..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


اعتذار شجاع .. من هادي المهدي في حضرة أستاذه .. الدكتور شفيق المهدي

سعدي عبد الكريم

 

الإنسان تلك الكينونة الخلاقة التي حباها بارئها بجوهرة العقل ، وواشجها بمباهر الحس وتذوق معالم الجمال ، وانعم عليها بموارد الوعي للوصول الى مراحل الإدراك العالية ، للتفكير والتداول وإرجاع الأمور الى حقبتها الأصلية ، ونصابها الابتدائي المشرق ، ليكون هناك ثمة دلائل وقرائن على ما تذهب إليه هذه الكينونة داخل عوالم التفسير والتحليل ، وقد حُبيت ذات الكينونة الفطنة بملامح توزيع الجهد اليومي وإخضاعه لجملة من المتغيرات الآنية التي من شأنها ان تمتص الإرهاق والتعب ، والابتعاد البتة عن التهور واتخاذ المواقف السريعة التي تُوقع النفس بمآزق ذات مرجعية قاتمة ، ونتائج وخيمة تتأتى من حصيلة التسرع والوقوع فريسة للتهجم ، وإشعال نار الحنق نتيجة لإلغاء مهمة العقل في تصريف الأمور وفق المنظومة المتعلقة بالوعي والحكمة .

إن الأصالة الحقيقية التي تكشف النقاب عن معدنها الحقيقي الباهر ، لا في التمادي في الخطأ ، ولكن بالاعتراف به بدء ً، ومرورا ً بالمهمة الراقية في الرجوع عنه ، وإقفالا ً بالاعتذار عنه ، ومواجهة النفس ومحاسبتها هي ملهمة ذات شان كبير في مواصلة الالتحام مع الذاكرة الجمعية اليومية بجل تفاصيلها الدقيقة ، وهذا ما فعله ( هادي المهدي ) اتجاه أستاذه ومربيه ، تلك القامة الفنية الراقية ، والحاضرة الثقافية العالية ، والمنظر والمخرج المسرحي الدكتور ( شفيق المهدي )  حينما نشر اعتذاره عبر مواقع الانترنت ، عن ما اقترفه عقله ، ومداركه الوعيوية ، وثباته الاتزاني ، تحت وطأة الفرعنة الفارغة ، والهياج اللحظوي الطائش ، والاندفاع المتهور ، من تهجم وتماديات وتجاوزات لا تنم عن عقلانية ، بحق أستاذه وعلى مدى أكثر من عام كامل ، ونشره لتلك التجاوزات والاتهامات التي لا تمت للحقيقة بصلة ، لكن الذي يسعف لـ( هادي المهدي ) تحليه مؤخرا بتلك الشجاعة التي اعتبارها أنا شخصيا ، باعتبارنا من ذات الوسط الفني ، ومن المشتغلين في منطقة الكتابة والنقد المسرحي ، شجاعة فائقة لا يمتلك نواصيها الباذخة الروعة ، إلا الذين يمتلكون من الفطنة ورجوح كفة التداول والوعي، على كفة الهذيان الآني ، والمذاكرة مع الذات هي المنصة التي تنتصب فوق ملامح الإبهار لتعلن عن الشخوص الذين تابوا عن أخطائهم ، بعد الاعتراف بها ، ويطلبون الصفح لمن آذاهم ذلك التسرع في الإعلان عن خفايا الحنق داخل النفس المشوشة والمدفوعة بقصديه واضحة من خلف ستائر الباحة المدلهمة بشخوصها ، والذين يقفون خلفها .

