.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصـة قصيـرة المـوت لكـونيـفيـا

جعفر صادق المكصوصي

بسم الله الرحمن الرحيم

 في يوم حزيراني حار لافح حيث حرارة الجو تبدد كل شيء فكما جزيئات الهواء تتباعد فان الناس يتباعدون أيضا حيث انقل أقدامي المتثاقلة المتعبة نظرت إلى اليمين فرأيت شخصا كبيرا يحبو كالطفل نحو جدار يحيط بمراب للنقل ممسكا بيده اليمنى بقطعة من النوره ( الجص ) التفت إلى الوراء متفرسا الوجوه المحيطة به تشنجت ملامح وجهه وتحولت نظراته بعينين غاضبتين شيء ما جذب الناس نحوه نظر يمينا ويسارا وصرخ صرخة نابعة من أعماق جوفه ثم استدار نحو الجدار وبدا يرسم شكل ليس هو بوجه امرأة أو رجل ذات ملامح شيطانية فكتب كونيفيا
 وصرخ كونيفيا ثم كتب الموت لكونيفيا وضحك بصوت عال جدا ونظر ألينا نظرة الساخر قائلا 00 يال المساكين 0

هنا بدا كل واحد منا يسال نفسه من هي كونيفيا 

نظرت في عيني المرأة التي أمامي وكأني اسمع لسان حالها يقول الموت لكونيفيا
الموت والقهر لسنين الحرمان والجهل رأيت في عينيها طفولتها التي سلبتها منها الحروب حيث قتل والدها في أحداها واستحالت حياتها إلى جحيم فتركت المدرسة وغرقت في بحر ظلام الجهل الدامس شفتيها لا تتحركان لكني اسمع صراخها من الأعماق الموت لكونيفيا
نظرت في عيني الفتى الممسك بالجريدة في يده اليسرى وواقف متصلب ويده اليسرى مقبوضة بشدة إلى صدره وكان لسان حاله يقول تبا للاحتلال البغيض تبا لتلك الدبابات التي تسير في شوارع بلادي وكأنها تسير على أضلعي الموت لكونيفيا الاحتلال الموت للقتل العشوائي
الذي يمارسونه بحق أبناء شعبي المظلوم يال الأسى لمدينتي لأطفالها المحرومين من حق الطفولة لشبابها المحرومين من ربيع حياتهم لشوارعها المحرومة من زهوها
ازدادت حدة نظراته ودوت في أعماقه صرخة مدوية الموت لكونيفيا
نظرت إلى رجل في عقده السادس من العمر توحي ملامحه إلى مدى التعب والشقاء الذي تعرض له وجهه شاحب وظهره منحني كل شيء فيه يدل غروب العمر شعرت وكأنه لسان حاله يقول أين صحتي وشبابي أين بريق العمر الويل لأيام الشيخوخة والكهولة ليت روحي تعيد إلى أيام الصبى ليت بدني يرجع لسابق عهدا انقضى لقد كنت اشعر وكأني طائر محلقا طليقا أما ألان فاني اشعر كطائر بلا جناحان تحركت شفتي الرجل وبدا وكأنه يكلم نفسه من ينجيني من عجزي من ينجيني من كهولتي التي أحالت حياتي إلى عدم اقترب من الرسم قائلا الموت لك يا كونيفيا
يا أيها الشيخوخة وبدا وهو يفتح كلتا يديه وكأنه يريد أن يخنق كونيفيا سحقا لكونيفيا
 الموت لكونيفيا نظرت إلى فتى لا يتجاوز عمره الحادية عشر والدموع على خديه ملابسه الرثة تدل على عسر الحال وقساوة الحياة كل شيء في هذا الفتى يتكلم عن الحرمان حاله يشكو مقتل والده على أيدي الإرهابيين حيث كان له أبا كباقي الأطفال يودعه في الصباح بقبلة وابتسامــــــــة

  

