...........
د.علاء الجوادي
..................
  
.............
 
..............

.................

..........
............
  


....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور الثامن
 

يحيى السماوي  

 

 

 

 

ملف مهرجان النور السابع

 .....................

فيلم عن
الدكتور عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 

 ملف

مهرجان النور السادس

.

 ملف

مهرجان النور الخامس

 

.

تغطية قناة آشور الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ والاهوار

.

تغطية قناة الديار الفضائية 

تغطية الفضائية السومرية

تغطية قناة الفيحاء في بابل 

 

ملف مهرجان النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة الرشيد الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

.

تغطية قناة آشور الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

 

تغطية قناة الفيحاء
لمهرجان النور في بابل

 

ملف مهرجان النور

الثالث للابداع 2008

 

 

 

ملف مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


واقع استخدام الانترنت في البحث العلمي بالجامعة

د. بلغيث سلطان

دراسة ميدانية بجامعة تبسة 

 ملخص:

   هدفت هذه الدراسة إلى إلقاء الضوء على خدمة الانترنت وسُبل توظيفها والاستفادة من تطبيقاتها في البحث العلمي لدى أعضاء هيئة التدريس بالجامعة ، من خلال استطلاع آراء عينة من أساتذة جامعة تبسة ، لمعرفة واقع استخدامهم للانترنت وسبل استثمارها في خدمة البحث العلمي .

   وقد اتُبع منهج التحليل الوصفي الذي يُعد مناسبا لطبيعة هذه الدراسة التي تهتم بتقصي الآراء حول استخدامات الانترنت . وتوصلت الدراسة الميدانية إلى النتائج التالية :

    60% من أفراد العينة يستخدمون الانترنت بصورة مستمرة  في الاطلاع على جديد المعلومات ومواكبة التطورات العلمية في مجال تخصصاتهم ، نسبة57.69%  من المبحوثين ترى أن الانترنت قناة تواصل بحثي وعلمي لا غنى عنها بالنسبة للأستاذ الجامعي ، متوسط استخدام الإنترنت 3 سا يوميا بالنسبة للمبحوثين ، تمثل مشكلات بطء سرعة الشبكة والانقطاعات المتكررة في الاتصال ، من المعوقات التي تثير مشكلات في وجه نشاط الأساتذة البحثي عبر الانترنت ، كما بينت الدراسة أن50 % من المبحوثين يرون أن ثقافة الاستخدام الرشيد للانترنت كفيلة برفع مستوى العائد المعلوماتي والمعرفي لدى الباحث.

 

Abstract:


  This study aimed to shed light on the internet and how to employ them and to take advantage of applications in scientific research among faculty members, from a survey the opinions of professors at the University of Tebessa, to see the reality of use of the Internet and ways to invest in the service of scientific research.
   The follow descriptive analysis approach , which is appropriate to the nature of this study concerned with exploring the views on the uses of the Internet. The study reached the field the following results :
    60% of respondents use the Internet on an ongoing basis to see new information and keep pace with scientific developments in the field of specialty, the proportion of 57.69% of respondents believed that the Internet channel of communication and scientific research is indispensable for the professor , the average use of the Internet 3 h per day for the respondents, problems are the slow network speed, intermittent communication , the obstacles that pose problems in the face of research activity professors via the Internet  , the study also showed that 50% of respondents believe that the culture of rational use of the Internet could raise the level of return to the informational and cognitive researcher.

مقدمة

    يتميز العالم المعاصر بقدرته الفائقة على إنتاج، واستخدام ،وتخزين المعلومات ومد خيوط التواصل والتفاعل المعرفي بين البشر محليا وعالميا،مما جعل المعرفة ومن ورائها العقل البشري أحد أهم القطاعات الحساسة التي تستأثر باهتمام الدول في الاستثمار،باعتبارها عوامل قوة وتفوق في العصر الراهن وعُدة الحضور الفاعل في المستقبل .

   وقد جاء ت الانترنت لتُشكل أحد أهم اختراعات القرن العشرين التي حولت العالم إلى مكتبة بلا جدران وقرية بلا أسوار وأمدت سكان هذه القرية بثقافة دون حواجز! وينمو الاستخدام العالمي للشبكة العنكبوتية بشكل لافت ، ويزحف النشر الإلكتروني ليستولي يوما بعد يوم على مساحات جديدة كان بالأمس القريب يسيطر عليها عالم المكتوب إلى الحد الذي جعل الورق يتقادم بشكل متسارع ويدفع الكثير من الباحثين إلى التنبؤ بأن أطفالنا سيشهدون عالما خال من الورق.

   ومع كل هذه القفزات الحاصلة في التحول من عصر إلى آخر، ما يزال الاستغلال العربي لهذه الطفرة والاستفادة من خدماتها المعلوماتية الهائلة بطيئا وربما مقتصرا على بعض الجوانب الترفيهية ، دون استغلال هذا الفضاء المعلوماتي في تنمية الرصيد المعرفي والثقافي للمتعاملين مع الشبكة العنكبوتية ، خاصة إذا تعلق الأمر بمجال البحث العلمي الذي يعد عصب التطور وأس الرقي في كل المجتمعات ، لاسيما في عصر المعلومات .

   وتواجه مسألة الولوج في المعلوماتية من المنظور العربي ، مجموعة من التحديات أمام النظم المعلوماتية العربية التي تمثل نطاقا إقليميا فرعيا يتفاعل  مع الأنظمة المعلوماتية الإقليمية ويتعرض لتأثيرات عديدة من خلال ثورة المعلوماتية ، بدءا من التكنولوجيا المستخدمة مرورا بالمضمون ، وانتهاء بالأهداف التي تسعى البلدان العربية إلى تحقيقها من خلال المعلوماتية .

   ومادام العلم والبحث العلمي هما الرهان الذي تُرابط مختلف الدول قصد الإمساك به و التحكم فيه ، لأنه مصدر القوة والتفوق في معترك الحياة الراهنة ، فالانترنت ومنذ ظهورها بدأ الحديث عن صيغة جديدة للتعليم تتجاوز مقاعد الدراسة ، وتجعل الباحث والطالب على اتصال دائم ومستمر بالباحثين وبنوك المعطيات ومصادر المعلومات ، مما يجعله أكثر قدرة من ذي قبل على التوسع في عمليات البحث والإنجاز والتواصل العلمي على الصعيد الكوني .

1- مشكلة الدراسة :

    يعتبر تطوير التعليم من القضايا الملحة نظرا للتحديات التي يفرضها هذا العصر، عصر المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات ، مما يستدعي تقديم قراءة جديدة لرسالة الجامعة لتتمكن من التخاطب بكفاءة مع تحديات عصر المعلومات بتنمية الكفاءة المهنية للأستاذ ، وجعله قادرا على توظيف التكنولوجيات الحديثة المتطورة في الارتقاء بعمله التعليمي والبحثي ، وتحسين مخرجات الجامعة في عصر العولمة والتحولات المتسارعة . والارتقاء بمهارات وقدرا ت الأسرة الجامعية في استيعاب المعلومات وإنتاج المعرفة كرهان حضاري لابد من استنفار كل القوى الحية في المجتمع لتحقيقه .

    وقد نبعت فكرة الدراسة الحالية من خلال تردد الباحث ومعايشته ليوميات الأستاذ الجامعي بجامعة تبسة وتعامله مع الانترنت ، حيث لاحظ من خلال الزيارات المستمرة لفضاءات الانترنت بالجامعة ولع الأساتذة الجامعيين بتصفح مختلف مواقع الشبكة وإقبالهم عليها إلى درجة أصبحت عادة يومية وجزءا من نشاطاتهم الحياتية .

   وعند محاولة الباحث طرق الموضوع مع بعض الأساتذة ، لمس ضبابية وعدم وضوح في الرؤية حول المسألة ، فضلا عن الإشارات المتكررة إلى بعض المشكلات التي تواجههم عند استخدامهم للانترنت وهو ما أثار هاجس التساؤل لدى الباحث عن استخدامات الأساتذة الجامعيين لما تتيحه الإنترنت من مزايا ، مما يوحي بأن هناك مشكلة تستدعي المعالجة في إطار المنهج العلمي . من هذا المنطلق جاءت هذه المشكلة البحثية لتنظر في واقع استخدام شبكة الإنترنت في التعليم والبحث العلمي لدى الأستاذ الجامعي بجامعة تبسة .

  وتتفرع عن المشكلة الرئيسة مجموعة من الأسئلة الفرعية أهمها :

1- كيف يمكن توظيف الإنترنت في التعليم والبحث العلمي ؟

2- ما هي الاستخدامات الإعلامية والعلمية للانترنت لدى الأساتذة الجامعيين ؟

3- ما مدى استفادة الأستاذ الجامعي من معلومات الشبكة واستثمارها في عمله البحثي والإبداعي ؟

4- ما هي ايجابيات وسلبيات استخدام الانترنت من وجهة نظر المبحوثين ؟

5- ما أهم المقترحات لمواجهة الآثار السلبية وتثمين الآثار الايجابية لاستخدام الإنترنت .

2- حدود الدراسة :

   تعد الإنترنت من المستحدثات التكنولوجية التي دخلت مختلف الفضاءات العلمية والإعلامية والتربوية والترفيهية،وستركز هذه الدراسة حول تطبيقاتها في البحث العلمي وحدود استثمارها معرفيا للارتقاء بمستوى الأداء الأكاديمي والمساهمة في تطور المردود العلمي بجامعة تبسة .

3- منهج الدراسة:

   بالنظر إلى طبيعة هذه الدراسة والهدف المتوخى من إجرائها والتي تحاول قراءة مفردات الواقع الجامعي ، وسبل استخداماته للانترنت ؛ فإن منهج التحليل الوصفي يعد منهجا مناسبا لهذا النوع من الدراسات ، مع الاستعانة ببعض المناهج الأخرى مثل المنهج التاريخي إذا ما تعلق الأمر بالتطرق للخلفية التاريخية للانترنت وسُبل التعاطي معها وفق التطور الكرونولوجي.

4- مجتمع وعينة الدراسة :

   يمثل المجتمع الأصلي لهذه الدراسة أعضاء هيئة التدريس بجامعة تبسة  والبالغ عددهم    300 أستاذا ،207 ذكور،  93  موزعين على خمس كليات ؛ حيث سُحبت عينة عشوائية عددها  30 أستاذا ، أي ما نسبته 10% ، أما توزيع العينة فقد جاء على النحو الوارد في الجدول رقم1.مع العلم أنه تم أخذ موافقة إدارة جامعة تبسة لتوزيع أداة الدراسة على المبحوثين من الجنسين ،ومن مختلف التخصصات العلمية ، مع إعطائهم الوقت الكافي لتعبئة الاستبانة وتسليمها للباحث.

5- المعالجة الإحصائية :

  تم استخدام بعض الأدوات الإحصائية كالتكرار، النسب المئوية ، المتوسط الحسابي ، كاي تربيع لقياس دلالة الفروق.

6- مصطلحات الدراسة :

الانترنت : Intrnet

  مجموعة من الحاسبات مرتبطة في هيئة شبكة أو شبكات ، تلك الشبكات لها القدرة على الاتصال بشبكات أكبر، بحيث يكون هذا الاتصال يسري وفق بروتوكول ضبط التراسل الذي يُتيح استخدام خدمات الشبكة على نطاق عالمي .

استخدام :

توظيف الإنترنت بما تتوفر عليه من معلومات علمية في البحث العلمي الذي يقوم به الأستاذ الجامعي بجامعة تبسة

البحث العلمي :

  تواصل أفضل يمكن من زيادة الاطلاع وتنمية المعرفة ورفع الكفاءة الذي يعين  عضو هيئة التدريس بجامعة تبسة على تنمية قدراته العلمية بما يُمكن من تطور مهاراته ورقي ممارسته لوظيفته ، من خلال إتقان مهارات البحث العلمي ، القدرة عل التحكم في المعلومات وتسخيرها في خدمة الواقع العلمي والبحثي بالجامعة .

  

الأستاذ الجامعي :

  يُقصد به الأساتذة المنتمين لجامعة تبسة ذكورا وإناثا ، من كل التخصصات العلمية التي تُدرس بالجامعة ينتمون إلى فئات اجتماعية مختلفة ، تم اختيارهم من الوسط الجامعي .

الجامعة :

  مؤسسة تعليمية تضم عددا من الكليات(أو المعاهد) والأقسام ، تقدم لطلابها تعليما عاليا نظريا وعمليا ، تتولى إعدادهم للتعامل مع الحياة العملية بكل متطلباتها وتحدياتها من خلال تطوير قدراتهم وتنمية معارفهم وصقل مواهبهم وتمنحهم درجات وشهادات في مختلف التخصصات العلمية .