إن المعدن الأصيل يعلن عن نفسه بشفافية ليحاذي مفاتن الإبهار الأخلاقي والجمالي والإبداعي والذي يفضي الى باحة الملامح الايقونية البالغة الروعة ، التي تغلفها طرائزية معرفية عالية النبل ، بكونه أنموذجا راقيا من الانصهار الواعي داخل بوتقة الفن والثقافة والأدب ، والتي تداعب برقيّ إبداعي خلاق ، جل المشاغل اليومية بتفاصيلها الحية الديناميكية الدقيقة اليومية ، وحينما يكون ذات الموقف إزاء ملازمات الفرد وديدنا خلاقا نحو تحقيق أعلى درجة من درجات الوعي داخل ملاحق مفاتنه الفنية والفكرية والإبداعية المثلى ، ليحليها بالرمة الى مخاصب استقرائية باهرة ليحقق من خلالها ملاحم الاستجابة الفضلى من لدن عين المتلقي الشعبي والنخبوي وعلى حد سواء ، وحينما ينذر الفنان والمفكر والمبدع حياته في التعلم والتعليم الأكاديمي ، وبذل خلاصة عمره على حساب صحته وراحته في الكتابة والإخراج للمسرح ، تلك الباحة التي سكنت لواعجه السرمدية الناشطة ، وعمل بجهد استثنائي وعلى مدار الساعة ، ولعقود خلت ، ليخلق قفزات نوعية على مستوى المنجز والمنتج الفني الإبداعي ، وفي إنشاء وتأثيث صرحا مهما من صروح الثقافة والفن والإبداع العراقي الخالص عبر مؤسسته الفنية ، التي سجلت لذاتها في السنوات الأخيرة حضورا مميزا ومبهرا في جل المهرجانات العربية والعالمية ، وحصدت الجوائز المتقدمة القيمة ذات الطابع التقويمي العال ، وحصلت على الشهادات التقديرية الراقية ، وفي وقت قياسي استثنائي داخل مشغله اليومي الدائم دائرة السينما والمسرح ، هذه الدائرة التي شغلت جل اهتماماته ، وانحاز اليها بالكلية ، حتى أضحت موطنه الأصيل وبشكل ديمومي يومي ثابت على مدى كامل ساعات النهار ، حينها يكون قد خلص الى نتائج ذات قيمة رائعة ، ينحني أمامها التاريخ رفعة ًوإجلالا ، ليسجل لها موقفها النبيل هذا ، في انتشال الواقع الفني والثقافي من الحضيض ، ليرتقي به الى فضاءات ومناخات ذات طابع نتائجي ملهم ونافع داخل باحات السمو والرفعة والرقي ، وحينما تتمثل كل تلك المباهر في شخص واحد ، حينها ستشير العيون المبصرة الثاقبة حتما ، الى الفنان والعقل الكبير والمربي الخلاق الدكتور ( شفيق المهدي ) الذي نذر ذاته لعلمه وعمله ، والذي تخرج من جلبابه التنظيري الراقي جملة من الفنانين الكبار الذين يشار إليهم بالبنان في المحافل المسرحية في الداخل والخارج ، والذين حققوا لذواتهم حضورا رائعا في الساحة الفنية والثقافية والأدبية ، والذين سجلوا أسماءهم وأسماء أساتذتهم الكبار في سجل الذاكرة الفنية العراقية الحية بأبهى حروف خطتها أجندة التاريخ العراقي الفني والإبداعي المشرق الوضاء .

 

أنا أرى شخصيا ان الاعتذار الذي نشره هادي المهدي عبر الانترنت جاء اعتذراً  شجاعا ً ينم عن فطنة راقية ، وعقل راجح ، ولو انه ( جاء متأخرا ) لكنه يبقى مصدرا مشعا في تصفية الأجواء ، وتطييب النفوس ، ونبذ الفرقة ، وإلقام الأفواه الجائعة حجرا ، ونثر الرماد في العيون المرمدة ، وإضفاء ملامح الصفو بين الطالب وأستاذه ، ان الاعتذار جاء ملازما للتوقيت الفطن بوصفه اعتذرا نبيلا ، وأنا أراه شخصيا جاء وفق سياق الرجوع عن الخطأ ، ولكونه اعتذرا شجاعا محكوما بضوابط  العقل والوعي والحكمة ، لقد جاء في مقالة الاعتذار التي نشرها ( هادي المهدي ) :-

(( أقول و اكرر ما أنا مؤمن به حد اليقين : أنني اعتذر للرجل النبيل الأخ والوالد الفنان شفيق المهدى واقر له بالشجاعة والصبر والأبوية وتحمل كلماتى القاسية التى خرجت منى في لحظات الغضب واقر له انه رجل نبيل  ومن معدن الفرسان النادرين وانه تحمل وصبر علي وابقانى في خانة نقية من قلبه لصداقة وأخوة بيننا اكبر مما حدث وسيحدث واقر له اننى اكن له كل التقدير واشعر بالخجل الكبير مما لحقته به من اذى وكلمات ما كان ان أقولها لولا الغضب الأعمى ... ))

هذا اعتراف واضح ويقيني من أن ( هادي المهدي ) قد أساء لأستاذه ومعلمه ووالده ومربيه الدكتور ( شفيق المهدي ) اثر نوبة انفعالية ، ولحظات غضب ، وغشاوة ظللت العين ، وأطلقت فاه ، وانه قد تفوه بكلمات قاسية ، وإقراره بان الدكتور ( شفيق المهدي ) رجلا نبيلا ومن معدن الفرسان النادرين ، وانه قد تحمل وصبر عليه وإبقاءه في خانة نقيه من قلبه .