ويستقبله بعد الظهر في باب الدار يحمل عنه كيس الفواكه والخضار لكن في احد الأيام لم يأتي الوالد إلى البيت حيث لقي حتفه في حادث تفجير انتحاري وهو يتسوق في سوق الخضار قتله إرهابي بدم بارد مع العديد من الناس كانوا في السوق هنا بدا الفتى يلعن المجرم الذي قتل والده
باسم الدين والجهاد ويلعن كل الذين اشتركوا في قتل والده الويل للسياسي الذي روج لهذه الأفكار والويل للذي لبس لباس الدين والدين منه براء وارتضى لنفسه أن يكون مشتركا بالقتل بإصدار فتوى باطلة واللعنة على من مول هذا العمل الإرهابي الموت للإرهاب بكل أشكاله فكرا ودعما وعملا الموت للإرهاب الموت للإرهاب الموت لكونيفيا عندها تذكرت كل ويلات الحروب وتجارها ولعنة كل أشكال الإرهاب هنا تجلى أمامي شبح كونيفيا وبدا وكأنه يتحرك ويقول لي
ما أنا بالنسبة لك فقلت له أنت الظلام الذي سوف نقهره بالنور وأنت الكفر الذي ننتصر
عليه بقوة الأيمان وأنت العبودية التي سنهزمها بالحرية الموت لكونيفيا الموت لكونيفيا 0

وبعد كل هذا هل انت  مردد معي ومعهم الموت لكونيفيا  اصرخ معي اذا ......... الموت لكونيفيا  الموت لكونيفيا ................  الموت لكونيفيا

 

 

 

 

جعفر صادق المكصوصي


التعليقات

الاسم: كاظم الشويلي
التاريخ: 2010-08-31 22:24:31
استاذي القاص البارع جعفر المكصوصي رعاكم الله


سعدت كثيرا وانا اطالع هذا النص الراقي جدا ، والذي اعتمد على االرمز ، لغة جميلة ورائعة ، وكان عنصر الصراع بين الخير والشر مشخصا وواضحا ...

شكرا ياسيدي لهذه الروعة

وننتظر القصص القادمة

احترامي وتقديري

الاسم: كاظم الشويلي
التاريخ: 2010-08-31 22:23:25
استاذي القاص البارع جعفر المكصوصي رعاكم الله


سعدت كثيرا وانا اطالع هذا النص الراقي جدا ، والذي اعتمد على االرمز ، لغة جميلة ورائعة ، وكان عنصر الصراع بين الخير والشر مشخصا وواضحا ...

شكرا ياسيدي لهذه الروعة

وننتظر القصص القادمة

احترامي وتقديري

الاسم: درهم الأحمدي
التاريخ: 2010-07-19 20:51:06
امنحوا جعفرا حلة فخرية
في الشعر والقصة العربية
والموت لكونيفيا وتحيا العراق أرض الرافدين
ودمت للحق راية البطولة يا جعفر المجد
أ/ درهم الأحمدي

الاسم: حسام العزاوي
التاريخ: 2010-07-02 20:55:50
ابو ابراهيم عاشت يداك قصة جميلة وهادفة
اتمنى المزيد من التالق

الاسم: جعفر صادق المكصوصي
التاريخ: 2010-06-07 14:19:22
الاستاذ شينوار ابراهيم
شكرا لمرورك وتعليقك
واعدك بتقديم الافضل
وكلماتك ضياء ينير المسيرة

الاسم: شينوار ابراهيم
التاريخ: 2010-06-07 08:34:15
سيدي .. انها بالفعل قصة حزينة ومؤثرة جدا .. ولكنها تعتمد الاسلوب المباشر البسيط.. اتمنا ان اقرأ لك قريبا ما هو افضل واكثر عمقا .. تحياتي

الاسم: جعفر صادق المكصوصي
التاريخ: 2010-06-06 17:02:54
الاستاذ الغالي صباح محسن كاظم
شكرالك ولهيئة تحرير مركز النور
واسعدني ترحيبكم ايها الافاضل
تقبلوا فائق تقديري واحترامي سادتي وسيداتي
جعفر صادق المكصوصي

الاسم: جعفر صادق المكصوصي
التاريخ: 2010-06-06 16:57:15
الاستاذ خزعل طاهر المفرجي
شكرا لمرورك
وتعليقك يحملني تقديم الافضل رغم انشغالي
بامتحانات الدكتوراه
دمت يامبدع واتحفنا بالمزيد

الاسم: جعفر صادق المكصوصي
التاريخ: 2010-06-06 16:54:52
الرائع سلام نوري
شكرا لك ايها الشاعر المبدع
جعفر المكصوصي

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 2010-06-06 15:00:40
بأسم هيئة تحرير النور نرحب بالسيد صادق جعفر المكصوصي

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 2010-06-06 08:16:05
مبدعنا الرائع صادق جعفر المكصوصي
ما اروعك
الله الله كم انت رائع ايها الصديق الحبيب
نص في منتهى الروعة
شدنا اليه كثيرا
دمت تالقا
احترامي مع تقديري

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 2010-06-05 21:50:05
نص رائع ياصديقي
دمت للابداع




5000