هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بعد الرحيل

مريم بن بخثة

ليل هائم سائح في ملكوت ربه متوهج بنجوم تزهر بريقا يمنح الشارع جمالا وسحرا.
لكن فرح لم تكن كائنا ليليا ينتعش بجمال الكون عند السحر،كانت تغوص في دواخلها باحثة عن وميض من أمل و لو صغير يعينها في اختراق حواجز المنع التي كان يرددها على مسامعها..نظرت إليه بوجه غائر في بحر الأحزان تسقيه آخر قطرات حبها الموءود..لم يرد عليها.
عبثا حاولت فما استطاعت أن تسترد حبها المكلوم الذي حكم بنحره على مذابح الليل...ظلت ترقب تصرفاته لعله يصدر عنه ما يمنيها عفوا أو تراجعا.

 وبعدما ملت ،أشاحت بوجهها الحزين من بحر العسل الأسود الذي كانت تطل منه عيناها..لمسة من يده لوجهها و ضمة كانت آخر ما قدمه ليزيلها من ذاكرة وجوده.
انفلتت قطرات كجمرات من دمعها الشارد، أسرعت فمسحتها ثم أشاحت خشية أن تفضح ضعفها أمامه..

أصر أن يبقى حتى تركب سيارة الأجرة..
و ألحت هي على الرحيل لوحدها دون مساعدة منه.. ما دام طريق حبها الهجير موصد في حق من منحها البهجة و السعادة لحظات سرقتها من زمنها الكئيب.

إلا أنه طار من قفصه كعصفور كانت تتمناه أن يكون للخلود.
اشتدت الآلام التي تكالبت كجرف هار فانهد على أحلامها بعذاب السنين الذي توج حياتها زمنا..
ما همه من أمرها حب ترصده عشقا..أحبه القلب  ، لكنه الآن بمودته يبادر للرحيل اللامشروط ..

الرحيل من دروب أزقتها التي فتحت له كل منافذ روحها الهائمة فيه....منحته قلبها..فسلب آخر طيف من سعادة مؤجلة ..


بقي واقفا ينظر إليها و هو يردد:
"أنا مكره حبيبتي ..

آه لو تعلمين ما بي من عذاب و ألم.

.لكن حرصي عليك هو الدافع..لا أريد أن تسبب علاقتي بك و حبي لك أية مشاكل لا أريد لمنهل التوهج الذي بدأت تسلكين دروبه أن ينطفئ..

لن أحرمك من رقيك و بهاء الروح و الفكر الذي أينع أن يثني عزمه أحد..

أزهري ..

واصلي حياتك ..

و أنا سأبقى مجرد عاشق ينظر إلى إشعاعك من بعيد.."
رد صوتها متكسرا:
"لا يمكنك ان تحرمني حق القرار من قال لك انني أرغب أن أراك معجبا يتشدق بصري من بعيد.."
تحشرج صوتها حزنا فتق آخر صمتها:
"كنت أريدك أنت..لم لم تتركني كما كنت..جليدا يمنع نفسه من انهيار سفوح المعاناة عليه ..
لم اقتحمتني كسرت حواجزي..
تجاوزت كل الموانع لتخلقني من جديد..
لتنقشني حرفا جديدا..تريد محوه الآن من جديد..الآن تريد ان تسلبني حقا في حياة أنت أسست بناءها.."
و هي تتساءل و تستنكر وتندد كان هناك صوت عبد الحليم في اصداءها يردد:
"طريقك يا ولدي مسدود..مسدود..مسدود."
لم يمنحها إلا لحظات ليلزمها الابتعاد،ركبت السيارة التي انطلقت لتقدم آخر فصول حبها الذي تراه الآن نعشا يقاد إلى مقبرته الأبدية.
ظلت تردد لنفسها الحزينة:
"هذا قدرك يا فرح أن لا تسكنك الفرحة أبدا..لن تتحرر القيود ..و لن ينمحي ظلام ليلك الحالك و لن تختفي أهات قلبك التعيس..


قدرك أن تحطي الرحال في غير أوطانها و يظل طائرك حبيسا بين ضلوعك..تترادفه المحطات بلا توقف.. أما آن له أن يستريح"
و تعقب على نفسها عاتبة:
"كان عليك أن تظلي حبيسة قصرك الجليدي الذي منحك أمانا..كان عليك أن لا تفتحي بابا يُمنيك حبا ..سعادة الخلود.. لتكتشفي زيف الحقائق..زيف الرجال."
لم يكن القلب النابض إلا بطارية شحن نفذت طاقتها....منح بطاقة نهاية الحب ووضع على رفوف النسيان.....




 

مريم بن بخثة


التعليقات

الاسم: بن بخثة مريم
التاريخ: 2010-05-23 21:15:31
الردعلى الاديب وجدان عبد العزيز

اخي وجدان مرورك عطر يفوح منه كرم ادبي يجعل احرفي فقيرة في الرد كما يليق بك
تحياتي

الاسم: وجدان عبدالعزيز
التاريخ: 2010-05-23 13:56:26
الكاتبة المبدعة الاخت الطيبة مريم بن بختة
حضورك في مساحات الابداع يجعلنا اكثر سعادة
بابداعاتك الكبيرة تقديري

الاسم: مريم بن بخثة
التاريخ: 2010-05-23 10:51:10
الرد على تعليق ناصر علال زاير من الناصرية

استاذي الكريم اسعدني مرورك العطر هنا
وانا اتفق معك ان النسبية امر واقعي فكما هنا الطالح فهناك الصالح في الرجال و النساء
لكنني حاولت ايصال حالة البطلة في وضعها هذا لن تكون موضوعية
تحياتي لك

الاسم: ناصرعلال زاير
التاريخ: 2010-05-23 04:49:50
صباح الرعاية الإلهية على عيونكم وعلى أرواحكم
وعلى أبدانكم وعلى أقلامكم
وحرستكم عيون ربي التي لا تخذها سنة ولا نوم
دعواتي لربي لكم بمزيد من العطاء والإبداع والتألق

سلامي وتحياتي وأشواقي للاستاذة مريم بن بخثه

سيدتي الرائعة قولي (زيف بعض من الرجال وتعممي لاني أعرف من الرجال فيهم من الوفاء والحب والصدق لو وزن مع الارض والسماء لرجع أتجاه النساء ومثلما هناك بعض من الرجال مزيفون يقابلهم عدد قد يفوقهم من النساء
شكرا ورعتكم عيون ربي التي لاتأخذها سنة ولانوم



ناصرعلال زاير ---الناصرية




5000