والسؤال هنا .. أين كان الوعي والإدراك وملازم العقل والفطنة التي من شانها ان تتعامل مع الأمور والمستجدات بروية وحكمة ؟!! قبل أن تشهر سيفاها المثلوم والصدأ في صدر المُثل والقيم العليا ، والعلامات المضيئة المتقدة في تاريخنا الفني والثقافي ، لتنفذ سمومها بوجه القامات الفنية الباهرة ، والمنصات الأدبية والثقافية العالية والإبداعية الخلاقة ، أمثال ( الدكتور شفيق المهدي ) وهذا ربما سيكون درسا بالغا ،  وتنويها انموذجيا وافر الدقة ،  لمن تسول له نفسه ، وتفسد عليه أحلامه المريضة ، واندفاعاته المتسرعة ، وهذياناته الغير مسؤولة ، واشتطاطاته الغير مدروسة ، وعجالة ذاته بدوافع نفعية للآخرين ، ويحاول أن يرمي الجدران الصلدة .. بحجارة من ورق .

أنا انحني إجلالا ًلكل القامات العراقية الفنية والأدبية والثقافية العراقية الرائدة التي علمتنا حروفا أبجدية راقية داخل ملحمة المعرفة والإبداع والنقاء والبقاء ،  وفي مناخات وفضاءات الفن وبخاصة ملهمنا الكبير ( المسرح ) لأنهم نذروا جل مراحل حياتهم في التعليم الأكاديمي ، والتنظير له ، والكتابة عنه ، ولأنهم أيضا ملاحم عراقية وضاءة جليلة ، غرفت حفنة من تربة هذا الوطن المعطاء لتخبئها داخل أيقوناتها المخملية الوضاءة ، وتدسها في سويداء القلب ، لتخرجها بين الفينة والأخرى لتستنشق من خلالها عبق وأريج العراق الأبي ، ولان ذواتها متعلقة بذلك الانتماء البهي المبهر للعراق .. وللعراق وحده .

ولا بد لي هنا أن أسجل تقديري واحترامي الوافر لـ( هادي المهدي ) لشجاعته البالغة الروعة لاعترافه بخطئه أولا ، واعتذاره وتراجعه عنه ثانيا .

وأرجو ممتنا من ( الدكتور شفيق المهدي ) صاحب القلب الكبير ، والذي تملأ الطيبة الراقية مفاتنه المجبولة بالزهو ، وملامحه العراقية الفاتنة ، ولأنه أيضا من طراز الفرسان والنبلاء الشرفاء ، ومن الرجال المعروفين بالحنكة والدراية والحكمة ، والذين يتمتعون بخاصية العفو عن أبنائهم الذين يخطأون بدافع التشنج ، او الغفلة ، او الانصياع خلف مآرب الآخرين المقيتة الخرائبية .

وأخيرا احيي شخصيا ومن القلب ، الأستاذ .. والتلميذ ، والوالد .. والولد ، والمخطأ المعتذر .. والعافي المقتدر ، وليكن العراق أولا وأخيرا هو العباءة الأكثر دفئا لاحتضان ملامحنا العراقية السمحاء ، وإيقوناتنا المعرفية والإبداعية الراقية ، لأننا من هذا الوطن ، واليه نرجع ، ولأنه العقل الذي علم الإنسانية جمعاء ، الحرف الأول لموطن إبهار النشأ الأول للأحياء .

وشكرا لـ( هادي المهدي ) لشجاعته .. وشكرا للدكتور ( شفيق المهدي ) لحلمه وصبره وعفوه .. لنكون جميعا بمستوى إبداعاتنا الراقية ، وبمستوى ملامح بناء العراق الجديد بثوابت مبادئنا السامية ، التي تنتمي لتربة هذا الوطن الأبي المعطاء ( العراق ) .

    

  

  

  

  