  

7- الإطار النظري للدراسة :

الانترنت لغة:لفظ يترجم كلمةInternet الإنجليزية التي تعتبر إدغاما لكلمتيInterconected Networksأي الشبكات المترابطة.

   أما من الناحية الاصطلاحية فيمكن توصيف الانترنت بشكل مبسط على أنها مجموعة من الحاسبات مرتبطة في هيئة شبكة أو شبكات ، تلك الشبكات لها القدرة على الاتصال بشبكات أكبر، بحيث يكون هذا الاتصال يسري وفق بروتوكول ضبط التراسل الذي يُتيح استخدام خدمات الشبكة على نطاق عالمي. ([1])

   ومنذ عقدين أو أكثر من الزمن ، كان تخيل الإنترنت يعد ضربا من الخيال ، لكنها اليوم تمثل عماد المجتمع المعلوماتي الجديد ومعجزته التي يُبشر بها حيث فتحت هذه الأداة الجديدة العالم على أبوابه ودكت كل التحصينات والأسوار فخيمت بانتشارها السريع على العالم الأثيري لينصاع العالم لها ويستسلم لجموحها. ([2])

فسيولة المعلومات وجموحها على كل أساليب الرقابة وتأبيها على مختلف الحواجز، جعل من الصعب التكهن بمآلات الكرة الأرضية في الآفاق المنظورة ، مما دفع الباحث سيتلر  (Saettler)إلى القول : أنه ليس من السهل التنبؤ بمستقبل استخدام التقنية في مجالات الحياة ولكن التنبؤ السهل الذي ينبغي أن يُبنى عليه المستقبل هو أن الأشياء التي تحصل عادة تكون أكبر مما تم توقعه .

ففي أواخر الستينيات من القرن الماضي فكر الأمريكيون في إنشاء شبكة تُؤمن التواصل في حالة نشوب حرب نووية وقد أطلق على هذه الشبكة في البداية تسمية(ARPAnet) ، لتُستبدل في مطلع الثمانينات بأخرى تفوقها سرعة تدعىNSFNET ويقصد بهاnationale science foundation ومع مرور الزمن وتنامي عدد مستعملي الانترنت من قبل الأوساط المدنية تم فصل القسم العسكري منها ومنذ ذلك التاريخ وزوار الشبكة في تزايد مستمر إلى يوم الناس هذا.

   وفي دراسة حول المواقع العربية على الشبكة من حيث المحتوى والتأثير ، أشار التقرير الذي أعده خبراء المجلس القومي للثقافة والإعلام إلى أن نسبة المحتوى العربي على الانترنت مازالت لا تتجاوز 0.01 % ‏ ‏من إجمالي محتوى الشبكة كاشفا عن أن عدد المواقع العربية على شبكة الانترنت وصل ‏ ‏إلى 14 ألف موقع مقابل 35 ألف موقع لإسرائيل . فمعدلات الانخراط العربي ما تزال بعيدة عن المؤشرات العالمية ، حيث نجد 1.6%‏ من المستخدمين العرب للانترنت مقابل 79%‏ في الولايات المتحدة.([3]) ذلك أن الشبكة الالكترونية العربية تتنوع بين مواقع إسلامية وأخرى ثقافية ، في ‏ ‏الوقت الذي تخلو فيه من موقع سياسي عربي يمكن أن يعبر عن قضية سياسية موحدة في ‏ ‏العالم العربي باستثناء مواقع الصحف العربية.   

    وتفيد معطيات الواقع المحلي أنه في الوقت الذي كان فيه المجتمع الغربي مع مطلع الثمانينات يستعمل الإنترنت في كل حاجياته اليومية ، فإن الجزائر سجلت أولى محاولات استعمال الشبكة في مطلع التسعينات  1991 ، عن طريق الجمعية الجزائرية لمستعملي نظام التشغيل ومع إشراقة عام 1993 تولى مركز البحث في الإعلام العلمي والتقني) (CERIST مهمة توفير خدمات الانترنت في الجزائر وقد تمكن نفس المركز عن طريق خط هاتفي متخصص من ربط الجزائر بالانترنت بالتعاون مع المنظمة العالمية للتربية والعلوم والثقافة ، من خلال مشروع طموح تكون الجزائر محوره لربط شمال أفريقيا بالشبكة العنكبوتية .

   وفي محاولة جريئة للانخراط بقوة في المجتمع المعلوماتي سطرت وزارة البريد وتكنولوجيا الإعلام والاتصال برنامجا يقضي بتوفير حاسوب لكل عائلة جزائرية في آفاق سنة  2010 . ويبدو أن انفتاح الجزائر وإقبالها نحو العالم التكنولوجي المتطور سيتحقق من خلال إنجاز مشروع المدينة الجديدة ، الذي سوف يتجسد في إنجاز الحظيرة المعلوماتية التي تضم 10مشاريع ، مُقرر إنهاء الأشغال  به مع نهاية سنة2006 . هذه الجهود وغيرها تأتي لتساهم في تجسير الهوة المعلوماتية التي تفصل الجزائر عن العالم ، بل عن جيرانها مثل المغرب وتونس . إذ تفيد دراسة مقارنة حول التكنولوجيا الحديثة وتأثيرها على الاقتصاد أن وضع الجزائر في ترتيب السلم المعلوماتي غير مريح ، حيث احتلت المرتبة العاشرة في أفريقيا من حيث انتشار الإعلام والاتصال.

   أما على الصعيد العالمي فإن استعمال الحكومة الجزائرية للانترنت ضعيف للغاية ، فقد أظهرت دراسة  قام بها مركز'توبمان' للسياسات العامة التابع لمعهد 'براون' بالولايات المتحدة الأمريكية أن الجزائر تحتل المركز 128 ضمن ما أسمته الدراسة أحسن الحكومات الإلكترونية . تجدر الإشارة أن هذه الدراسة غطت مواقع حكومية ل198  دولة ،معتمدة على عدة مؤشرات من أهمها الإصدارات المتوفرة و قاعدة البيانات،عدد الخدمات الإلكترونية التي تقدم على المواقع الحكومية . ([4])

   وفي سياق متصل يؤكد رئيس الجمعية الوطنية للممونين بخدمات الانترنت أن أكثر من60% من مواقع "الواب" لا تتوفر على نسخة بالعربية وأن 80% منها رديئة بالأساس وتحمل معلومات قديمة وهي مواقع ليست في المستوى حتى من حيث شكلها وتصميمها-ويضيف قائلا:المواقع التي يفترض أن تكون النموذج الذي يُحتذى به في هذا المجال كموقع الوزارة الوصية الذي لم يتم تجديده منذ سنتين وغير ذلك من المواقع التي يعود تاريخ وضعها أكثر من سنة ، هي دوما متأخرة عن مواكبة المعلومة.([5]) فمن بين حوالي 40 موقعا حكوميا 30 منها لا تواكب التطور المعلوماتي  ولا تساير الأحداث الجديدة باستمرار،معلوماتها مستهلكة ولا تحمل أي فائدة تذكر للمتصفح.

  أما من حيث انتشار الانترنت على مستوى الاستعمال الجماهيري فإنه من بين 260 مليون من المتابعين لشبكة الانترنت عبر العالم ، فإن الجزائر لا تتوفر إلا على نسبة2.4% من السكان المتصلين بهذه الشبكة في وقت لا يتجاوز الذين يستعملون هذه التقنية800 ألف من السكان بمعدل 500 ألف مستعمل بصفة منتظمة ، في حين نسبة كبيرة من هؤلاء المستعملين يستخدمون هذه التقنية في أماكن عملهم أو في نوادي الانترنت التي يصل عددها إلى 5000 نادي منتشرة عبر الوطن الأمر الذي يُؤكد أن نسبة الربط في المنازل مازالت ضعيفة جدا مقارنة بالدول الأفريقية.هذا التأخر يرجع إلى نقص أو غياب شبه تام لثقافة التكنولوجيا وكذا النقص الواضح في الخطوط الهاتفية ، حيث أن الجزائر لا توفر إلا 6 خطوط لكل 100 نسمة في الوقت الذي يصل فيه الرقم إلي 90 خط لكل100 مواطن في الدول المتقدمة تكنولوجيا.([6])

   وتشير بعض المعطيات إلى أن ما يزيد على 2 مليون بيت جزائري يتواصلون عبر الإنترنت ، إضافة إلى 30 مزود بمحتوى شبكة الإنترنت وما يعادل 5000الى 7000 مقهى انترنت ومع أن الكثير من المواطنين يستفيدون من خدمات الشبكة المعلوماتية ، إلا أن معرفتهم بهذه الوسائل التكنولوجية وخصائصها تظل محدودة ، مما يستدعي بذل مزيد من الجهود ، لإرساء ثقافة التعاطي الاجتماعي الواعي مع هذه التكنولوجيات ، لاسيما في المراكز الحساسة مثل الجامعات والمؤسسات التعليمية عموما ، من أجل ردم الهوة الرقمية* وتحقيق قفزة نوعية في مجال الاستثمار الرشيد لتكنوجيا المعلومات والاتصالات .

  ورغم التفاوت في البنية المعلوماتية بين دولة وأخرى ، فان الانخراط العربي في عصر المعلومات ما يزال محتشما ، حيث من بين ما يزيد عن مليار مستخدم للشبكة لا يوجد من بينهم سوى 550 ألف مشترك عربي ، ليقدر في نهاية سنة 2000 ب3.1 مليون شخص.([7])

بيد أن العديد من المعوقات تبطئ انتشار الإنترنت،من أهمها :بطء نمو البنية التحتية وارتفاع كلفة استخدامها- الإنترنت- في بعض البلدان العربية التي تتعدى القدرات المالية لغالبية السكان والمستخدمين فيها . مما يدلل على أننا بحاجة إلى مزيد من الجهد لإحداث ثورة معلوماتية تنهض بواقعنا ، لتجعلنا نتفاعل بكفاءة مع تحديات الراهن .

   ونجد أن اللغة العربية تحتل هامشا ضئيلا ضمن ركام هائل من الصفحات على الشبكة ، حيث أن مما مجموعه 8 مليارات صفحة تقريبا تحتل اللغة الإنجليزية ما نسبتة82 % ، في حين تحتل باقي اللغات نسبة18% ، مما يعكس واقع اللاتكافؤ والاختلال المعلوماتي الذي سيؤثر حتما على الثقافات المستضعفة إلكترونيا ويُعرّض أهلها إلى موجات عاتية من متاهات اللاانتماء وصراع الهوية. إذ تشير الأرقام إلى أن حصة الإنتاج الفكري باللغة العربية المتاح عبر الانترنت لايتجاوز0.3% من المعلومات المنشورة على الواب.[8]  يحدث هذا التراخي العربي عن الانخراط في العالم الرقمي في زمن بات فيه عالم الإنترنت يشكل عالم المعرفة في العصر الراهن ، حيث لم يعد فقط مصدرا ومخزنا للمعلومات أو إدارتها وتنظيمها واسترجاعها وقت الحاجة ، بل أصبح في معظم الأحيان هو المولد والمنتج للمعرفة والموزع لها والمعلم والإعلامي والمربي ، بل التاجر والمروج والمقرر والمبلور للرأي والمؤسس لبعض القيم قي كثير من جوانبه.([9])

  

   والمتتبع لسيرورة التطور الحاصل في حقل الاتصال يلمس أنه ما إن تظهر تقنية اتصالية أو معلوماتية جديدة ، حتى تتهافت الكتابات حولها بين مشيد بها ومحذر منها ، مرغب فيها ومنفر منها ولم يسلم عصر الانترنت على غرار العصور التي سبقته من تعدد الخطابات وتباينها ويتزعم الخطاب المتوجس من آثار عصر الانترنت الباحث بول فيرليو*Paul Virilio الذي يركز على انعكاساتها السلبية على القيم الإنسانية والعلاقات الاجتماعية مفندا الطرح الذي يقول بعلاقة تلازمية بين التطور التقني والرقي الإنساني والاجتماعي. كما يعد الباحث "دومينيك فولتون** Dominic Wolton من المصنفين ضمن التيار الناقد ، لكن بنبرة معتدلة وغير حادة ، كما هو الشأن بالنسبة لسابقه.

وفي مقابل هذا التيار الناقد لتغلغل المد التكنولوجي في النسيج الاجتماعي ، يبرز تيار آخر مبشر بمحاسن الانترنت ، بالنظر للآثار الايجابية التي سوف تنعكس على الحياة الاجتماعية  وتتعدد ألوان هذا الطيف من اقتصاديين وسياسيين وباحثين ، منهم بيل جيتسBill Gates ، وأل قورAl gore ونيكولا نقربونتيNicholas Negroponte ، حيث يراهن هذا الفريق على الانترنت كعلامة من علامات هذا العصر وآلية تحرر الإنسان من قوالب التفكير القديمة ، حيث تلج به في العصر الافتراضي.

