاسم: حسام الحسني
التاريخ: 2010-06-08 05:05:24
السلام عليكم
قصة جميلة جدا ولو ان احاسي يونبيئني بانها انتقام خاص جدا
ارجوا مراسلتي على ايميلي لان للحديث بقية
مع السلامة

الاسم: موز موزان
التاريخ: 2010-06-07 20:08:55
سرد جميل يا مريم ينبيء عن كاتبة واعدة فلقد أحسنت رسم شخصية الرجل و غصت عميقا في دخيلته ثم لطمتيه بفشله و هو نقيض ما قدمته في شخصيته في البداية
أمنياتي لك بالتقدم

الاسم: موز موزان
التاريخ: 2010-06-07 19:38:12
سرد جميل يا مريم ينبيء عن كاتبة واعدة فلقد أحسنت رسم شخصية الرجل و غصت عميقا في دخيلته ثم لطمتيه بفشله و هو نقيض ما قدمته في شخصيته في البداية
أمنياتي لك بالتقدم




5000