.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شعراء بلا نصوص

علي الاسكندري

تــُـعـَد ُّ الايديلوجيات من اخطر الأمراض ضراوة على المبدعين في كافة مجالات الخلق  الإبداعية وإذا كان عنوان هذه الورقة قد خص الشعر وقدمه على بقية الأجناس الإبداعية فلأن الشعر هو مبتدأ  الفنون الإنسانية والسراج المشع والمؤثر على بحر الفن والجمال ولعلنا نقترب كثيرا من أ ُطر الحقيقة في هذا الميدان حين نعود إلى أصول واشتقاقات يــــِـلــَّـورة الشعر ونجد التعالق الشديد بين هذا الـ ( دال ) ومشاعر الإنسان  باعـتبارها  أي ( المشاعر )  الخزين والموجه  لصناعة النص الشعري لأجل هذا ولغيره من الأسباب نلاحظ أن الأيدلوجيات قد وجهت اهتماماتها ومنذ وقت مبكر لنشأتها الأولى وانبثاقها من مهاد الحاضنة الدينية لاستقطاب هذه الطائفة من المبدعين لما لها من تأثير في  أنسجة المجتمع ومعلوم  أنَّ أية  أيدلوجية لايمكن لها أن تتبلور و تظهر للعيان ما لم تمتاح من روحية الثقافة وهيبتها وفنونها المتعددة وممكناتها الفذة في بناء المجتمع ومن المعروف أن الشعر في عصوره القديمة كان على رأس تلك القائمة فبروز شاعر في أية  قبيلة كان يمثل لها الرفعة والهيبة والصوت والمكانة بين القبائل والأمم  السائدة آنذاك ، فهو صوت القبيلة أو الأمة في حروبها وأيام سلمها أي الناطق والسارد والإعلامي بصوته المسموع في أسواق الشعر والتفاخر ، وهو العارف والـنـسـّـابة لأيام مجدها ووقائعها ، إن السلطة السحرية التي يتمتع بها فن الشعر على مدى العصور  والمؤثرة على الذائقة البشرية إضافة إلى عدم ظهور ضـُـرّة ٍ مـُـنـافـِـسة كفوءة آنـذاك لهذا الفن العتيد تضاهي سطوته وسحريته وجماله هي التي دفعت به إلى المقام الأول .. متسيدا ومختالا وخــلاّبا لعقول العامة وكذلك لتوجهات النخبة من المجتمعات وهي التي قــدّمتـهُ كواجهةٍ ناطقة لنظرياتها ومعتقداتها وعقائدها ودريئة متقدِمة في الأرض الحرام  في حالات الشد َّ والتأزّم ِ لأجل هذا خطب وده المقدس الثيوقراطي والذي تحول فيما بعد إلى الايدليوجي الوضعي ليكون ( وما زال الحديث عن الشعر طبعا ) حلقة أو خرزة  لامعة في مسبحته ( المباركة ) أو وثيقة تزكية ٍ وتأييد وتمرير ممهورة بختم العقل المعرفي لتلـمـبـع صورة الايديلوجي وتخفيف لغط العامة والرأي العام وجعله بمنأى عن المساءلة والمحاسبة إذا ما اخفق وتعرض للحرج والمعارضة فكان أن برزت إلى الوجود ظاهرة شاذة ودخيلة على فن الشعر لا علاقة لها به بالمرة رغم قدمها ورسوخها خاصة في بلدان الشرق الذي تنتعش فيه الممالك والسلطنات والإمارات والنظم الشمولية والى ألان بعد أن تخلص الغرب من سطوة تلك الأنظمة والمؤسسات القهرية لاحقا ونقصد بها  ظاهرة  شعراء المعابد وشاعر القبيلة وشاعر البلاط وشاعر الرسول وشاعر الخليفة وشاعر السلطان وشاعر الحزب بل ذهبت بعض الأنظمة والأيدلوجيات التي اعتقدت واهمة بخلود أفكارها وأنظمة حكمها إلى( تأميم ) بعض الشعراء إن صح القول هنا وشرائهم وتسليعهم وتحويلهم من قمم الإبداع السامية وهم مبدعون حقا  إلى سلالم للارتقاء والعبور في درج الحاكم وفكره وأيدلوجيته وحروبه وكان يتم ذلك الإجراء عن طريق الإغراءات والمكرمات تارة وبالعصا الغليظة تارة أخرى وبالتجويع والإهمال والتهميش تارة ثالثة فكان أن رأينا أبان فترة النظام السابق في العراق شاعر الحزب وشاعر القادسية وشاعر أم المعارك وغيرها من الألقاب التي تم (عسكرتها ) وترحيلها إلى الفضاء الثقافي ( الشعري ) على وجه التحديد لتكون موازية للأنواط والشارات والرتب العسكرية الممنوحة لقادة الجيش والحزب وممن هم من بطانة النظام ونذكـَّـر هنا وهو أمر بديهي ومعروف أن لكل لقب أو شارة من الألقاب والشارات الواردة آنفا هنالك امتيازات مادية ومعنوية وتسهيلات كثيرة ليس آخرها قبول أبناء تلك الطائفة من المقربين وعلـيـــّــةِ القوم آنذاك في الجامعات المهمة وحسب رغباتهم على حساب المستوى العلمي والمعدل وهي حقيقة تكشف لنا مدى التخريب والتدمير والمعضلات التي تلحقها الأيدلوجيات بميادين الحياة الأخرى متى ما ركبها الغرور والزهو وفرضت وصايتها لتكون القاسم المشترك لتلك الميادين الحيوية فيها ، إن مضمار الشاعر ومساحته التي يتحرك فيها هي الكون على امتدادات أطرافه المترامية