   وتنطلق هذه الدراسة في تحليل الآثار الاجتماعية لاستخدام الانترنت من خلال المنظور الوظيفي ، للوقوف على الانعكاسات الايجابية والسلبية للانترنت ، على اعتبار أن النظرية الوظيفية تتكئ على فكرة الأدوار ووظائف الأنساق الفرعية في الحفاظ على تكامل وتوازن النسق الكلي(المجتمع) ضمن رؤية شمولية لكافة عناصر الظاهرة المدروسة.

8- الدراسات السابقة:

   أجريت دراسات عدة حول استخدامات الانترنت في المجالات المختلفة من ذلك ، تلك التي قام بها الباحثان جالو وهورتونGallo and Horton سنة 1994 حول تأثير الدخول المباشر وغير المقيد للانترنت على مجموعة من المعلمين ، توصل الباحثان من خلال ذلك إلى أن الدخول غير المقيد على المواقع البحثية له آثار ايجابية في البحث العلمي وانه أحد العوامل المؤثرة في استخدام المعلمين للانترنت  بفعالية.([10])

كما قام بروسBruce سنة 1995 بفحص دور الإنترنت في شبكة البحث الأكاديمية الأسترالية من خلال دراسة طولية ، أظهرت نتائجها أن استخدام شبكة الإنترنت قد أدى إلى زيادة التعاون بين الأكاديميين في استراليا ، كما أدى إلى تسهيل عملية الإشراف على أبحاث الطلبة من خارج استراليا . كذلك فقد كان لهذه الشبكة المعلوماتية دور مهم في مساندة التعلم عن بعد.([11]).

  

    وقد أشارت نتائج دراسة أجرتها مجموعة من الباحثين الأمريكان عام 1995 إلى أن: ([12])

•1-     يرتبط ملايين البشر المشتركين على صعيد الكرة الأرضية بالانترنت بهدف الاتصال الشخصي والجماعي.

•2-     يحتل الأكاديميون المرتبة الأولى في استخدام الإنترنت ولها تواجد واسع في الجامعات الأمريكية.

•3-  يعد البريد الالكتروني من أبرز استخداماتها وتشمل خدماته الميادين والنشاطات المختلفة ، حيث يستخدم البريد الالكتروني في الإرسال والاستقبال مع مختلف مناطق العالم وبأي عدد من الرسائل وبأسرع ما يمكن .

•4-  يمكن تقديم الخدمات الإعلامية المختلفة من خلال قراءة الصحف والمجلات الكترونيا ومتابعة برامج محطات الإذاعة وقنوات التلفزيون.

•5-     عرض السلع والمنتجات والتسويق والدعاية والإعلان لكل من الشركات والأفراد عبر العالم .

  أما في العالم العربي فقد أجرى الباحث العمري دراسة ميدانية سنة 2002 ، بغرض استقصاء واقع استخدام الانترنت لدى أعضاء هيئة التدريس والطلبة في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية ، حيث أظهرت نتائجها أن: ([13] )

- 50% من المبحوثين يستخدمون الإنترنت يوميا مرة واحدة ، لمدة تتراوح بين ساعتين وأربع ساعات .

- 66.13   % من أعضاء هيئة التدريس يعتبرون شبكة الإنترنت مهمة جدا لبحوثهم العلمية المختلفة.

- 25% من المبحوثين بحاجة إلى دورات تدريبية مكثفة في مجال التدرب على مهارات استخدام الانترنت.

   ومن جهتها أجرت شعبة الحاسب الآلي والإدارة العامة بالرياض ، سنة 2002 دراسة حول مقاهي الانترنت وأثرها على الطلبة وقد أظهرت نتائج الدراسة ترتيب المواقع على شبكة الانترنت حسب كثرة زيارتها من جانب الطلبة كمايلي:([14])

- المواقع الترفيهية هي أكثر المواقع زيارة لدى العينة ، تلتها مواقع الدردشة والمحادثة ، ثم المواقع الرياضية ، ثم المواقع الإسلامية ، ثم الإعلامية ، ثم العلمية ، ثم مواقع المجموعات المنحرفة فمواقع المناقشة ، ثم مواقع خدمات البحث ، لتأتي في النهاية مواقع التقنية.

   أما هذه الدراسة فإنها ستحاول أن تقرأ واقع استخدام الأستاذ الجامعي لتطبيقات شبكة الإنترنت في مجال حيوي متمثلا في البحث العلمي وذلك باعتماد نظرية الاستخدامات والاشباعات  التي تهدف إلى التعرف على استخدامات الجمهور لوسائل الاتصال ضمن وسائل أخرى متواجد ة في المحيط تلبي احتياجاته وتحقق أهدافه . مع العلم أن هذه النظرية صنفت دوافع التعرض لوسائل الإعلام في فئتين وهما :" دوافع منفعية :وتستهدف التعرف على الذات،واكتساب المعرفة والمعلومات ، الخبرات و جميع أشكال التعلم بوجه عام والتي تعكسها نشرات الأخبار والبرامج التعليمية والثقافية .دوافع طقوسية:وتستهدف تمضية الوقت،الاسترخاء ، الصداقة والألفة مع الوسيلة والهروب من المشكلات.([15])

9- مزايا الانترنت ودوافع استخدامها:


   تؤدي الانترنت عدة مهمات بأسلوب تفاعلي و تجمع أكثر من وسيلة في وقت واحد فهي في اعتمادها على النصوص المكتوبة تشبه الوسائل المطبوعة ،كما أنها تسمح بالاتصال ذي الاتجاهين مثل التليفون كما أنها وسيلة سمعية بصرية -مثل التلفزيون- فالانترنت وسيلة اتصال تعتمد على الوسائط المتعددة كما أنها تتمتع بميزة التفاعلية أكثر من أي وسيلة أخرى.([16])

   في حين أن اعتماد الكتاب الجامعي كمصدر وحيد للتعليم ، من شانه أن يقلل من فرص التفاعل الفكري بين الأستاذ والطلاب ، لأن الكتاب الجامعي من شأنه أن يمنع الأستاذ الجامعي من التميز في الأداء ويخفض إنتاجيته إلى عطاء روتيني ، لا يكشف عن مواهب الدارسين ولا يحفزهم إلى الدروس ولا يعطيهم المثل الأعلى.([17]) إذ أن  اعتماد المعلومات المتوفرة في الشبكة العنكبوتية يمكن أن يكون عامل معين ورافد يحفز الأستاذ والطالب كليهما على المقارنة والتحليل والنقد مما يجعلهم شركاء في صناعة المعرفة لا مستهلكين لها فحسب.

   أما الباحث سولا بولSola Pool  فقد حدد خمس خصائص تميز الانترنت عن غيرها من وسائل الاتصال وهي : إلغاء المسافات كمعوق للاتصال ، اندماج الصوت والصورة والكلمة في صيغة رقمية واندماج الحوسبة والاتصال وتماهي نشاطات العمل والترفيه والعمل على عكس ثورة الاتصال الجماهيري.([18])

   وعلى العموم ، تتعدد عوامل الإقبال على الشبكة العنكبوتية وتتداخل إلى الحد الذي يصعب معه الفصل بينها ومع ذلك يمكن لغرض إجرائي ، حصر أهم هذه الدوافع فيما يلي :

1- الترفيه :

    تشير أغلب الدراسات واستطلاعات الرأي التي تُجرى دوريا حول استخدامات الانترنت،أن عددا كبيرا من المبحرين عبر الشبكة يرتادون مواقعها بغرض الترفيه عن النفس وتمضية وقت الفراغ ، لاسيما في ظل نقص المرافق الثقافية والاجتماعية في محيط الفرد التي تمتص وقت الفراغ ، مما يجعل الإنترنت قبلته شبه الوحيدة لطرد الروتين وتجديد النفس.

   و تعد مواقع الدردشة والمحادثة ، الرياضة ، الموسيقى ، إلي جانب المواقع الإباحية هي الفضاءات الأكثر إقبالا من طرف زوار الإنترنت.فمن بين حوالي3 مليار موقع إلكتروني يسيطر الترفيه على الأغلبية المطلقة ، ففي دراسة حول المواقع المفضلة من قبل مستخدمي الانترنت ، جاء الترتيب كمايلي:المواقع الترفيهية ، الدردشة والمحادثة ، الرياضة ، المواقع الإسلامية ، المواقع الإعلامية ، المواقع العلمية ، المواقع المنحرفة .

   وتفيد الكثير من الأبحاث أن الإنسان اليوم يعاني من تخمة معلوماتية نظرا للضخ المتواصل والمفرط لجرعات كبيرة من المعلومات تزيد كثيرا عن سقف احتياجات الإنسان إضافة إلى عدم دقة كل ما يُنشر في الشبكة،وتضارب الأرقام والإحصاءات وتعدد الفتاوى إلى حد التصادم أحيانا مما يصيب التفكير البشري بالتذبذب والاضطراب،ويقلل من موثوقية معلومات الشبكة.وعليه تذهب بعض دوائر الرصد والمتابعة إلى حد القول بأن 90 % مما يُنشر على صفحات الانترنت عبارة عن معلومات تافهة ،وال10% المتبقية تحتاج إلى قدرات معرفية فائقة لاستخلاصها من الوحل المعلوماتي الذي تعج به الشبكة العنكبوتية.

   وقد أفادت نتائج دراسة أجريت على عينة من المقاهي الإلكترونية أن الشباب الجزائري يبحث في هذه الفضاءات السبرانية على الزواج ، الجنس،أخبار بن لادن ، البحث عن التأشيرة  والمشاركة في المسابقات وقد احتل محرك "قوقل" google المرتبة الأولى باعتباره الموقع الأكثر ارتيادا من قبل الجزائريين وفي ذلك إشارة إلى تعدد دوافع الإبحار لدى زوار الانترنت، لاسيما في تلك البيئات التي تعاني فراغا قاتلا من أنشطة تزجية أوقات الفراغ ، مما يجعل الانترنت تمثل المتنفس والملجأ شبه الوحيد بالنسبة لهؤلاء.

2- وسيلة إخبارية:

   تعد الإنترنت من أيسر وسائل الإعلام في الوصول إلى  الأخبار وإيصالها إلى الآخرين،فكثيرا من الأفراد والهيئات والحكومات والجرائد تنشئ لها مواقع لبث الأخبار،ولذا بات من الميسور على متصفح الانترنت ان يطلع على الأخبار المحلية والعالمية دون الحاجة إلى البحث عن الجرائد واقتنائها،فهي-الانترنت- توفر له خدمة إخبارية سريعة ومريحة.سواء منها أخبار الصحافة أو الإذاعة والتلفزيون.

   وتمثل المواقع الإخبارية الأكثر شعبية ، أجهزة توصيل الكترونية لمحتويات الصحف والمجلات التقليدية أو النسخ الرقمية للمطبوعات المماثلة المعدة للبث ، ذلك أن  المواقع الإخبارية الأكثر نجاحا تميل إلى تقديم مواد إعلامية تفاعلية من مثل استطلاعات الرأي والبحث في الأرشيفات الإخبارية لإيجاد التقارير الإخبارية ذات الصلة وبما يعرض سياقا وتحليلات تاريخية لقصة إخبارية بعينها.([19])

   ولاشك أننا نشهد اليوم تنامي قدرات البشر في الحصول على الأخبار والمعلومات وجمعها دون كلفة باهظة ، بفعل توافر الوسيلة الخاصة بكل منهم والمتمثلة في شبكة الانترنت ، غير أن مسألة التحقق من صدق هذه الأخبار باتت إحدى أكبر المهمات ، فالمواقع الوهمية تتنامى بصورة ملفتة على الشبكة ومصداقية الإنترنت تستدعي ضرورة البحث عن آليات جديدة للتحقق من مصداقية الأخبار المستقاة من خلال شبكة الانترنت . 