سعدي عبد الكريم


التعليقات

الاسم: لينا
التاريخ: 14/02/2015 14:22:42
رائع

الاسم: لينا
التاريخ: 14/02/2015 14:22:10
روعة
هذا الاعتذار الشجاع

الاسم: اكرم كامل
التاريخ: 01/04/2012 22:30:19
بعد ان نشر المرحوم هادي المهدي اعتذاره للدكتور شفيق المهدي معترفا بالخطأ الفادح الذي ارتكبه بحق (الفارس النبيل) شفيق المهدي وكما وصفه الراحل هادي المهدي فوجئنا بالسيد عباس النوري وهو يكتب عن مقتل هادي المهدي بأنه ربما يكون الدكتور شفيق المهدي وهذه اكبر فضيحة بل وأكبر نكتة يلقيها عليناعباس النودري وهو يتاجر بمقتل المرحوم هادي المهدي اولا ولأنه يدل على جهل واضح بشخصية الاستاذ شفيق المهدي اذ قال النوري بأن شفيق المهدي احد اعمدة النظام السابق اعلاميا وثقافيا مما جعل هذه الكلمة نكتة من نكات الوسط الثقافي والفني والادبي في العراق.نكتة ضحك عليها الجميع وضحك منها الجميع ذلك لانه لايعرف من هو شفيق المهدي للاسباب التالية
اولا:نتحدى عباس النوري ان يبرز لنا تصريحا واحدا لشفيق االمهدي يمدح فيه النظام السابق
ثانيا:هل يعرف عباس النوري بأن الدكتور شفيق المهدي فصل من الجامعة لمدة عام واحد لرفضه الالتحاق بالجيش الشعبي
ثالثا:هل يعرف السيد عباس النوري بأن شفيق المهدي غادر العراق منذ عام 1997 الى عام 2003 تاركا اسرته بعد ان عرف تماما بأن الخناق قد ضاق عليه وتم تهريبه والشاهد الدكتور عبود المهنا والفنان العراقي المعروف محمود ابو العباس
رابعا:هل يعرف النوري بأن شفيق المهدي قد عوقب في الجامعة في عام 1989 وعام 1990 بعد دخول صدام الى الكويت على ما اتذكر بعوقبتين شديدتين
واخيرا ان الدكتور شفيق المهدي وفي عام 1986 وفي اجتماع رئيس المجلس الوطني السابق باساتذة الجامعة ان شفيق المهدي وقف في هذه الندوة وامام الجميع ليقول عبارته الشهير (ان ثقافة الغجر تغزو جامعات العراق)وهو اول مثقف عراقي يستعمل مصطلح ثقافة الغجر الذي شاع من قبله..باحترامي الشديد ادعو الاستاذ عباس النوري لكي يكون رأيه محترما ان يكون صادقا فيما يكتبو

الاسم: بشير صادق 2010\9\18
التاريخ: 18/09/2010 12:39:44
بوركت يااستاد سعدي والاب شفيق المهدي انسان راقي ومتفهم وتحياتي للمغرور

