..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رجل الفرح الذي غاب

عبد الكريم ابراهيم

ب(دشداشته  المقلمة ) وحزامه العسكري الذي طوق خصره النحيل و(شيماغه)الذي عصب راسه به حيث انسالت ضفائره الصغيرة من تحته ،كان يطوف شوارع المدينة باحثا عن فرح تجود به ايدي اصحابه ببعض الدراهم ،حاملا طبله الكبير على اكتافه  المتعبة من التجوال بين الازقة ، يلاعبه بواسطة عصا معوجة ،مع صوت (مبحوح)لايكاد ان يسمع من كثرة اصوات المتفرجين ،و هو ينادي (خايب هوي ،خايب هوي) ،يطرد الحزن عن العيون  ويبعث في قلوب الناس الفرح الشارد .

صوت كنت الفه  وانا صغير وربما لكونه يطرب لحظات الفطرة الطفولية لاتفقه من الاشياء سوى الحشر مع الناس عيد ،ولكنها ذكريات حاضرة اليوم بكل دقائقها  وحلاوتها .احيانا اقترب من هذا الرجل بدافع الفضول ،لان صورته كانت غريبة عندي  وغير مالوفة ،المهم في الامر انه يفرح اطفال الحي  ويجلب السرور عند مروره في الشارع ،وفي الكثير من الاوقات يطارده الاطفال حيث يذهب  وهم ينادون عليه (بروح امك ،دكنا شوية ) وقلما يكون كريما معهم . اتذكر جيدا كيف تركت غدائي  وانا اسمع هذا الصوت المختنق وهو يطرق مسامعي (خايب هوي ) قلت الاكل يمكن ان يعوض  ولكن لحظات السرور  والفرح لايمكن ان ترجع الى الوراء لو لدقيقة ،حيث اطلقت جارتنا الحاجة (رضية ) رحمها الله  العنان لزغاريدها  وهي تنثر (وهلية ) النجا ح على راس ابنها الوحيد (عباس )  الذي لايكتمل الابوجود  (ابو الطبل ) ،وهكذا تجمع اغلب اطفال الحي  وهم يردودن خلفه ما يقول ، واحيانا يطيل من غنائه عندما يرى فتيات الحي الجميلات  وهن يطلن من الى السطوح وهو يسمعهن (ياحية يا ام راسين ،طلبي بجدرهم ،وسممي اعيال البيت ،بس لابنهم )!ولعل المفردة الاخيرة  وقعت كالنار على قلوب العاشقات منهن . وكل ما يهمني من الامر ان يطيل (ابو الطبل )من غنائه حتى تعب حنجرته .من الطرائف التي تروى عن هذا الرجل الذي اختفى اليوم ،كما اختفى (ابو المكاوية ) و(ابو بيض اللكلك ) و (ابو العالوجة) ،انه اجبر في احد الايام  على دخول صفوب الحزب البائد  وكل يعرف عنه انه لايجد القراءة والكتابة ، وفوق كل هذا فطرته وصراحته ،حيث سأله احد الرفاق  عن مؤسس الحزب ،فاجاب :  (لعنة علية ،قبل قليل كان على طرف لساني ) ،فما كان من هذا الرفيق الاقال له:اذهب انت معفى  من جميع الاجتماعات .

في لحظة من لحظات العمرد الشارد ، اختفى هذا  ولااعرف الى ذهب  وضاعت معه ملامحه  وغنائه الذي لو يورثه الى احد من بعده ،ما خلا بعض ذكريات من عاشوا تلك المرحلة    

عبد الكريم ابراهيم


التعليقات

الاسم: زيد الشهيد
التاريخ: 10/05/2010 09:58:54
النص محاولة الناص في استرجاع ما هو دفين في خزين الذاكرة .. النص هنا يغور إلى بواطن الذاكرة فيتجسد مفردات ذاكراتية تذكرنا نحن بما مر علينا في طفولتنا من نماذج اجتماعية بسيطة كانت تعيش على هامش الحياة لكنها تنعم بالطمأنينة العذبة التي يخلقها الفقر رغم الحرمان ..
سلمت يا عبد الكريم

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 10/05/2010 07:56:06
مبدعنا الرائع عبد الكريم ابراهيم
ما اروعك
نص رائع وجميل
ما اجمل هذا السرد والفكرة الرائعة
وبلغة شفافة وحية
دمت تالقا
احترامي مع تقديري

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 10/05/2010 05:28:50
الصديق عبد الكريم
نص جميل ورائع صاحبي
دمت




5000