3-التنفيس عن المكبوتات :

    حينما يتعرض نظام القيم إلى خلخلة عنيفة تُفقده توازنه بفعل إعصار الحداثة والعولمة ، تطفو على السطح منظومة جديدة من القيم والمعايير تُعلي من شأن "النفعية ، الأنانية والفردية  والاتجاه الغرائزي المجرد من أي محتوى إنساني ، نعم ستغدق ثقافة العولمة على الجسد ما سيفيض عن حاجته من الإشباع تماما مثل جدتها العولمة الاقتصادية ، غير أنها ستقتل الروح وتذهب بالمحتوى الأخلاقي والإنساني لسلوك الناس.([20])

    ومن جهة أخرى , يتواجد في أمريكا كما تشير دراسة أجراها المعهد الأمريكي للاتصال حوالي 87 مليون مراهق تتراوح أعمارهم بين 12 و 17 سنة و 73% منهم يستخدمون الشبكة الالكترونية يوميا , فيما يستخدمها البالغون بنسبة 66% , في حين يري 88% من هؤلاء المراهقين أن وسيلة الاتصال الوحيدة التي يعتمدون عليها في أيامهم هذه هي الانترنت وحتى الهواتف النقالة لم تعد تهمهم في شيء إذا كان الانترنت موجودا.([21])


    وتتنوع المشاكل بتنوع المعلومات ؛ فثمة مشاكل أخلاقية لعل أبرزها "الإباحية" ، التي تمثل إشكالية معقدة لما لها من تداخلات مع الثقافي والديني والاجتماعي والقيمي ومشاكل اجتماعية ، كفقدان بعض العاملين أعمالهم نتيجة ظهور نظم (الإنسان الآلي ، تلقائية المكتب ، النقود الإلكترونية ، المعلومات المنزلية ، الذكاء الصناعي) ، أضف إلى ذلك ما أحدثته الإنترنت من آثار سلبية على العمل والصحة والمسؤوليات الاجتماعية ، بل إنها أثرت في تصورات الناس عن الذات البشرية فنشأ " الحب الإلكتروني " و " الجنس الإلكتروني " و " الزواج الإلكتروني " و " أرامل الإنترنت. ([22])

     ومن المعلوم أن المواقع الإباحية التي تسوق الجنس باتت تحتل مساحات هائلة من الشبكة العنكبوتية ، حيث تتفنن في عمليات الإغراء الرخيص للتلاعب بكثير من فئات المراهقين وحتى الكبار والزج بهم في متاهات أخلاقية لا أول لها ولا آخر ، ففي دراسة مسحية على الانترنت في كاليفورنيا ، كشفت أن أعداد الشابات المترددات على المواقع الجنسية فاق كل التوقعات ! وأشارت النتائج إلى أن الناس يتصفحون مواقع جنس الانترنت للاستجمام أو الترفيه وليس للإرضاء الجنسي وقال بعض مستعملي الانترنت ، أنهم يبدون أحرارا أكثر في استكشاف جنسهم على الانترنت.([23]) وينتاب الشك عدد غير قليل من الداخلين عبر بوابات المحادثة الالكترونية من مدى متانة العلاقات الاجتماعية الناجمة عن غرف الدردشة والحوارات وما ينجر عنها من تعارف وحب وزواج ، مع العلم أن آخر دراسة صدرت في أمريكا ذكرت أن السبب الأول للطلاق هو الانترنت.

    وتشير بعض الدراسات أن صور الجنس والخلاعة تمثل حوالي80% من محتوى الشبكة العنكبوتية ، إذ ويؤكد الأخصائيون أن حوالي 70% من الشباب المدمنين على الانترنت يتوجهون إلى مواقع العنف ، العدوانية ، الجنس ، بالإضافة إلى مواقع الدردشة والمُحادثات والتي غالبا ما تنتهي إلى ممارسة الجنس عبر هذه المواقع أو ما يسمى بالجنس الافتراضي.([24]) مما جعل هؤلاء الباحثين يحذرون من مغبة المخاطر الاجتماعية التي قد تنجر عن استمرار الإبحار في مثل هذه المواقع ، في ظل غياب ميثاق أخلاقي ينظم ويضبط استخدام الشبكة العنكبوتية.  

    وتُفيد نتائج دراسة ميدانية أجريت في إحدى الجامعات العربية على عينة شملت 400 طالب وطالبة. أن حوالي 74% من الشباب يعتقدون أن هناك مخاطر أخلاقية للإنترنت ، لأن استخدام الشباب لهذه التقنية سلبي إلى حد كبير ، الإباحية والمحادثة وتحميل الأغاني والنغمات والانضمام لجماعات عالمية مشبوهة وقد جاء  الترفيه على رأس الموضوعات التي يتصفح الشباب مواقعه على الإنترنت ، ثم الثقافة ، فالرياضة.([25])

4- التواصل والبحث عن المعلومات :

    تزخر الانترنت بكم هائل من المعلومات حول مختلف جوانب الحياة ، لذلك يجد المُبحر في مواقع الشبكة نفسه في حيرة إذا لم تكن وجهته واضحة مسبقا ، فالإنترنت تتيح مختلف المعلومات دون موانع متجاوزة الحدود الجغرافية والسياسية والاجتماعية ، كما يتيح البريد الإلكتروني لمستعمليه فرصة التواصل مع أي شخص مهما كان موقعه والانفتاح على الآخر وتبادل الأخبار والمعلومات ، فضلا عن إرسال الخطابات والرسائل ونقل الملفات بين الأفراد في كل أنحاء العالم حول القضايا ذات الاهتمام المشترك ، كما تؤمن الشبكة الإطلاع على بعض الرسائل ا لعلمية النادرة والكتب والمعلومات الخاصة التي لا تتيسر خارج إطار الانترنت ، كما تسمح الإنترنت بإثراء المعلومات حول شتى المسائل الدينية والاجتماعية والعلمية ، مما يجعلها إحدى أهم أنجع الآليات المعاصرة للتعلم عن بعد .

  وعلى الرغم من ذلك فإن الاستخدام العربي للشبكة لغرض البحث العلمي مازال لم يرتق بعد إلى المستوى المأمول ، فعلى تواضع نسبة مستخدمي الشبكة العرب ، فإن ما يزيد على 30% منهم يستغلون إبحارهم في الدردشة ، بينما لا يتجاوز نصيب البحث العلمي في أحسن الأحوال نسبة 3% من هؤلاء المستخدمين ، حسب دراسة أجرتها إحدى المجلات العربية أخيرا. كما كشفت دراسة أجريت على عينة من الطلبة الجامعيين في القاهرة ، أن الطلاب أكثر من الطالبات استخداماً للإنترنت طلباً للثقافة العامة والتسلية . في حين أن الطالبات أكثر استخداماً له بهدف التعلم الدراسي ، مقارنة بالطلاب ويتضح أيضاً أن هناك فرقاً دالاً بين الجنسين في مجالات استخدام الإنترنت ، فبالنسبة للطلاب يُلاحظ أن 71% منهم يستخدمون الإنترنت للترفيه والذي يمثل أعلى نسبة ، يليها بعد ذلك التعليم والثقافة العامة على التوالي. في حين نجد لدى الإناث ارتفاعاً ملحوظاً في استخدام الإنترنت بهدف التعلم 91%. لذا فإن التعلم الأكاديمي أكثر مجالات الاستخدام شيوعاً لدى الطالبات ثم التسلية ، في حين تقل نسبة استخدامه بدرجة دالة عنها لدى الطلاب ، إذ لا توجد فروق بين الجنسين في المجالات الأخرى من الاستخدام.([26])

    وقد بينت دراسة حول تفاعل الشباب الإماراتي مع الانترنت أن دافع البحث عن المعلومات يمثل60.3 % يليه استخدام البريد الالكتروني ب58.1 % ، التسلية52.1 %، المساعدة في المنهج الد راسي 51.2 % ، البحث العلمي44% الدردشة36.6 % . حيث تعد هذه النتائج مؤشر مهم على تصاعد الوعي لدى الشباب بأهمية استثمار محتويات الانترنت في الأغراض العلمية والبحثية والدراسية.

    وفيما يتعلق بحصيلة الشبكة في مجال التعليم والبحث،أوضحت "منى الشيخ" أن شبكة المعلومات (الانترنيت) تقدم العديد من خدمات المعلومات للطلبة وأنها تعزز دور المكتبة في المساهمة في العملية التعليمية والتربوية في المدرسة ، كما أشارت الباحثة أن الكثير من الطلاب يفضلون استخدام (الانترنيت) نظرا لحداثة المعلومات التي توفرها للمستفيدين.
ومن جانب آخر، تعد الانترنيت أكبر مكتبة في العالم ، حيث يدخل إليها نصوص كاملة من الكتب الجديدة والبالغ عددها أكثر من 45 ألف كتاب سنوياً ، إضافة إلى نشاطات النشر في سائر أنحاء العالم والذي يشمل أكثر من ألف كتاب جديد يصدر سنوياً في اليابان وحدها ، وتحتوي الانترنيت على موضوعات حديثة وغزيرة وغنية ما لم تتوفر في المكتبات من مصادر المعلومات الأخرى . تجدر الإشارة إلى أنه لا  يوجد صراع بين المكتبة الورقية والمكتبة الالكترونية فمجالات التلاقي بينهما أكثر من أن تحصى ، مما يجعل الأدوار تتكامل ولا تتصارع.

    إن عصر المعلومات اليوم يتميز بنقلة نوعية من حيث حجم الوثائق المتوفرة على الشبكة وتنوع محتوياتها،هذا الحجم الهائل والمتطور يومياً غير مفهوم البحث والاسترجاع والوصول إلى المعلومة ، ليضع المستفيد في حالة انتقاء واختيار للمعلومة الأكثر جدوى ونفعاً لأخذ القرار أو البدء في إنجاز العمل .
ويمكن للباحث وخاصة في المراحل العليا الاشتراك فيما يسمى بجماعات النقاش ، كذلك يمكن للباحث من خلال First Search أن يصل إلى مقتنيات آلاف المكتبات الأكاديمية والبحثية
و الإبحار في هذه الشبكة متخطياً الحواجز المكانية مخترقاً الحدود بين الدول والأقاليم في لحظات مختصرا كثيرا من الوقت ، حيث تتيح له الشبكات إمكانية التواصل مع وحدات المعلومات عن بعد ، في مسكنه أو مكتبه.

      وقد أوضحت الريحاني وعون الكرمي عدة عوامل دعت لاستخدام الانترنيت وهي: ([27])

- التخفيف من الوقت والتقليل من الجهود المطلوبة لإنجاز مهمات البحث عن المعلومات.
- تسهيل خدمات عدة مثل البريد الإلكتروني وإمكانية تحويل الملفات.
- يتيح إمكانية الوصول لنشر الإلكترونيات والنشر الفوري للمعلومات وإلى تغطية           الأخبار بصورة فورية.
- تقديم الحلول المتكاملة في القطاع الحاسوبي.
- الاشتراك إلكترونياً في المجلات الإلكترونية بصورة مباشرة عبر البريد الإلكتروني.
- الاطلاع على الندوات والمؤتمرات والنشاطات العلمية والصناعية والمعارض.

   ومن العوامل الهامة كذلك ، أن مستخدم المكتبة اليوم يختلف عنه سابقاً ، فقد أثر تغير نمط الحياة على تغير الرغبة في المنتجات والخدمات، فأصبح أكثر وعياً ومعرفة واطلاعاً لخدمات ومنتجات المعلومات التي تقدم إليه بأشكالها الحديثة يومياً بل كل ساعة لترضي رغبته المتغيرة ، مما دعا مزودي الخدمات والمنتجات إلى التنافس باستمرار في تقديم أشكال وأنواع من الخدمات والمنتجات المتعددة.
والباحث يهمه ما يلبي حاجاته وتطلعاته في الوقت المناسب مما يدعوه إلى استخدام الانترنيت التي تتيح له مجموعات متنوعة لمكتبات عدة غير محصورة ، كما تمكنه من الاستفادة من مصادر المعلومات غير المحددة في الوقت المطلوب ، إضافة إلى كون الانترنيت شبكة عالمية ، وكأن المكتبات تصل للباحثين بدلاً من تنقلهم إليها ، فضلا عن إمكانية استخدامها  من قبل الجميع وفي نفس الوقت.

   ويجمع الكثير من الباحثين على أن الثورة التكنولوجية والاتصالية قوة إيجابية لتنظيم المعلومات وإدارتها وتسهيل مهمات الباحثين وتلبية احتياجاتهم ، فقللت من الفترة الزمنية في عمليات المعالجة والاسترجاع ومكنت من الوصول إلى المعلومات بأيسر الطرق وأقل التكاليف.مع ذلك فمن الضروري أن يكون الباحث ملماً بعدد من تلك الأدوات وخصائص كل واحدة عن الأخرى وكيفية الاستفادة من هذه الخصائص للحصول على نتائج بحث ناجحة ، كما يلزمه أن يكون محيطاً بأساليب البحث ، ويتحرى الدقة في اختيار المصطلحات البحثية المناسبة لموضوعه.

       ولاشك أن الباحث الذي يود أن يبقى على اطلاع كامل على ما يجري في                  حقل        ما ،   سيجد أنه من الأجدى أن يستخدم محركات البحث Search Engine        في قواعد البيانات الإلكترونية على أن ينتظر نشر البحث من خلال مصادر تقليدية.
   ويعد تدريب المستفيدين على مهارات استخدام الانترنيت وسيلة من وسائل التعلم والتعليم       تكسبهم معرفة وتطويراً للعمليات التعليمية ومع كثرة البحث والاسترجاع يصبح الأمر          أكثر سهولة مما يحقق تطويراً للإنتاجية الفردية.