الاسم: محمد على رضا
التاريخ: 04/06/2010 20:50:32
صبر الفرسان
منذ أكثر من عام شن هجوم حير الجميع ممن ينتمي إلى البيت العراقي في الثقافة والفكر والفنون بل والنشاط الجامعي طلبة وأساتذة ذلك لأننا نعرف الدكتور شفيق المهدي معرفة مباشرة أو تكاد بحكم عمله أستاذا في أكاديمية الفنون الجميلة من أوائل الثمانينيات بالإضافة إلى كونه معروفا عن طريق ما كان ينشره في الصحف العراقية والمجلات الثقافية الرصينة مثل مجلتي الأقلام وآفاق عربية وهو في مقتبل عمره وكان النشر في هاتين المجلتين بمثابة شهادة معلنة عن عمق ثقافته وإشارة على بداية تشكله الثقافي والفكري
اكتب هذا والجميع يعرف بان الطلبة يفضلون هذا الأستاذ على الكثير من بقية الأساتذة بل إن البعض من هؤلاء الطلبة كان يهرب من المحاضرات لكي يلتحق بمحاضرات الدكتور المهدي رغم انه كان أصغرهم سنا ثم بدأ بإخراج سلسة من العروض المسرحية كان لها التأثير الكبير على أجيال من المسرحين العراقيين وحتى الآن.
وكتب عن هذه الأعمال تشهد بهذا مكتبة الجامعة ومكتبات كليات الفنون الجميلة في العراق والمكتبات الوطنية كتب عن أعماله هذه أكثر من خمسين أطروحة ماجستير ودكتوراه واعرف تماما بأنه اشرف وناقش رسائل و اطاريح للماجستير والدكتوراه ربما تصل إلى مئة رسالة وأطروحة وآخرها أطروحتين في جامعة سانت كلي منت البريطانية بمجرد استدعاءه للمناقشة في هذه الجامعة يعني اعترافا عالما باسمه.
كنا نحن زملاءه وأصدقاءه وتلامذته بل وحتى الذين ليس لهم صلة به، كنا نلوذ به في أيام الشدائد والليالي الصعبة كان هو الملاذ الأول والأخير لنا ويشهد له الجميع على ما اسميه وهذا حق من حقوقي (المناقبية الأخلاقية والعلمية) وبسبب هذه الصفة الخاصة كان صداماته العنيفة في زمن لا يستطيع أحدا أن يفتح فمه وكان يرفع شعارا سريا نداوله بيننا وهو ( إن الحرم الجامعي اشرف من جبين صدام حسين) وكانت شقته الذي يسكن فيها ملاذا لكل طلبته مناما ومأكلا ومشربا وعلما بل وأقول وأمنا ويشهد بهذا أبناءه من الطلبة ومنهم اقرب الناس إليه الشاعر المعروف حميد الصائح الشخصية الإعلامية المعروفة عربيا والشخصية المهمة في قناة البغدادية هذا اليوم، عندما طرد من الجامعة بسبب عدم التحاقه بالجيش الشعبي وكذلك المخرج التلفزيوني محمد الخطاب عندما اصدر عدي صدام حسين حكمه بقتل هذا المخرج وكذلك عماد جاسم وفارس دانيال الفنان العراقي المعروف والذي يعيش في استراليا الآن وناصر طه المذيع في قناة الحرة وهو يعيش في أمريكا الآن وأياد راضي النجم التلفزيوني والمسرحي الذي يعيش في سوريا الآن وصبحي محمد الذي يعيش في أمريكا الآن والفنان التشكيلي المبدع سعد التميمي الذي يعيش في ليبيا الآن وعشرات ممن وقف معهم وممن كان يقف ضد النظام الفاشي بل واخص بالذكر الممثل العراقي المعروف حكيم جاسم وطريقة تهريبه التي قادها الدكتور شفيق المهدي بنفسه عندما صدر الأمر بإلقاء القبض عليه وهذه حادثة مشهورة بل الأقل على مستوى أكاديمية الفنون الجميلة وعرض المهدي نفسه للخطر في أيام يعدم فيها المرء على الشبهة فقط وفي وسط بالغ التعقيد استطاع شفيق المهدي أن يؤسس جمعية تحت المنبر وكان تلميذه وصديقه عبد الخالق كيطان ممن وقف معه وهددت هذه الجمعية نضام الحكم السابق مباشرة وبناءا على نصيحة الدكتور عبد المرسل الزيدي وهو احد الأساتذة الأفاضل وعميد كلية الفنون الجميلة في تلك الفترة تم غلق هذه الجمعية بعد إن حققت نجاحا ساحقا على مستوى جذب الطلبة من مختلف الكليات والجامعات في بغداد وممن وقف معهم الدكتور شفيق المهدي كان تلميذه هادي صالح والذي اخذ لقب "المهدي" تأثرا بأستاذه شفيق المهدي فقد منحه لقب عائلته وكذلك المخرج صالح المهدي الذي يعيش في كندا الآن وكانت علاقة هادي المهدي بأستاذه شفيق المهدي مما تسترعي الاهتمام ابتدءا من زواج هادي وحتى عمله الأخير "بروفة في جهنم".
بعد أن اشتد الخناق على الدكتور شفيق المهدي اضطر إلى الهروب إلى خارج العراق ولمدة خمسة أعوام وكان هروبه مؤلما لنا جميعا وبعد سقوط النظام تم انتخابه في مؤتمر عام عميدا لأكاديمية الفنون الجميلة ثم تم نقله إلى وزارة الثقافة مديرا عاما لدار ثقافة الطفل التي حولها من بنايات محروقة ومدمرة وبتخطيط وجهد شجاع حولها إلى (إمبراطورية براقة) كما اسماها وزير الثقافة الأسبق الأستاذ مفيد الجزائري وبفترة أربعة أعوام استطاع هذا الرجل أن يصل إلى أقصى المناطق العراقية في الهور والصحراء والقرى والأرياف ثم تم نقله إلى دائرة السينما والمسرح والذي عمل فيها منذ عامين ليعيدها إلى مجدها وقوتها في التأثير وسبب له هذا صدامات ومواجهات نعرفها جميعا مما أدى إلى تدمير وضعه الصحي والنفسي بل وعرض نفسه وعائلته لأخطار نعرفها جميعا.
لقد تم شن حملة منظمة وخطرة وقاسية عليه وعلى عائلته وعلى من سانده في مواقفه البطولية التي شهدها الشعب العراقي في ظهوره المستمر والقوي على كافة الفضائيات العراقية وغير العراقية وأصبح هذا الرجل بحكم مواقفه الشجاعة اسما شعبيا يعرفه جميع العراقيين خصوصا في برنامج (الذاكرة العراقية)وحتى ساعة هذه الكتابة دون أن ينتمي إلى حزب أو تيار أو حركة سياسة واستطاع أن يدفع بدائرة السينما والمسرح قدما وبخطوات منهجية وشجاعة مما أثار عليه حفيظة الكثير من المزورين واللصوص والمتدينين المتطرفين خصوصا في موقفه الشجاع في الدفاع عن المسيحيين في العراق والذي اعتبرهم المهدي إخوة له في الوطن وحقوق المواطنة وشاعت عبارتهم الرائعة (إن المسيحيين ليسوا استيرادا بل هم ممن أسس لحضارة وادي الرافدين) نعرف إن هذا لم يرضي البعض لكنه استمر في موقفه الشريف.
لقد كان للاعتراف الذي نشره الفنان هادي المهدي وشجاعته في نشر هذا الاعتراف بأنه كان مدفوعا من جهات عديدة أرادت إسقاط اسم شفيق المهدي وتدميره نفسيا وسياسيا واجتماعيا وقد كان لهذا الاعتراف مما يجلي كافة الحقائق ويفضحها عن بكرة أبيها وعن اللعبة التي تكشفت كذلك عن صلابة وقوة وشجاعة وصبر هذا الرجل وعن معدنه الحقيقي والذي يدعونا بحق ودونما أي ميل شخصي لاعتراف كذلك بان لشفيق المهدي هذه الطاقة على التحمل