بدءا من بذرة الحياة والوجود وإنتهاءا  بالنفاذ والموت والتلاشي ، الحياة  بـ ( كليتها ) كقيمة عليا  لا بأجزائها لأجل هذا يبقى كلكامش نصا خارقا وخالدا وكونيا لأن مبدعيه اكتشفوا أن العرش والقوة والجنس والحب والكاريزما والمال والسلالات الملكية  إنما هي قيم  يمثل كل واحد منها جزء من ماكنة الحياة العملاقة ولايمكن للجزء أن يسد َّ مَـسـَـد الكل  أو ينوب عنه  وهي محطات مؤقتة على خوان الأزمنة الرخوة سرعان ما تصطدم بجدار الموت ولابد من الوقوف بالضد من فداحة هذا المصير، لقد أدرك المبدع السومري هذه المعادلة الوجودية قبل آلاف السنين وفطن لها ولهذا ذهبت ملحمته لمعالجة ضديد الحياة بوصفها استحقاق وجودي لا هبة ً ممنوحة ، لأجل هذا بقيت نصوصه محفورة في ذاكرة الطين والأحجار والتي ما زالت إلى اليوم تتنفس ملء رئتيها  وربما ستبقى إلى آجال ٍ طويلة تتحدث عن وعي رافديني عبقري مبكر .. إن المبدع الذي يلهث وراء سراب الجزء ولمعانه الخادع ( أي جزءٍ كان ) يبقى إبداعه مرهونا بصلاحية وديمومة ذلك الجزء ويعلم الجميع إن الايدولوجيا كجزء فاعل ومحرك مؤثر في معادلة الحياة  له القدح المـعــلــّــى في الاستحواذ والاستئثار والتمدّد على حساب الأجزاء الأخرى المكونة للحياة والتي مرّ ذكرها في غير هذا المكان وفي جانب آخر فان الايدولوجيا بطبيعتها ميالة للاستقرار لأنها غالبا ما تكون كرد فعل وتصحيح وانقلاب ضد مرحلة ما وهي معرضة للتآكل والتقادم والدحض تـبـعـا لـحـركـة الحياة المستمرة ونزوعها للتجديد والاختلاف والمغايرة  ومن جهة ثالثة فإنها سريعة العطب ( أي الايدولوجيا ) ، لكننا ورغم كل الذي مرّ ذكره آنفا نجد وبعد مسافة زمنية تزيد على سبعة ألاف سنة من تاريخ المبدع السومري الذي سعى إلى إنجاز النص الكوني الذي لا يخضع لإغراءات الآني والمؤقت والجزئي نجد أن شعراءً ومبدعين كبارا في عصور مضت وفي عصرنا الراهن وهي أسماء لاداعي لذكرها لكثرة ما اجترتها الأيام والعقود وشاخت مثلما شاخ ذلك العهد وسقط صنمه وبطل سحره لقد ذهب الممدوح وبقت مدائح أولئك المداحين رجيمة خالية من المعنى وقد فاتهم  ذلك الدرس الملتهب حين عـلـّـقوا نصوصهم وإبداعاتهم على جدار كعبة رجراجةٍ نافقة متوهمين انه جدار الأبد ومرة أخرى نذكر بتلك الحقبة القاتمة التي سبقت شروق عصر الديمقراطية في العراق والتي مرّ ذكرها قبل قليل وتلك النخبة الموهوبة التي أفسدتها بيضة الايدولوجيا الخنثوية الخالية من المح  والتي كانت غالبا ما تتلفت إلى الخلف منتظرة طلائع البيان الأول لإيمانها  المؤسـَّـس والمبني على العقلية الانقلابية ( المؤآمراتية) رغم محسوبيتهم ضمن ذلك النظام وتلك الايدولوجية وبطانتها  ورغم الحصانات والمنافع والمكاسب التي حازوا عليها في ذلك الزمن المعتم الردئ الذي خرَّ محترقا بسرعة شهاب معطوب واحرق معه جميع تلك الأوراق والمدائح والنصوص والدواوين والتماثيل وألقى برمادها في خرائب النسيان فاستيقظوا غير مصدقين بان جميع ما كتبوه ونظموه ودبجوه طيلة عقود من الزمن لم يعد صالحا للزمن الجديد وأنهم  بين عشية وضحاها  قد صاروا شعراء بلا نصوص،  فلا عجلة الأعوام التي مضت بهم إلى خريف العمر تنتظر قليلا لتعيد لهم بعض ماء الشباب ودفقه وعنفوانه وجموحه ولا جمهور الإبداع  الذي عرف اللعبة منذ بدايتها يسمح بان تتكرر تلك الحماقات والأراجيف نفسها ، لقد اعتذر الكاتب والأديب الألماني الكبير ( غونترغراس ) عن حماقته في الانتماء إلى كتائب هتلر قبل نهاية الحرب الثانية وهو ابن السابعة عشرة آنذاك وهو الذي لم يكن يعي ما يفعله تمام الوعي والإدراك وبقي يعيش تحت عقدة الذنب إلى زمن متقدم من العمر وكان اعتذاره عن فعل إجرائي اهوائي ربما ساقته إليه شآبيب الصبا والشباب وليس عن فعل إبداعي موثــّـق أو نصوصا خص بها هتلر أو النازية .. نعم اعتذر غونتر غراس وأعلن ندمه وهو الحائز على جائزة نوبل وجوائز أخرى كثيرة وكان يدري انه بهذا الاعتذار سوف يتعرض للمساءلة والتعنيف واللوم وربما لسحب الجوائز النفيسة التي حاز عليها تحت ذريعة معاداة السامية وغيرها من الأسباب ،  فهل سنرى في يوم ما  تلك الشجاعة الرائعة التي تحلى بها غونترغراس يزدان بها  أدباء  زمن المدائح أم أنهم سيستمرون في ترقيع جثة ماضوية متهرئة نبذتها  الأجيال ..؟ 