   وتتيح الانترنيت لطلبة العلم الإحاطة بتكنولوجيا الاتصالات المتقدمة والاتصال بكبريات المكتبات حول العالم والاطلاع على آلاف الموضوعات ، فضلا عن الترجمات اللغوية.
وتجدر الإشارة في هذا المقام إلى أن الإبحار في شبكة المعلومات بحثا عن معلومات معينة يمكن أن يكون مهارة مفيدة في الأبحاث ، لكن بعض الطلبة استعملوا مواقع الشبكة لجني المعلومات دون أن يفهموها في الواقع أو يدمجوها مع معلومات أخرى ، لذلك فإن العملية تحمل خطر أن تصبح طريقة جديدة من التعلم المنفعل أو حتى طريقة لاكتساب مهارات انتحال معلومات الآخرين.([28])

   وتكشف عملية الاقتراب من راهن المدرسة والجامعة في الجزائر عن واقع مشوب بالعزوف عن هذه التقنية المهمة ، بسبب عدم القدرة على استخدام الحاسب والغياب شبه التام لثقافة التعاطي مع المعلومة الإلكترونية ، على الرغم من توافر الفضاءات المعلوماتية ولو بشكل محتشم أحيانا ؛ ناهيك عن تفشي ظاهرة السطو على مختلف المواقع واختلاس المعلومات منها دون توفر القدر المطلوب من الأمانة العلمية في النقل والاقتباس لدى زوار هذه المواقع ، مما يستدعي ضرورة تأهيل مستعملي الشبكة الطالب والأستاذ للتعامل بوعي وكفاءة وأمانة مع عصر المعلومات واستيعاب ثورة المعرفة ، للاستفادة من فيضها في تطوير واقعنا الجامعي الراكد.

   فالجامعات في معظم الدول العربية ما تزال مؤسسات حديثة ورغم ما حققته من قفزات في المجال التعليمي ، إلا أنها لم تصل إلى إحداث الأثر المطلوب في أهداف التعليم العالي الأخرى وبخاصة في مجال البحث العلمي في العلوم الإنسانية والاجتماعية. لقد حققت الجامعات العربية الكم المطلوب للمجتمع العربي من الأخصائيين والمختصين ، لكنها لم تستطيع أن تحقق النوع ، وإن برز على الساحة أحيانا بعض الإنجازات النوعية في هذا المجال ، لكنها لم تخرج عن كونها استكمالا لمراحل التعليم التي سبقتها من حيث المخرجات والأهداف التي حققتها . حيث لم تتمكن الجامعات العربية من تحقيق المطلوب في مجال البحث العلمي وإقامة مراكز بحثية في العلوم الإنسانية والاجتماعية متخصصة.([29])

   وعلى المستوى الرسمي يتم التباهي بالكم والتغني بعالم الأرقام والانجازات من مقاعد بيداغوجية وهياكل ومتخرجين في مختلف التخصصات ، دون الالتفات إلى العناية بالكيف ؛ كما وأن البحث العلمي يظل هو الحاضر في مختلف الخطب والتصريحات ، لكنه الغائب على مستوى أغلب الممارسات ، مما جعل ملامسته على أرض الواقع أشبه بالسراب،   فحتى البيئة البحثية بالجامعة ، باتت باهتة تغيب عنها المبادأة الفكرية وتكاد تفتقد الجرأة العلمية والحاصل سيطرة العقل المسالم الذي يخشى الخروج عن المألوف ولو كان خاطئا ، ولا يتعارض مع الآراء الشائعة ولو كانت فاسدة ؛ هذه البيئة لا تساعد على نمو الإبداع الذي يتسم بالجرأة العلمية في كسر المألوف ، ديدنه البحث الدائم عن الجديد.

    أما الأستاذ الجامعي فنظرا لكثرة الكوابح والتعقيدات ، فقد بات جهده التدريسي مقتصرا على طرح ما هو معلن من حقائق دون نقد أو تحليل ، مما جعل أبرز مهمة للجامعة وهي البحث العلمي شبه غائبة ، لاسيما في واقع الممارسة العملية وبفعل تركيز الجامعة على الدور التعليمي دون غيره ظلت أشبه ما تكون بالحرم المغلق المنعزل عما يجري في المجتمع من تحولات ، غير قادرة على الإسهام في معالجة مشكلاته ومن نتيجة هذا الانكفاء على الذات أن الجامعة أضحت تتأثر بالمجتمع ولا تؤثر فيه تنقاد له ولا تقوده . على الرغم أن الجامعة بدورها الطلائعي في المجتمع تعليما وبحثا وتفكيرا ، تعد بمثابة الدرب الذي يشق من خلاله المجتمع مسيرته نحو الترقي المعرفي والتنمية الاجتماعية والتطوير الثقافي والحضاري ، لاسيما في عصر العولمة الذي يفرض تحديات اقتصادية وثقافية وحضارية ، لذلك فمن أبرز المهام المنوطة بجامعة القرن الواحد والعشرين هي أن تكون جامعة للمواطنة وينبغي أيضا أن تنفتح الجامعة على العالم المهني وأن تأخذ في اعتبارها الحاجات الحقيقية للمجتمع.([30])

•6-     التجارة الإلكترونية:

    التسوق الإلكتروني ومعرفة تقلبات الأسواق العالمية فور حدوثها وملاحقة تطوراتها وتفاصيلها والإطلاع على سوق العملة والبورصة ، كما تُوفر الشبكة مساحات واسعة للإشهار والدعاية للسلع والسياحة والمنتجات الوطنية ، فضلا عن التعاقد على شراء السلع بطريقة فورية وإيصال المشتريات إلى الزبائن في زمن قياسي . هذا وقد عبر الباحث 'سمير أمين' في كتابه "نقد أيديولوجيا المعلوماتية والاتصال"عن مدى قوة وخطورة التجارة في الحقل المعلوماتي ، فهو يمثل "مالا يقل حاليا عن نسبة8 إلى10% من إجمالي الدخل العالمي  وهي نسبة تعلو ما هي عليه في قطاع السيارات!  وبالتالي فان ضخامة الأرباح التي يمكن استخراجها من السيطرة على المعلوماتية تفوق التصور" . فحسب استطلاع أجرته الشركة الاستشارية"يا نكلوفيتش بارتنرز"بأن65%  الى75% من المشتركين على شبكة الانترنت والذين لم يسبق أن مارسوا التجارة الإلكترونية ، يعتزمون الاعتماد على الانترنت في المستقبل في مجالات مثل الحجز في الفنادق أو شراء تذاكر السفر أو الأقراص الموسيقية التي تأثرت بالتجارة الإلكترونية.([31]) هذا إن دل على شيء إنما يؤشر على أن الإنترنت سوف تكون في المستقبل القريب هي بوابة التعامل بين الناس في شتى المستويات وعلى مختلف الأصعدة.

10- الأستاذ الجامعي وتحديات عصر المعلوماتية :

     بات واضحا أن الدول المتقدمة تقفز بوتيرة متسارعة صوب العصر الرقمي من خلال الانخراط الشامل في عصر المعلوماتية وعلى سبيل المثال فإن الجامعة المفتوحةThe Open University بلندن تستقطب حلقاتها الدراسية أكثر200000 طالب حيث تقوم الجامعة باستعمال واسع للتكنولوجيات الجديدة : يتم تقديم الدروس الافتراضية ، جنبا إلى جنب مع المناقشات الجماعية وتصحيح الواجبات المنزلية عبر الشبكة. ففي1997 استطاع الطلاب أن يقرأوا ، بصورة يومية ، حوالي 150000 رسالة الكترونية خلال أكثر من 5000محاضرة قدمتها الشَّبكة.([32])

    وبناء عليه فإن عصر المعلوماتية يحمل بين جوانحه العديد من التحديات ، التي تفرض على عضو هيئة التدريس بالجامعة أن يسعى جاهدا ليضاعف جهده بغرض الرفع من قدراته وكفايته العلمية بما يستجيب لطبيعة التحولات المتسارعة المحيطة بعمله التدريسي والبحثي. فدوره المتجدد في حقل لا يعرف السكون والركون للراحة " يحتم عليه مواصلة التعلم  والنمو المهني والتدريب واكتساب المزيد من الكفايات التعليمية التعلمية لمواكبة التغيرات والمستجدات التي تطرأ على مهنة التعليم وكفاياتها يوما بعد يوم سواء عن طريق التدريس أو التعلم الذاتي".([33]) ذلك أن  تطوير منظومة التعليم الجامعي ، يجب أن يأخذ في الحسبان التوجهات المستقبلية لحركة التطور العلمي المتنامية ، فاستخدامات شبكات المعلومات ستحدث تأثيرا جوهريا في المنظومة التعليمية بأكملها ، حيث سيتحول النظام التعليمي التقليدي المغلق إلى النظام التعليمي المفتوح الذي يعتمد على شبكات المعرفة المتطورة ، كما سيصبح التعلم الذاتي مدى الحياة من أهم الصيغ التعليمية وذلك لتحقيق فاعلية التعليم بين الأستاذ الجامعي والطالب.([34])

    ومن جهته أجرى الباحث "محمود المساد" دراسة حاول من خلالها تحديد المشكلات التي تعوق عضو هيئة التدريس الجامعي من تأدية وظائفه والكشف عن أسباب القصور، بهدف تحقيق كفاءة عضو هيئة التدريس الجامعي في ضوء خبرات الدول المتقدمة وقد خلصت هذه الدراسة إلى جملة من النتائج من شأنها ، إذا ترجمت إلى واقع الممارسة العملية ، أن تساهم في النهوض بحركية التعليم والبحث الجامعي ، من أهم هذه النتائج نذكر" التنويع في أساليب التدريس الحديثة بالتركيز على الجانبين العملي والإنتاجي وأن توفر الجامعات البيئة البحثية المناسبة والمتضمنة لشبكة المعلومات ، متابعة الجديد في المصادر، الدوريات ، تفعيل التعليم المستمر في الجامعات عن طريق برامج التثقيف وتنمية المعرفة العلمية والتكنولوجية وأن يساهم عضو هيئة التدريس بالمشاركة والتنظيم في العديد من المؤتمرات والندوات العلمية المحلية والدولية وأن لا تقتصر جهود أعضاء هيئة التدريس فيما يتعلق بأنشطة البحث العلمي على المبادرات الفردية بل تنظم في إطار مشروعات بحثية تنظمها الجامعات بالتعاون مع هيئات وطنية وأجنبية ودولية.([35]) من هنا فمن الضروري استغلال هذه الطفرة العلمية ، في تجسير الهوة بيننا وبين المجتمعات المتقدمة وذلك بحسن الاستيعاب وسلامة الاستثمار لمنجزات عصر المعلومات.

    وسيُمكن الاستغلال الرشيد للانترنت -دون شك- من الإسهام في تحقيق الكثير من هذه النتائج الإيجابية ويُتيح للأستاذ الجامعي فُرصة الانخراط بشكل فاعل في سيرورة التحول العلمي المتسارع القائم على تفاعلات البحث المتواصل والكشف العلمي ، مما يترتب عنه تواصل أفضل يمكن من تطوير كفاءة عضو هيئة التدريس وحسن ممارسته لوظيفته ، من خلال إتقان مهارات البحث العلمي والقدرة عل التحكم في المعلومات وتسخيرها في خدمة الواقع.

   إن التحديات التي يفرضها عصر المعومات تستدعي ضرورة اكتساب مزيد من المهارات التي تمكن الباحث الجامعي من التعامل مع التقنية المتطورة و الاستفادة المثلى منها باعتبارها من مقومات بناء مجتمعات الغد.هذا وقد أكد الباحث ميشال Michels في معرض دراسته لظاهرة واقع استخدامات الإنترنت في التعليم والبحث على أن البحث في اتجاهات أعضاء هيئة التدريس نحو استخدام هذه التقنية وأهميتها في التعليم ، أهم من معرفة تطبيقات هذه الشبكة في التعليم.

    ولاشك أن المجتمع المعلوماتي لا يُمكن بناؤه في غياب الفكر المعلوماتي ، الذي يبدأ إرساء دعائمه في المدارس والجامعات باعتبارها النواة التي تغذي المجتمع وتنمي وعيه بالتعامل والتفاعل الإيجابي مع فورة عصر المعلومات ، إذ يمكن للأساتذة في الجامعة أن يستعينوا بالإنترنت في إنجاز دروسهم وإجراء بحوثهم العلمية وتبادل المعلومات العلمية فيما بينهم ، مهما كانت المسافات الجغرافية التي تفصل بينهم ، مما يجعلهم يعايشون أحدث التحولات العلمية ويتموقعون في قلب التطورات ، بل ويساهمون في صناعتها ، لاسيما وأن البشرية قاطبة تعيش اليوم ذروة حضارة المعلومات ، بما تعنيه من تجسير الفجوة المعرفية وتحقيق قفزات تنموية نوعية،غني عن البيان أن الجامعة ومن خلالها الأستاذ الجامعي لابد أن تكون رائدة التحول في هذا المجال ، فهي وعاء المعرفة والجسر الذي ينقل جديد الحياة العلمية إلى المجتمع.