الاسم: ناصرعلال زاير
التاريخ: 03/06/2010 06:10:09
صباح الحب استاذ سعدي
هذه المرة ارجو ان لاتسقط الياء كما سقطت في تعليقي

السابق

عندي سؤال كم سيتأخر توقيع البريد عندكم عندما تكونوا وزيرا للثقافة

أذا كان ردكم على التعليقات يستغرق اكثر من ثلاثة ايام

سيدي سعدي عبد الكريم لغتكم قوية جدا وكانها اللغة المستخدمة

في نهج البلاغة

لكن تاخر ردكم ذكرني بهيفاء الحسيني

تحياتي

ناصرعلال زاير---الناصرية

صباح الخميس 3 حزيران 2010

الاسم: جمال الطالقاني
التاريخ: 01/06/2010 22:35:31
الاديب والكبير الاستاذ الناقد العزيز سعدي عبد الكريم

تحاياي لك اخي النبيل وانت تتناول في علا مناخاتك بوحا راقيا...

تتناول فيه سيرة واخلاق انسانا رائعا واصيلا وهو الاخ والاستاذ الدكتور شفبق المهدي ...

فالف تحية وتقدير لشخصكما الكريمين مع محبتي ...


جمال الطالقاني

الاسم: جمال الطالقاني
التاريخ: 01/06/2010 22:34:54
الاديب والكبير الاستاذ الناقد العزيز سعدي عبد الكريم

تحاياي لك اخي النبيل وانت تتناول في علا مناخاتك بوحا راقيا...

تتناول فيه سيرة واخلاق انسانا رائعا واصيلا وهو الاخ والاستاذ الدكتور شفبق المهدي ...

فالف تحية وتقدير لشخصكما الكريمين مع محبتي ...


جمال الطالقاني

الاسم: علي الحاج
التاريخ: 01/06/2010 21:46:45
سيدي الفاضل ..المبدع الكبير سعدي عبد الكريم
ثق في كل مرة احاول بها التعليق على احد موضوعاتك اقف خجلا وتهلرب مني المفردات ، لاني اقف امام قامة عراقية كبيرة ،اقف لها اجلالا كل يوم .. لعل بعض من كلمات الدكتور الفاضل حسين التكمجي تسعفني قليلا(( لقد قلتها فاوجزت واحسنت ببلاغة صوتك النقي ، ولغتك البليغة الشعرية العالية ..نعم علينا جميعا ان نستفي دفئنا من ملاذنا الكبير العراق ، لانه الخيمة الواثرة الظلال .
واشكرك ثانية سيدي الكريم سعدي عبد الكريم لعمق احساسك النبيل في لم الشمل ونبذ الخلافات ، من اجل مسيرة المسرح العراقي الباهر .))
دمت اخا ومبدعا

علي الحاج

الاسم: عبد الرزاق داغر الرشيد
التاريخ: 01/06/2010 19:31:46
الأخ سعدي عبد الكريم..
أستعرضت تاريخا عراقيا في النبل والتعامل مع هودج القامات العراقية التي ما باعت كينونتها أمام الرياح (العاتية)...
سلاماً لكَ و للرائع شفيق المهدي.