 

24  كانون ثاني 2010

 

علي الاسكندري


التعليقات

الاسم: ماجد مطرود
التاريخ: 22/05/2010 15:40:57
الى الجميل علي الأسكندري محبتي لك كبيرة وشوقي لك والى جميع المثقفين والمبدعين الاسكندريين الرائعين والى المدينة التي حفرت اجمل الاشياء في ذاكرتي ووشمت كل تجليات الجمال في روحي والتي مسحت طفولتي بفيض من المحبة والالفة والحميمية الرائعة اخي علي الاسكندري اتابعك منذ فترة باهتمام كبير تقبل سلامي لك والى جميع الطيبين هناك اخوكم ماجد مطرود

الاسم: سلام كاظم فرج
التاريخ: 21/05/2010 19:31:46
الشاعر علي الاسكندري..
شكرا لأجابتك اكيد.. الموضوع عميق ولا تنفع هنا المداخلات.. ثمة توضيح ان الاستاذ صباح محسن كاظم الذي علق على موضوعك ليس هو ابا ايلوار.. ابو ايلوار اسمه الكامل صباح محسن جاسم الا أن كليهما نوريان .. ويكنان المحبة لك ولشاعريتك.. هذا بيان ..!! سنلتقي بأحتفالية قاسم عبد الامير عجام.. اتمنى ذلك..

الاسم: علي الاسكندري
التاريخ: 21/05/2010 18:14:01
الصديقين ابا ايلوار والاستاذ ابا هشام
ممتن جدا لمتابعتكما
ولا مجال هنا للسجال والاجابات المجتزئة
اتمنى ان نلتقي لاوضح لكما المناظر الداخلية لهذه المقالة والافاضة حول جرائم الايدلوجيات ومؤآمراتها من وجهة نظري بأتجاه الابداع عموما وحدائق الشعر على وجه الخصوص
خالص محبتي

الاسم: سلام كاظم فرج
التاريخ: 21/05/2010 09:06:26
الشاعر . الشاعر. علي الاسكندري..
أصافحك بحرارة على هذه الدراسة المتعمقة عن الايديولوجيا والشعر.. مقالتك ذكرتني بشاعر الثورة البلشفية ما يكوفسكي..حين أكتشف ان الايديولوجيا تخنق شاعريته فضل الانتحار على ان يكون عبدا لتعاليم السيد الوزير وتنظيراته..رغم ان الشاعر كان يعتنق الماركسية نظرية ومذهبا.. وذكرتني بتمرد السياب. .. وعبودية الشعراء ( مغدوري الشاعرية )لدين او مذهب او طائفة أو نظرية.. لكني بحثت عن جواب في مقالتك لم أجده.. ما تفسيرك لابداعات.. محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد.. والجواهري والسياب عندما كانوا الاكثر قربا وأعتناقا للفكر الماركسي.؟؟؟ اعتقد ان ثمة فرق ان تفرض الايديولوجيا متطلباتها بالسوط وأغراء الامتيازات.. وبين ان يتبناها الشاعر من صميم شعوره ومشاعره فتنعكس على شعره.. أما شعراء الحزب الرسميين.. فليسوا سوى أسطوات
كانوا يفدمون خدماتهم مقابل ثمن معين كأن يكون حفظ المال والولد والعرض. وقد يكون قصرا وسيارة..

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 21/05/2010 08:25:01
الاديب الرائع علي الاسكندري تحية لقلمك الصادح بالحق..




5000