11- عرض وتفسير وتحليل بيانات الدراسة:

•أ‌-       وصف عينة الدراسة:

جدول رقم 1 : توزيع أفراد العينة حسب الجنس

النوع

الذكور

الإناث

المجموع

التكرارات والنسب

ك

%

ك

%

ك

%

العدد

 

20

6.66

10

33.33

30

100

المصدر :الدراسة الميدانية

  كما هو موضح في الجدول أعلاه تتكون عينة الدراسة من  30 مبحوثا من الأساتذة الجامعيين من مختلف الرتب والتخصصات العلمية بجامعة تبسة وتتضمن الجنسين ذكورا وإناثا.

ب-المدة المستغرقة في استخدام الانترنت

جدول  2: الحجم الساعي اليومي المخصص لاستخدام الإنترنت

مقدار الاستخدام اليومي

التكرار(ك)

النسبة المئوية%))

1- 2 سا

14

46.66

3-4سا

09

30

5-6سا

07

23.33

المجموع

30

100

المتوسط الحسابيM=3سا

المصدر:الدراسة الميدانية

   كما تعكسه معطيات الجدول أعلاه فإن أغلبية المبحوثين بنسبة 76.66% تتراوح مدة استخدامهم للانترنت من 1سا إلى 4 سا يوميا،فيما بلغت نسبة من يستخدمونها من 5 إلى  6 سا 23.33% .

وقد بلغ المتوسط الحسابي لاستخدام المبحوثين للإنترنت يوميا 3سا وهي مدة معقولة تمكن الباحث من الإطلاع على ما تحفل به مواقع الإنترنت من الجديد يوميا ، لتجعله مواكبا لمختلف المستجدات التي تطرأ في مختلف الأصعدة العلمية والثقافية ، لاسيما إذا كان المستعمل يدخل الشبكة مزودا بهدف محدد يجعله يحسن استثمار الوقت والاستفادة المثلى من معلومات الشبكة.

ج- دوافع استخدام الإنترنت:

جدول 3 : توزيع عينة الدراسة تبعا للغرض من استخدام الانترنت

دوافع استخدام الإنترنت

التكرارات(ك)

النسبة(%)

تساعد في العمل والدراسة

18

60

أداة للثقافة

06

20

أداة ترفيه

03

10

مواكبة الأحداث

03

10

المجموع

30

100

       X2 =11.34   .   كا2=20.4  .    df=3 .  درجة الثقة 99% ، المعنوية0.01

المصدر: الدراسة الميدانية

   قال 60 % من المبحوثين بأنهم يفضلون استخدام الإنترنت ، لأنها تساعد هم في مجال العمل والدراسة من خلال تنمية القدرات العلمية والتعليمية والاستفادة من المقررات الحديثة المنشورة على صفحات الشبكة ، فيما ذكر20 % بأنها أداة للثقافة واعتبرها10 % أداة ترفيه ، في حين قال 10 % بأنها وسيلة ناجعة تضعك في قلب أحداث العالم وتجعلك تعايشها كما لو أنك تصنعها.

  وتختلف هذه النتائج مع تلك التي أشارت إليها دراسات سابقة حول استخدامات الانترنت ، أفادت أن عددا كبيرا من المُبحرين عبر الشبكة يرتادون مواقعها بغرض الترفيه عن النفس وتمضية وقت الفراغ ، فذلك مؤشر هام على أن  فئة المبحوثين من عينة الدراسة تمتاز بالنضج والعقلانية في استخدامها للانترنت وهو ما لاحظه الباحث من خلال معايشته لمجتمع البحث.

د- مزايا التواصل عبر الإنترنت:

جدول4 : توزيع عينة الدراسة تبعا لمزايا استخدام الانترنت.

مزايا الانترنت

التكرارات(ك)

النسبة(%)

الاطلاع على مجريات العالم

24

80

التواصل مع الآخرين

03

10

اغناء الثقافة العامة

03

10

المجموع

30

100

       X2 =9.21   .   كا2=29.4  .    df=2 .  درجة الثقة 99%  ، المعنوية0.01

المصدر: الدراسة الميدانية

   ذكر أغلب المبحوثين بنسبة80% أن الانترنت مكنتهم من الحصول على معلومات مهمة والإحاطة بكل ما يحدث في العالم من خلال الاتصال بالجامعات ودور النشر والمكتبات عبر تقنية البريد الالكتروني ، بغرض الحصول على الوثائق والمنشورات لمواكبة أحدث التطورات العلمية والمشاركة في الندوات والملتقيات العلمية والتمكن من نشر الأبحاث العلمية.

فالانترنت أضحت بحق مكتب بريد وسوقا تجارية ومكتبة ومخزن برمجيات ووسيلة تعليم وثقافة وقراءة صحف ومجلات ومراكز حوار فكري وعلمي بين الفئات المختلفة في عدة أماكن من العالم.([36])

في حين ذكر 10% أنهم تمكنوا من إيصال أفكارهم إلى الآخرين وإيجاد أصدقاء جدد في مجال التخصص مما ساعد في بلورة اهتمامات مشتركة ، بينما قال 10% أن الإنترنت أدت إلى إغناء ثقافتهم العامة ووفرت لهم إجابات لكل سؤال يطرح عليهم.

والفروق الإحصائية دالة وترجح كفة الجانب البحثي في مزايا الشبكة على حساب بقية المزايا الأخرى.

ومع ذلك فإن دمج التكنولوجيات الجديدة في عمليات التعلم ينبغي ألا يتم على حساب العلاقة الشخصية بين المدرس والتلميذ . فالتعليم يظل بصورة أساسية تفاعلا بين أشخاص ، بين نظرتهم إلى العالم ومهاراتهم ومجموع القيم التي يتبنونها،كما يمكن أن تقوم التكنولوجيات الجديدة بتوسيع هذه العلاقة وتنويعها .

والحقيقة أن أنصارها الأكثر حماسا يقرون بأن التّعليم عن بعد الذي صار مُمكنا بفضل الانترنت لا يُمثل بديلا عن الكتب أو عن العلاقة المتميزة بين المدرس والتلميذ ، فالعلاقة بين الانترنت والكتاب علاقة تلاقي لا تلاغي .

هـ المواقع الأكثر زيارة على الانترنت:

جدول 5 : توزيع عينة الدراسة تبعا لكثر مواقع الإنترنت زيارة

المواقع المُزارة

التكرارات(ك)

النسب %

المواقع التعليمية والبحثية

30

57.69

المواقع الإخبارية

10

19.23

مواقع البرامج

06

11.53

المواقع الترفيهية

05

9.61

المواقع التجارية

01

1.92

المجموع

52

100

  X2 =13.27   .   كا2=50.09 .    df=4 .  درجة الثقة 99% ، المعنوية0.01

52 مجموع التكرارات وليس مجموع أفراد العينة(لكل فرد فرصة اختيار أكثر من إجابة واحدة) .

المصدر:الدراسة الميدانية

أغلبية المبحوثين بنسبة(57.69(% يفضلون زيارة المواقع العلمية وتلك التي تهتم بقضايا البحث العلمي وهذا إن دل على شيء ، إنما يدل على أن الإنترنت باتت في هذا العصر بوابة مهمة بالنسبة للباحثين والأساتذة يطلون من خلالها على آخر المستجدات البحثية في المجالات ذات الصلة باختصاصاتهم العلمية والتدريسية ، فهي سبيل للتواصل مع المراكز البحثية والجامعات والمجلات والمشاركة في الندوات والمؤتمرات ؛ هذا فضلا عن استخدامها في مجالات أخرى كالاطلاع على مستجدات الأخبار19.23% و والترفيه9.61% .

وهذا ينسجم مع ما ورد في الجدول رقم3 ، الذي يوضح غلبة دافع البحث على دافع الترفيه عند عينة الدراسة والفروق دالة كما تؤكده معطيات التحليل الإحصائي .

و- أخطار سوء استعمال الإنترنت:

جدول6 : توزيع عينة الدراسة وفقا للخطر المترتب عن إدمان الانترنت

أخطار الانترنت

التكرارات (ك)

النسبة%))

سوء الاستعمال

15

50

الانحلال الأخلاقي

12

40

الإدمان

03

10

المجموع

30

100

  X2 =9.21   .   كا2=7.8 .    df=2 .  درجة الثقة 99 %، المعنوية0.01

ذكر 40 % من المبحوثين أن للإنترنت أخطارا تتمثل خاصة في الانحلال الأخلاقي من خلال الولوج إلى المواقع الإباحية ، فيما ذكر10 % أن كثرة الإبحار غير المنظم في مواقع الإنترنت يؤدي إلى مرض الإدمان وإهدار الوقت والمال في مالا يجدي نفعا ، في حين قال 50 % من المبحوثين أن خطر الإنترنت لا يكمن في المحتوى بقدر ما يكمن في سوء الاستعمال .

   ولاشك أن الإفراط في استخدام الشبكة دون داع أو لأغراض غير مقررة علميا واجتماعيا يصبح مصدر ضرر على المستعمل ويحرمه توزيع وقته بشكل متوازن على مصادر المعرفة والثقافة الأخرى وأبرزها الكتاب كوسيلة معرفية عريقة ، وهذا ينجر عنه الإدمان الذي يعد نوعا من الهوس تترتب عليه مشاكل صحية ونفسية ، لأن المدمن يقلل من الحركة والنشاط الجسدي ويبتعد عن التفاعل الاجتماعي المباشر.

  وقد بين استطلاع أجرته وكالة رويتر أن 55%  من الآباء قلقون من بقاء أبنائهم لساعات طويلة في التعامل مع الشبكة وقرر50% من الآباء الذين شملهم البحث أن أبناءهم يفضلون قضاء الوقت مع الانترنت ، على أن يقضوا هذا الوقت مع أقرانهم.([37]) والغريب أن الاجتهادات الصناعية تصب باتجاه دعم مزيد من الارتباط بين المدمن والشبكة المعلوماتية ، حيث تبحث الشركات العالمية عن وسائل تكنولوجية لضمان راحة مدمني الإنترنت -حسب زعمها- هؤلاء الذين يجلسون ساعات طويلة أمام شاشات الكمبيوتر يتصفحون الانترنت ،إذ من بين الحلول المقترحة ، توصل الخبراء إلى تحويل الحاسوب إلى مكتب متنقل لين ، تستطيع الانحناء بطريقة تلائم طلبك وراحتك ، حيث يمكن تحويله إلى وضعية أفقية تُمكن من مشاهدة الشاشة في وضعية استلقاء على السرير.مما يستدعي التوعية المكثفة ،بغرض تأهيل الشباب خاصة حول السبل السليمة للتعامل مع الإنترنت التي تعد سلاح ذو حدين واستعمالها مرهون بوعي المستعملين.

12- نتائج الدراسة:

    أكدت الدراسة أن نسبة 46.66% من المبحوثين يستخدمون الشبكة بمعدل 1-2 سا يوميا في حين يستخدمها23.33% بمعدل 5-6سا يوميا ، أما الذين يستخدمون الانترنت من3-4 سا يوميا فقد بلغت نسبتهم 30%.مما يعني أن أغلبية المبحوثين69.99 %  يستخدمون الانترنت مابين 1سا و4سا . وهي مدة مهمة تساعد في اطلاع أفراد العينة على الكثير من المستجدات ومعرفة المعلومات التي تثري البحث وتجعلهم بشكل مستمر في مواكبة التطورات العلمية الحاصلة في الميادين العلمية ذات الصلة بتخصصاتهم .

   كشفت الدراسة أن نسبة 60%  من المبحوثين يفضلون استخدام الإنترنت لأنها تساعدهم في مجال العمل والدراسة ، وتثري رصيدهم بقدرات علمية ومهارات بحثية ، ويتفق ذلك مع دراسة جالو وهورتون  Galloand Horton التي تؤكد على الآثار الايجابية الناجمة عن استخدام الإنترنت.

  أفادت الدراسة أن نسبة 80 % من المبحوثين أن الإنترنت كانت نافذتهم على العالم ، حيث مكنتهم من الإحاطة بما يحدث فيه من خلال الاطلاع على جديد الجامعات ودور النشر ، وهذا يتفق مع دراسة بروس Bruce التي تفيد أن استخدام الانترنت يساعد على زيادة وتقوية التعاون بين الباحثين على الصعيد العالمي.

