هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الغاء مهرجان الأغنية الريفية مؤشر خطير

قاسم السيد

عندما غنى حضيري ابو عزيز المطرب العراقي المشهور ابان اربعينيات وخمسينات القرن الماضي اغنيته المشهورة{ عمي يبياع الورد كلي الورد بيش } والتي انتشرت في كل بقاع الشرق العربي حيث اصطفت الى جانب الورد جميل لام كلثوم وياورد من يشتريك لمحمد عبد الوهاب بأعتبار تلك الأغاني اجمل ماغني عن الورد في دنيا العرب لم يدر بخلد حضيري هذا الفنان العملاق ان يأتي ذلك اليوم الذي يتم الغاء مهرجان لاستذكاره هو وبقية اساطين الطرب الريفي العراقي وان يتم ذلك  الالغاء في مدينة البصرة بالذات والتي طالما سميت مدينة الفن ... نعم هذا ما حصل فعلا .

فلقد جاءت الانباء من البصرة لتحمل انباء غير سارة وما أكثر الانباء الغير سارة في العراق هذه الايام لتحمل خبر الغاء المهرجان الخاص بالأغنية الريفية الذي كان من المفروض انطلاقه اواخر شهر نيسان وجاء هذا الالغاء من قبل مجلس المحافظة اي مايسمى اليوم بالحكومة المحلية لمدينة البصرة  

 مجلس المحافظة هذا تسيطر عليه أغلبية سياسية ذات نزعه دينيه لها مواقفها المعروفة من قضية الفن وخصوصا الموسيقى والفن الغنائي تحديدا . هذا الامر ليس يعنينا بشيء ولايهمنا قناعات اي جهة او فرد بقدر مايهمنا ان هناك حقوق كفلها الدستور يتم الالتفاف عليها بأسم الديمقراطية لكون القوى صاحبة القرارتعاني من عدم النضج السياسي لكي تتعامل مع مسألة الحقوق والواجبات على أساس اننا في دولة المواطنة وليست دولة العقائد .

ان الفوز بكراسي الحكم سواء على الصعيد المحلي كمحافظات او على الصعيد الوطني لايعطي الحق للقوى الحاكمة بأن تملي تصوراتها على البقية المحكومة لان هولاء المحكومين لهم نفس الحق في الحرية التي يكفلها الدستور سواء كانوا في الحكم ام خارجه  وأن فوزهذه القوى الحاكمة  بالانتتخابات جاء على اساس الثقة بها في توفير الامن الخدمات وليس الاشتراك معها في رؤاها الدينيه والعقائدية وان وظيفتها حماية الحريات والحفاظ عليها لا كبتها والتضييق عليها وكان الاجدر بهم ان يتذكروا بأن ماكنوا يستنكرونه على صدام الذي منعهم من ممارسة شعائرهم وطقوسهم هو انهم الان يفعلون الشيء ذاته بالاخرين .

ان هذا المهرجان الذي تم الغائه كان مكرسا لاحياء ذكرى عمالقة الفن الغنائي الريفي امثال داخل حسن وحضيري ابو عزيز وناصر حكيم وغيرهم من المبدعين والذين يشكلون جزءا مهما من التراث الحضاري والثقافي للشعب العراقي ولا ادري بم يفسر الذين الغوا هذا المهرجان ولع واهتمام الشعب العراقي بهذا اللون من الفن الغنائي والمنتشر ليس في المناطق الجنوبية من العراق أو ريف الجنوب فقط بل اصبح تراثا قوميا يهم العراقيين جميعا لان هولاء المسؤولون قد سوقوا الغائهم لهذا المهرجان على انه احتراما للاعراف والتقاليد الاسلامية للشعب
  .هذا الموقف يعكس ضبابية الرؤيا السياسية لهذه القوى عندما تتعامل مع العمل الابداعي فهي لاتملك فهما دقيقا له بقدر ما تحمله من قناعات دينية مسبقة من كون الفن الموسيقي وخصوصا الغنائي منه شيء حرام يجب التصدي له وهذا بحد ذاته يعكس أزمة الفكر لدى هذه القوى وضيق مساحة خياراتها وعدم قدرتها ان تقدم مشروعا للثقافة والفن خاص بها

ان احترام التراث القومي لجميع اطياف الشعب العراقي يجب ان يكون من اولويات اي قوة سياسية سواء اكانت في السلطة ام خارجها لا لكونه حق من الحقوق المكفولة دستوريا فقط بل لكي تبرهن هذه القوى انها مؤمنة فعلا بالعملية الديمقراطية وانها لاتعمل على تهميش الاخرين والزامهم بالاخذ بقناعاتها لان هذا الامر يشكل خروجا عن سكة الديمقراطية كون هذه الديمقراطية تكفل للاخرين فضاءات واسعة لكي يمارسوا بها طقوسهم وشعائرهم وكل مايحفل به تراثهم من فعاليات وان على هذه القيادات ان تضع عينيها على العراق وحده ولا تمد نظرها لما يجري في الجوار كون العراق دولة مدنية وليس دولة دينيه ولايمكن تسيس الثقافة والفن ولاالرياضة وبقية النشاطات الاجتماعية والثقافية لان كل مكونات الشعب الاخرى تشترك فيها وان ارغام الاخرين على التنازل عن حقوقهم المدنية هو امر يدعوا ليس للاسف فقط لكن للقلق الشديد ايضا وليتذكر هولاء انهم اول من سيدفع الثمن في اي تدهور للعملية الديمقراطية لا لاأنهم هم كانوا سببه فقط بل انهم لم يكن اصلا في مقدورهم أن يصلوا للمناصب التي يشغلونها الان لولا هذه الديمقراطية وهذا يكفي لأن يجعلهم ينبرون للدفاع عنها لا أن يشتركوا في تشويهها  .

 

 

قاسم السيد


التعليقات

الاسم: كواكب الساعدي
التاريخ: 2013-05-11 12:00:13
ايام في الدوحة والوطن مثقل بالجراح كانت اي ومضة منة تجعلنا مسّمرين امام جهاز التلفاز لنلتقط انفاسة كان لقاءا مع احد الوجوة العراقية المعروفة اللامعةالتي جابت دول العالم وكان حديث ذي شجون عن الوطن وعن الفن فسالوة عمن يشجية من اصوات اسهب بمغنبن عالميين وعرب ثم استدرك قال نصا واللة بكل هذا الكم لا يشجيني الا صوتا عراقيا جنوبيا واحدا احمل اغانية وحقائبي ابدا انة صوت الفنان داخل حسن !!!ان بمنع الفن الريفي الاصيل واستئصالة من رحم الحياة العراقية كانهم يلغون تاريخ من الشجن العراقي وما تاريخنا الا سطورا من هذا الشجن ومؤشر على ما عاناة العراقيون من جور وظلم وحروب على مر العقود

الاسم: ياسمين البياتي
التاريخ: 2010-05-17 07:23:06
الشعوب المتحضرة ليس فقط تقيم الاحتفالات والمهرجانات لتكريم مبدعيها في الموسيقى والفن بل يدرسون الموسيقى والفن ليس كدروس اختيارية بل كدروس مقرره لكي يرفعوا من الذائقة الفنية لشعوبهم بينما نحن نتعامل مع ذكرى مبدعينا بهذه الكيفية بأسم الدين والدين براء من الذين ينسبون انفسهم اليه اين كان دينهم عندما نهبوا هذه الثروات الطائلة الم يكن هذا حراما اكثر من الغناء ام انهم يفصلون دينا حسب مقاساتهم انهم حتى كرهونا بالدين نفسه




5000