..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


على شفا حرف

مصطفى داود كاظم

من الحرف المنطوق الى الحرف المُدَون، أبجدية الصيرورة 000بالتراتبية بدأ الخلق من اللفظ بالمعنى الى الكتابة بالمبنى 000أيّ حشدٍ من الأزمنة ؟ وأيّ تأريخ بقي مسجىً عند تخوم المشافهة حتى نما في ذهن ذلك الكائن أن يؤرشف ميراثه المتجلبب برداء الأبدية ونزعة صناعة التأريخ0000

من البداية الى النهاية ،تُختزل المسافة بين غواية اللسان لليد واستدراج المشافهة بنزعة الصوت للقلم 000بسحر العُشبة وهي تُخفي مكيدة الشجرة لأول خلق بشري ،أذعن لأول صوت للغواية00

بدأ الانسان التدوين لكنه لمّا يزل مولعاً بموسيقى الصوت  ولم ينسَ انصياعه للأمر الأول لأنه بداية النشأة مدغمة بنداء قدسي بقيّ يُحفزه وهو يُبحر في عالم ليس من صنعه000نداء يحمل جذوة الاحساس بالوجود في نسق علوي ،يدركه حيناً ويغيب عنه حيناً آخرَ وهو يصطرع مع الآخر ومع ذاته ومع الأشياء من حوله0000

التزاحم يقتل المسافات 000 والحشد وباء الممرات والمعابر اقتباس بشري ، يبداُ بالرأس ولاينتهي عند حَدْ 00 من النزيف الى الرغيف 000من الورق المُشَفر الى الحبر   المُشَفر 000من كابينة السونار الى توجس الأنهار، لاشيىء يمضي رائقاً0000

تعود الى نفسك وتسأل:

- من أولى بالعبور؟

وتذهل0000 هناك حشد ومعابر

•-     فيمَ الذهول ؟ أنت بدأت بالرأس

وفي الرأس رؤىً وصور وأسماء وأماكن تتمترس في التجويف الذي يُشَكل أبعد نقطة في كيانك عن الأرض وأقرب محطة لأبراج السماء000

تنعقد المقارنة من جديد بين معبر ومعبر000معبر يسكن النهايات وآخر يتناسل كل لحظة بين الأوردة والشرايين وعند المنعطفات وعلى طول خارطة الوطن الذي لازالت شوارعه معبدة باسفلت انحفرت أخاديده وبدت مثل وجوه الرجال والنساء في زمن تَعَطن بالسرفات وبذوي الوجوه الحمر ومفردات البطاقة اليومية لأشلاء الضحايا000

عند أحد الحواجز التي تكتظ بها الطرقات ،اسْتَبدّ بي هاجس متجبّر للقراءة 000سَرّحت البصر بكل الوجوه التي أستطاعت عيناي التقاطها ، وطفقت أقرأ الملامح 000 الخطوط والتعرجات والغضون ، لكأني أقرأ كتاباً تشابهت صفحاته000 صفحات مستنسخة،كلما قلبت في الصفحة التالية وجدت العناوين والكلمات والسطور ذاتها 000لم أدرِ كم مرّ من الوقت في ظل اشتباك الأنتظار بالحَرّ الذي يجعل من الرأس صفيحة ساخنة من زيت كريه 000

لكزني الشخص الذي يجلس بجانبي، فأفقت على رجل  ملأت هيأته كل مساحة انتباهي 000بلهجة آمرة:

•-     هويتك ؟

في اللحظات القليلة التي اندست فيها يدي الى مكمن المحفظة ، استجابة للأمر، حاولت ترميم صورة المشهد الذي لم يكتمل الاّ بعد أن أدركت انني ازاء رجل ببزة عسكرية بكامل مقومات الاستعداد للقتال000ثيابه العسكرية مليئة بالجيوب ويتمترس صدره بدرع واق ضد الرصاص وفوق الدرع جعبة مليئة بمخازن العتاد ، يده تمسك بالبندقية ونظّارته السوداء تغطي نصف وجهه ورأسه غاطس في خوذته الواقية000

مددت يدي وناولته الهوية، انها فرصة مواتية للقراءة على صعيد لآخر حتى لو كانت في محطة انتظار تكتظ بالرؤوس البشرية000ليس مهماً أن يكون حاجزاً أو معبراً000انه التوق اللذيذ لسطوة بشرية مستحكمة جينيا ًبهاجس متوالد من اللهفة للقراءة000

خذها وأقرأ مابدا لك ولاتنسَ لثغة الحرف الجميلة أيّها المتمترس بعدته وعتاده 000

تأخذني الغبطة فأُعيد ترميم هيأتي ، نسمات من عبق الأبجدية تغلفني برائحة الطين المفخور لرُقَمٍ سومرية سكبت عناق بدائيةِ قلمٍ بلا مِداد ،فانغرس الحرف اخدوداً في جبهة الطين000

التزاحم يقتل المسافات ، والمسافات ضرورةٌ فيزيائيةٌ لأنها الفضاء الناقل للصورة والصوت000والصورة بمشهدها الحي أمامي لَعنتْ الأبجدية وصفعت وجه التأريخ المدون بحروف مسمارية كُتبت مسمارياً من اليسار الى اليمين ، وعربياً من اليمين الى اليسار000لكن هويتي قُرأت بعين المقاتل من الأسفل الى الأعلى 000فأشفقت على رأسي الذي كان يهوي الى الأرض وقدمايّ معلقتان في فضاء من العبث والجنون 0

 

 

مصطفى داود كاظم


التعليقات




5000