    بينت هذه الدراسة أن أغلبية المبحوثين57.69% كان هاجسهم الأكبر من وراء التعامل مع الإنترنت هو البحث عن المعلومات التي تثري رصيدهم العلمي وتجعلهم يُواكبون مُختلف التطورات العلمية في مجالات تخصصهم ، كما أنها تعتبر قناة مهمة للانفتاح على العالم والاحتكاك بالثقافات الأخرى من خلال التواصل مع الآخرين وإقامة علاقات اجتماعية وعلمية على نطاق واسع ، فضلا عن كونها رافدا مهما في إغناء ثقافتهم وتنمية معلوماتهم العامة بما يجعلهم أقدر وأقوى على التعامل والتعايش الإيجابي مع متغيرات عصر المعلومات .هذه النتيجة تتفق مع دراسة العمري التي تفيد أن 66.11%   من هيئة التدريس الجامعي بالأردن يعتبرون شبكة الإنترنت مهمة جدا لبحوثهم العلمية المختلفة ، بينما تختلف مع دراسة : مقاهي الإنترنت وأثرها على الطلبة التي تصدرت المواقع الترفيهية فيها قائمة المواقع المزارة من قبل المبحوثين من طلبة الرياض. ناهيك عن استخدامها في مجالات أخرى كالاطلاع على مستجدات الأخبار19.23% والترفيه9.61%  أما استخدام الإنترنت في إتمام التعاملات التجارية فقد كان ضئيلا ولم يتجاوز نسبة1.75%..

    وعن الآثار الناجمة عن الاستعمال غير الرشيد للإنترنت ذهب أغلب المبحوثين50 % إلى إلقاء المسؤولية على المستعمل ومن يحيط به ، بغض النظر عن المحتويات التي تعرضها الشبكة ، حيث أن الآثار المدمرة تعود بالدرجة الأولى إلى سوء الاستعمال والتعامل مع ما تتضمنه الشبكة من محتويات مهما كانت طبيعتها ، ذلك أن من عواقب هذا الاستعمال غير المدروس للانترنت حدوث الانحلال الأخلاقي بنسبة40%  وهذا يتفق مع دراسة سابقة يعتقد 74% من الشباب أن هناك مخاطر أخلاقية للإنترنت ، لأن استخدام الشباب لهذه التقنية سلبي إلى حد كبير ، الإباحية والمحادثة وتحميل الأغاني والنغمات والانضمام لجماعات عالمية مشبوهة.مؤكدين على أهمية ترقية الوعي لدى مستعملي الشبكة حتى يحسنوا توظيف معلوماتها بما يعود بالفائدة والنفع عليهم وعلى دراستهم وعلى مجتمعهم بصفة عامة.

وعن تحسين مرد ودية استعمال الإنترنت فان المبحوثين يقترحون ضرورة توفيرها بشكل مستمر ، لتكون في متناول الأستاذ متى أراد ذلك ، فضلا عن توسيعها لتشمل كل المعاهد والجامعات وبذلك تكون جسر تواصل بين الباحثين داخل الوطن وخارجه ،كما يقترحون زيادة سرعة الاتصال(connection) ، وتحسين نوعية الاستقبال ومحاولة تفادي الانقطاعات المفاجئة في الاتصال التي تُزعج وتُعطل نشاط الأساتذة البحثي . فضلا عن الاشتراك في المجلات العلمية المشهورة(Library on line  (، قصد تقريب المعلومة من الباحث وجعلها في متناوله.

الخاتمة :

   حاولت هذه الدراسة أن تبحث واقع استخدام هيئة التدريس بجامعة تبسة لشبكة الانترنت من حيث مدة الاستخدام ودوافعه، انعكاساته ، عبر استطلاع آراء عينة من الأساتذة الجامعيين من الجنسين ومن مختلف التخصصات.

  أكدت نتائج الدراسة أن المبحوثين يستخدمون شبكة الانترنت بمتوسط يومي يقدر بثلاث3 ساعات.

  كما أكدت الدراسة أن أغلبية المبحوثين يستخدمون الانترنت بغرض الاطلاع على جديد المعرفة ، فهم يتطلعون إلى تنمية قدراتهم العلمية ومواكبة جديد العالم من خلالها على جميع الأصعدة الحياتية .

   أكدت الدراسة أن أغلبية المبحوثين يستفيدون من خدمات الانترنت في التواصل مع الجامعات العالمية ودور النشر،المشاركة في الملتقيات العلمية والندوات عبر البريد الالكتروني والمساهمة في الحوار العلمي الدائر عبر بوابات الشبكة ومنتدياتها.

  أكدت الدراسة أن أغلبية المبحوثين يفضلون زيارة المواقع العلمية ذات الصلة باهتماماتهم العلمية وتخصصاتهم التدريسية ، فضلا عن استخدامها في معرفة جديد الأخبار من خلال تصفح الجرائد والمجلات والاستماع إلى الإذاعات السمعية البصرية وكذا الترفيه عن النفس ، في حين ظهرت وظيفة التجارة الالكترونية بصورة محتشمة.

   وعن سلبيات استخدام الانترنت أشارت الدراسة إلى مخاطر الولوج إلى المواقع الإباحية ، لما ينجر عن ذلك من تلوث قيمي وانحلال أخلاقي ، لاسيما لدى فئة الشباب ، فضلا عن الإدمان الناجم عن كثرة استخدام الشبكة دون ضابط وما ينجم عن ذلك من برودة وجفاف  في العلاقات الأسرية والاجتماعية .

وتفاديا للمشكلات الناجمة عن سوء استخدام شبكة الانترنت تقترح الدراسة ضرورة الاعتناء بتوسيع نطاق التوعية ، من خلال تكثيف حملات التحسيس ، بغرض تعميق الوعي بأساليب التعامل الرشيد مع معطيات الشبكة العنكبوتية لدى مختلف فئات المجتمع . وبذلك تكون الانترنت وسيلة للبناء لا الهدم ، آلية للتعلم والتثقيف وفضاء للإبداع والتفوق ، لا وسيلة لقتل الوقت وذبح الفضيلة وإشاعة الرذيلة .

مراجع الدراسة:

1- أحمد محمد صالح ، ثقافة مجتمع الشبكة ، (دمشق : دار الفكر ، 2004 ) .

2- الإنترنت والمستخدم العربي.. هل هناك مشكلة؟

http://www.albayan.co.ae/emirates/299/3btb(ab)/A1.HTML(13/05/2007)

3- الدركزلي ، الانترنت ثورة المعلومات والثقافة والتعليم ، مجلة آفاق الثقافة والتراث ،          د.ن ، العدد16 ، (السنة 4 ، مارس1997).

4- الكفري مصطفى العبد الله ، واقع البحث العلمي في الجامعات العربية.

http://www.freemediawatch.org/majalah/document/docmajala3-270405/arabic/p%206%20-%207%20wakie.htm(15/02/2009).

5- المجلس الأعلى للجامعات ، تقرير المؤتمر القومي،تخطيط التعليم الجامعي ، (جامعة          القاهرة ، 14-16  يوليو1987) .

6- المساد محمد ،المشكلات التي تعوق عضو هيئة التدريس الجامعي،عن تأدية وظائفه في        كل من الأردن وجمهورية مصر العربية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة                    الأمريكية(دراسات مقارنة) ، رسالة دكتوراه غير منشورة،جامعة عين شمس جمهورية            مصر العربية ،1991.

7- الناصر عادل ، دراسة إعلامية جديدة: 9 من 10 من مراهقي العالم يستخدمون الانترنت

http://www.e3lami.com/innerarticles.php?articleid=927&id=49(10/09/2008).

8- العلوي شوقي ، رهانات الانترنت ، (بيروت :المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر               والتوزيع ،         2006  ) .

9- العمري أكرم محمود ، واقع استخدام الانترنت لدى أعضاء هيئة التدريس وطلبة العلوم         والتكنولوجيا الأردنية ، مجلة اتحاد الجامعات العربية ، عدد 40 ، (2002) .

 10- الخطيب معتز, الإنترنت بين إشكاليات الحرية ومحاولات التقييد

http://islamweb.net/pls/iweb/misc1.Article?vArticle=13371(12/12/2008).

11- باشوش نوارة ، الانترنت في المؤسسات الجزائرية ، الخبر حوادث ، عدد 13 ، (12-18 أوت2007) .

21- بطرس أنطوان ، التجارة الإلكترونية،في حضارة الحاسوب والانترنت ، كتاب                    العربي،عدد40 ، ( دولة الكويت : وزارة الإعلام ، أفريل2000 ) .

13- جلفار أحمد،تعزيز الإعلام العربي عبر الانترنت في الإعلام العربي في عصر المعلومات ، ( أبوظبي: مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية ، 2006) .

14- حداد عبد المالك ، واقع قطاع تكنولوجيات الإعلام والاتصال الحديثة في الجزائر.

http://www.chihab.net/modules.php?name=News&file=article&sid=923(15/03/2005).

15- ح هاجر ، "أخصائيون اجتماعيون يحذرون ويدعون إلى الرقابة الاجتماعية"، الخبر                حوادث،عدد13 ، ( 12-18 أوت2007) .

16- حسني بيمي كمال و انتصار علي محمد ، الاتجاهات الحديثة والخبرات العالمية في            التنمية        المهنية للأستاذ الجامعي ، عالم التربية ، عدد1 ، القاهرة : رابطة التربية          الحديثة ، (  ماي2000 ) .

17-حسن عماد مكاوي وليلى حسين السيد ، الاتصال ونظرياته المعاصرة ، (القاهرة : الدار        المصرية اللبنانية ، 2002 ) .

18-  مل لقين ، لكل عقل موهبة،تعريب الأيوبي سامر عبد المحسن ، (بيروت : شركة             الحوار الثقافي ، 2004).

19- نانديه فريدريكو مايور، التعليم على مشارف2020 : عن بُعد أم من دون بُعد ؟ في عالم            جديد ، ترجمة خلفات خليل و خلفات علي ، (بيروت : دار النهار، 2002).

20- سعادة جودت أحمد والسرطاوي عادل فريزر، استخدام الحاسوب والإنترنت في ميادين          التربية والتعليم ، ( عمان : دار الشروق ، 2003 ) .

21- عبد الحميد  إبراهيم شوقي ، اتجاهات طلبة الجامعة نحو الأنترنت                  واستخدامه في علاقتهما بالتحصيل الدراسي" دراسة مقارنة بين                      الجنسين" ، 2000.

      setstats1http://www.geocities.com/ishawky2000/internetAtt.stud.htm(15/02/2007).

22- عياش مرتضي , المعلوماتية مواجهة تاريخية جديدة.

http://annabaa.org/nba50/almalomateya.htm ;p11. (10/06/2000).

23-عياش مرتضي ، المعلوماتية استباحة الفكر وتدمير الذات.

http://annabaa.org/nba51/maloomat.htm20 (12/10/2002).

24- فضل جميل كليب، مدى إفادة الانترنيت للباحثين في مجال البحث العلمي


 http://www.arabcin.net/arabic/5nadweh/pivot_1/internet_usefulness1.htm(13/03/2008).

25- قدورة وحيد ، الوجه الآخر للوصول إلى المعلومات في الدول النامية(دراسة حالة              الوطن العربي) ، المجلة العربية للعلوم والمعلومات،عدد5 ، تونس: المنظمة العربية           للتربية والثقافة والعلوم ، (جوان2005).

26- رحومة على محمد ،الإنترنت والمنظومة التكنو.. اجتماعية (بيروت:مركز دراسات            الوحدة العربية ، 2005) .

  

27- خلفان ضاحي ، أبناؤنا والانترنت، (الإمارات العربية المتحدة : ندوة مركز بحوث                  ودراسات شرطة دبيء ، 2000 ) .

28- Adele.F.Bane,Internet insights : Haw Academies Arousing the             Internet , computers In Libraries.February  ,vol:5,1995 , p . 32-36.

29-Bruce , H, Internet and academic teaching in Australia , Australia:                        Education for Information , n°3 (V.13, ,1995).

30-Gallo,M and Horton , P, Assessing the effect on higt schoolteachers         on direct and unresticted access to the Internet , (                           Florida:Educational Technology Research and Development ,               42(4) , 1994).

31- Ithiela da Sola Pool , Technologies without Boundaries                     (Cambridge: MA : Harvard University Press , 1990).

32- Peterson , M.Enhancing Faculty in Evolvement In Instutional                 Research. Paper Presented At The Annual Forum At The                 Association For Instutional Research (46th , Albuqerque New             Medico , 5-8 May1996).

33- Tarpley, Todd , "Children, The Internet & other new Technologies"          in: Singer, G. Dorthy, & Singer, L. Jerome. (eds.) , Hand book of           Children & media. (London : Sage Publications , Inc, 2001) . 