الاسم: بان ضياء حبيب الخيالي
التاريخ: 01/06/2010 16:55:54
تحية لك سيدي الفاضل وانت تروج لأرقى سلوك انساني واسمى ثقافة عرفها البشر
ثقافة التسامح
كل احترامي

الاسم: المترفي + الحاج
التاريخ: 01/06/2010 14:11:55

ايها المتعالي في مناخاته القاصية
ايها المتواضع في علاه
سلاما لك وسلام عليك

الاسم: ناصرعلال زاير
التاريخ: 01/06/2010 11:43:49
مساء العافية على عيون الاستاذ سعد عبدالكريم الموقر

مليون تحية شوق وحب ومليون قبلة حارة من الناصرية لسيدي الحبيب الرائع
أبو الحكمه وابو الحلم وابو الطيبة سيدي وحبيبي

الدكتور شفيق المهدي رعته عيون ربي وحفظته

أكيد الدكتور شفيق أينما يكون يترك أثرا طيبا في نفوس الاخرين

وكذلك هو رمز من رموز الفن والثقافة والادب في وطني العراق العظيم

اهم درجة يقاس بها العظماء أكيد هي حلمهم وعدالتهم وصبرهم

في تحمل الاخرين

سلامي لسيدي شفيق المهدي الذي التقيته مرة واحده على انفراد

في دار ثقافة الاطفال فكان عظيما في طيبته وتواضعه وحسن استقباله لضيوفه

تابعت معظم لقاءاته كانت متوازنه ومثمره وصادفه جدا

سلامي لسيدي الكاتب العزيز استاذسعد عبد الكريم رعته عيون الباري مع السلامة

ناصرعلال زاير----شاهد من ذي قار

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 01/06/2010 04:37:15
اعتقد كل من قرأ أويقرأ هذا الموضوع ينحني لكاتبه الاستاذ سعدي غبد الكريم وأما استاذنا شفيق المهدي غنيٌ عن التعريف ,فالتسامح والسماحة أمران باديان على محياه( سيماهم في وجوههم) ولكن الاروع والاشجع هو الاعتراف بالخطأ والاعتذار عنه فللإستاذ المعتذر ألف قبلة وقبلة بمواراة ألف ليلة وليلة حتى ينسى وللأبد لحظات تجعله يغضب .. مودتي لكم جميعا.

الاسم: مها محسن
التاريخ: 31/05/2010 21:45:11
الناقد والكاتب المسرحي الكبير
الاستاذ سعدي عبد الكريم

انا ايضا انحني لك سيدي الفاضل .. لانك تزوال مهنة غاية في الصعوبة هي تصفية النفوس ، وابعاد شبح الفرقة بين التلميذ واستاذه ، وفقكم الله استاذي .. وليُبقي الله امثالك ذخرا للعراقيين النبلاء الشرفاء . وليحفظ الله د. شفيق المهدي لباحة المسرح العراقي المعطاء .

مها محسن / استراليا

الاسم: نبيل طاهر
التاريخ: 31/05/2010 20:55:37
سعدي عبد الكريم الذي لم أقراء له الى الروائع التي يستهلها دوما بفلسفة تقدم لامتلائات فكرية دسمة تدرس وتحلل وتناقش مفاهيم انسانية عبر الحوار الفكري ومن خلال موضوعة دهنت افواه الجوعى للكره والحقد الغبي هادي المهدي ما عرفته الى بعد ان تهجم وتبين انه غير هذا تماما استشاط بغضب اعمى دون الوقوف على ماهيات العمل وبعزم اهل العزائم الذين ذروا رماد اسود بعين هادي بحق استاذنا ذو القلب والذي هو قلب صار انسان شفيق المهدي وكل الاصدقاء الطيبين الذين طالهم غضب هادي شفيق المهدي الذي تحمل من هادي ما لم يتحمل احد من احد فكيف اذا كا الاحد احد طلابه وصديقهوكثيرة اوصاف العلاقة بين المهديين اصدقائي الى التسامح مرحالا الى الكره والضغينة بلدنا يبنا بالحب والتكاتف فقط شكرا لسعدي شكرا ايها الكبير د. شفيق المهدي لازلنا منك نتعلم شكرا هادي لبداية جديدة اساسها محبة واحترام فقط

الاسم: د. حسين التكمه جي
التاريخ: 31/05/2010 20:35:41
الكاتب والناقد المسرحي
الاستاذ سعدي عبد الكريم

سيدي الفاضل .. لقد قلتها فاوجزت واحسنت ببلاغة صوتك النقي ، ولغتك البليغة الشعرية العالية ..
(( وأخيرا احيي شخصيا ومن القلب ، الأستاذ .. والتلميذ ، والوالد .. والولد ، والمخطأ المعتذر .. والعافي المقتدر ، وليكن العراق أولا وأخيرا هو العباءة الأكثر دفئا لاحتضان ملامحنا العراقية السمحاء ))