34-TheArab dvisorsGroup , www . Arab advisors                                           .com/Pressers/Presser-230101.htm.(05/03/2003)   

استمارة استخدامات الإنترنت

البيانات الشخصية:

الجنس:                         ذكر                     أنثى

الدرجة العلمية                 ليسانس،  ماجستير،   دكتوراه

التخصص

المحور الأول:

- هل تستخدم الأساتذة الباحثين للانترنت

هل تستخدم شبة الإنترنت        دائما   ،  أحيانا           ،          نادرا

- ما هي الأماكن التي تستخدم فيها الإنترنت:

الجامعة، المنزل، مخابر البحث،  مقاهي الإنترنت

- ما هي المواقع التي تستخدمها أكثر في شبكة الإنترنت

علمية ، ثقافية ، إخبارية ، ترفيهية ، أخرى

- ما هي أهم الخدمات المستفادة من الشبكة ؟

•-       البريد الالكتروني:ُE-Mail

•-       القائم البريدية:Mailing Lists

•-       المجموعات الإخبارية

•-       نقل المفات

•-       الدردشة

•-       المحادثة

•-       البحث عن المصادر

•-       التسالي والألعاب

•-       التعليم

•-       هل تساهم الإنترنت في دعم بحوثكم العلمية:

•-       نعم ،    لا،      أحيانا

•-       هل تفضيلكم للانترنت مرده إلى:

كثافة المعلومات،فعالية المعلومات،سهولة الحصول على المعلومات،سرعة الوصول إلى المعلومات، أخرى.....

•-       ماهي الفوائد المنتظرة من استخدم الإنترنت:

    عدم تكرار البحوث العلمية، تحسين جودة المعلومات، تشجيع التواصل العلمي عالميا،        تشجيع الباحثين على الإنتاج العلمي، أخرى....

•-       هل هناك صعوبات تواجهكم عند استخدم الإنترنت:

    تقنية، لغوية، مادية، نفسية،أخرى...

•-       ما هي أهم معوقات تداول المعلومات عبر الشبكة:

القرصنة،العطل الفني،انعدام التشريعات،عدم وصول المعلومة بالدقة المطلوبة.

•-       ما هي الأساليب الناجعة لأمن المعلومات عبر الشبكة:

وضع نظام امن خاص،تشفير المعلومات،جدار الحماية،حجب المواقع المسيئة للأخلاق العامة،  أخرى...

 هل تلبي الإنترنت كل احتياجاتكم العلمية:

نعم                                 لا

ماهي اقتراحاتكم بشان الاستخدام الفعال لشبة الإنترنت

.................................................................................................................................................................................


 


[1]

العلوي شوقي ، رهانات الانترنت ، (بيروت : المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع ،2006 ) ، ص.16.

[2]

 عياش مرتضي , المعلوماتية مواجهة تاريخية جديدة.

http://annabaa.org/nba50/almalomateya.htm(10/06/2000) ;p.11.

[3]

قدورة وحيد ، الوجه الآخر للوصول إلى المعلومات في الدول النامية(دراسة حالة الوطن العربي) ، المجلة العربية للعلوم والمعلومات ، عدد 5 ، تونس : المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، (جوان2005) ، ص.46

[4]

باشوش نوارة ، الانترنت في المؤسسات الجزائرية،الخبر حوادث ، عدد 13، ( 12-18 أوت2007) ، ص.10

[5]

المرجع نفسه ، ص.10

[6]

 حداد عبد المالك ، واقع قطاع تكنولوجيات الإعلام والاتصال الحديثة في الجزائر.

                                    (15/03/2005) http://www.chihab.net/modules.php?name=News&file=article&sid=923

 

*هي ذلك الفارق القائم بين الدول المتقدمة والنامية ، فيما يتعلق بإمكانية الوصول إلى المعلومات واستخدام الإنترنت.

[7] The Arab Advisors Group , www. arab advisors .com/Pressers/Presser-230101.htm.(5/3/2003)   

[8]

قدورة وحيد ، المرجع السابق ، ص.49.

[9]

 رحومة على محمد ، الإنترنت والمنظومة التكنو.. اجتماعية (بيروت : مركز دراسات الوحدة العربية ، 2005) ، ص.40 .

*    مؤلف كتاب: La Vitesse de Libération ، سنة1995.

** Dominic Wolton مؤلف كتاب: Internet et après , une théorie critique des nouveaux médias                                                                                                                              

[10]

Gallo,M and Horton,P,Assessing the effect on higt schoolteachers on direct and unresticted access to the Internet(Florida : Educational Technology Research and Development ,42(4) ,1994) , pp .17-39.

[11]

Bruce,H,Internet and academic teaching in Australia(Australia : Education for Information, n°3,(V.13, 1995) , pp .177-191.

[12]

 عياش مرتضي ، المعلوماتية استباحة الفكر وتدمير الذات.

http://annabaa.org/nba51/maloomat.htm(12/10/2002).

[13]

العمري أكرم محمود ، واقع استخدام الانترنت لدى أعضاء هيئة التدريس وطلبة العلوم والتكنولوجيا الأردنية ، مجلة اتحاد الجامعات العربية ، عدد 40 ،  عمان : اتحاد الجامعات العربية ، (2002) ، ص ص.35-67.

[14]

سعادة جودت أحمد والسرطاوي عادل فريزر، استخدام الحاسوب والإنترنت في ميادين التربية والتعليم ، ( عمان : دار الشروق ، 2003 ) ، ص.244.

[15]

حسن عماد مكاوي وليلى حسين السيد ، الاتصال ونظرياته المعاصرة ، ( القاهرة :الدار المصرية اللبنانية ، 2002 ) ، ص ص.246-247.

[16]

 Adele.F.Bane, Internet insights :Haw Academies Arousing the Internet ,computers In Libraries.February  , vol:5 , (1995) , pp.32-36.

[17]

المجلس الأعلى للجامعات ، تقرير المؤتمر القومي لتخطيط التعليم الجامعي ، (جامعة القاهرة ،14-16يوليو ،1987) ، ص.8.

[18]

Ithiela da Sola Pool , Technologies without Boundaries (Cambridge , MA :Harvard University Press , 1990) , p.8.

[19]

جلفار أحمد ، تعزيز الإعلام العربي عبر الانترنت في الإعلام العربي في عصر المعلومات ، ( أبو ظبي : مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية ، 2006 ) ، ص ص.197-198.

[20]

 Tarpley, Todd: "Children, The Internet & other new Technologies" in: Singer , G. Dorthy, & Singer, L. Jerome. (eds.), Hand book of Children & media. (London: Sage Publications , Inc , 2001) ,  P.547.

[21]

 الناصر عادل ، دراسة إعلامية جديدة : 9 من 10 من مراهقي العالم يستخدمون الانترنت

http://www.e3lami.com/innerarticles.php?articleid=927&id=49(10/09/2008).

[22]

 الخطيب معتز, الإنترنت بين إشكاليات الحرية ومحاولات التقييد

http://islamweb.net/pls/iweb/misc1.Article?vArticle=13371(12/12/2008)

[23]

 أحمد محمد صالح ، ثقافة مجتمع الشبكة ، (دمشق : دار الفكر، 2004) ، ص ص.94-95.

[24]

 ح هاجر ، " أخصائيون اجتماعيون يحذرون ويدعون إلى الرقابة الاجتماعية " ،

الخبر          حوادث ، عدد13، (12-18 أوت2007) ، ص.11.

[25]

 عبد الحميد  إبراهيم شوقي ، اتجاهات طلبة الجامعة نحو الأنترنت واستخدامه في علاقتهما بالتحصيل الدراسي" دراسة مقارنة بين الجنسين" ، 2000.

                 15/02/2007))http://www.geocities.com/ishawky2000/internetAtt.stud.htm

[26]

 بطرس أنطوان ، التجارة الإلكترونية،في حضارة الحاسوب والانترنت ، كتاب العربي،ع40،( دولة الكويت : وزارة الإعلام ، أفريل2000 ) ، ص.189.

[27]

 فضل جميل كليب ، مدى إفادة الانترنيت للباحثين في مجال البحث العلمي

 http://www.arabcin.net/arabic/5nadweh/pivot_1/internet_usefulness1.htm(13/03/2008)

[28]

 مل لقين ، لكل عقل موهبة ، تعريب الأيوبي سامر عبد المحسن ، (بيروت : شركة الحوار الثقافي ،2004 ) ، ص ص.55-56.

[29]

الكفري مصطفى العبد الله ، واقع البحث العلمي في الجامعات العربية.

http://www.freemediawatch.org/majalah/document/docmajala3-270405/arabic/p%206%20-%207%20wakie.htm(15/02/2009)

[30]

نانديه فريدريكو مايور، التعليم على مشارف2020 :عن بُعد أم من دون بُعد ؟ في عالم جديد ، ترجمة خلفات خليل و خلفات علي ، (بيروت : دار النهار، 2002) ، ص.383.

[31]

الإنترنت والمستخدم العربي.. هل هناك مشكلة ؟

http://www.albayan.co.ae/emirates/299/3btb(ab)/A1.HTML13/05/2007).

[32]

نانديه فريدريكو مايور، المرجع السابق ، ص.380.

[33]

Peterson, M.Enhancing Faculty in Evolvement In Instutional Research. Paper Presented At The Annual Forum At The Association For Instutional Research 46th, Albuqerque New Medico , (5-8 May 1996) , P.49.

[34]

حسني بيمي كمال و انتصار علي محمد ، الاتجاهات الحديثة والخبرات العالمية في التنمية        المهنية للأستاذ الجامعي ، عالم التربية ، عدد1 ، القاهرة : رابطة التربية الحديثة ، ( ماي2000 ) ، ص.125.

[35]

المساد محمد ، المشكلات التي تعوق عضو هيئة التدريس الجامعي،عن تأدية وظائفه في كل من الأردن وجمهورية مصر العربية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية(دراسات مقارنة) ، رسالة دكتوراه غير منشورة،( جمهورية مصر العربية : جامعة عين شمس ، 1991 ).

[36]

الدركزلي ، الانترنت ثورة المعلومات والثقافة والتعليم ، مجلة آفاق الثقافة والتراث ، العدد16، ( السنة4 ، مارس1997) ، ص.35.

[37]

خلفان ضاحي ، أبناؤنا والانترنت، (الإمارات العربية المتحدة : ندوة مركز بحوث ودراسات شرطة دبيء ، 2000 ) ، ص.10.

 

 

 

د. بلغيث سلطان


التعليقات

الاسم: محمود علي
التاريخ: 27/10/2014 18:53:32
بسم الله الرحمن الرحيم

الموضوع رائع وقيم ويشرفني مطالعة جهودكم البحثية التي تثري البحث العلمي وخاصة في هذا المجال ،،،،،،أحتاج إخواني للتدعيم عن المجلة المنشور بها البحث ورقم العدد
واكرر شكري واحترامي لما نشر في هذا

محمود علي الدمام

الاسم: ناصر حسين
التاريخ: 27/05/2014 17:06:52
موضوع رائع للبحث والدراسة.
وفقكم الله لكل خير

الاسم: محمد
التاريخ: 28/02/2014 15:05:47
السلام عليكم ورحمة الله تعالى جزاكم الله خيرا انا في حاجة ماسة الى هذه الدراسة ،ان كان بالامكان ارسالها لي عبر البريد او افادتي بالمعلومات الشخصية للباحث حتى اتصل به بارك الله فيكم .

الاسم: ابراهيم احمد
التاريخ: 09/02/2014 18:23:16
موضوع جيد وهذه يساعد كثير من الباحثين في مجال علم الاجتماع والاعلام والخدمة الاجتماعيه في كتابت البحوث

الاسم: d samira ahmed
التاريخ: 20/11/2012 01:04:31
جزاكم اللة خيرا

الاسم: d samira ahmed
التاريخ: 20/11/2012 00:47:07
جزاكم اللة خيرا على هذا الجهدالرائع والعرض المتميز وجعلة اللة فى ميزان حسناتكم امين

الاسم: خلود اجازة في علم النفس
التاريخ: 07/09/2012 14:44:25
رائع جداالله ولي التوفيق

الاسم: عبير عوض__ معيدة بكلية الاداب جامعة بنى سوف
التاريخ: 21/05/2012 02:06:01
جزاك الله كل الخير

الاسم: محمد الشريف بلغيث ماستر 2 بعنابة
التاريخ: 06/03/2012 20:48:04
جزاك الله خيراعلى ما تبذل من جهود علميةأنا بدوري اشتغل على مذكرة ماستر حول الاشهار عبر الانترنت و أريد التواصل معك للنقاش في الموضوع..

الاسم: المهندس حسن
التاريخ: 05/12/2011 20:23:10
نبارك لكم هذا الجهد المميز ونتمى ان تتميز المشاركه بالابحاث الاكادمية والكتب العلمية........... مع التقدير

الاسم: محمد الساحوري
التاريخ: 03/12/2011 12:42:25
معلومات جميلة جدا بس اذا هل هناك بحث عن الحوسبة الضبابية

الاسم: علم الدين عيسى
التاريخ: 21/11/2011 10:35:06
دائماً أسنمتع بمعلوماتكم الثرة وفقكم الله ورعاكم

الاسم: abdolhak
التاريخ: 24/10/2011 16:15:51
الموضوع والإحصائيات في اعلى المستوى اشكرك بالتوفيق




5000