نعم علينا جميعا ان نستفي دفئنا من ملاذنا الكبير العراق ، لانه الخيمة الواثرة الظلال .
واتمنى من استاذنا الكبير الدكتور شفيق المهدي صاحب القلب الكبير ان يصفح عن تلميذه .
واشكرك ثانية سيدي الكريم سعدي عبد الكريم لعمق احساسك النبيل في لم الشمل ونبذ الخلافات ، من اجل مسيرة المسرح العراقي الباهر .

الاسم: طارق الاغا
التاريخ: 31/05/2010 20:19:56
المعلم يكتب عن المعلم ومن كلاكما نستفيد فما تكتب اقلامكم
هو املا لما يوجد من حبر لدينا ليظهر الى النور
دمتم مبدعين
الاستاذ الكاتب والناقد سعدي عبد الكريم
ايها المبدع الكبير استاذي ومعلمي لو تعرف كم هي سعادتي حين مااجد موضوع جديد لك اتشاغف بالدخول عليه وانا على يقين اني سوف استفاد من مفرداتك وسلوب قلمك بالكتابه

ملهمي دمت مبدعا

تقبل مروري
تحياتي ومودتي وكل احترامي

طارق الاغا

الاسم: يعقوب يوسف عبدالله
التاريخ: 31/05/2010 19:30:34
وشكرا لـ( هادي المهدي ) لشجاعته .. وشكرا للدكتور ( شفيق المهدي ) لحلمه وصبره وعفوه .. لنكون جميعا بمستوى إبداعاتنا الراقية ، وبمستوى ملامح بناء العراق الجديد بثوابت مبادئنا السامية ، التي تنتمي لتربة هذا الوطن الأبي المعطاء ( العراق ) .

وشكرا لك ايها الناقد والشاعر والاديب
الاستاذ سعدي عبد الكريم
وانت تسلط الضوء في اماكن حساسة بذائقة جميلة من قلم مبدع ورائد في النقد المسرحي
لك مني كل الحب ايها الانيق الشفاف

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 31/05/2010 19:24:22


الشاعر الناقد والكاتب المسرحي سعدي عبد الكريم.

قلمي ينحني لأسلوبك في التعبير.

واعترف باعجابي كيف تأتيك الحروف طوعا وأنت تخط بفكرك هذه الكلمات البليغة:

‘‘إن الأصالة الحقيقية التي تكشف النقاب عن معدنها الحقيقي الباهر ، لا في التمادي في الخطأ ، ولكن بالاعتراف به بدء ً، ومرورا ً بالمهمة الراقية في الرجوع عنه ، وإقفالا ً بالاعتذار عنه ، ومواجهة النفس ومحاسبتها هي ملهمة ذات شان كبير في مواصلة الالتحام مع الذاكرة الجمعية اليومية بجل تفاصيلها الدقيقة ، وهذا ما فعله ( هادي المهدي ) اتجاه أستاذه ومربيه ، تلك القامة الفنية الراقية ، والحاضرة الثقافية العالية ، والمنظر والمخرج المسرحي الدكتور ( شفيق المهدي ) حينما نشر اعتذاره عبر مواقع الانترنت ...‘‘.

أحتفظ بهذه الكلمات في ذاكرتي مثلما استنسخها في أرشيفي ليوم أستفيد منها. وهذا فخر لي أن انقل عنك، واسميك بالأسم.

أعطيت للموضوع حقه، وأجدت في السرد والتحليل والنقد الشافي المفيد.

دام يراع قلمك

الاسم: دلال محمود
التاريخ: 31/05/2010 18:15:58
سعدي عبد الكريم
الكاتب والناقد الجليل

بارك الله لك في كتابة هذا الموضوع والذي يدرج تحت صفحة التسامح والود فيما بين اهلنا وخاصة المثقفين منهم,ولاننسى ان من يبادر الى الاعتراف بخطئه ويعتذر يكون انسانا ناضجا وجديرا بالاحترام لانه ليس العيب في ارتكاب الاخطاء,بل العيب في الاستمرار عليها,ولكن يبقى من يتقبل الاعتذار ممن جرحوه او اساؤا اليه عن عمد او غير عمد يبقى انسانا قد وصل الى قمة النضوج الفكري والانساني الراقي.

سلاما لك سيدي ولكل الخيرين من ابناء الرافدين الطيبين.




5000